ماذا نعرف عن كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

محامية «تروث سوشيال» و«ابنة كاليفورنيا» الوفية لترمب

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
TT

ماذا نعرف عن كاتي زكاريا المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض؟

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»
صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

مِن دهاليز المحاماة المعقّدة في كاليفورنيا إلى مقاعد الاستشارة في العاصمة الصينية بكين، وصولاً إلى قيادة الذراع الإعلامية للإمبراطورية الرقمية «تروث سوشيال»، خطّت كاتي زكاريا مسيرة حافلة بالولاء المطلق لتيار «أميركا أولاً»، لتُتوج هذا الصعود السياسي المثير باعتلاء المنبر الأهم في العالم.

فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعيين هذه المحامية والإعلامية المحافظة، البالغة من العمر 42 عاماً، متحدثة رسمية جديدة باسم البيت الأبيض، واصفاً إياها بـ«المؤيدة المخلصة والوفية لحركة (MAGA)».

وتأتي زكاريا إلى هذا المنصب الرفيع المثقل بالتحديات خلفاً للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، لتصبح الوجه الجديد للإدارة الأميركية، واللسان المُدافع عن سياساتها في مواجهة مَعاقل الصحافة العالمية، وتصبح سادس شخص يتولى هذه المهمة، خلال إدارتيْ ترمب.

الجذور الغربية والمسيرة الأكاديمية

تنحدر المتحدثة الرسمية الجديدة من أصول أميركية وصقلية، وتصف نفسها دائماً بأنها ابنة كاليفورنيا الأصلية، حيث وُلدت ونشأت في مدينة لوس أنجليس عام 1984، وسط بيئة عائلية محافِظة غمرتها قيم الالتزام الديني والخدمة المجتمعية.

وتلقّت زكاريا كامل تعليمها الجامعي والعالي في ولايتها الأم، وتحديداً في جامعة ببردين العريقة، حيث نالت فيها شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والحكومة عام 2007، قبل أن تُتابع شغفها الأكاديمي بالمؤسسة نفسها لتحصل على درجة الدكتوراه في القانون عام 2011 من كلية كاروسو للحقوق، والتي تشغل فيها حالياً عضوية مجلس العميد؛ تقديراً لتميزها. كما أن زكاريا متزوجة ولديها أربعة أطفال.

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

وقد بدأ اهتمام زكاريا بالسياسة الأميركية في مرحلة مبكرة من حياتها الدراسية، حيث ترأست منظمة الجمهوريين بالكلية، وعملت متدربة في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في عام 2006، كما قضت فترة تدريب داخل أروقة البيت الأبيض إبان إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.

المحطات المهنية والخبرة بين الإعلام والقانون

قبل صعودها إلى منبر الصحافة بالبيت الأبيض، تنقلت زكاريا بين مناصب سياسية وقانونية وإعلامية بارزة أكسبتها شبكة علاقات واسعة وخبرة عملية صلبة. وعملت، منذ يونيو (حزيران) 2026، مستشارة اتصالات رئيسية لـ«مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، وهي الشركة الأم لمنصة «تروث سوشيال» المملوكة لترمب، كما شغلت منصب المستشار القانوني العام لمنظمة «فيكس كاليفورنيا» المحافِظة، وهي منظمة أسّسها ريتشارد غرينيل، الحليف الوثيق لترمب والمبعوث الرئاسي الخاص السابق.

وفي الجانب الحكومي، خاضت تجربة في وزارة الأمن الداخلي الأميركية متحدثة باسم الوزارة ونائبة لمساعد الوزير للشؤون العامة تحت قيادة الوزيرة السابقة كريستي نوم.

ولم تقتصر خبرتها على الداخل الأميركي، بل امتدت دولياً حيث أمضت ثلاثة أعوام في العاصمة الصينية بكين مستشارة خارجية للبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في شركة محاماة كبرى، ورافق ذلك ظهور دائم كمحللة سياسية وقانونية على شبكات المحافظين، مثل «فوكس نيوز» و«نيوزماكس»، فضلاً عن مشاركاتها المتعددة على شبكة «سي إن إن».

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

خلفاً لمن؟ ليفيت تغادر المنبر نحو شاشات التلفزة

تتولى كاتي زكاريا المنصب خلفاً لكارولين ليفيت، التي دخلت التاريخ كأصغر متحدثة باسم البيت الأبيض بعُمر سبعة وعشرين عاماً عندما تولّت منصبها في يناير (كانون الثاني) 2025 مع عودة ترمب إلى السلطة.

