ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

قال إن الملك تشارلز يتفق مع ضرورة منع طهران من امتلاك قنبلة نووية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أقيمت مأدبة العشاء في اليوم الثاني من زيارة رسمية للملك تشارلز تستغرق 4 أيام إلى الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات توتراً ‌بعد أن انتقد ‌ترمب مراراً رئيس الوزراء ​البريطاني ‌كير ⁠ستارمر، ​على خلفية ⁠ما وصفه ترمب بتقصير ستارمر في تقديم المساعدة في الحرب على إيران.

وقال الرئيس الأميركي خلال العشاء: «نبذل بعض الجهود في الشرق الأوسط حالياً، ونحقق نتائج جيدة جداً».

وأضاف: «هزمنا هذا الخصم عسكرياً، ولن نسمح له أبداً بامتلاك سلاح نووي... تشارلز ⁠يتفق معي في ذلك أكثر ‌مني شخصياً».

وفي تصريحات ‌أعقبت تصريحات ترمب، لم يتطرق ​الملك تشارلز إلى إيران ولا الحرب.

والملك ليس متحدثاً رسمياً باسم ‌الحكومة البريطانية.

وفي ‌خطاب ألقاه أمام الكونغرس في وقت سابق، لم يُشِر تشارلز صراحة إلى ⁠الحرب ⁠الإيرانية، ولكنه أشار إلى انتقادات ترمب لحلف شمال الأطلسي، وسلَّط الضوء على أهمية استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا في حربها مع روسيا، ومخاطر سياسة الانعزال.

ويؤكد كل من بريطانيا والولايات المتحدة منذ سنوات على ضرورة امتناع طهران عن تطوير أسلحة نووية.

وتنفي طهران التي لا تمتلك أسلحة نووية سعيها لامتلاكها، ولكنها تصر على أن لها حقاً في ​تطوير التكنولوجيا النووية ​للأغراض السلمية، بما في ذلك التخصيب، بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

طريق مسدود

ومن جهة أخرى، وصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود، يوم الثلاثاء، مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار»، وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة ​برنامجها النووي، إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري.

وقال مسؤول أميركي مطَّلع على اجتماع ترمب يوم الاثنين مع مستشاريه، إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن، بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك)!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرِد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني، في وقت سابق، لوسائل إعلام رسمية، إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.

ونقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطوَّل ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضَّل في اجتماعات عُقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية، ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى -بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع- تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.

تنامي دور «الحرس الثوري»

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام في الصراع الذي أدى إلى مقتل آلاف، ​وعصف ‌بأسواق ⁠الطاقة، وعطَّل ​مسارات ⁠تجارة عالمية، عندما ألغى ترمب زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة قبل أيام.

وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع. وزار أيضاً سلطنة عمان، وتوجه يوم الاثنين إلى روسيا؛ حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين، وتلقَّى كلمات دعم من الحليف القديم.

وبعد مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في غارات أميركية إسرائيلية، لم يعد لدى إيران حاكم واحد من رجال الدين لا منازع له على قمة السلطة، وهو ما قد يُؤدي إلى تصلب موقف طهران التفاوضي.

ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون، إن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب، وتعيين نجله مجتبى خلفاً له، منح مزيداً من السلطة لقادة «الحرس الثوري»، وهم من غلاة المحافظين.

وقال مسؤولون إيرانيون كبار طلبوا عدم نشر أسمائهم، لـ«رويترز»: «إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام آباد مطلع الأسبوع يتضمن إجراء محادثات ⁠على مراحل، لا تشمل القضية النووية في البداية».

وتتمثل الخطوة الأولى في المقترح في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية ‌على إيران، وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع ‌الحصار الأميركي عن حركة التجارة البحرية الإيرانية، وتحديد مصير مضيق هرمز الذي تسعى إيران إلى أن يظل ​تحت سيطرتها بعد إعادة فتحه.

وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من ‌بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم.

ويذكِّر هذا ‌الموقف بالاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع دول أخرى عدة، منها الولايات المتحدة، ووضع قيوداً كبيرة على برنامج طهران النووي.

وانسحب ترمب من هذا الاتفاق على نحو أحادي خلال فترته الرئاسية الأولى. ويواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء حرب قدَّم لها مبررات متباينة أمام الرأي العام الأميركي.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» تراجع شعبية ترمب إلى أدنى مستوى خلال ولايته الحالية، مع ازدياد استياء الأميركيين من تعامله مع تكاليف المعيشة والحرب التي لا تحظى بشعبية.

وأوضح الاستطلاع أن 34 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب، انخفاضاً من 36 في المائة في الاستطلاع ‌السابق.

وفي أحدث مؤشر على توتر العلاقات مع حلفائه الأوروبيين، قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس «لا يفقه ما الذي يتحدث عنه» بشأن إيران.

وقال ميرتس يوم الاثنين، إن القيادة الإيرانية ⁠تذل الولايات المتحدة، وإنه لا يفهم استراتيجية ⁠الخروج التي يتبعها ترمب في الحرب الإيرانية.

لكن الملك البريطاني تشارلز قال أمام الكونغرس الأميركي، يوم الثلاثاء، إنه رغم حالة الضبابية والصراع في أوروبا والشرق الأوسط، فإن بريطانيا والولايات المتحدة ستظلان دائماً حليفتين قويتين متَّحدتين في الدفاع عن الديمقراطية «مهما كانت خلافاتنا».

