روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

ابتكار يوازن بين القوة والحساسية

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.


مقالات ذات صلة

«مولتبوك»... أول موقع تواصل اجتماعي لروبوتات الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)

«مولتبوك»... أول موقع تواصل اجتماعي لروبوتات الذكاء الاصطناعي

أثار موقع جديد يحمل اسم «مولتبوك» (Moltbook) جدلاً واسعاً بعد ظهوره كأول منصة تواصل اجتماعي صُممت خصيصاً لـ«روبوتات الذكاء الاصطناعي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك روبوتات يستعين بها الأطباء في الجراحات (أرشيف - رويترز)

من مسافة 2800 كيلومتر… روبوتات تساعد الأطباء على إجراء جراحات عن بُعد

كشفت دراسة علمية جديدة عن إمكانية إجراء الجراحين عمليات جراحية عن بعد، من مسافة تصل إلى نحو 2800 كيلومتر، بنجاح، بالاستعانة بالروبوتات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

تستعرض أبحاث «مايكروسوفت» نموذجاً جديداً يمكّن الروبوتات من فهم العالم والتكيّف معه عبر دمج الرؤية واللغة والفعل في ذكاء متجسّد واحد.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق معنى أن يكون للوجه دور (جامعة كولومبيا)

الروبوت يقترب من الإنسان... والشفاه تتعلَّم الكلام

تمكّن روبوت من تعلّم استخدام المحرّكات التعبيرية الـ26 للوجه من خلال التدرُّب على محاكاة حركات الشفاه أمام المرآة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

ساعتا «سيريز 11» و«سيريز 10» من «أبل»: هل الاختلافات كافية لتبرير الترقية؟

ساعتا "ابل" : سيريز 11(الى اليسار) ة"سيريز 10-الى اليمين
ساعتا "ابل" : سيريز 11(الى اليسار) ة"سيريز 10-الى اليمين
TT

ساعتا «سيريز 11» و«سيريز 10» من «أبل»: هل الاختلافات كافية لتبرير الترقية؟

ساعتا "ابل" : سيريز 11(الى اليسار) ة"سيريز 10-الى اليمين
ساعتا "ابل" : سيريز 11(الى اليسار) ة"سيريز 10-الى اليمين

إذا كانت تراودك فكرة شراء ساعة «أبل ووتش» ستجد نفسك أمام خيار صعب: هل تشتري أحدث إصدار من «أبل ووتش سيريز 11»، أم تبحث عن «سيريز 10»، التي تحظى بمعظم الميزات نفسها، لكن بسعر أقل؟ الواضح أن «أبل» أجرت بالفعل تغييرات تدريجية على ساعتها الذكية الرائدة، مع إدخال تحسينات كبيرة على «أبل ووتش أولترا 3» و«أبل ووتش إس إي 3».

ومع ذلك، تبقى هناك اختلافات كافية لدفعك نحو إعادة النظر في الترقية (خاصةً إذا كنت تستخدم إصداراً أقدم). والآن، دعونا، كما يكتب جيف كارلسون في موقع «سي نت» الإلكتروني، نقارن بين الإصدارين، مع العمل على كشف التفاصيل الدقيقة فيما بينهما.

مقارنة أسعار ساعات «أبل»

من اللافت أن «أبل» أبقت على أسعار «سيريز 11» Apple Watch Series 11 على نفس أسعار «سيريز 10» Apple Watch Series 10، إذ يبدأ سعرها من 399 دولاراً أميركياً للطراز ذي الهيكل المصنوع من الألمنيوم، أو 699 دولاراً أميركياً للطراز المصنوع من التيتانيوم.

ومع إضافة 30 دولاراً أميركياً، يمكنك الحصول على الحجم الأكبر 46 ملم المصنوع من الألمنيوم، أو يمكنك الحصول على الطراز المصنوع من التيتانيوم مقابل إضافة 50 دولاراً. أما الـ100 دولار أميركي الإضافية، فتتيح لك اقتناء طراز مزود براديو خلوي يتصل بالشبكات بشكل مستقل.

