«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

شعار غوغل في مقر الشركة بكاليفورنيا في الولايات المتحدة (أ.ب)
شعار غوغل في مقر الشركة بكاليفورنيا في الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

شعار غوغل في مقر الشركة بكاليفورنيا في الولايات المتحدة (أ.ب)
شعار غوغل في مقر الشركة بكاليفورنيا في الولايات المتحدة (أ.ب)

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي.

لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين في الولايات المتحدة وبريطانيا، وسيستوعب مستخدمين ودولاً ولغات إضافية بمرور الوقت.

وأشار التقرير إلى أن الطرح الحذر لـ«غوغل»، يُعد أول جهد عام للشركة لمواكبة «جنون» روبوتات المحادثة الأخير الذي قادته «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، وهو يهدف إلى إثبات أن «غوغل» قادرة على توفير تقنية مماثلة. لكنّ «غوغل» تتخذ نهجاً أكثر حذراً من منافسيها، الذين واجهوا انتقادات بأنهم ينشرون تقنية لا يمكن فهمها وأحياناً غير جديرة بالثقة.

ومع ذلك، يمثل الإصدار خطوة مهمة لدرء التهديد الذي يتعرض له محرك البحث الأكثر ربحاً لشركة «غوغل»، إذ يعتقد الكثيرون في صناعة التكنولوجيا أن «غوغل» أكثر من أي شركة تقنية كبيرة أخرى، لديها الكثير لتخسره وتكسبه من الذكاء الاصطناعي، ما قد يساعد مجموعة من منتجات «غوغل» في أن تصبح أكثر فائدة، ولكنه قد يساعد أيضاً الشركات الأخرى في الأخذ من أمام عالم أعمال البحث الضخم الخاص بـ«غوغل» على الإنترنت. فروبوت المحادثة يمكنه أن يُنتج على الفور إجابات في جمل كاملة لا تجبر الأشخاص على تصفح قائمة النتائج الخاصة بـ«غوغل»، الذي سيقدمه محرك البحث (كمحرك «غوغل») عادةً.

بدأت «غوغل بارد» كصفحة ويب بمفردها بدلاً من كونها مكوناً لمحرك البحث الخاص بها، حيث أطلقت مساراً صعباً لاعتماد ذكاء اصطناعي جديد، مع الحفاظ على واحد من أكثر الأنشطة التجارية ربحية في صناعة التكنولوجيا.

قال أدريان عون، المدير السابق للمشاريع الخاصة في «غوغل»، إنه «من المهم أن تبدأ (غوغل) اللعب في هذا الفضاء (فضاء الذكاء الاصطناعي) لأنه المكان الذي يتجه إليه العالم». وأضاف اللبناني الأصل، الذي يشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي لشركة «فوروارد Forward» الناشئة للرعاية الصحية، أن الانتقال إلى برامج الدردشة الآلية يمكن أن يساعد في تغيير نموذج الأعمال الذي يعتمد على الإعلانات.

في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، أطلقت شركة «أوبن إيه آي» الناشئة في سان فرنسيسكو «شات جي تي بي ChatGPT» الذي هو عبارة عن روبوت محادثة عبر الإنترنت تُمكنه الإجابة عن الأسئلة وكتابة أوراق الفصل الدراسي والتحدث عن أي موضوع تقريباً. بعد شهرين، أضاف المستثمر والشريك الرئيسي للشركة «مايكروسوفت» روبوت دردشة مشابهاً لمحرك بحث «بينغ Bing» على الإنترنت، ما يوضح كيف يمكن للتكنولوجيا أن تحوّل السوق التي هيمنت عليها «غوغل» لأكثر من 20 عاماً.

تتسابق «غوغل» لإصدار منتج ذكاء اصطناعي «A.I» منذ ديسمبر (كانون الأول) الفائت. لكن إصدار «شات جي تي بي»، كان بمثابة ضوء الإنذار الأحمر الذي جعل عمل الشركة على برنامج ذكاء اصطناعي الأولوية المركزية للشركة. وقد حفز ذلك فِرقاً داخل الشركة، بمن في ذلك باحثون متخصصون في درس سلامة الذكاء الاصطناعي، على التعاون لتسريع الموافقة على موجة من المنتجات الجديدة.