النفط يصعد مجدداً

ومع استمرار التباعد الواضح بين طرفي الحرب، عاودت أسعار النفط صعودها، وارتفع خام برنت بنحو 3 في المائة إلى 111 دولاراً للبرميل تقريباً.

وتوقع البنك الدولي أن تقفز أسعار الطاقة 24 في المائة في 2026 إلى أعلى مستوياتها، منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل 4 سنوات، وذلك في حال انتهاء الاضطرابات الحادة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط الشهر المقبل.

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن أن ما لا يقل عن 6 ناقلات محمَّلة بالنفط الإيراني أُجبرت على العودة إلى إيران بسبب الحصار الأميركي في الأيام القليلة الماضية، مما يسلط الضوء على تأثير الحرب على حركة الملاحة.

لكن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قالت لوسائل إعلام رسمية، إن إيران تستخدم ممرات تجارية شمالية وشرقية وغربية لتحييد آثار الحصار.

وأعلنت الحكومة الأميركية يوم الثلاثاء فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً، لدورهم في النظام المصرفي الموازي في إيران.

وحذَّر أيضاً مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة بأن أي شركة تدفع «رسوماً» للحكومة الإيرانية أو «الحرس الثوري» مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات ​كبيرة.


مقالات ذات صلة

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع بقاء خام برنت قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية 
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران،

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

شبح تجدد الحرب بين واشنطن وطهران يخيم على العراق

حتى مع اتخاذ العراق موقف الحياد خلال الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن اندلاعها مجدداً يثير مخاوف.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز) p-circle

إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

تصعّد إيران هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية. وأعلن «الحرس الثوري» أن ناقلة نفط «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية روبيو في سمرقند بأوزبكستان الاثنين (أ.ب)

روبيو: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران «فقدت السيطرة» على مضيق هرمز، رغم استمرار هجماتها على السفن، وإن الحصار الأميركي يمنعها من تصدير برميل نفط واحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع عن بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته إلى أوسلو سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النروج وسيزور البرلمان.

وأفاد موق «أكسيوس» في وقت سابق بأن ويتكوف يتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين من أوكرانيا وروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن «المحادثات ستجمع بين أوكرانيا وحلفاء أوروبيين والولايات المتحدة، في مسعى لتطوير مقترح سلام لتقديمه إلى روسيا».

وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن يبدأ ويتكوف زيارته في أوسلو، حيث سيُجري محادثات الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سيحضر اللقاء ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب مسؤولين من حلف شمال الأطلسي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وتابع المسؤول أن ويتكوف يعتزم بعد ذلك التوجه إلى روسيا، حيث «يأمل في لقاء الرئيس فلاديمير بوتين وطرح أفكار».

ولم يرد البيت الأبيض بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق أو تأكيد هذه المعلومات.

اتصال بين زيلينسكي وروبيو

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأمريكي ‌ماركو ​روبيو ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وذكر زيلينسكي في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس» ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الصناعية ستارلينك وستارشيلد اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.


بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
TT

بدء التصويت المبكر في تكساس بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)
أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في تكساس (رويترز)

بدأ التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، الاثنين، في تكساس، حيث يأمل الديمقراطيون في تحقيق انتصارات تاريخية بهذه الولاية التي تُعد تقليدياً معقلاً للجمهوريين.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تشكّلت طوابير من الناخبين في وقت مبكر من يوم الاثنين أمام أحد مراكز الاقتراع في مدينة هيوستن.

وأمام سكان تكساس مهلة حتى الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) للاختيار بين مرشحين ديمقراطيين يركزون في حملاتهم على القضايا الاقتصادية، وآخرين جمهوريين يصطفون إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

كما سيتعيّن على الناخبين اختيار حاكم الولاية المقبل؛ بين الجمهوري غريغ أبوت (68 عاماً) الذي يسعى للفوز بولاية رابعة، أو الديمقراطية جينا هينوخوسا، وهي محامية تبلغ 52 عاماً، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدمها بفارق طفيف.

وفي السباق نحو مجلس الشيوخ، نجح الديمقراطي جيمس تالاريكو، وهو معلم سابق يبلغ 37 عاماً، في حشد الناخبين، ما مكّنه من تحقيق تقدم طفيف على كين باكستون (63 عاماً)، المدعي العام الحالي للولاية وحليف دونالد ترمب.

أشخاص يصطفون في طابور بتكساس للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (رويترز)

وتمثّل كل من جينا هينوخوسا وجيمس تالاريكو جيلاً جديداً من الديمقراطيين الذين يسعون لاستمالة الناخبين المستقلين، وأيضاً الأميركيين الذين يواجهون خيبة أمل جرّاء الحرب التي شنّها ترمب في الشرق الأوسط، وكذلك بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار.

كما يأملون في استعادة أصوات الناخبين من أصول أميركية لاتينية الذين مالوا نحو الملياردير في عام 2024، ويشعرون بالاستياء من حملات القمع ضد المهاجرين التي تشهدها البلاد منذ بداية ولايته الثانية.

أما المرشحون الجمهوريون فهم يعتمدون بشكل أساسي على دعم الناخبين المؤيدين لترمب.

وتقول روز ماري كويفاس (64 عاماً): «أريد أن يمضي دونالد ترمب حتى النهاية. أريد منه أن ينفذ ما وعد بالقيام به».

وقد تجنّب غريغ أبوت وكين باكستون المشاركة في مناظرات مع اقتراب موعد الاقتراع.