كانت ليفيت قد غادرت منصبها في أواخر أغسطس (آب) الماضي، عقب ولادة طفلها الثاني لقضاء وقت أطول مع أسرتها، قبل أن يُعلن مؤخراً انضمامها الرسمي إلى شبكة «فوكس نيوز» محللة سياسية ومساهِمة بارزة على الشاشة، بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

صورة من حساب كاتي زكاريا على «إكس»

مهام جسيمة في توقيت حرج

تواجه زكاريا جدول أعمال مزدحماً ومسؤوليات شاقة تتجاوز حدود المنصة الشهيرة في قاعة الإيجاز الصحافي للبيت الأبيض.

وتتركز مهامّها الأساسية في صياغة الخطاب الرسمي للإدارة الأميركية، وإدارة الإيجازات اليومية للإعلاميين، والشرح المستمر لسياسات الإدارة مع الدفاع العلني عن مواقف الرئيس ترمب.

يأتي تعيينها في وقت تشهد فيه العلاقة بين إدارة ترمب ووسائل الإعلام الكبرى توترات قضائية وسياسية محتدمة، مما يتطلب منها قيادة مكتب الاتصالات بكفاءة عالية، وتقديم المشورة الإعلامية المباشرة للرئيس في توقيت دقيق يتزامن مع التحضيرات الجارية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس.


مقالات ذات صلة

الفضائح تخيّم فوق تاج ملكة النرويج... ابنُها مُدان بالاغتصاب وشبح إبستين لا يفارقها

أوروبا زوجة ملك النرويج ميتي ماريت محاطة بالقضايا المثيرة للجدل (أ.ف.ب)

الفضائح تخيّم فوق تاج ملكة النرويج... ابنُها مُدان بالاغتصاب وشبح إبستين لا يفارقها

ليس مسار ملكة النرويج الجديدة ميتي ماريت اعتيادياً. جاءت من بين عامة الناس حاملةً طفلاً من علاقة غير شرعية، ولاحقتها الفضائح حتى لحظة تتويج زوجها.

كريستين حبيب (بيروت)
بروفايل الملك هاكون الثامن وزوجته الملكة ميت ماريت (حين كان ولياً للعهد والأميرة القرينة) في لقطة تذكارية داخل «غرفة الطيور» بالقصر الملكي في أوسلو (صورة أرشيفية - 24 مارس 2026) - (رويترز)

بروفايل رحيل هارالد الخامس وصعود هاكون الثامن... من عاهل النرويج الجديد؟

ملك النرويج الجديد هاكون الثامن يعتلي العرش خلفاً لوالده الراحل هارالد الخامس، ليدير عهداً إسكندنافياً جديداً يوازن فيه بين التحديث والأزمات العائلية.

كوثر وكيل (لندن)
بروفايل صورة تجمع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وإلى جواره (الثاني من اليسار) الأمين خليفة فحيمة، وذلك فور وصول الأخير إلى العاصمة طرابلس غداة تبرئته قطعيّاً من قضية تفجير الطائرة (طرابلس 1 فبراير 2001) (غيتي)

بروفايل وفاة الليبي الأمين خليفة فحيمة... آخر الوجوه البارزة في قضية لوكربي

وفاة الليبي الأمين خليفة فحيمة، المتهم الثاني السابق بقضية لوكربي، عن 70 عاماً بطرابلس بعد مسيرة تاريخية انتهت ببراءته قطعيّاً عام 2001 في هولندا.

كوثر وكيل (لندن)
خاص الألوان الزاهية تبث السعادة في زمن يرى المصمم أنه مشبع بالقتامة (كارولينا هيريرا)

خاص في زمن القتامة.. رهان على قوة اللون في استعادة البهجة

مثل السيدة كارولينا هيريرا، يرى ويس غوردن أن أقصى أنواع التمرد أن تكون أنيقاً.

جميلة حلفيشي (لندن)
الولايات المتحدة​ جيمس وولسي الابن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (رويترز)

بعد معاناة مع «متلازمة هافانا»... وفاة المدير السابق لـ«سي آي إيه» جيمس وولسي

تُوفي جيمس وولسي الابن، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد مسيرة امتدت لعقود في العمل المخابراتي والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟
TT

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

تخطط وزارة الدفاع الأميركية لبث عملية إعدام قاتل مدان مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في البلاد.