قال شيراغ ديكيت، المحلل في شركة أبحاث التكنولوجيا «غارتنر»: «نحن في لحظة فريدة... إن (شات جي تي بي) ألهمت الشركات الناشئة الجديدة، واستحوذت على مخيلة الجمهور، وأثارت منافسة أكبر بين (غوغل) و(مايكروسوفت)»، مضيفاً: «الآن بعد أن تغيّر الطلب في السوق، تغير نهج (غوغل) أيضاً».

في الأسبوع الماضي، حاولت «أوبن إيه آي» زيادة جاذبية برنامجها باستخدام تقنية أحدث تسمى «جي بي تي - 4»، (GPT – 4)، والتي ستسمح للشركات الأخرى ببناء نوع الذكاء الاصطناعي الذي يدعّم (استخدام) «شات جي تي بي» في مجموعة متنوعة من المنتجات، بما في ذلك برامج الأعمال ومواقع التجارة الإلكترونية.

تختبر «غوغل» التكنولوجيا الأساسية لـ«بارد» منذ عام 2015، لكنها لم تصدرها حتى الآن خارج مجموعة صغيرة من المختبرين الأوائل لأنها، مثل روبوتات الدردشة التي تقدمها «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، لا تُنتج دائماً معلومات جديرة بالثقة، ويمكن أن تُظهر انحيازاً ضد النساء والناس من أصحاب البشرة الملونة.

أعلنت «غوغل» الأسبوع الماضي أن الذكاء الاصطناعي كان قادماً إلى تطبيقاتها الإنتاجية مثل المستندات وجداول البيانات، والتي تدفع الشركات مقابل استخدامها. وسيتم أيضاً بيع التكنولوجيا الأساسية للشركات ومطوري البرامج الذين يرغبون في إنشاء روبوتات الدردشة الخاصة بهم أو تشغيل تطبيقات جديدة.

الإعلانات الأخيرة لـ«غوغل» هي بداية خطة للشركة لتقديم أكثر من 20 منتجاً وميزة خاصة بالذكاء الاصطناعي، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، بما في ذلك ميزة تسمى «شوبينغ تراي أون Shopping Try – on»، والقدرة على إنشاء صور خلفية مخصصة لمقاطع فيديو «يوتيوب» وهواتف «بيكسل Pixel».

بدلاً من دمجها مع محرك البحث الخاص بها، تُعد «Bard» صفحة ويب قائمة بذاتها تتميز بوجود مربع لطرح الأسئلة. وفي الجزء السفلي من الإجابة زر «غوغل إت Google it» الذي يأخذ المستخدمين إلى علامة تبويب جديدة بها صفحة نتائج بحث «غوغل» تقليدية حول الموضوع.

يروّج المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» ﻟ«بارد» على أنها أداة إبداعية مصممة لصياغة رسائل البريد الإلكتروني والقصائد وتقديم إرشادات حول سبل إشراك الأطفال في هوايات جديدة. قال المسؤولون التنفيذيون إن الشركة حريصة على معرفة كيفية استخدام الناس هذه التكنولوجيا، وستعمل على تحسين برنامج الدردشة بناءً على الاستخدام والتغذية الراجعة. على عكس محرك البحث الخاص بها، لم يتم تصميم «بارد» بشكل أساسي ليكون مصدراً للمعلومات الموثوقة.

مثل روبوتات الدردشة المماثلة، يعتمد «بارد» على ما يسمى «نموذج اللغة الكبيرة (L.L.M.)»، وهو نوع من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تتعلم المهارات من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات عبر الإنترنت. وهذا يعني أن روبوت الدردشة غالباً ما يفهم الحقائق بشكل خاطئ ويختلق أحياناً معلومات دون سابق إنذار، وهي ظاهرة ذكاء اصطناعي يسميها الباحثون «الهلوسة». وأكدت الشركة إنها عملت على الحد من هذا السلوك، لكنها أقرت بأن ضوابطها لم تكن فعالة تماماً.

