استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، بعد إغلاق «وول ستريت» عند مستويات قياسية في الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين لتطورات التقارير المتعلقة باتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت مصادر لـ«رويترز» بأن واشنطن وطهران اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يوافق على الاتفاق بعد.
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»، إن الأسواق تتجه إلى عطلة نهاية الأسبوع في وضع إيجابي، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع حدة المخاوف الجيوسياسية، إضافة إلى عدم تسجيل بيانات التضخم مفاجآت صعودية كبيرة.
وأضافت أن التوقعات لا تزال تميل إلى الإيجابية، لكن التقييمات المرتفعة تجعل الأسواق أكثر حساسيةً للأخبار الجيوسياسية وبيانات التضخم في الفترة المقبلة.
وفي الساعة 4:46 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 37 نقطة أو 0.07 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 2.5 نقطة أو 0.03 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 6 نقاط أو 0.02 في المائة.
ورغم بعض المخاوف المرتبطة بتأثير الحرب الإيرانية على التضخم والنمو العالمي، تواصل مؤشرات «وول ستريت» تحقيق مستويات قياسية مدعومة بتفاؤل حول الذكاء الاصطناعي وتوقعات أرباح قوية.
وقفز سهم شركة «دِل» بنسبة 38.5 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية. كما ارتفعت أسهم «هيوليت باكارد إنتربرايز» و«سوبر مايكرو كمبيوتر» بنسبة 17.2 في المائة و11 في المائة على التوالي.
وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية للمرة التاسعة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، فيما كان مؤشرا «داو جونز» و«ناسداك» يتجهان أيضاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
وأظهرت بيانات يوم الخميس أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات خلال أبريل (نيسان)، بينما تم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول بالخفض إلى 1.6 في المائة.
وتتوقع أسواق المال أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، مع احتمال محدود لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
وأشار عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في الأيام الأخيرة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم بشكل كافٍ، مع إبداء بعض التحفظات بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والسياسة النقدية.
ومن المقرر أن يترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الفيدرالي، بينهم آنا بولسون ونيل كاشكاري وماري دالي، خلال اليوم لتقييم مسار السياسة النقدية.
وفي تحركات الشركات، تراجعت أسهم «غاب» بنسبة 15 في المائة بعد خفض توقعات المبيعات السنوية، ما يعكس ضغوطاً على إنفاق المستهلكين الأميركيين.
في المقابل، ارتفعت أسهم «أوكتا» بنسبة 8.1 في المائة بعد أن جاءت نتائج الإيرادات الفصلية أعلى من توقعات السوق.
