تعرف على أبرز مزايا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة الحديثة

تدعم ترجمة المحادثات وإيجاد وتحرير الصور آلياً بدعم ممتد لزيادة قدرات الوظائف... وتُسهّل أداء المهام لذوي الاحتياجات الخاصة

نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور
نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور
TT

تعرف على أبرز مزايا تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الجوالة الحديثة

نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور
نظام ذكاء «سامسونغ غالاكسي إيه آي» السبّاق بترجمة المحادثات وتحرير الصور

تتسابق شركات التقنية بـ«تسليح» أجهزتها بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم المزيد من المزايا والوظائف للمستخدمين.

ومن تلك الأجهزة الهواتف الجوالة التي كانت «سامسونغ» سباقة بتبني الذكاء الاصطناعي فيها من خلال الترجمة الصوتية والنصية الفورية وتحرير الصور وإيجاد صور جديدة، وغيرها من المزايا الأخرى. وكشفت «أبل» في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري عن دعم الذكاء الاصطناعي في أجهزتها الحديثة والمقبلة، مع إعلان «هواوي» الأسبوع الماضي عن إضافة الذكاء الاصطناعي إلى نظام تشغيلها. وسنذكر في هذا الموضوع قدرات هذه التقنيات وآفاق استخداماتها.

تقنيات «سامسونغ» و«أبل»

كشفت «أبل» في مؤتمر المطورين WWDC 2024 الذي انعقد في 10 يونيو (حزيران) الجاري عن نظام «ذكاء أبل» Apple Intelligence بمجموعة من مزايا الذكاء الاصطناعي القادمة إلى بعض هواتف «آيفون» الحديثة في وقت لاحق من هذا العام كجزء من تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 18» iOS 18. وكانت «سامسونغ» قد أضافت في مطلع هذا العام نظام الذكاء الاصطناعي «سامسونغ غالاكسي إيه آي» Samsung Galaxy AI إلى هواتفها الحديثة.

ويقدم النظامان مزايا تحرير النصوص والصور والنسخ، حيث يستطيعان إزالة العناصر من الصور واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI لملء المساحة الفارغة، بالإضافة إلى القدرة على تحرير أجزاء من النص وإعادة كتابتها لتبدو احترافية أو رسمية. كما يسمح النظامان بتسجيل الملاحظات الصوتية في الهاتف والحصول على نسخة مكتوبة منها وتلخيصها بهدف تسهيل العثور على أجزاء محددة من المحادثات الطويلة.

يسمح نظام «ذكاء أبل» بإنشاء رموز تعبيرية مخصصة GenMoji المدعمة بتقنية التعرف على الوجه Face ID المدمجة في هواتف «آيفون» الحديثة لإنشاء مجموعة من الرموز التعبيرية المتحركة التي تتوافق مع تعابير وجه المستخدم. وتعتمد هذه الميزة على الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء رموز تعبيرية مخصصة بناء على أوامر نصية يكتبها المستخدم.

كما يتكامل هذا النظام مع نماذج اللغات الكبيرة Large Language Models LLMs الأخرى لتوفير مزايا إضافية للمستخدمين تشمل التكامل مع نموذج ChatGPT 4o الجديد. ومن شأن هذا التكامل تعزيز قدرات مزايا الذكاء الاصطناعي التي يوفرها النظام، مثل قدرة المساعد الصوتي «سيري» على الاعتماد على نموذج ChatGPT 4o لتقديم معلومات محدثة من الإنترنت.

ومن جهته يقدم نظام «سامسونغ غالاكسي إيه آي» ترجمة مباشرة للمكالمات بين كثير من اللغات (من بينها العربية)، الأمر يُسهّل التواصل مع الآخرين الذين يتحدثون لغات مختلفة، وهي ميزة مفيدة خلال السفر. وتعتمد هذه الميزة على الذكاء الاصطناعي التوليدي لتقديم ترجمة مباشرة للمكالمات الهاتفية ما يسمح للهاتف التحدث نيابة عن المستخدم في المكالمات وترجمة ما يقوله الطرف الآخر دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، وهي ميزة غير موجودة في نظام «ذكاء أبل».

