صوفي أدنو... رائدة فضاء فرنسية حطمت الأرقام القياسية الأوروبية في المدار

من مقصورة المروحيات العسكرية إلى السير في الكون

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)
رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)
TT

صوفي أدنو... رائدة فضاء فرنسية حطمت الأرقام القياسية الأوروبية في المدار

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)
رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)

عادت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو بنجاح إلى كوكب الأرض، بعدما هبطت مركبة «دراغون» التي تقلّها رفقة طاقم مهمة «كرو - 12»، الخميس، في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، لتصل صباح السبت 10 أكتوبر (تشرين الأول) إلى مدينة كولونيا الألمانية عبر طائرة تابعة لسلاح الجو الفرنسي، منهيةً بذلك رحلتها التاريخية إلى محطة الفضاء الدولية.

وبتحقيقها هذا الهبوط الآمن، سجلت أدنو إقامة امتدت 237 يوماً متواصلة في المدار، محطّمةً بذلك الرقم القياسي كصاحبة أطول إقامة مستمرة في الفضاء لرواد ورائدات فضاء القارة الأوروبية.

وتكتسب هذه المحطة أبعاداً استثنائية مع إعلانها الجاهزية التامة والتطلع للعودة مجدداً إلى الفضاء في المستقبل القريب؛ إذ نجحت هذه الرائدة البالغة من العمر 44 عاماً في تحويل كفاءتها القيادية من مقصورة المروحيات القتالية في سلاح الجو الفرنسي إلى السير في الفراغ الكوني السحيق، لتغدو من أبرز الوجوه الملهمة في تاريخ الفضاء المعاصر.

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (إ.ب.أ)

التكوين الأكاديمي الصارم بين فرنسا وأميركا

بدأت الرحلة الأكاديمية لصوفي أدنو، المولودة في يوليو (تموز) عام 1982 بمنطقة بورغوني الفرنسية، عبر تخصص علمي صارم عكس شغفاً مبكراً بآليات التحليق والهندسة المعقدة.

والتحقت أدنو بالمعهد الوطني العالي للملاحة الجوية والفضاء (ISAE - SUPAERO) في تولوز، حيث نالت شهادتها الهندسة المرموقة عام 2004 متخصصة في ديناميكيات الطيران وميكانيكا المعادن والملاحة الجوية للمركبات الفضائية. ولم تقف الطموحات العلمية لأدنو عند حدود القارة الأوروبية، بل انتقلت إلى الولايات المتحدة لتلتحق بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الشهير. وحصلت من هناك على درجة الماجستير في هندسة العوامل البشرية عام 2004، مركزةً أبحاثها المتقدمة على دراسة كيفية تكيف نظام التوازن في الجسم البشري مع البيئات القاسية والجاذبية الاصطناعية، وهي الدراسات التي وضعت اللبنات الأساسية لمهاراتها المستقبلية في تدريبات رواد الفضاء.

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (إ.ب.أ)

السجل العسكري وأول طيارة اختبار مروحيات

عقب إنهاء دراساتها العليا، انخرطت أدنو في السلك العسكري وانضمت إلى صفوف القوات الجوية والفضائية الفرنسية عام 2005 لبدء التدريب على الطيران المروحي.

وتدرجت في الرتب العسكرية بكفاءة عالية حتى بلغت رتبة عقيد، مسجلةً ما يزيد على ثلاثة آلاف ساعة طيران عبر قيادة اثنين وعشرين فئة مختلفة من الطائرات المروحية. وشهد عام 2018 محطة تاريخية في مسيرتها المهنية، حيث تخرجت بتفوق في مدرسة طياري الاختبار الإمبراطورية في المملكة المتحدة، لتصبح أول امرأة في تاريخ فرنسا تعمل طيارة اختبار للمروحيات التجريبية العسكرية والمدنية. وخلال خدمتها الميدانية، تولت أدنو قيادة مهام شديدة الخطورة في مجالات البحث والإنقاذ في البيئات الصحافية والمعادية، مما منحها صلابة نفسية وقدرة على إدارة الأزمات تحت الضغط العالي.

