«ثمن زهيد للغاية»... ترمب يثير غضباً باقتراحه أن «تدمر» إيران مدينتين أميركيتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«ثمن زهيد للغاية»... ترمب يثير غضباً باقتراحه أن «تدمر» إيران مدينتين أميركيتين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أثارت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الغضب في كاليفورنيا، بعدما أشار، خلال حديثه عن كلفة الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، إلى إمكانية «تدمير» مدينتي لوس أنجليس وسان دييغو، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» مقابل الحفاظ على أمن الولايات المتحدة والعالم، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ترمب خلال تجمع حاشد في غراند آيلاند بولاية نبراسكا، الاثنين، في أثناء تطرقه إلى ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن «عملية الغضب العارم» (Operation Epic Fury).

وفي معرض تعليقه على التكاليف المتصاعدة، قال ترمب: «تذكروا أن الأمر المتعلق بالحرب هو مجرد وضع مصطنع؛ فالأسعار مرتفعة نوعاً ما».

وبحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، بلغ متوسط سعر الوقود على المستوى الوطني 4.37 دولار للغالون، صباح الثلاثاء.

وتابع ترمب: «إنه ثمن زهيد ندفعه للحفاظ على أمن العالم وأمن بلادنا»، قبل أن يضيف: «بإمكانهم تدمير مدينة ما؛ فليُدَمِّروا لوس أنجليس، وليُدَمِّروا سان دييغو. إن هذا... إن هذا ثمن زهيد للغاية».

وأضاف الرئيس الأميركي أن الحرب ستنتهي قريباً، قائلاً: «سينتهي الأمر قريباً جداً. إنه يكاد يكون منتهياً بالفعل. وقد يستمرون لفترة أطول قليلاً. كما تعلم؛ فهم يقولون دائماً إن لديهم قدرة كبيرة على تحمل الألم. إنهم بحاجة إلى ذلك، صدقني».

غضب في كاليفورنيا

وفي حين قوبلت تصريحات ترمب بشأن المدينتين، اللتين يديرهما ديمقراطيون، بهتافات من مؤيديه المنتمين إلى حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA) في نبراسكا، سرعان ما أثارت انتقادات حادة من مسؤولين وسياسيين في كاليفورنيا.

وكتب حاكم الولاية، غافن نيوسوم، عبر منصة «إكس»: «بعد إرسال الحرس الوطني ومشاة البحرية (المارينز) لاحتلال كاليفورنيا، يقول دونالد ترمب الآن إن على أعدائنا الأجانب (القضاء على) مدينتي لوس أنجليس وسان دييغو. إنه شخص مختل وخطير».

بدورها، انتقدت عمدة لوس أنجليس، كارين باس، تصريحات الرئيس، قائلة في منشور: «إن دور الرئيس هو حماية البلاد، لا تهديدها فعلياً والتحريض على شن هجمات تودي بحياة الأميركيين».

وفي سان دييغو، أعرب العمدة تود غلوريا عن استيائه، مؤكداً أن المدينة وسكانها لا يمكن التعامل معهم باعتبارهم ثمناً يمكن دفعه في الحرب.

وقال غلوريا: «إن سان دييغو ليست (أضراراً جانبية)، ولسنا طرفاً يمكن الاستغناء عنه، كما أننا لسنا (ثمناً زهيداً) يُدفع بأي حال من الأحوال. أبعدوا مدينتنا عن أحاديثكم المتهورة حول الحرب».

وذهبت مارني فون ويلبرت، عضوة مجلس مدينة سان دييغو والمرشحة الديمقراطية لعضوية الكونغرس، إلى حد القول إن تصريحات ترمب تستوجب مساءلته وعزله.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الكلفة المالية للحرب مع إيران. ووفقاً لوزارة الدفاع الأميركية، تشير أحدث التقديرات إلى أن كلفة الحرب، التي بدأها ترمب بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من العام، بلغت 43 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

الولايات المتحدة​ السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
أوروبا لقطة لمدخل مقر معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك (أ.ف.ب)

روبيو يطالب روسيا بـ«الشفافية» بعد وفاة موظفة بمختبر طاعون روسي

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الثلاثاء)، إن السلطات الروسية حددت هوية جميع الأشخاص الذين خالطوا موظفة كانت تعمل في مختبر بمعهد أبحاث الطاعون في سيبيريا.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
الولايات المتحدة​ عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)

«إف بي آي» يقيل متعاقداً تسبب في كشف بيانات حساسة لآلاف الموظفين

مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أقال أحد المتعاقدين مع شركة «أكسنتشر»، بسبب تقصير أدى إلى الكشف عن تفاصيل شخصية حساسة لموظفي المكتب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لأول مرة منذ عقود... ترمب يقرّ إعدام مهاجم قاعدة عسكرية رمياً بالرصاص

وافق الرئيس ترمب على تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي كان قد فتح النار وقتل 13 شخصاً في قاعدة عسكرية عام 2009.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

كارولين ليفيت الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض تنضم إلى «فوكس نيوز»

أعلنت شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية، الاثنين، أن كارولين ليفيت، الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض والحليفة الوثيقة لترمب، ستنضم إليها لتقديم «تعليقات وتحليلات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط، ووصف ذلك بأنه جزء من جهود الحكومة الأميركية لإخفاء تداعيات الحرب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقاعدة «العُديد» الجوية هي أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتعرّضت لهجمات إيرانية متكررة خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

وقال ميرفي لمجموعة من الصحافيين في الرياض، المحطة الثانية في جولته: «أكدت لي هذه الرحلة أن هناك جهداً نشطاً وغير مسبوق وغير دستوري يُبذل لإخفاء تكاليف هذه الحرب وتداعياتها عن الكونغرس والشعب الأميركي».