ويدعم نظام «سامسونغ» كثيرا من الأجهزة التي تشمل «غالاكسي إس 24» و«غالاكسي إس 23» و«غالاكسي زيد فولد 5» و«غالاكسي زيد فليب 5» و«غالاكسي تاب إس9»، بينما لا يدعم نظام «ذكاء أبل» أي جهاز لا يستخدم معالج A17 Pro، أي إنه يدعم أجهزة «آيفون 15 برو» و«آيفون برو ماكس» أو أحدث، ولن يعمل النظام على هواتف «آيفون 15» و«آيفون 15 بلاس» أو أي هاتف صدر قبل «آيفون 15».

ذكاء «هواوي» المطور

وكشفت «هواوي» في 12 يونيو الجاري عن نظام التشغيل الجديد الخاص بها «هارموني أو إس نيكست» HarmonyOS NEXT الذي يتضمن مزايا ذكاء اصطناعي مدمجة باسم «هارموني إنتيليجنس» Harmony Intelligence. وتهدف هذه المزايا إلى تحسين تجربة المستخدم من خلال وظائف ذكية متعددة تشمل تحرير الصور والتواصل مع الآخرين وتسهيل استخدام الجهاز لذوي الاحتياجات الخاصة.

ويقدم النظام ميزة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي التي تتيح إنشاء الرسومات والصور المبتكرة وتلوين الصور وزيادة دقتها وإزالة العناصر غير المرغوب بها من الخلفية. كما يقدم النظام أداة لإصلاح الصوت مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمن يعاني من اضطرابات في الكلام بهدف تسهيل التواصل مع الآخرين.

يشمل نظام ذكاء «هواوي هارموني أو إس نيكست» ذوي الاحتياجات الخاصة

ويمكن الضغط المستمر على زر اسمه «صوت سيليا» Celia Voice ومن ثم التحدث، ليعمل النظام بعد ذلك على جعل المحادثة أكثر وضوحا وقابلة للفهم بشكل آلي، إضافة إلى توفير القدرة على سماع أصوات الآخرين وتحويلها إلى نصوص قابلة للقراءة بكل سهولة. ولمن يعاني من تحديات بصرية، تقدم ميزة «سيليا ترى العالم» القدرة على التعرف على البيئة من حول المستخدم والأشياء المحيطة به بدقة باستخدام الكاميرا وتقنيات الذكاء الاصطناعي ووصف البيئة صوتيا ليعلم المستخدم ما يدور حوله.

ويمكن للمبرمجين تطوير تطبيقات تستغل هذه التقنيات بشكل سلس لتقديم وظائف مبتكرة مبنية على الذكاء الاصطناعي تشمل القراءة في الوقت الحقيقي وملء الاستمارات آليا وترجمة النصوص واكتشاف الوجوه والتعرف على النصوص الموجودة في الصور وقص الصور، وغيرها.

ويعتمد مساعد «سيليا» الذكي على نموذج PanguLM 5 اللغوي لتحسين مستويات الأداء في تنفيذ الأوامر وإتمام المهام. وسيتم إطلاق هذه المزايا في وقت لاحق من العام الجاري على كافة الأجهزة التي سيصلها تحديث النظام.

متاعب تنظيمية تواجه إطلاق «أبل» نظام الذكاء الاصطناعي في دول الاتحاد الأوروبي والصين

تحديات «أبل» مع لوائح الذكاء الاصطناعي

تواجه «أبل» تحديات فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي في الصين ودول الاتحاد الأوروبي، حيث تُعتبر الصين من الأسواق المهمة للشركة ولكنها تفرض قواعد صارمة مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في حماية البيانات ونماذج اللغات الكبيرة.

ويخضع قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين لقواعد تنظيمية صارمة تتطلب من مزودي الخدمة الحصول على موافقة الاستخدام التجاري للنماذج اللغوية الكبيرة مع تحملهم مسؤولية إزالة المحتوى غير القانوني. وتعتمد بعض مزايا «ذكاء أبل» على نموذج لغوي يعمل عبر الهاتف والأجهزة الخادمة السحابية، الأمر الذي يتطلب من الشركة الحصول على موافقة السلطات لتشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها وتقديم نموذج ذكاء اصطناعي وأجهزة خادمة سحابية متوافقة مع اللوائح المحلية الصينية. يضاف إلى ذلك أن «ذكاء أبل» يعتمد على تكامل الذكاء الاصطناعي مع مساعد «سيري» المحظور في الصين، الأمر الذي قد يجعل الشركة تفكر في التعاون مع مطوري مساعد ذكي محلي مثل «بايدو» و«علي بابا».