عهد وكالة الفضاء الأوروبية ورسالة المستقبل

فتحت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) أبوابها لأدنو في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2022، عندما جرى اختيارها رسمياً ضمن فيلق رواد الفضاء الجدد. وعقب عامين من التدريب التخصصي الشاق، نالت رائدة الفضاء الفرنسية شهادتها المعتمدة لتنطلق في بعثة طويلة الأمد، مسجلة اسماً فرنسياً غاب عن المدار لخمس وعشرين سنة كاملة، حيث تعد أدنو ثاني امرأة فرنسية في التاريخ تخرق حدود الفضاء بعد الرائدة التاريخية كلودي إينييري.

وعقب عودتها الآمنة إلى الأرض وهبوط كبسولتها، لم تخفِ أدنو شغفها بالمستقبل؛ إذ صرحت بوضوح عن رغبتها القوية في خوض غمار التدريبات المتقدمة للمشاركة في الرحلات القمرية المقبلة ضمن برنامج «أرتميس» أو العودة مجدداً إلى محطة الفضاء الدولية، مؤكدة أن رحلتها الأولى لم تكن سوى البداية لطموحات فرنسية فضائية جديدة ومستدامة.

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو على متن مركبة «دراغون» التي كانت تقلّها رفقة طاقم مهمة «كرو - 12» (ناسا)

السير في الفضاء والأرقام القياسية الأوروبية

لم تكن مهمتها المدارية مجرد رحلة علمية اعتيادية، بل تحولت إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق للفرنسيين؛ حيث فتحت أدنو بوابة محطة الفضاء الدولية لتصبح أول امرأة فرنسية في التاريخ تسير في فراغ الفضاء السحيق.

ونفذت الرائدة الفرنسية عمليات خروج دقيقة إلى الفضاء (EVA)، قضت خلالها ساعات عمل طويلة خارج المحطة لاستبدال هوائيات الاتصالات الأساسية وصيانة الأنظمة المدارية. وقد حطمت أدنو بأرقامها القياسية الآفاق الأوروبية لأطول رحلة فضائية متواصلة في فيلقها، مسجلةً أسابيع متتالية من الأبحاث الطبية المتقدمة وتجارب تكنولوجية رائدة.

واختتمت هذه الملحمة بالاستقرار في مركز رواد الفضاء الأوروبي في كولونيا الألمانية لبدء بروتوكول التأهيل الطبي وإعادة التكيف مع الجاذبية الأرضية، تمهيداً لبدء التحضير للمهمة الفضائية المقبلة.


مقالات ذات صلة

بعد 235 يوماً في المدار... رائدة فرنسية: «أعيدوني إلى الفضاء»

يوميات الشرق لامست الأرض مجدّداً... لكنّ عينيها ظلّتا على ارتفاع 400 كيلومتر (أ.ف.ب)

بعد 235 يوماً في المدار... رائدة فرنسية: «أعيدوني إلى الفضاء»

أمضت 235 يوماً على متن المحطة، محطّمةً الرقم القياسي لأطول إقامة متواصلة في المدار لرائد أو رائدة فضاء من أوروبا...

«الشرق الأوسط» (كولونيا ألمانيا)
يوميات الشرق مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا حيث يجري تجميع مكونات صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» التابع لوكالة «ناسا» والمخصص لمهمة «أرتيمس 3» (إ.ب.أ)

لخدمة مشروع القاعدة الدائمة على القمر... «ناسا» تعتزم شراء كمية من الصواريخ

تستعد وكالة الفضاء والطيران (ناسا) الأميركية للإعلان عن صفقة ضخمة لشراء صواريخ فضاء لصالح مشروع بناء قاعدة دائمة على سطح القمر بتكلفة تبلغ 30 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق فرانسيس هالزن الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 (رويترز)

«نوبل الفيزياء» لعالم بلجيكي فتح نافذة جديدة على أسرار الكون

أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، الثلاثاء، منح جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 للعالم البلجيكي فرانسيس هالزن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق رسم توضيحي للنظام الثنائي المكتشف (جامعة بولونيا)

نجمان «ميتان» يكشفان عن مرحلة كونية نادرة

رصد علماء الفلك قزماً أبيض في مرحلة نادرة من مراحل تطوّره، يدور حول نجم نيوتروني يُعرف بـ«النجم النابض بالملي ثانية»...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ثمة أماكن لا تبدو صالحة لشيء... إلا للمفاجأة (ناسا)

كائنات فضائية على قمر زحل؟

أظهرت تجارب جديدة أنّ كائنات دقيقة تستطيع العيش في ظروف تحاكي البيئة الموجودة على إنسيلادوس، أحد أقمار زحل...