عندما عرض المسؤولون التنفيذيون برنامج الدردشة يوم الاثنين، رفض البرنامج الإجابة عن سؤال طبي لأن القيام بذلك يتطلب معلومات دقيقة وصحيحة. لكنّ الروبوت وصف أيضاً بشكل خاطئ مصدره للإجابة عن سؤال حول الثورة الأميركية.

تنشر «غوغل» بيان إخلاء مسؤولية ضمن مربع استعلام «بارد» لتحذير المستخدمين من احتمال ظهور مشكلات: «قد تعرض بارد معلومات غير دقيقة أو مسيئة لا تمثل وجهات نظر غوغل». وتوفر الشركة أيضاً للمستخدمين ثلاثة خيارات للإجابات لكل سؤال، وتتيح لهم تقديم ملاحظات حول فائدة إجابة معينة.


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ نسخة جديدة من «تشات جي بي تي» تقترب من أداء البشر في بعض المهام

نسخة جديدة من «تشات جي بي تي» تقترب من أداء البشر في بعض المهام

كشفت شركة «أوبن أيه آي» (OpenAI) الناشئة التي أطلقت في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بنجاح كبير واجهة «تشات جي بي تي» (ChatGPT) القادرة على إنشاء مختلف أنواع النصوص، اليوم (الثلاثاء)، عن نسخة «جي بي تي 4» (GPT 4) الجديدة من تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدية التي تعمل على تشغيل روبوت الدردشة الشهير. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قالت الشركة، في بيان، إن نسخة «(جي بي تي 4) هي نموذج رائع للوسائط المتعددة أقل مهارة من البشر في كثير من سيناريوهات الحياة الواقعية، ولكنها جيدة مثل البشر في أداء كثير من المهام المهنية والأكاديمية». يمكنه «على سبيل المثال، اجتياز الامتحان ليصبح محامياً بدرجة جيدة مثل أعلى

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

سلوى خطاب لـ«الشرق الأوسط»: أحب العمل مع الأجيال الجديدة

سلوى خطاب في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)
سلوى خطاب في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)
TT

سلوى خطاب لـ«الشرق الأوسط»: أحب العمل مع الأجيال الجديدة

سلوى خطاب في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)
سلوى خطاب في مسلسل «المتر سمير» (الشركة المنتجة)

قالت الممثلة المصرية سلوى خطاب إن ظهورها في رمضان عبر 3 أعمال درامية لم يكن مخططاً له، إذ وافقت على كل عمل منها في وقت مختلف، لكن توقيت العرض كان معروفاً لها منذ البداية. وأكدت أنها لم تشعر بقلق من هذا الأمر لأسباب عدة، في مقدمتها تنوّع الأدوار التي تقدمها، إضافة إلى حبها العمل مع الأجيال الجديدة من الممثلين.

وأرجعت سلوى خطاب، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، حماسها للمشاركة في مسلسل «المتر سمير» إلى شعورها بأن النص يحمل روحاً مختلفة تجمع بين الكوميديا والملامح الإنسانية القريبة من الواقع. وأوضحت أن شخصية «قدرية» التي تقدمها في المسلسل بدت لها منذ البداية شخصية مليئة بالتفاصيل، لأن دوافعها واضحة بالنسبة إليها؛ فهي أم ترى أن من واجبها الدفاع عن ابنتها، حتى لو كان ذلك بطريقة قد تبدو قاسية أحياناً.

وأشارت إلى أن الشخصية التي تجسدها تنطلق أساساً من إحساسها بأن ابنتها تحتاج إلى مَن يحميها ويقف إلى جانبها، لذلك تتدخل في حياتها بشكل مستمر، وهو ما يخلق حالة من الصراع بينها وبين زوج ابنتها «سمير» المحامي. ولفتت إلى أن هذا الصراع يعد أحد محركات الأحداث داخل المسلسل، خصوصاً أن الزوجة، في المقابل، شخصية هادئة ومتصالحة مع الحياة، تحاول أن تعيش ببساطة بعيداً عن المشكلات، بينما ترى الأم أن من حقها فرض رأيها لحماية ابنتها.