ومن المقرر إعدام نضال حسن، الرائد السابق في الجيش الأميركي، رمياً بالرصاص في 3 ديسمبر (كانون الأول)، وحسن هو مُطلق النار الذي قتل 13 شخصاً في قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009. وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن عرض عملية القتل عبر الإنترنت من شأنه أن يشكل رادعاً يحول دون وقوع هجمات مستقبلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنه يوافق على الخطة، لكن لا يزال يتعين اتخاذ قرار نهائي بشأنها. وإذا نُفذت كما هو مخطط لها، فستكون أول عملية إعدام في الولايات المتحدة تُبث على الإطلاق. وأثار قرار عرض عملية القتل الصادمة إدانات، وتساؤلات بشأن قانونيتها.

من هو نضال حسن؟

من المقرر إعدام نضال حسن، الرائد السابق في الجيش الأميركي والطبيب النفسي من ولاية فرجينيا، في 3 ديسمبر.

وقال جون غاليغان، المحامي المدني الذي يقدم المشورة لحسن، إنه كان أول من أبلغ حسن بموعد تنفيذ الحكم، بعدما رأى منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي بشأنه نشره المتحدث الرئيس باسم البنتاغون في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال غاليغان لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن التعامل مع الحدث يجري كما لو كان «كرنفالاً»، وإنه يمثل «أقرب شيء إلى عقلية حشود الإعدام خارج نطاق القانون التي اعتدنا على رؤيتها في الأيام الخوالي».

وأقر حسن، وهو من مواليد ولاية فرجينيا، بإطلاق النار على 13 جندياً عزلاً، وقتلهم داخل مبنى طبي مكتظ في قاعدة فورت هود العسكرية الأميركية بولاية تكساس عام 2009.

وقال خلال محاكمته العسكرية عام 2013 إنه كان يعتقد أنه يحمي المسلمين وحركة «طالبان» في أفغانستان من الجيش الأميركي. وأُصيب حسن بالرصاص خلال الهجوم، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

ماذا حدث في فورت هود؟

كانت عمليات القتل التي وقعت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 الأكثر دموية على الإطلاق في هجوم غير قتالي استهدف قاعدة عسكرية أميركية. وإلى جانب الجنود الـ13 الذين قُتلوا، أُصيب 32 آخرون في الهجوم.

هل يمكن لأي شخص مشاهدة عملية الإعدام؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستُفرض قيود على البث المباشر للحد من الفئات التي يمكنها مشاهدة الإعدام. وتختلف القواعد المتعلقة بكيفية تنفيذ أحكام الإعدام والأشخاص المسموح لهم بمشاهدتها من ولاية إلى أخرى، كما أن للجيش قواعده الخاصة.

وتشترط عدة ولايات أميركية إتاحة شكل من أشكال المشاهدة العامة لعمليات الإعدام، فيما تشترط ولايات كثيرة حضور صحافيين. وتسمح بعض الولايات للشخص المحكوم عليه بالإعدام بدعوة أشخاص لمشاهدة التنفيذ، بينما تتيح ولايات أخرى للمواطنين العاديين التطوع ليكونوا شهوداً.

وبموجب لائحة الجيش الأميركي رقم 190-55، التي تنظم عمليات الإعدام العسكرية، لا يُسمح بالحضور إلا لفئات محددة من الأشخاص، مثل الصحافيين، وأقارب المحكوم عليهم. ويُمنع من هم دون سن 18 عاماً من الحضور.

الأطفال سيشاهدون

ويقول منتقدو خطة البث المباشر لإعدام حسن إن منع الأطفال من مشاهدة العملية مباشرة، أو عبر تسجيلات تُنشر لاحقاً، سيكون أمراً صعباً، إن لم يكن مستحيلاً.

وقال أحد الناجين من هجوم فورت هود لـ«بي بي سي» إنه يعارض بث الإعدام مباشرة، بسبب مخاوف بشأن الرسالة التي قد يبعث بها إلى الشباب.

وقال ألونزو لونسفورد، الرقيب السابق في الجيش الأميركي الذي أُصيب بسبع طلقات نارية، إن مشاهدة الإعدام ينبغي أن تقتصر على الضحايا، وأفراد أسرهم. وأضاف: «أما بالنسبة إلى أسر القتلى وأسر الناجين، والناجين أنفسهم، فنعم، أعتقد أنه ينبغي أن يكون بإمكاننا مشاهدته من دون رقابة».

وفي حين نُفذت أكثر من 2700 عملية إعدام في 17 دولة خلال العام الماضي، لم تنفذ سوى دولتين عمليات إعدام علنية. وبحسب منظمة العفو الدولية، نُفذت 11 عملية إعدام علنية معروفة في إيران عام 2025، وست عمليات أخرى في أفغانستان.

