صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


مقالات ذات صلة

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

الاقتصاد ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جيفري شميد خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في وايومنغ (رويترز)

رئيس «فيدرالي كانساس سيتي» يُحذر من التعامل مع صدمة النفط باعتبارها مؤقتة

حذّر جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، يوم الجمعة، من التعامل مع صدمة أسعار النفط الحالية باعتبارها مؤقتة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

استقرار العقود الآجلة الأميركية مع تتبع المستثمرين للملف الجيوسياسي

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، بعد إغلاق «وول ستريت» عند مستويات قياسية في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)

نائب رئيس «الفيدرالي»: مرونة سوق العمل تمنحنا الضوء الأخضر للتركيز على لجم التضخم

أكد نائب رئيس «مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون، الخميس، أنه من المناسب تماماً لـ«البنك» التركيز على إعادة التضخم لمستهدفه البالغ اثنين في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة تتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر بأوستن - تكساس (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يقفز لأعلى مستوى بـ3 سنوات ويربك رئيس «الفيدرالي»

تسارع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي (PCE)، والمعروف بالتضخم، إلى 3.8 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.


أسواق السندات العالمية تختتم مايو على اضطرابات حادة

صورة توضيحية لعملات رئيسية عالمية (رويترز)
صورة توضيحية لعملات رئيسية عالمية (رويترز)
TT

أسواق السندات العالمية تختتم مايو على اضطرابات حادة

صورة توضيحية لعملات رئيسية عالمية (رويترز)
صورة توضيحية لعملات رئيسية عالمية (رويترز)

عادت أسواق السندات العالمية إلى واجهة الاضطرابات خلال مايو (أيار)، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، في وقت وجد فيه المستثمرون أنفسهم أمام مزيج معقد من المخاطر يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار الضغوط التضخمية، واحتمالات تشديد السياسة النقدية. وبينما دفعت هذه التطورات عوائد السندات إلى مستويات لم تُسجل منذ سنوات، أعادت الأسواق تسعير توقعاتها لمسار أسعار الفائدة العالمية وسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي متزامن مع تضخم مرتفع.

ورغم أن بوادر التقدم في محادثات السلام بين واشنطن وطهران أسهمت لاحقاً في تهدئة جزئية للأسواق، فإن تقلبات مايو كشفت عن هشاشة التوازن المالي العالمي، وأظهرت أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع الديون، وتذبذب أسعار الطاقة، وتزايد الشكوك بشأن قدرة البنوك المركزية على احتواء التضخم من دون الإضرار بالنمو.

ففي الولايات المتحدة، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.2 في المائة في 20 مايو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، في ظل اضطراب سوق الدين الأميركي. وجاءت هذه التحركات نتيجة تعثر محادثات السلام، وارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 110 دولارات، إلى جانب بيانات تضخم أميركية قوية.

وفي المقابل، سجلت أسواق السندات البريطانية واليابانية والألمانية مستويات قياسية أو قريبة من القياسية، حيث بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ عام 2011، وفق «رويترز».

وقال ديفيد زان، رئيس قسم الدخل الثابت الأوروبي في «فرانكلين تمبلتون»، إن «السوق تشعر بالقلق من أن التضخم قد يستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً».

لكن الضغوط بدأت تتراجع لاحقاً مع انخفاض أسعار النفط وتزايد التفاؤل بشأن تقدم المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى جانب بيانات اقتصادية أضعف، خصوصاً في أوروبا؛ ما قلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات حديثة أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكمش بأسرع وتيرة له منذ عامين ونصف العام في مايو، متأثراً بارتفاع تكاليف الطاقة.

وقال نيكولاس فورست، كبير مسؤولي الاستثمار في «كاندريام»، إن «مستويات العوائد الحالية باتت أكثر جاذبية للمستثمرين، في حين أن تباطؤ النمو يدعم أسواق السندات».

في المقابل، برزت الولايات المتحدة كاستثناءٍ نسبي؛ إذ تفوقت على أسواق السندات الأخرى خلال مايو. فقد ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس بين 30 أبريل (نيسان) و29 مايو، في حين تراجعت العوائد الألمانية بنحو 6 نقاط أساس.

ورغم تراجع التوقعات الأوروبية برفع أسعار الفائدة، حافظ الاقتصاد الأميركي على قوته مدعوماً بطفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي؛ ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض الفائدة هذا العام.

كما أظهرت بيانات الخميس ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي في أبريل، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات.

وفي بريطانيا، واجهت سوق السندات ضغوطاً إضافية؛ إذ ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.87 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ عام 1998، قبل أن تتراجع لاحقاً مع تحسن شهية المخاطرة وتوقعات سياسية أكثر انضباطاً مالياً.

وقال ماثيو أميس، مدير الاستثمار في «أبردين»، إن تحولات تسعير أسعار الفائدة في «بنك إنجلترا» كانت المحرك الرئيسي لتحركات السندات البريطانية، إلى جانب التقلبات السياسية التي زادت من الضغوط.

كما أشار محللون إلى أن ارتفاع العوائد الحقيقية في الولايات المتحدة وأوروبا يعكس أن المخاوف لم تعد تقتصر على التضخم فقط، بل تمتد إلى تدهور الأوضاع المالية العامة.

وأضاف بعض المستثمرين أن الجدل حول استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة زاد من حساسية السوق، في ظل مخاوف من أي تحولات سياسية قد تؤثر على قرارات «الاحتياطي الفيدرالي».