«مايكروسوفت» تكشف عن الجيل الجديد من المؤسسات الذكية في تقريرها لعام 2025

«شركات الريادة» تمثل نموذجاً جديداً في بيئة الأعمال يجمع بين الذكاء الاصطناعي والفرق البشرية لتحقيق كفاءة وابتكار غير مسبوقين (شاترستوك)
«شركات الريادة» تمثل نموذجاً جديداً في بيئة الأعمال يجمع بين الذكاء الاصطناعي والفرق البشرية لتحقيق كفاءة وابتكار غير مسبوقين (شاترستوك)
TT

«مايكروسوفت» تكشف عن الجيل الجديد من المؤسسات الذكية في تقريرها لعام 2025

«شركات الريادة» تمثل نموذجاً جديداً في بيئة الأعمال يجمع بين الذكاء الاصطناعي والفرق البشرية لتحقيق كفاءة وابتكار غير مسبوقين (شاترستوك)
«شركات الريادة» تمثل نموذجاً جديداً في بيئة الأعمال يجمع بين الذكاء الاصطناعي والفرق البشرية لتحقيق كفاءة وابتكار غير مسبوقين (شاترستوك)

أطلقت شركة «مايكروسوفت» عبر تقريرها السنوي الخامس لمؤشر توجهات العمل لعام 2025 مصطلحاً جديداً يعكس طبيعة المؤسسات المتقدمة التي تتبنى الذكاء الاصطناعي بوصفه جزءاً محورياً من استراتيجياتها التشغيلية والتنظيمية وهو «شركات الريادة» (Frontier Firms). هذا المفهوم لا يعبّر فقط عن مستوى تقني جديد، بل عن تحول جذري في فلسفة العمل نفسها، حيث يتجاوز الذكاء الاصطناعي حدود كونه أداة مساعدة إلى كونه شريكاً في اتخاذ القرار والتنفيذ، والتطوير المستمر.

ما ملامح «شركة الريادة»؟

تشير نتائج التقرير الذي أُعدّ بالتعاون مع منصة «لينكد إن» إلى أن «شركات الريادة» تعتمد على ذكاء فوري عند الطلب وفرق هجينة تتكون من البشر و«وكلاء الذكاء الاصطناعي» وهي أدوات وتطبيقات ذكية قادرة على تنفيذ المهام بشكل مستقل أو تعاوني. استند التقرير إلى تحليل شامل شمل آراء أكثر من 31 ألف موظف وقائد أعمال من 31 دولة وبيانات شبكة «لينكد إن» وتحليل تريليونات الإشارات من رسائل البريد والاجتماعات والدردشات داخل منصة «Microsoft 365». هذه المعطيات تُبرز صورة واضحة تدل على أن الذكاء الاصطناعي غيّر مفهوم القدرة البشرية، حيث لم يعد الإنجاز مرتبطاً بعدد الموظفين أو خبراتهم فقط، بل أصبح الذكاء قابلاً للتوسيع وأسرع تنفيذاً وأقل تكلفة من أي وقت مضى.

ذكاء اصطناعي... عند الطلب

وفقاً للتقرير، فإن 82 في المائة من قادة الأعمال يعتزمون تبنِّي حلول الذكاء الاصطناعي خلال عام إلى عام ونصف العام. لكن في المقابل، 53 في المائة من القادة يرون ضرورة رفع الإنتاجية، بينما 80 في المائة من الموظفين والمديرين يشعرون بأنهم يفتقرون إلى الوقت والطاقة لتلبية متطلبات العمل المتزايدة. وهنا يظهر الدور المحوري للذكاء الاصطناعي بوصفه حلاً للفجوة بين الطموحات والموارد، فالأنظمة الذكية قادرة على تولي المهام المتكررة وتحليل البيانات وتحسين الكفاءة التشغيلية ما يتيح للموظفين التركيز على الإبداع والاستراتيجية.

مفهوم «رئيس الذكاء الاصطناعي» يعكس انتقال الموظف من منفّذ للمهام إلى مدير ومطوّر لوكلاء ذكيين وهو دور سيزداد أهمية في السنوات المقبلة (شاترستوك)

من الهياكل الهرمية إلى فرق النتائج

تكشف الدراسة أيضاً أن 46 في المائة من القادة يؤكدون بدء مؤسساتهم في أتمتة العمليات باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، لا سيما في أقسام خدمة العملاء والتسويق وتطوير المنتجات. هذا الانتقال يوازي تحولاً في الهيكل الإداري، من البنية الهرمية التقليدية إلى هياكل مرنة تركز على تحقيق النتائج عبر التعاون بين البشر والآلات.