وننتقل إلى الاتحاد الأوروبي الذي يفرض لوائح صارمة في القطاع التقني تهدف إلى إلزام شركات التقنية العملاقة على الانفتاح على المنافسة وتطوير تطبيقات يمكنها العمل مع عدة أنظمة تشغيل وأجهزة بهدف تسهيل نقل بيانات المستخدمين بين نظم التشغيل أو تبديل مزودي الخدمة. وترى «أبل» أن هذا الأمر قد يمس بسلامة بيانات المستخدمين ويهدد خصوصيتهم وأمن بياناتهم، ومن المحتمل ألا تطرح ميزات الذكاء الاصطناعي الجديد لملايين المستخدمين في دول الاتحاد الأوروبي هذا العام.


مقالات ذات صلة

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

أطلقت السعودية 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل التعليم العام والجامعي والتدريب والمعايير المهنية، خلال منتدى «اليونسكو» بالعاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يحملون لافتات خلال «احتجاج طارئ» نظمته مجموعة تطالب بإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ف.ب)

اختراقات جديدة تُفاقم المخاوف من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة

كشفت «أوبن إيه آي» 6 حالات جديدة لسلوك «غير متوقع أو مثير للقلق» من نماذجها الخاصة بالذكاء الاصطناعي بعدما أخفت أخطاء واختلقت بيانات ونقلت ملفات دون إذن.

علي بردى (واشنطن)
تكنولوجيا العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)

5 معلومات لا تخبر بها «تشات جي بي تي»... ما هي؟

باتت روبوتات الذكاء الاصطناعي جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، لكن خبراء يحذّرون من مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة معها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملك تشارلز (أ.ف.ب)

الملك تشارلز يحذر قادة قطاع الذكاء الاصطناعي من مخاطره على البشر

حذر الملك تشارلز ملك بريطانيا اليوم الخميس قادة بقطاع الذكاء الاصطناعي من «المخاطر الوجودية» الناجمة عن وقوع هذه التكنولوجيا في الأيدي الخاطئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا زوار يقفون بالقرب من لافتة للذكاء الاصطناعي في جناح روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض في بكين الصين 7 يونيو 2023 (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي يضع علماء الرياضيات أمام «أزمة وجودية»

أحدثت «أوبن إيه آي» ضجة كبيرة في عالم الرياضيات، بعد أن نجح برنامجها للذكاء الاصطناعي في حل معضلة رياضية كبرى ظلت عصية على الحل طوال قرن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
TT

السعودية تطلق 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي

تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)
تدعم أطر بناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل (واس)

أطلقت السعودية، الخميس، 5 أطر لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل التعليم العام والجامعي والتدريب والمعايير المهنية، وذلك ضمن أعمال النسخة الرابعة من منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي استضافته الرياض.

وجاءت الإطلاقات من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، حيث شمل الأول إطار معايير البرامج «التدريبية» بالشراكة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، لتحديد معايير جودة البرامج وملاءمة محتواها لاحتياجات سوق العمل والأنظمة واللوائح الوطنية.

ويحدد الإطار الثاني للبرامج «الأكاديمية» بالشراكة مع هيئة تقويم التعليم والتدريب، الحد الأدنى من معايير البرامج، بما يشمل مخرجات التعلم والوحدات المعرفية والمتطلبات اللازمة لكل مستوى من مستويات المؤهلات.

ويأتي إطار كفايات البيانات والذكاء الاصطناعي في التعليم، بالشراكة مع المركز الوطني للمناهج، لتحديد مخرجات التعلم الأساسية التي تمكّن الطلبة من الاستخدام الفاعل والمسؤول، ووضع قواعد استخدامه لهم وللمعلمين.

أما إطار المعايير المهنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ممثلة بالمجلس القطاعي للمهارات الرقمية، يُعنى بتحديد المهن والأدوار والكفاءات المطلوبة، بما يدعم مواءمة القوى العاملة مع احتياجات سوق العمل.

وتضمّنت الإطلاقات منهجاً لطلبة الجامعات في مختلف التخصصات لتحديد الحد الأدنى من مخرجات التعلم اللازمة لتمكينهم من التعامل مع البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وفاعلية، وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل مستقبلاً.