«الشرق الأوسط» (لندن)

إصابة فتاتين وامرأة في ثالث هجوم بالطعن في بولندا خلال 4 أيام

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)
TT

إصابة فتاتين وامرأة في ثالث هجوم بالطعن في بولندا خلال 4 أيام

ضابط شرطة بولندي (رويترز)
ضابط شرطة بولندي (رويترز)

ذكرت الشرطة في بولندا أن فتاتين وامرأة أصبن في واقعة طعن اليوم السبت عند إحدى الكليات الجامعية في وارسو، في أحدث حلقة من سلسلة وقائع أثارت مخاوف في البلاد بشأن ازدياد ظاهرة تقليد أعمال العنف بين الشبان.

وتوجه آلاف من أفراد الشرطة إلى مدارس في أنحاء البلاد، الجمعة، سعياً لطمأنة الطلبة بعد أن أثار هجومان، نفذهما اثنان من الفتية بأسلحة بيضاء في غضون يومين، شائعات عن وقوع هجمات أخرى محتملة. وتفاقمت المخاوف بعد واقعة اليوم السبت.

وقال المتحدث باسم الشرطة ياكوب فيليبياك لـ«رويترز»: «في الساعة 12:30 من اليوم، تلقينا بلاغاً عن واقعة استخدم فيها سلاح خطير».

وأضاف: «أصيب شخص بإصابات لا تهدد حياته ونقل إلى المستشفى. وأصيب شخصان من المارة لم تستدع حالتهما دخول المستشفى».

وأشار إلى أن المهاجم طالب في إحدى الكليات يبلغ من العمر 21 عاماً.

وذكرت وكالة الأنباء البولندية (باب) أن فتاتين تبلغان من العمر 17 عاماً وامرأة عمرها 24 عاماً تعرضن للطعن لدى قدومهن لإحدى الكليات لتقديم مستندات تسجيل. وذكرت الوكالة أن النتائج الأولية للتحقيقات التي أجرتها الشرطة خلصت إلى عدم وجود معرفة مسبقة بين المهاجم والمصابات الثلاث.

وقالت الشرطة، السبت، إنها نفذت عمليات تفتيش لنحو 50 ألف منشأة منذ أمس الجمعة واحتجزت 76 شخصاً. وذكرت السلطات في وقت سابق أن معظم المحتجزين من القصر الذين سبق أن أطلقوا تهديدات عبر الإنترنت.

وقُتل تلميذ سابق بإحدى المدارس الابتدائية في شمال شرقي وارسو، يوم الخميس، حارساً، وأصاب اثنين من المعلمين. ويبلغ هذا المهاجم من العمر 15 عاما، وكان يعتمر خوذة مثبتاً عليها كاميرا في أثناء تنفيذه الهجوم.

وأصاب شاب (19 عاماً) يوم الأربعاء 9 أشخاص قبل أن يوقع الأذى بنفسه في مدرسة في أوستروينكا شمال العاصمة.


كالاس: رفع العقوبات عن الديزل يزيد إيرادات موسكو لتمويل حربها في أوكرانيا

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: رفع العقوبات عن الديزل يزيد إيرادات موسكو لتمويل حربها في أوكرانيا

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً مع روسيا لضخ كميات كبيرة من الوقود.

وكتبت كالاس على وسائل التواصل: «قتلت الضربات الروسية أكثر من 80 مدنياً أوكرانياً خلال يومين. فضلاً عن ذلك، كثفت روسيا هجماتها المتعددة الوسائل ضد أوروبا، مستهدفة دولاً أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلفاء في حلف شمال الأطلسي».

ترمب وقّع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)

وأضافت: «إن تعليق العقوبات على الديزل الروسي يوفر لموسكو مزيداً من الإيرادات لتمويل حربها. هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».