هل بث الإعدام مباشرة أمر قانوني؟

حذرت الأمم المتحدة، أمس (الجمعة)، من أن بث الإعدام مباشرة «سيعد شكلاً من أشكال سوء المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة»، المحظورة بموجب القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، خلال الإحاطة الصحافية التي عُقدت الجمعة في نيويورك، إن «احتمال أن تعدم حكومة شخصاً علناً أو أمام كاميرات البث المباشر هو، بصراحة، أمر مقيت». وأضاف: «بثها على ‌الهواء مباشرة يجعلها، عملياً، ‌علنية، وقد يشكل ذلك انتهاكاً لحظر التعذيب... قيام حكومة بإعدام شخص علناً أو أمام كاميرات البث المباشر ‌أمر مقزز بكل صراحة».

ولا يزال من غير الواضح كيف أو أين يخطط الجيش الأميركي لبث العملية، وما إذا كان ذلك سيشكل انتهاكاً للقوانين أو اللوائح الأميركية. ومن المتوقع، في جميع الأحوال، تقديم طعون قانونية.

الإعدام على المنصات الرقمية؟

ولا تتيح منصة «تروث سوشيال»، المملوكة للرئيس ترمب، للمستخدمين ميزة البث المباشر للفيديو. وتحتفظ إدارة البيت الأبيض بحسابات وقنوات رسمية على المنصات الإلكترونية الأكثر استخداماً، والقادرة على بث مقاطع الفيديو مباشرة، وهي «ميتا»، و«يوتيوب»، و«تيك توك»، و«إكس».

وتحظر جميع هذه المنصات نشر الصور ومقاطع الفيديو العنيفة، وكذلك المحتوى الذي يعرض الموت، أو يمجد العنف، أو يحوله إلى مشهد استعراضي.

وتحظر شركة «ميتا»، المالكة لمنصات «إنستغرام» و«فيسبوك» و«ثريدز»، صراحةً البث المباشر لعمليات الإعدام. أما «يوتيوب»، المملوكة لشركة «غوغل»، فتحظر جميع «المحتويات العنيفة أو الدموية التي تهدف إلى صدم المشاهدين، أو إثارة اشمئزازهم»، لكنها تشير إلى إمكانية استثناء «المحتوى الذي يحقق المصلحة العامة».

وتفرض «تيك توك» حظراً عاماً مماثلاً. وتنص سياستها على ما يلي: «لا نسمح بالمحتوى شديد الصراحة، أو العنف، أو الإزعاج، خصوصاً عندما يكون من الممكن أن يتسبب في ضيق عاطفي للمشاهدين». ويشمل ذلك «لحظة وفاة شخص ما» و«إطلاق النار على أحد الأفراد».

وقبل أسبوعين، حدّثت «تيك توك» سياستها لتشمل استثناءً محتملاً للحظر المفروض على المحتوى الصادم إذا كان يحقق «المصلحة العامة».

لماذا يجري التخطيط لإعدام علني الآن؟

تسمح عدة ولايات أميركية بتنفيذ أحكام الإعدام رمياً بالرصاص، أو باستخدام الصعق الكهربائي. وتُنفذ معظم عمليات الإعدام عن طريق الحقن المميتة التي تتضمن مزيجاً من الأدوية. لكن هذه الأدوية باتت تعاني نقصاً في المعروض، بسبب مخاوف شركات تصنيع الأدوية بشأن كيفية استخدامها.

وفشلت محاولة إعدام القاتلة المدانة كريستا بايك مؤخراً في ولاية تينيسي، ولا تزال أسباب الفشل قيد التحقيق. وأثار بعضهم تساؤلات بشأن عمر الأدوية المستخدمة.

وفي أعقاب فشل تنفيذ حكم الإعدام بحق بايك، بدأ مسؤولون يتساءلون عن الطرق الأخرى المتاحة لقتل السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، في 5 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد خمسة أيام من فشل محاولة الإعدام بالحقن، أن حسن سيُعدم رمياً بالرصاص. وأيد ترمب الخطة، وقال إنه يوافق أيضاً على بث الإعدام مباشرة، لكن لم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن. في المقابل، أعرب نائب الرئيس جي دي فانس عن شكوكه في تنفيذ الخطة، قائلاً إنه غير متأكد من حدوث ذلك، وإنه لا ينوي مشاهدة الإعدام على أي حال.

متى نُفذ آخر إعدام علني في الولايات المتحدة؟

كان آخر إعدام علني في الولايات المتحدة هو إعدام روسكو «ريد» جاكسون، الذي نُفذ أمام نحو 500 شخص داخل أحد المباني في ولاية ميسوري، وفقاً لمركز معلومات عقوبة الإعدام، الذي يتابع عمليات الإعدام في الولايات المتحدة.