مع ناهد السباعي في مشهد من «المتر سمير» (يوتيوب)

وأضافت سلوى خطاب أن هذه النوعية من الشخصيات موجودة بكثرة في المجتمع؛ فهناك بالفعل نماذج كثيرة من الحموات اللاتي يعتقدن أنهن يفعلن الصواب حين يتدخلن في حياة الأبناء، لكن هذا التدخل قد يتحول أحياناً إلى نوع من السيطرة أو فرض الرأي. وأشارت إلى أن الكوميديا في الأحداث تنبع أساساً من المواقف ومن التناقضات بين الشخصيات، وليس من محاولة افتعال الضحك.

وعن أجواء العمل في «المتر سمير»، قالت سلوى خطاب إن الكواليس كانت مليئة بالمرح، خصوصاً أن الطبيعة الكوميدية للمسلسل انعكست أيضاً على أجواء التصوير. وأضافت أن كثيراً من المشاهد كانت تُعاد أكثر من مرة بسبب الضحك، لأن بعض المواقف كانت طريفة بطبيعتها.

وتحدثت سلوى خطاب أيضاً عن ضغط الموسم الرمضاني، موضحة أن العمل في هذه الفترة يكون مرهقاً للغاية بسبب ضيق الوقت وكثافة ساعات التصوير، إذ إن الأعمال الرمضانية غالباً ما يبدأ تصويرها قبل وقت قصير من العرض، وهو ما يضع فريق العمل تحت ضغط كبير، لكن يظل رمضان في النهاية موسماً مهماً بالنسبة إلى صناعة الدراما.

وأشارت إلى أن ما جذبها في الشخصية أنها ليست شريرة بالمعنى التقليدي، بل هي إنسانة لها وجهة نظرها الخاصة، حتى وإن بدت أفعالها مبالغاً فيها أحياناً. وأكدت أنها لا تنظر إلى الشخصية بوصفها كوميدية أو تراجيدية، لأن هذا التصنيف لا يشغل الممثل أثناء العمل، بل إن ما يهمها هو تقديم الشخصية بصدق، والتعامل معها بوصفها إنسانة حقيقية لها دوافعها ومشاعرها.

ولم يكن «المتر سمير» العمل الوحيد الذي شاركت به سلوى خطاب في الموسم الرمضاني، إذ ظهرت أيضاً في مسلسل «درش» مع مصطفى شعبان. وقالت إن هذا العمل يختلف في طبيعته عن «المتر سمير»، كونه ينتمي إلى الدراما الاجتماعية التي تعتمد على الصراعات الإنسانية والعلاقات المعقدة بين الشخصيات، وقد بدأت تصويره في وقت مبكر.

وأوضحت أن تنوّع الأدوار هو أحد الأمور التي تحرص عليها دائماً في اختياراتها الفنية، لأنها ترى أن بقاء الممثل في منطقة واحدة قد يجعله يكرر نفسه مع مرور الوقت، لذلك تحاول دائماً البحث عن شخصيات تحمل ملامح جديدة أو تقديمها في سياق مختلف.

سلوى خطاب (حسابها على فيسبوك)

كما شاركت سلوى خطاب في مسلسل «المصيدة» مع حنان مطاوع، التي أشادت بموهبتها وبالتجربة، ووصفت دورها بأنه من الأدوار التي تعتز بها.

وأكدت سلوى خطاب أن تحضيرها لأي دور يبدأ دائماً بقراءة النص كاملاً أكثر من مرة، لأنها ترى أن فهم العالم الذي تدور فيه الأحداث هو الخطوة الأولى لبناء الشخصية. وأوضحت أنها تحاول في البداية فهم المجتمع الذي تنتمي إليه الشخصية وطبيعة العلاقات التي تربطها بالآخرين، ثم تبدأ بعد ذلك في بناء ملامحها الخاصة، سواء في طريقة الكلام أو الإيقاع النفسي أو حتى الحركة.