وتتكامل هذه الأطر في بناء القدرات الوطنية عبر مراحل التعليم والتدريب والتأهيل المهني، من خلال تحديد معايير البرامج ومخرجات التعلم والكفاءات المطلوبة، وتعزيز الاستخدام المسؤول للبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.

تتواءم الشهادات الاحترافية في إدارة البيانات وحوكمتها مع المرجعيات التنظيمية الوطنية التي أقرّتها «سدايا» (واس)

4 شهادات احترافية في إدارة البيانات وحوكمتها

كشفت «سدايا»، الخميس، عن أربع شهادات احترافية في إدارة البيانات وحوكمتها، تمثّل وثائق تثبت تمكن الأفراد من جدارات مهنية محددة لكل منها، وتسهم في تطوير القدرات المتخصصة والاعتراف بالكفاءات في مجالات البيانات الرئيسية، ووضع معايير موثوقة للكفاءة والتميز المهني، بما يدعم بناء قوة عاملة عالية المهارة في المجال.

وشملت الشهادات، التي أطلقت خلال أعمال المنتدى، محترف «تصنيف البيانات المعتمد» و«حماية البيانات الشخصية المعتمد» و«إدارة جودة البيانات المعتمد»، ومقيّم المؤشر الوطني للبيانات «نضيء» المعتمد.

وتأتي متوائمة مع المرجعيات التنظيمية الوطنية التي أقرّتها «سدايا» عبر مكتب إدارة البيانات الوطنية، بوصفه الجهة التنظيمية والمرجعية الوطنية لإدارة البيانات وحوكمتها.

وترتبط شهادة محترف «تصنيف البيانات المعتمد» بسياسة التصنيف التي تحمي سرية البيانات الوطنية، فيما تتعلق شهادة «حماية البيانات الشخصية المعتمد» بمنظومة تنظيم جمع البيانات الشخصية ومعالجتها ومشاركتها، والحفاظ على السيادة الوطنية الرقمية عليها.

كما ترتبط شهادة مقيّم المؤشر الوطني للبيانات «نضيء» المعتمد بالمؤشر لتقييم وتتبع تقدم الجهات الحكومية في نضج ممارسات إدارة البيانات، ومدى امتثالها لضوابط ومواصفات إدارة البيانات الوطنية، بما يوفر مقياساً موثوقاً لمستوى الجاهزية المؤسسية في هذا المجال.

وتتعلق شهادة محترف إدارة جودة البيانات المعتمد بممارسات جودة البيانات وتسهم في تعزيز كفاءة المختصين في قياس جودة البيانات وتحسينها، بما يرفع من دقتها واكتمالها وموثوقيتها، والحصول على الشهادة متاح في أكثر من 100 مركز اختبار في أنحاء السعودية.

وجاءت هذه الإطلاقات ضمن جهود «سدايا» لتنمية القدرات الوطنية في إدارة البيانات وحوكمتها، ورفع جاهزية الكفاءات لمتطلبات الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الممارسات المهنية في مجالاتها، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي.


5 معلومات لا تخبر بها «تشات جي بي تي»... ما هي؟

العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

5 معلومات لا تخبر بها «تشات جي بي تي»... ما هي؟

العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)
العلامة التجارية لـ«تشات جي بي تي» (رويترز)

بات استخدام «تشات جي بي تي» وغيره من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» و«كوبايلوت» و«كلود»، جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، لكن خبراء في الأمن السيبراني والخصوصية يحذّرون من الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة معها.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، أظهر استطلاع حديث لمركز «Imagining the Digital Future»، أن نحو نصف الأميركيين باتوا يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على النماذج اللغوية الكبيرة. ويقول مدير المركز، لي ريني، إن سرعة انتشار هذه الأدوات «مذهلة»، خصوصاً مع دخولها بصورة متزايدة في الحياة الاجتماعية للأفراد.

وعلى الرغم من فائدتها في مهام مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو التحضير لزيارة الطبيب، فإن دراسة لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان سلطت الضوء على مخاوف تتعلق بالخصوصية. وحلل الباحثون سياسات الخصوصية لدى ستة من أبرز مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وخلصوا إلى أن محادثات المستخدمين قد تُستخدم، وفق الإعدادات والسياسات المعمول بها، في تطوير النماذج وتحسينها، مع اختلاف فترات الاحتفاظ بالبيانات.