وكان ترمب قد أعلن، الجمعة، أن روسيا وافقت على طرح كميات كبيرة من الديزل، مع تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو على هذا الصعيد، سعياً إلى خفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات منتصف الولاية.

وأثار القرار غضب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بينما تعهد الاتحاد الأوروبي مواصلة تشديد إجراءاته ضد موسكو.

إضافة إلى ذلك، دعت المفوضية الأوروبية، رداً على اتفاق ترمب ونظيره الروسي بشأن الديزل، إلى هدنة تشمل البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا.

وقالت المفوضية: «ما زلنا نعتقد أن هناك حاجة إلى وقف لإطلاق النار يحمي إمدادات الغذاء العالمية والبنى التحتية للطاقة في أوكرانيا وروسيا».


الكرملين: بوتين أطلع ترمب على موقف إيران من اتفاق سلام محتمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: بوتين أطلع ترمب على موقف إيران من اتفاق سلام محتمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح الكرملين أن بوتين أبلغ ترمب بموقف طهران خلال الاتصال الهاتفي بينهما، الجمعة، من دون الكشف عن تفاصيله أو رد الرئيس الأميركي عليه.

وتشهد الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع مع إيران المستمر منذ أكثر من 7 أشهر، والذي اندلع إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي، جموداً منذ الصيف.

والتقى بوتين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة إقليمية في تركمانستان، هذا الأسبوع، حيث أعرب الرئيس الروسي عن استعداده للتوسط بهدف إبرام تسوية تنهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في فبراير الماضي.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، السبت، وفق ما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية، إنه «بالتنسيق مع الرئيس الإيراني، نقل بوتين إلى ترمب وجهات نظر الجانب الإيراني بشأن تسوية محتملة للنزاع».

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أبرمتا في يونيو (حزيران) الماضي مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي بفعل تجدد الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز، ورد واشنطن عليها من خلال ضربات هجومية.

ولم تسفر المحادثات غير المباشرة الأخيرة بين واشنطن وطهران، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن أي اختراق.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مسؤول في الكرملين قوله إن المحادثة التي جرت، الجمعة، بين بوتين وترمب كانت «جوهرية وودية للغاية»، وإن أياً من الزعيمين لم يرغب في أن يكون أول من ينهي المكالمة.

اتفق الرئيسان خلال المكالمة على أن تزود روسيا الأسواق الأميركية والعالمية بالديزل لخفض أسعار الوقود؛ ما أدى إلى تخفيف مؤقت غير متوقع للعقوبات الأميركية على الوقود الروسي، الأمر الذي أثار استياء أوكرانيا.

وقال الكرملين إن معظم المحادثة ركز على الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا، كما قلل بوتين من احتمالية استئناف محادثات السلام الثلاثية قريباً.

ونقلت «إنترفاكس» عن مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف قوله، السبت، إن المحادثة استمرت ساعة ونصف الساعة.

وقال: «لم يرغب أي منهما في أن يكون أول من ينهي المكالمة. أنهيا المكالمة في وقت واحد... حرفياً في اللحظة نفسها».

تعتمد كييف على الدعم الأميركي في المفاوضات لإنهاء الحرب. وبعد انتشار أنباء المكالمة أمس، استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صفقة الديزل بعبارات صريحة على غير المعتاد، ووصفها بأنها «قرار ضعيف» و«استثمار في حرب يجب إنهاؤها».

وفرض الغرب عقوبات، بما في ذلك قيود على واردات الطاقة الروسية، بعد أن شنت موسكو حرباً شاملة على أوكرانيا في فبراير 2022. وتتعثر حتى الآن الجهود الرامية إلى إنهاء القتال، ويرجع ذلك لأسباب منها مطالبة روسيا بأربع مناطق أوكرانية لا تسيطر عليها بالكامل.

وقال مصدر مطلع على المناقشات إن مفاوضين من الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية عقدوا محادثات في ميامي أمس بهدف التوصل في الأسابيع المقبلة إلى اتفاق على مقترح سلام موحد يمكن عرضه على روسيا.