وأضافت أن هذه الطريقة تساعدها على تقديم شخصيات تحمل ملامح إنسانية حقيقية، حتى لو لم يذكر النص كل التفاصيل بشكل مباشر، فالممثل يمكنه أن يكشف كثيراً من الخلفيات عبر الأداء، من خلال نبرة الصوت أو طريقة الجلوس أو حتى النظرات. لذلك تحرص دائماً على أن تكون الشخصية مكتملة داخلياً قبل أن تقف أمام الكاميرا.

كما أشارت إلى أن تجربتها الطويلة في المسرح كان لها تأثير كبير في أسلوبها في بناء الشخصيات، «لأن العمل المسرحي يمنح الممثل فرصة لتمرين الشخصية بشكل يومي وصقل تفاصيلها باستمرار». وأضافت أن هذه الخبرة جعلتها تحرص دائماً على تقديم كل شخصية بطريقة مختلفة، حتى لو كانت تنتمي إلى البيئة الاجتماعية نفسها.

وقالت إن «الفنان قد يضع نفسه أحياناً داخل إطار محدد عندما يكرر طريقة الأداء نفسها في كل عمل، في حين يمكن للممثل أن يقدم شخصيات متعددة من البيئة الشعبية مثلاً، لكن مع اختلاف واضح في التفاصيل والملامح»، مؤكدة أن هذا التنوع هو ما يمنح الممثل متعة حقيقية في العمل ويجعله يشعر بأنه يكتشف شخصية جديدة في كل تجربة.

وأكدت كذلك أنها تحب العمل مع الأجيال الجديدة من الممثلين، لأنها ترى فيهم حماساً كبيراً ورغبة واضحة في التعلم والتطور، مشيرة إلى أن هذا الحماس يبث طاقة إيجابية داخل موقع التصوير، ما يساعد الجميع على تقديم أفضل ما لديهم.


إرينه بارتولوميه: انفجار مرفأ بيروت دفعني لصناعة «حلم صيف آخر»

صوَّرت المخرجة الإسبانية فيلمها في لبنان (الشركة المنتجة)
صوَّرت المخرجة الإسبانية فيلمها في لبنان (الشركة المنتجة)
TT

إرينه بارتولوميه: انفجار مرفأ بيروت دفعني لصناعة «حلم صيف آخر»

صوَّرت المخرجة الإسبانية فيلمها في لبنان (الشركة المنتجة)
صوَّرت المخرجة الإسبانية فيلمها في لبنان (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الإسبانية إرينه بارتولوميه إن فيلمها «حلم صيف آخر» جاء نتيجة تجربة شخصية عميقة عاشتها أثناء إقامتها في بيروت، موضحة أن علاقتها بالمدينة بدأت قبل سنوات قصيرة عندما زارتها للمرة الأولى في صيف عام 2019، وهي زيارة تركت لديها انطباعاً قوياً جعلها تشعر بانجذاب خاص نحو المكان.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنها كانت مهتمة منذ سنوات بفكرة المدينة والعمران وعلاقة الإنسان بالفضاء الذي يعيش فيه، وهو موضوع تناولته في عدد من أفلامها القصيرة السابقة التي صورتها في مدن مختلفة مثل القاهرة ونيويورك، حيث حاولت في كل تجربة الاقتراب من طبيعة التحولات العمرانية في المدينة، وكيف تؤثر هذه التحولات في حياة السكان وفي مساراتهم اليومية داخل الفضاء الحضري.

وتدور أحداث الفيلم الذي عُرِض للمرة الأولى عالمياً في مهرجان «كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية» حول امرأة تعيش حالة من الضياع داخل مدينة بيروت، حيث تتحول رحلتها في شوارع المدينة تجربةً حسية وتأملية في العلاقة بين الإنسان والمكان.