وإذا اخترت سواراً مصنوعاً من مادة أخرى غير المطاط أو النسيج - مثلاً، سوار من الفولاذ المقاوم للصدأ - يرتفع السعر. ولسوء الحظ، لا يمكنك طلب هيكل الساعة فقط؛ بل عليك اختيار سوار جديد، حتى لو انتهى به الحال في درج مكتبك لصالح سوار تملكه بالفعل وتفضله.

علاوة على ذلك، يتوفر طراز «أبل ووتش هيرميس» من التيتانيوم باللون الفضي، ويأتي في مقاسين، ويبدأ سعره من 1249 دولاراً أميركياً.

اليوم، لم تعد «أبل» تبيع «سيريز 10»، وحلت محلها «سيريز 11». ومع ذلك، لا يزال بإمكانك العثور على طرازات محدثة من «سيريز 10» بأسعار أقل من «أبل»، وطرازات جديدة من متاجر أخرى حتى نفاد الكمية.

التصميم الخارجي

توجد تشابهات بين «سيريز 11» و«سيريز 10» من حيث تصميم الهيكل والمواد.

الأبعاد. ويبلغ طول الطراز الأكبر 46 ملم وعرضه 39 ملم، بينما يبلغ طول الطراز الأصغر 42 ملم وعرضه 36 ملم. وهنا، توجه التحية لشركة «أبل» لاستمرارها في توفير مقاسين ليناسبا أصحاب المعاصم المختلفة. كما أن كلا الطرازين أنحف بمقدار 1 مم من طرازات «أبل ووتش» السابقة، التي يبلغ سمكهما 9.7 ملم.

* الوزن. رغم هذا التشابه بين أبعادهما إلى حد كبير، تبقى «سيريز 11» أثقل قليلاً من «سيريز 10». على سبيل المثال، يزن طراز «سيريز 11» المصنوع من الألمنيوم والمزود بنظام تحديد المواقع العالمي («جي بي إس»)، بمقاس 46 ملم و 37.8 غرام، بزيادة طفيفة عن 36.4 غرام لطراز«سيريز 10». أما الإصدارات بمقاس 42 ملم، فتزن 30.3 غرام و30.0 غرام على الترتيب.

* الألوان. وفيما يتعلق بالألوان، تُضيف «سيريز 11» خياراً جديداً يتمثل في الألمنيوم الرمادي الفضائي، بجانب الذهبي الوردي والفضي والأسود الداكن. كما يتوفر كلا الطرازين بلمسات أخيرة من التيتانيوم بألوان الرمادي الداكن والذهبي والطبيعي.

عناصر التحكم. أما عناصر التحكم المادية، فلم يطرأ عليها أي تغيير، مثل القرص الذي تُطلق عليه أبل اسم «التاج الرقمي»، وزر جانبي، تطلق عليه «أبل»: «الزر الجانبي».

وتعتبر ساعة «أبل ووتش ألترا» الوحيدة التي تتضمن عنصر تحكم ثالث: زر الإجراءات.

يذكر أن «سيريز 11» المصنوعة من التيتانيوم، جرى تصنيعها من تيتانيوم مُعاد تدويره بنسبة 100 في المائة، مقارنة بنسبة 95 في المائة في «سيريز 10» المصنوعة من التيتانيوم. أما زجاج الشاشة، فمصنوع من زجاج مُعاد تدويره بنسبة 40 في المائة في «سيريز 11»؛ بينما لم تُذكر النسبة المقابلة في «سيريز 10».

أما بطارية «سيريز 11»، فتعتمد على كوبالت مُعاد تدويره بنسبة 100 في المائة وليثيوم مُعاد تدويره بنسبة 95 في المائة. (يحتوي «سيريز 10» على كوبالت مُعاد تدويره بنسبة 100في المائة).

الشاشات والمعالجات الإلكترونية

الشاشة. تتميز شاشات كل من «سيريز 11» و«سيريز 10»، بشاشة «أوليد» من نوع LTPO3 بزاوية رؤية واسعة، مما يتيح سهولة رؤية المحتوى من أي زاوية. كما تعمل الشاشة باستمرار، ويجري تحديثها مرة واحدة في الثانية، مما يسمح لعداد الثواني بالتحرك حتى عندما تكون الساعة في وضع الخمول.