لكن التحول يتطلب تحقيق توازن دقيق من حيث وقت تسليم المهمة إلى الذكاء الاصطناعي ومتى تكون اللمسة البشرية ضرورية لضمان الجودة أو بناء الثقة مع العملاء. وكذا حدود المسؤولية والمساءلة في يد الإنسان. هذه الأسئلة لا تُعد تقنية فقط، بل استراتيجية وأخلاقية أيضاً.

بزوغ «رئيس الذكاء الاصطناعي»

من أبرز المفاهيم التي أطلقها التقرير، هو «رئيس الوكلاء» أو «Agent Boss» وهو موظف لم يعد مسؤولاً فقط عن أداء مهامه، بل أيضاً عن تصميم وإدارة وتدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي. ويتوقع التقرير أن يصبح هذا النموذج شائعاً في غضون خمس سنوات، حيث ستتحول الفرق البشرية إلى قادة لوكلاء رقمية تعمل تحت إشرافهم. رغم ذلك، لا تزال هناك فجوة معرفية حيث إن 67 في المائة من القادة على دراية بوكلاء الذكاء الاصطناعي، مقابل 40 في المائة فقط من الموظفين. كما أن 79 في المائة من القادة يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيعزز مسيرتهم المهنية، بينما يشاركهم هذا التفاؤل 67 في المائة فقط من الموظفين. هذا يؤكد الحاجة لتوسيع برامج التوعية، وإطلاق مبادرات تدريبية تستهدف كل المستويات داخل المؤسسة.

من «نيوم» إلى القطاع الخاص

يتزامن هذا التحول العالمي مع «رؤية 2030» السعودية التي وضعت التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الوطنية. مشروعات مثل «نيوم» و«ذا لاين» و«المربع الجديد» (New Murabba) ليست فقط معالم عمرانية، بل أيضاً نماذج لمجتمعات ذكية تدمج الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتوأمة الرقمية في صميم بنيتها التشغيلية. وتُعد هذه المشروعات مصدر إلهام مباشراً للقطاع الخاص في المملكة، الذي بات مُطالَباً باتباع المسار نفسه أي الاستثمار في الشبكات الذكية والبنى التحتية الحديثة، ودمج الوكلاء الذكيين ضمن العمليات اليومية، وتأهيل كوادر وطنية لإدارة هذا التحول التكنولوجي.

الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في رفع الإنتاجية خصوصاً في ظل تزايد الأعباء على الموظفين ونقص الوقت والطاقة (أدوبي)

تحديات وفرص

رغم الفوائد الهائلة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، فإن الطريق نحو تبنّيه الكامل لا يخلو من التحديات. يبقى السؤال مطروحاً: هل سيؤدي هذا التقدّم إلى تقليص الوظائف البشرية؟ وكيف يمكن ضمان عدالة الوصول إلى هذه التقنيات داخل المؤسسات، بحيث لا تصبح حكراً على فئة دون أخرى؟ يضاف إلى ذلك البعد الأخلاقي، إذ تبرز الحاجة إلى وضع ضوابط واضحة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي، وتمنع أي إساءة محتملة له. هذه التحديات لا يمكن تجاهلها، بل يجب التعامل معها من خلال وضع سياسات تنظيمية دقيقة، وتعزيز التعاون بين الحكومة وقطاع الأعمال والمؤسسات التعليمية لضمان انتقال عادل وآمن إلى عصر الذكاء الاصطناعي.

نحو ريادة مستقبلية

يشدد زوبين تشاجبار، المدير الأول ورئيس مجموعة الأعمال لحلول العمل الحديثة وأجهزة «سيرفس» (Surface) في منطقة أوروبا الوسطى ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «مايكروسوفت»، على أهمية التحول الجاري في مشهد الأعمال العالمي. ويشير إلى أن «مؤشر توجهات العمل» لهذا العام يوضح ضرورة أن تعيد الشركات النظر في كيفية استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أقصى إمكاناتها. ويضيف أن صعود «شركات الريادة» يثبت أن القادة الذين ينجحون في دمج الذكاء الاصطناعي في أعمالهم، ويعززون التعاون بين الفرق البشرية والتقنيات الذكية، هم الأكثر قدرة على التفوق في بيئة الأعمال التنافسية الراهنة».


مقالات ذات صلة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

تكنولوجيا نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

بلمسة مستوحاة من المصمم الصناعي الألماني ديتر رامس

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

خاص «ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

تواجه «ميتا» احتيالاً رقمياً عابراً للمنصات عبر الرصد التقني والتحقق من المعلنين والتوعية بالتعاون مع جهات سعودية وشركاء عالميين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.