ومن خلال هذه الرحلة البصرية، تستكشف الكاميرا آثار الذاكرة المتراكمة في المباني والفضاءات الحضرية، في حين تتداخل أطياف الماضي مع الحاضر في مدينة عاشت دورات متكررة من الدمار وإعادة البناء.

شكلت لحظة انفجار مرفأ بيروت نقطة تحول لإنجاز الفيلم (الشركة المنتجة)

يقدم الفيلم تجربة سينمائية تأملية تعتمد على الصورة والفضاء العمراني لاستكشاف علاقة الإنسان بالمكان، وقدرة المدن على البقاء رغم ما تتعرض له من صدمات عبر الزمن.

تؤكد المخرجة الإسبانية أنها عندما زارت بيروت للمرة الأولى شعرت بأن الماضي حاضر بقوة في تفاصيلها، سواء في المباني القديمة أو في آثار الحروب والدمار التي لا تزال واضحة في أجزاء مختلفة من المدينة، لافتة إلى أن هذا الحضور الكثيف للتاريخ داخل النسيج العمراني جعلها تشعر بأن المدينة تحمل طبقات متعددة من الزمن في وقت واحد؛ وهو ما دفعها للتفكير في إمكانية العمل على مشروع سينمائي يتعامل مع هذه الفكرة.

وأوضحت أنها انتقلت بالفعل للعيش في بيروت في فبراير (شباط) 2020، لإنهاء دراستها العليا، ولم تكن في البداية تخطط لتصوير فيلم هناك، بل كانت تعيش في المدينة وتحاول اكتشافها بشكل يومي، لافتة إلى أن حادث انفجار «مرفأ بيروت» في تلك السنة كان لحظة مفصلية بالنسبة لها؛ لأنها كانت موجودة في المدينة وقت وقوعه وشهدت آثاره بشكل مباشر، مشيرة إلى أن منزلها تعرَّض لأضرار كبيرة نتيجة الانفجار.

المخرجة الإسبانية إرينه بارتولوميه (الشركة المنتجة)

وأضافت أن تلك اللحظة جعلتها تفكر بعمق في فكرة الدمار المتكرر الذي عاشته العاصمة اللبنانية عبر تاريخها، وفي الطريقة التي تستمر بها المدينة رغم هذه الصدمات المتكررة، مشيرة إلى أن الفيلم لا يتناول الانفجار بشكل مباشر، بل جاء ردَّ فعل شخصي على التجربة، ومحاولة للتأمل في علاقة الإنسان بالمكان وفي الذاكرة التي تحتفظ بها المدن بعد لحظات الدمار.

وأوضحت أن «الفيلم لا ينتمي إلى الشكل الوثائقي التقليدي، بل يتحرك في مساحة بين الوثائقي والخيال؛ إذ يعتمد على بناء تجربة بصرية أقرب إلى رحلة داخل المدينة؛ فالعمل يقوم على شخصية متخيلة تسير في شوارع بيروت وتتلقى رسائل صوتية، في حين تتحرك الكاميرا في الفضاء الحضري لتلتقط تفاصيل الحياة اليومية وأثر التحولات التي تعيشها المدينة».

وأضافت أن «الهدف لم يكن تقديم تحليل سياسي أو تاريخي مباشر لما حدث في بيروت، بل محاولة التقاط شعور خفي بأن شيئاً ما غير مستقر في المدينة، خصوصاً خلال السنوات التي أعقبت الانفجار وشهد فيها لبنان أزمة اقتصادية حادة وانقطاعاً واسعاً في الخدمات الأساسية».

وأشارت إرينه بارتولوميه إلى أن إحدى الأفكار الأساسية التي ينطلق منها الفيلم هي أن بيروت ليست مدينة واحدة، بل مدن عدّة متراكمة فوق بعضها بعضاً، فكل مرحلة تاريخية تترك آثارها فوق ما سبقها، وهذه الطبقات المتراكمة من التاريخ هي ما منح المدينة قدرتها على الاستمرار؛ لأن الدمار لا يعني النهاية، بل يتحول في كثير من الأحيان بدايةً جديدة لمرحلة أخرى من الحياة.