ويقول خبير الأمن السيبراني، جورج كاميد، إن كثيراً من المستخدمين يقللون من حجم المعلومات التي يمكن تخزينها وتحليلها وإعادة استخدامها بعد مشاركتها مع روبوتات الدردشة. فما أبرز المعلومات التي ينبغي التفكير جيداً قبل إدخالها؟

معلومات التعريف الشخصية

تشمل هذه البيانات الاسم الكامل، وعنوان المنزل، ورقم الهاتف وأرقام الوثائق الرسمية، مثل جواز السفر، ورخصة القيادة وأرقام الهوية.

ويحذّر خبراء من أن مشاركة مثل هذه البيانات قد تزيد مخاطر سرقة الهوية والتصيد الاحتيالي وإساءة استخدام المعلومات. وينطبق الأمر كذلك على الملفات التي يرفعها المستخدم؛ فإذا استعان بالذكاء الاصطناعي، مثلاً، لتحسين سيرته الذاتية، فمن الأفضل إزالة المعلومات التي تكشف هويته قبل رفعها.

التفاصيل الحميمة عن الحياة الشخصية

قد يشعر البعض براحة أكبر في كشف تفاصيل شخصية لروبوت دردشة مقارنة بمحرك بحث تقليدي؛ لأن طبيعة الحوار المتبادل تمنح التجربة طابعاً أكثر قرباً من المحادثة البشرية.

وترى آشلي كاسوفان، المديرة في الرابطة الدولية لمتخصصي الخصوصية، أن ذلك قد يمنح المستخدم «إحساساً زائفاً بالأمان»، ويدفعه إلى الإفصاح عن معلومات أكثر مما كان سيشاركه عبر محرك بحث.

ويشمل ذلك التفاصيل الحساسة المتعلقة بالأفكار والسلوك والحالة النفسية والعلاقات الشخصية، خصوصاً مع تزايد استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي لأغراض تشبه العلاج النفسي أو التدريب الشخصي.

المعلومات الطبية

يلجأ عدد متزايد من الأشخاص إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات ونصائح صحية. وقد يكون ذلك مفيداً في فهم بعض المسائل الطبية، لكنه يثير أيضاً تساؤلات تتعلق بالخصوصية ودقة المعلومات.

وينصح الخبراء بتجنب إدخال السجلات الطبية التي تتضمن معلومات تعريفية مباشرة. وإذا كانت هناك حاجة إلى مناقشة بيانات صحية، فمن الأفضل حذف الاسم وأرقام الملفات وغيرها من المعلومات التي يمكن أن تكشف عن هوية صاحبها.

معلومات العمل السرية

ينبغي كذلك تجنب إدخال بيانات الشركات الداخلية، أو تقارير العمل السرية، أو معلومات العملاء، أو الشيفرات البرمجية المحمية، أو أي محتوى خاضع لاتفاقية عدم إفشاء.

ويحذّر خبير أمن المعلومات، جورج الكورة، من أن إدخال معلومة حساسة واحدة في بعض خدمات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي، حسب طبيعة البيانات والقواعد التي تخضع لها المؤسسة، إلى مشكلة تعاقدية أو تنظيمية.

المعلومات المالية

تشمل المعلومات التي يُنصح بعدم مشاركتها كشوف الرواتب، والحسابات المصرفية والاستثمارية، وبيانات بطاقات الائتمان، والإقرارات الضريبية وغيرها من الوثائق التي تكشف عن تفاصيل الدخل والأصول.

ويحذّر متخصصون من أن وقوع هذه البيانات في الأيدي الخطأ قد يجعلها أداةً للاحتيال أو الابتزاز أو هجمات الهندسة الاجتماعية المصممة خصيصاً لاستهداف الشخص أو أفراد عائلته.

وبصورة عامة، تمكن الاستفادة من روبوتات الذكاء الاصطناعي من دون تزويدها بالمعلومات التي تحدّد هوية المستخدم. وعند الحاجة إلى تحليل مستند أو مناقشة مسألة شخصية، يبقى حذف الأسماء والأرقام والعناوين وغيرها من البيانات التعريفية خطوة أساسية لتقليل المخاطر.