وذكر أن البنتاغون رفض تنظيم جلسة إحاطة له حول الحرب في أثناء وجوده في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لم أواجه شيئاً كهذا قط خلال فترة عملي في مجلس الشيوخ، وهذا جزء من حملة تعتيم متعمدة يجب على زملائي الجمهوريين في الكونغرس المطالبة بوضع حد لها».

لكن ميرفي أوضح أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سهّل زيارته، بما في ذلك ترتيب لقاءات مع دبلوماسيين، وهو موقف وضعه في مقارنة مع موقف البنتاغون.

والتقى ميرفي، خلال جولته، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في دول الخليج.


«إف بي آي» يقيل متعاقداً تسبب في كشف بيانات حساسة لآلاف الموظفين

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يقيل متعاقداً تسبب في كشف بيانات حساسة لآلاف الموظفين

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في أثناء مهمة عمل فى لوس أنجليس (أ.ب)

قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أقال، أمس الاثنين، أحد المتعاقدين مع شركة «أكسنتشر»، بسبب تقصير أدى إلى الكشف عن تفاصيل شخصية حساسة للآلاف من موظفي المكتب.

وفي بيان لـ«رويترز»، أكد مسؤول كبير في المكتب أن متعاقداً لم يتم الكشف عن هويته لم يقم بتحديث أو إصلاح النظام الذي كان مسؤولاً عنه بشكل سليم.

وقال رئيس قسم الأمن السيبراني في مكتب التحقيقات الاتحادي، بريت ليزرمان، في البيان: «حتى الآن، خلصت مراجعتنا إلى أن الواقعة حدثت نتيجة لخلل أمني في منصة تديرها منظمة خارجية، بعد إخفاق أحد المتعاقدين في القيام بإصلاح أمني صدر لتأمين المنصة. وبناء على ذلك، فصل مكتب التحقيقات الاتحادي المتعاقد واتخذ جميع الخطوات اللازمة لتخفيف أي مخاطر إضافية وحماية موظفينا».

ولم يكشف مكتب التحقيقات الاتحادي عن هوية المنصة أو المنظمة الخارجية، لكن المصدرين المطلعين على الأمر قالا إن المنصة هي «بيبول سوفت» التابعة لشركة «أوراكل»، وهي منصة للموارد البشرية قالت مجموعة متسللين إلكترونيين تحمل اسم «شايني هانترز» إنها استغلتها لاختراق موقع الوظائف التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي الشهر الماضي.

ولم ترد شركة «أوراكل» حتى الآن على طلب للتعليق.

كما قال المصدران إن المنظمة الخارجية هي شركة «أكسنتشر». ولم يتسن لـ«رويترز» حتى الآن الوصول لهوية المتعاقد المعني أو معرفة وضعه الوظيفي الحالي.

وقالت شركة «أكسنتشر»، في بيان، إنها «فخورة بدعم مهمة مكتب التحقيقات الاتحادي، وستواصل القيام بذلك». ولم ترد على الأسئلة المتعلقة بالمتعاقد أو ما يتردد بشأن إخفاقه في إجراء التصحيح المطلوب.


لأول مرة منذ عقود... ترمب يقرّ إعدام مهاجم قاعدة عسكرية رمياً بالرصاص

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لأول مرة منذ عقود... ترمب يقرّ إعدام مهاجم قاعدة عسكرية رمياً بالرصاص

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وافق الرئيس دونالد ترمب على تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي كان قد فتح النار وقتل 13 شخصاً في قاعدة عسكرية عام 2009، وفق ما أعلن البنتاغون، الاثنين.

وفي 5 سبتمبر (أيلول) 2009، قام نضال حسن بإطلاق النار من مسدس شبه أوتوماتيكي في قاعدة «فورت هود» بولاية تكساس موقعاً 13 قتيلاً و30 جريحاً. وسيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ عام 1961.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل على منصة «إكس» إن وزير الحرب بيت هيغسيث «أوصى، والرئيس دونالد ج. ترمب وافق، بتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص من جانب فرقة إعدام تابعة للجيش الأميركي بحق الإرهابي المدان نضال مالك حسن».

وأضاف: «سيحدد وزير الجيش موعد تنفيذ الحكم ومكانه. لقد حان أخيراً يوم الحساب بالنسبة إلى حسن».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، حكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة «فورت هود» في هجوم استلهمه من تنظيم «القاعدة».

وهو اختار أن يتولى الدفاع عن نفسه أثناء المحاكمة، لكنه لم يستدعِ أي شهود ولم يدلِ بأي شهادة، كما لم يحاول نفي التهم الموجهة إليه. وأبدى محامو الدفاع الذين عينتهم المحكمة قلقهم من أنه كان يسعى لأن يُحكم عليه بالإعدام.

وفي 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، فتح حسن، وهو أميركي مسلم من أصل فلسطيني، النار داخل منشأة طبية في قاعدة «فورت هود» التي كانت تستخدم كنقطة انطلاق لنشر الجنود في مناطق قتال.

وكان جميع الضحايا من قتلى وجرحى جنوداً. وأُصيب حسن برصاص شرطي مدني استجاب للهجوم، وأصيب بشلل جزئي.

وأُبلغت المحكمة التي أدانت حسن بأنه كان يعارض الاحتلال العسكري الأميركي للعراق وأفغانستان، وبأنه تواصل عبر الإنترنت مع الداعية الأميركي المتشدد أنور العولقي، أحد أبرز قيادات تنظيم «القاعدة»، الذي قُتل لاحقاً في غارة شنتها مسيّرة أميركية في اليمن.