أما أحدث عملية إعدام علنية حظيت بمتابعة واسعة وكانت لافتة للانتباه، فنُفذت في ولاية كنتاكي عام 1936. إذ أُعدم ريني بيتيا، المدان بالاغتصاب، شنقاً أمام حشد قُدر بنحو 20 ألف شخص في مكان مفتوح.

وسيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ عام 1961، وأول عملية إعدام رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1961، أُعدم جندي أميركي شنقاً بعدما أُدين باغتصاب فتاة نمساوية تبلغ من العمر 11 عاماً. وفي يناير (كانون الثاني) 1945، خلال الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، أُعدم جندي أميركي شاب فارّ من الخدمة العسكرية رمياً بالرصاص.


الشرطة: مقتل 5 بالرصاص في منزل بولاية جورجيا الأميركية

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

الشرطة: مقتل 5 بالرصاص في منزل بولاية جورجيا الأميركية

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

قالت إدارة شرطة دوجلاس بولاية جورجيا الأميركية اليوم (السبت)، إن 5 أشخاص قتلوا بالرصاص في منزل بالمدينة أمس (الجمعة).

وأفاد بيان للشرطة بأنها استجابت في وقت متأخر من الأمس، لبلاغ عن إطلاق نار، وعثر أفراد الشرطة على 5 أشخاص مصابين بطلقات نارية، وأعلنت السلطات وفاتهم جميعاً، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت إدارة الشرطة أن التحقيق لا يزال جارياً.


ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز)
TT

ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز)

أبدى دونالد ترمب استياءه لعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، مثلما حدث في العام الماضي، قائلاً أمس (الجمعة)، إنه «لم يسمع أبداً» بالفائزة التي أُعلن اسمها في وقت سابق من اليوم، نافي بيلاي.

وفازت القاضية الجنوب أفريقية والمدافعة عن حقوق الإنسان نافي بيلاي بالجائزة أمس، تقديراً لجهودها في التصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

لكن ترمب قال خلال تجمع في سيراكيوز (شمال شرق): «كان يجب أن تنال الولايات المتحدة، ممثلة بي، أنا رئيسكم، جائزة نوبل للسلام، لكن ذلك لم يحدث». وأضاف: «إنها وصمة عار لا تُمحى على النرويج، وأولئك الذين اتخذوا هذا القرار المخزي والمحرج. فقدت جائزة نوبل للسلام مصداقيتها إلى الأبد على يد حفنة من أصحاب الآيديولوجيات المتطرفة المعادين للديمقراطية، والذين هم في الواقع أعداء للحضارة».

وزعم ترمب، كما يفعل في كثير من الأحيان، أنه أنهى 8 حروب، على الرغم من أن بعض الصراعات التي يدعي الرئيس أنه حلها كانت مجرد توترات، وكان دوره في تخفيفها موضع خلاف. وفي غضون ذلك، لا تزال الحرب مع إيران التي بدأها هو وإسرائيل - والتي توقع ترمب أنها ستستمر لأسابيع فقط - غير محسومة، وتشكل عبئاً على حزبه، في الوقت الذي يواجه فيه ناخبين يشعرون بالاستياء قبل انتخابات التجديد النصفي.

ووصف ترمب بيلاي بمرارة، بأنها «شخصية ليبرالية تعمل في الأمم المتحدة، ولم يسمع عنها أحد من قبل».

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، لم يُخفِ ترمب رغبته في الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكن حربه ضد إيران وطموحاته التوسعية، كما في حال غرينلاند، وموقفه المتشدد تجاه المهاجرين، وهجماته على العمل متعدد الأطراف ووسائل الإعلام، استبعدته من قائمة المرشحين المؤهلين، وفق خبراء في أوسلو تحدثوا قبل إعلان فوز بيلاي بالجائزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتضمن الجائزة ميدالية ذهبية وشهادة ومبلغاً مالياً مقداره 1.2 مليون دولار. ومازحت بيلاي بشأن تقاسم جائزتها مع ترمب قائلة للجمهور الذي صفق لها عقب إعلان الجائزة: «إذا صفقتم أكثر قليلاً، فقد أتقاسم هذه الجائزة مع ترمب».

وبدا أن هذه العبارة الساخرة تشير إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي قدمت ميداليتها الذهبية لجائزة نوبل إلى ترمب، بعد فوزها بالجائزة العام الماضي.