وعن بناء الشخصية الرئيسية في الفيلم، قالت بارتولوميه إن العمل يعتمد على فكرة مختلفة؛ إذ إن البطلة لا تظهر تقريباً على الشاشة، فالكاميرا تتحول إلى عيني هذه الشخصية، بحيث يصبح المشاهد هو من يرى ويسمع ما تراه وتسمعه البطلة، وهي فكرة تمنح الجمهور موقعاً مختلفاً داخل الفيلم؛ لأن المشاهد يتحول جزءاً من التجربة ويعيش الرحلة داخل المدينة بنفسه؛ وهو ما يسمح بتكوين علاقة أكثر حميمية مع المكان ومع التفاصيل التي تلتقطها الكاميرا.

عُرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في مهرجان كوبنهاغن (الشركة المنتجة)

وعن ظروف التصوير في بيروت، قالت المخرجة الإسبانية إن «التحدي الأكبر لم يكن فنياً بقدر ما كان لوجيستياً؛ بسبب الأزمة الاقتصادية التي عاشها لبنان خلال تلك الفترة، فانقطاع الكهرباء لساعات طويلة كل يوم يعد من أكبر الصعوبات التي واجهت فريق العمل؛ لأن ذلك كان يؤثر بشكل مباشر في قدرة الفريق على شحن بطاريات الكاميرات والمعدات التقنية؛ الأمر الذي جعل التصوير يتطلب تخطيطاً دقيقاً وفق ساعات توفر الكهرباء، وهو ما جعل عملية العمل أكثر تعقيداً».

وقالت إن بعض الاجتماعات التحضيرية كانت تُعقد في شقتها على ضوء الشموع بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء؛ وهو ما جعل الفريق يعمل في ظروف غير معتادة، فنقل المعدات كان يمثل تحدياً إضافياً، خصوصاً أن شقتها تقع في الطابق السابع من المبنى، وأن المصعد لم يكن يعمل في كثير من الأحيان بسبب انقطاع الكهرباء؛ ما اضطر مدير التصوير إلى حمل المعدات الثقيلة عبر السلالم في ساعات الفجر قبل بدء التصوير.

ورغم هذه الصعوبات، أوضحت بارتولوميه أن التصوير في الشوارع كان أسهل مما توقعت؛ إذ لم تواجه مشكلات كبيرة مع السكان أو مع الجهات الرسمية بعد الحصول على التصاريح اللازمة، لأن الناس في بيروت كانوا متعاونين إلى حد كبير مع فريق العمل، وهو ما ساعدهم على التصوير في أماكن مختلفة داخل المدينة دون عقبات كبيرة.

وفي الختام، عبرت المخرجة الشابة عن سعادتها بعرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في مهرجان «كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية»، مشيرة إلى أن مشاركة العمل في مهرجانات سينمائية دولية تمنحه فرصة للوصول إلى جمهور أوسع ومشاركة التجربة التي يحاول نقلها.


الدراما المصرية لتجاوز مشاهد «العنف والمخدرات»

أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
TT

الدراما المصرية لتجاوز مشاهد «العنف والمخدرات»

أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)

تمكنت الدراما المصرية خلال شهر رمضان من اتخاذ خطوات باتجاه تجاوز مشاهد العنف والمخدرات والسلوكيات السيئة والألفاظ النابية التي أدت لانتقادات سابقة وُجهت للدراما من القيادة السياسية بالدولة العام الماضي، في حين أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا العام بالتقدم الإيجابي الذي حققته الدراما المصرية فيما يتعلق بمستوى البرامج والأعمال الدرامية وتأثيرها على الأسرة المصرية، وطالب بالمزيد من هذا التوجه البنّاء في الأعمال المقدمة للجمهور، وضرورة أن تعكس الدراما قيم المجتمع المصري الراسخة ووعيه الحضاري، وأن تسهم في بناء وجدان وطني يليق بمصر ومكانتها، ويعبر عن رسالتها الثقافية الممتدة عبر العصور. جاء ذلك ضمن خطاب الرئيس في «إفطار الأسرة المصرية».