إضافة لذلك، تتميز شاشات LTPO3 بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة. ويصل مستوى سطوع الشاشات إلى 2000 شمعة/م² لتوفير رؤية واضحة في ضوء الشمس، وتنخفض إلى 1 شمعة/م² فقط في الظلام.

بوجه عام، يكمن الاختلاف الرئيسي بين شاشات «سيريز 11» و«سيريز 10» في الغطاء الزجاجي؛ ففي طرازات «سيريز 11» المصنوعة من الألمنيوم، تستعين «أبل» بزجاج «أيون ـ إكس»، الذي تدّعي أنه أكثر مقاومة للخدش بمرتين من الزجاج المستخدم في الإصدارات السابقة المصنوعة من الألمنيوم. أما «سيريز 11»، المصنوعة من التيتانيوم، فتستخدم شاشة من الكريستال الياقوتي.

معالج وشرائح «أبل ووتش». جرت العادة على تسليطنا الضوء على تحسينات المعالج الجديد مقارنةً بسابقه، غير أنه عام 2025، استعانت «أبل» بذات معالج «إس 10» الموجود في «سيريز 10». ويعني هذا كذلك أن الشرائح الأخرى لم تتغير؛ فلا تزال هناك شريحة «دبليو 3» اللاسلكية من «أبل»، وشريحة «آلترا وايد باند» من الجيل الثاني (لتحديد موقع الهاتف حال فقدانه بدقة)، ومحرك عصبي (نيورال إنجين) رباعي النواة، وسعة تخزين 64 غيغابايت.

البطارية والشحن

عمر البطارية. يبرز عمر البطارية باعتباره نقطة الاختلاف الأبرز بين الطرازين. ولم تُفصح «أبل» عن حجم بطارية الليثيوم أيون المدمجة أو سعتها، لكنها تُشير إلى أن «سيريز 11» تدوم حتى 24 ساعة، مقارنةً بـ18 ساعة في «سيريز 10». وفي وضع الطاقة المنخفضة، يصل عمر البطارية إلى 38 ساعة في «سيريز 11»، مقابل 36 ساعة لدى «سيريز 10».

وحتى اليوم، ليس من الواضح كيف تمكنت «أبل» من زيادة عمر البطارية ست ساعات إضافية، رغم تطابق المكونات على ما يبدو. والملاحظ أن كلا الهاتفين نفس معالج «إس 10»، رغم وجود تحسينات برمجية محتملة في «ووتش أو إس 26».

وترى فانيسا هاند أوريانا، الكاتبة الرئيسة لدى موقع «سي نت»، أن «أبل» ربما تقلل من تقدير أداء البطارية، على الأقل في البداية. وكتبت في مراجعتها: «مع تشغيل الإشعارات (مع استخدام مكثف لتطبيق «سلاك» والرسائل النصية)، وممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة على الأقل يومياً، وتتبع النوم طوال الليل، واستخدام خفيف للمصباح اليدوي، تمكنت من الحصول، باستمرار، على ما بين 27 و32 ساعة لكل شحنة».

يذكر أن ساعة «أبل ووتش سيريز 11» استمرت نحو أربع ساعات إضافية، بعد انتهاء عمرها الافتراضي البالغ 24 ساعة في اختباراتنا العملية.

* الشحن. وفيما يتعلق بشحن الساعات، فيمكن شحن كل من «سيريز 11» و«سيريز 10» حتى 80 في المائة في نحو 30 دقيقة.

من جهتها، أعلنت «أبل» أنه باستخدام محول طاقة بقدرة 20 واط، يوفر الشحن السريع لمدة 15 دقيقة ما يصل إلى 8 ساعات من الاستخدام العادي، بينما تكفي خمس دقائق فقط لثماني ساعات من تتبع النوم - وذلك بفضل انخفاض استهلاك الساعة للطاقة بشكل كبير في أثناء النوم. لا تتضمن معلومات المقارنة الخاصة بـ«أبل» لساعة «سيريز 10» هذين المعيارين الأخيرين. ويبدو أن السبب يعود إلى كونهما كانا ميزة تسويقية في العام الماضي، وليسا ميزة جديدة في «سيريز 11».