«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
TT

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)
«أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

أعلنت «أبل» توسيع باقات «أيكلاود+» لتشمل خدمتي «أبل تي في» و«أبل أركيد» للألعاب، من دون رسوم إضافية، في خطوة تحوّل خدمة التخزين السحابي إلى باقة أوسع تجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

وبحسب الشركة، يبدأ طرح المزايا الجديدة تدريجياً خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، على أن تتوفر في أكثر من 100 دولة ومنطقة بحلول نهاية الشهر، من بينها السعودية.

جميع باقات «أيكلاود+» مشمولة

الميزة الجديدة لا تقتصر على سعة تخزين معينة، بل تشمل جميع باقات «أيكلاود+» المدفوعة. وتوفر «أبل» في السعودية خمس سعات تبدأ من 50 غيغابايت، ثم 200 غيغابايت، و2 تيرابايت، و6 تيرابايت، وصولاً إلى 12 تيرابايت. وبذلك، لن يحتاج المستخدم إلى ترقية سعة التخزين للاستفادة من الإضافة الجديدة. فالمشترك في باقة 2 تيرابايت، على سبيل المثال، سيحصل على «أبل تي في» و«أبل أركيد» ضمن اشتراكه الحالي ومن دون أي رسوم إضافية.

الترفيه والألعاب ضمن الاشتراك

تتيح خدمة «أبل تي في» الوصول إلى مكتبة «أبل تي في» (Apple TV) الأصلية، فيما توفر «أبل أركيد» (Apple Arcade) أكثر من 200 لعبة، مع إمكانية تشغيلها على أجهزة «أيفون» و«أيباد» و«ماك» و«أبل تي في 4K»، ومن دون إعلانات أو عمليات شراء إضافية داخل الألعاب.

وتأتي هذه الإضافات إلى جانب مزايا «أيكلاود+» الأساسية، وفي مقدمتها مساحة التخزين السحابي الإضافية وأدوات الخصوصية وإمكانية إنشاء الدعوات من خلال تطبيق «دعوات أبل».

الدول العربية المشمولة

ويشمل التوسع عدداً من الدول العربية، من بينها السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، البحرين، عُمان، الأردن، العراق، لبنان، مصر، اليمن، المغرب، الجزائر وتونس، على أن تبدأ المزايا الجديدة بالوصول إلى المشتركين تدريجياً خلال سبتمبر.

ويعتمد توفر المزايا على بلد أو منطقة حساب «أبل»، وليس على موقع المستخدم فقط. لذلك، إذا كان المستخدم مقيماً في دولة عربية مشمولة بينما حسابه مسجلاً على المتجر الأميركي، فقد يحتاج إلى تغيير بلد أو منطقة الحساب إلى دولته للاستفادة من الخدمات الجديدة المتاحة محلياً.

المزايا الجديدة تشمل السعودية ودولاً عربية وتصل تدريجياً هذا الشهر (أبل)

ماذا يحدث للاشتراكات الحالية؟

مع تطبيق التغيير، لن تعود خدمتا «أبل تي في» و«أبل أركيد» متاحتين باعتبارهما اشتراكين منفصلين مباشرة من «أبل» في السعودية.

أما المستخدمون المشتركون حالياً في إحدى الخدمتين، فسيستمر وصولهم إليها من خلال اشتراك «أيكلاود+»، مع إلغاء الاشتراك الفردي السابق تلقائياً. وبالنسبة إلى «أبل أركيد»، ستبقى بيانات المستخدم والتقدم الذي أحرزه داخل الألعاب محفوظة.

ويمكن كذلك مشاركة اشتراك «أيكلاود+» والمزايا الجديدة من خلال ميزة «المشاركة العائلية» مع ما يصل إلى خمسة أفراد آخرين من العائلة.

ماذا عن اشتراك «أبل ون»؟

ويصاحب التغيير تعديل مهم آخر في السوق السعودية، إذ لن تكون باقة «أبل ون» (Apple One) متاحة للمشتركين الجدد في المملكة بعد طرح النسخة الموسعة من «أيكلاود+».أما المشتركون الحاليون في «أبل ون»، فسيواصلون استخدام اشتراكاتهم كالمعتاد من دون انقطاع.

وبهذه الخطوة، تعيد «أبل» رسم دور «أيكلاود+»؛ فبعد أن ارتبطت الخدمة بصورة أساسية بالتخزين السحابي والخصوصية، أصبحت تجمع تحت اشتراك واحد التخزين والمحتوى الترفيهي والألعاب، من دون زيادة في أسعار الباقات الحالية.