وثمّنت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هذه التصريحات، وأكدت اللجنة أهمية استمرار هذا التطور الإيجابي والإبداع خلال المواسم الدرامية المقبلة، والبناء على ما تحقق من خطوات لتعزيز تقديم أعمال درامية أكثر وعياً بقضايا المجتمع، وأكثر التزاماً بالقيم المهنية والفنية، وفق بيان للجنة.

وشهد الموسم الدرامي الرمضاني الحالي طرح ومناقشة عدد من القضايا الاجتماعية المهمة، من بينها قضايا الأطفال، والصحة النفسية، ودمج ذوي القدرات الخاصة في المجتمع، وأشارت لجنة الدراما إلى أن تناول هذه الموضوعات يسهم في زيادة الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على عدد من التحديات الإنسانية والاجتماعية.

اجتماع لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «الدراما الرمضانية هذا العام شهدت تناول موضوعات مختلفة على مدى نحو 35 عملاً درامياً، وشهدت تراجعاً كبيراً في نسبة العنف والتجاوزات التي قد تضر بالمجتمع»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «وإن كانت هناك بعض المسلسلات التي تبرز العنف أو العشوائية، أو تعتمد على فكرة البطل الشعبي، فهي قليلة إلى حد كبير. ومن اللافت هذا العام تناول موضوعات مأخوذة عن قصص أو وقائع حقيقية».

ولفت سعد الدين إلى أن «الدراما الرمضانية هذا العام تعد مقبولة وجيدة بنسبة 25 في المائة، وهي نسبة مقبولة وإن كنا نطمح لزيادتها في الفترة المقبلة، لتعكس وعي الفنانين بقضايا المجتمع بشكل أكثر وضوحاً»، على حد تعبيره.

وتقوم لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمناقشة الأعمال الدرامية الرمضانية التي عُرضت خلال النصف الأول من شهر رمضان، وذلك ضمن جهودها لرصد وتقييم ما يقدم للمشاهد المصري، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والإبداع الفني.

وشهد شهر رمضان هذا العام عرض نحو 40 عملاً درامياً على الشاشات المصرية والمنصات المختلفة، من بينها أعمال «رأس الأفعى»، و«صحاب الأرض»، و«فن الحرب»، و«منّاعة»، و«وننسى اللي كان»، و«الست موناليزا»، و«حد أقصى»، و«علي كلاي»، و«كان ياما كان»، و«أب ولكن»...

بعض الأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني الحالي (الشركة المتحدة)

في حين يرى الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، أنه «من الضروري الخروج من الدائرة الضيقة في النظر للأعمال الدرامية التي تقيّم كل مشهد بشكل مستقل، وفق رؤية الجمهور أو انطباعاتهم، وأن تكون هناك معايير أكثر مرونة في التعامل مع الأعمال الدرامية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب مراعاة الفئات العمرية في التعامل مع الدراما، وذلك من خلال دور الأسرة والأهل في توجيه أطفالهم وحمايتهم، لكن بشكل عام أعتقد أن هذا الموسم الدرامي لم يشهد تجاوزات مثلما كنا نرى في السابق».

وكان الرئيس المصري قد انتقد الموسم الدرامي السابق في 2025، ووجّه بتناول موضوعات تراعي قيم الأسرة المصرية وتبتعد عن العنف والتجاوزات. وتدخلت أكثر من جهة في إنتاج الدراما والعمل الإعلامي لوضع ضوابط للأعمال الدرامية لمراعاة قيم المجتمع.

في السياق، أشادت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعدد من الأعمال التي عُرضت خلال النصف الثاني من شهر رمضان، من بينها «حكاية نرجس»، و«اللون الأزرق»، و«فرصة أخيرة»، و«عرض وطلب»، و«النص التاني»، وكذلك المسلسل الإذاعي «مرفوع مؤقتاً من الخدمة». ومن المنتظر أن تصدر اللجنة تقييماً نهائياً بإيجابيات وسلبيات الموسم الدرامي الحالي بعد انتهائه.