المستشعرات والاتصالات والبيانات الصحية

* المستشعرات. تدعم مستشعرات «أبل ووتش» ميزات صحية تتراوح من مراقبة معدل ضربات القلب إلى استشعار العمق إلى تتبع الموقع بدقة. ومع ذلك، تتطابق هذه المستشعرات لدى كل من «سيريز 11» و«سيريز 10». فلا توجد تغييرات هنا.

* الاتصالات. من ناحية أخرى، تكمن واحدة من التغييرات في الاتصال لدى «سيريز 11» و«سيريز 10». ومن أبرز التغييرات في طرازات «سيريز 11» الخلوية، دعم شبكات الجيل الخامس، تحديداً نوع موفر للطاقة يُسمى «جي ريديوسد كباسيتي جي 5» (أو 5G RedCap). ويتيح ذلك الاتصال بشبكات الجيل الخامس وLTE دون الحاجة إلى جهاز وجود «آفون» متصل، ومن المفترض أن تكون سرعات الجيل الخامس أفضل. بالمقارنة، تدعم «سيريز 10» الخلوية LTE وUMTS (الجيل الثالث).

وبفضل ساعة «أبل ووتش» الخلوية يمكنك ممارسة رياضة الجري دون حمل جهاز «آيفون» معك. ويتضمن دمج تكنولوجيا الجيل الخامس في طرازات «سيريز 11» هوائياً خلوياً مُعاد تصميمه وخوارزمية «تعمل على تشغيل هوائيي النظام معاً عند الحاجة، ما يزيد من قوة الإشارة بشكل ملحوظ»، بحسب البيان الصحافي الصادر عن «أبل» بخصوص «سيريز 11». وتعتبر هذه الخوارزمية حصرية لـ«سيريز 11» وساعة «أبل أولترا 3»، بحسب «أبل».

كما يدعم كلا طرازي ساعة «أبل» تكنولوجيا «واي فاي 4» (802.11n) بتردد 2.5 غيغاهرتز و5 غيغاهرتز. (تذكر صفحة المقارنة الخاصة بـ«أبل» سرعات «سيريز 11» فقط، لكن صفحة دعم «واي فاي» لساعة (أبل) تُشير إلى دعم تردد 5 غيغاهرتز منذ إطلاق ساعات «سيريز 6»).

يذكر أن كلتا الساعتين تتصل بـ«آيفون» والأجهزة الطرفية الأخرى باستخدام تكنولوجيا «بلوتوث 5.3».

* البيانات الصحية. ويتوفر نظام التشغيل WatchOS 26 الآن على ساعتي «أبل ووتش سيريز 11» و«سيريز 10».

وتوجد الميزات الجديدة لنظام WatchOS 26 في كلا الطرازين، بما في ذلك إشعارات ارتفاع ضغط الدم، ومؤشر جودة النوم، وتطبيق قياس نسبة الأكسجين في الدم (الذي يعود للظهور في الولايات المتحدة وسط نزاع قانوني قائم). وتشير صفحة المقارنة الخاصة بشركة «أبل» إلى ميزة «تحريك المعصم» الجديدة لساعة «سيريز 11» فقط، وليس لساعة «سيريز 10». غير أن ذلك يبدو مجرد خطأ مطبعي، لأنها تعمل على الساعة طراز «سيريز 10».


شركة «بايت دانس» تتعهد بتعزيز الحماية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)
TT

شركة «بايت دانس» تتعهد بتعزيز الحماية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

أعلنت شركة «بايت دانس» الصينية العملاقة للتكنولوجيا أنها تتخذ خطوات لتعزيز إجراءات الحماية الحالية بعدما اتهمت كبرى شركات «هوليوود» نموذجها الجديد للفيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي، بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فقد أنتج برنامج «سيدانس 2.0» (Seedance 2.0) الذي طورته شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك»، مشاهد تحاكي أسلوب أفلام «هوليوود» وانتشرت على نطاق واسع عبر الإنترنت، مثل مشاهد تظهر توم كروز وهو يتشاجر مع براد بيت، إضافة إلى عشرات المشاهد الأخرى لشخصيات واقعية من أفلام الأبطال الخارقين وألعاب الفيديو، بعضها حصد ملايين المشاهدات.

لكن جمعية صناعة الأفلام الأميركية (MPA) اتهمت الأسبوع الماضي برنامج «سيدانس» بـ«الاستخدام غير المصرح به لأعمال محمية بحقوق الطبع والنشر الأميركية على نطاق واسع».

وقال تشارلز ريفكين، رئيس الجمعية التي تُمثل شركات كبرى مثل «ديزني» و«يونيفرسال» و«وارنر» و«نتفليكس»، إن نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد لشركة «بايت دانس» يعمل «من دون ضمانات فعّالة ضد انتهاك حقوق الملكية الفكرية» و«يجب إيقافه فوراً».

كما أدانت نقابة الممثلين «ساغ - أفترا» (SAG - AFTRA) «الانتهاك الصارخ» والاستخدام غير المصرح به لأصوات وصور لأعضائها، الذي أتاحه برنامج «سيدانس 2.0».

وأقرت شركة «بايت دانس» في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، بوجود مخاوف بشأن برنامج «سيدانس 2.0»، وأكدت احترامها لحقوق الملكية الفكرية.

وأضافت أنها تتخذ خطوات «لتعزيز إجراءات الحماية الحالية» لمنع «الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية والصور من قبل المستخدمين».

ويتوافر نموذج الفيديو المدعوم بالذكاء الاصطناعي حالياً باعتباره نسخة تجريبية محدودة في الصين فقط.

وأشادت شركة الاستشارات السويسرية سيتول «ديجيتال سولوشنز» (CTOL Digital Solutions) ببرنامج «سيدانس 2.0» معتبرة أنه أكثر نماذج توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي تطوراً... متفوقاً على برنامجي «سورا 2» (Sora 2) من شركة «أوبن إيه آيه» و«فيو 3 - 1» (Veo 3.1) من «غوغل» في الاختبارات العملية.

وتُعرف «بايت دانس» عالمياً بكونها الشركة المطورة لتطبيق «تيك توك»، وهي رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين.


«بايت دانس» الصينية تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي «دوباو» وتبدأ «عصر الوكلاء»

صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)
TT

«بايت دانس» الصينية تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي «دوباو» وتبدأ «عصر الوكلاء»

صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بايت دانس» الصينية، اليوم (السبت)، عن طرح النموذج «دوباو 2.0»، وهو نسخة مطورة من تطبيق الذكاء الاصطناعي الأكثر استخداماً في الصين.

و«بايت دانس» هي واحدة من عدة شركات صينية تأمل في إثارة الاهتمام في الداخل والخارج بنماذجها الجديدة للذكاء الاصطناعي خلال عطلة رأس السنة القمرية الجديدة التي تبدأ الأحد.

وفوجئت الشركة، مثل منافستها «علي بابا»، بالصعود الصاروخي لشركة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي إلى الشهرة العالمية خلال عيد الربيع، العام الماضي، عندما صُدم وادي السيليكون والمستثمرون في شتى أنحاء العالم بإنتاج هذه الشركة الصينية لنموذج يضاهي أفضل نماذج «أوبن إيه آي»، ولكن بتكلفة أقل بكثير.

ويهدف إطلاق «دوباو 2.0»، قبل إطلاق نموذج «ديب سيك» الجديد المرتقب، على الأرجح إلى منع تكرار الأمر، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء,

وقالت «بايت دانس»، في بيان، إن «دوباو 2.0» مصمم من أجل ما يطلق عليه «عصر الوكلاء»، الذي من المتوقع أن يشهد تنفيذ نماذج الذكاء الاصطناعي مهام معقدة في العالم الحقيقي وليس مجرد الرد على الأسئلة.

وذكرت الشركة أن النسخة الاحترافية من النموذج تتضمن قدرات معقدة على الاستدلال وتنفيذ المهام متعددة الخطوات بشكل يضاهي قدرات نموذج «جي بي تي 5.2» الذي طورته «أوبن إيه آي» و«جيميناي 3 برو» من «غوغل»، مع تقليل تكاليف الاستخدام بشكل هائل.