أوكرانيا تتلقى مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي

زيلينسكي يأمل في أن تؤدي نتيجة انتخابات التجديد النصفي إلى زيادة الدعم الأميركي لكييف

زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتلقى مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي

زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

تلقت أوكرانيا دفعة جديدة من المساعدات المالية بقيمة 4.36 مليار يورو (4.9 مليار دولار)، في إطار قرض الدعم الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، والمخصص لعامي 2026 و2027. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «في الوقت الذي تواصل فيه روسيا هجماتها المتواصلة دون هوادة، تستعد أوكرانيا لاستقبال خامس شتاء لها منذ اندلاع الحرب. وبينما تتواصل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا، يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم دعمه الثابت لها».

وأوضحت المفوضية أن الدفعة تتضمن 3.7 مليار يورو ستخصص لدعم ميزانية كييف، فيما ستوجه 658 مليون يورو لتمويل شراء معدات عسكرية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأضافت المفوضية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء، أنه بعد صرف دفعة الخميس، يتبقى لأوكرانيا 20.9 مليار يورو متاحة في إطار قرض الدعم المخصص للعام الحالي، فيما من المقرر تخصيص 45 مليار يورو إضافية خلال العام المقبل.

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، قد صرح في وقت سابق بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون تقديم مساعدات إضافية لكييف خلال اجتماعاتهم المقبلة.

ومن المقرر عقد القمة المقبلة لقادة الاتحاد الأسبوع المقبل في دبلن.

وبالتزامن يأمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس الأميركي إلى تعزيز دعم الولايات المتحدة لكييف، ودفع فرص إنهاء الحرب مع روسيا إلى الأمام.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)

وأوضح زيلينسكي في مقابلة مع محطة «زد دي إف» الألمانية بُثت في وقت متأخر الأربعاء أنّ «هناك أملاً الآن مع وجود هذا التوازن في السلطة، وأننا سنحصل على دعم أكبر»، مشيراً إلى أن إقرار الكونغرس الأميركي مزيداً من الدعم المالي أو العسكري لأوكرانيا من شأنه أن «يؤثر» على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد يؤدي إلى «مفاوضات محتملة وسلام محتمل».

وقد ساور أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين قلق بشأن تقارب الولايات المتحدة مع روسيا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي. وقد اتسمت العلاقات بين ترمب وزيلينسكي بالاضطراب، وتصاعدت التوترات بينهما في الأسابيع الأخيرة بعد أن انتقد الرئيس الأميركي كييف، وتوصل إلى اتفاق مع الرئيس فلاديمير بوتين يقضي بتخفيف العقوبات مقابل السماح بتوريد الديزل الروسي.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وأشار زيلينسكي في مقابلته مع القناة الألمانية، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنه إذا بدأ الكونغرس الأميركي «بالحديث عن تقديم دعم مالي أو عسكري قوي»، فإن ذلك «سيؤثر على بوتين». وتابع: «سيفكر بوتين حينها فيما إذا كان من المنطقي الاستمرار في القتال، في ظل ازدياد الدعم (لأوكرانيا). ومنطقياً، قد يقودنا هذا إلى مفاوضات محتملة وإحلال السلام».

من جانب آخر، جددت المتحدثة السابقة باسم الرئاسة الأوكرانية يوليا ميندل، الأربعاء، انتقاداتها للرئيس فولوديمير زيلينسكي، قائلة خلال فعالية نظمها «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، إن على أوكرانيا تبني موقف محايد والسعي إلى إبرام اتفاق سلام مع روسيا. وقالت ميندل، التي أصبحت من أبرز منتقدي زيلينسكي، إن تحقيق السلام مستحيل في ظل قيادته، وإنها لا تعتقد أنه يريد ذلك. وأضافت أن أوكرانيا وصلت إلى مرحلة بات فيها حتى اتفاق السلام السيئ أفضل من استمرار الحرب لفترة طويلة، لأنه سيمنح البلاد على الأقل فرصة للبقاء دولة مستقلة. وقال تينو كروبالا، الرئيس المشارك لـ«حزب البديل من أجل ألمانيا»، إن مسؤولية روسيا عن بدء الحرب ليست موضع خلاف، لكن على كل من يسعى إلى إنهائها التحدث مع الأطراف كلها. وأضاف أن على المستشار الألماني فريدريش ميرتس رفع سماعة الهاتف والتحدث إلى موسكو.

ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالوين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تُعقد في أبوظبي الأسبوع المقبل محادثات بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية؛ علماً بأن هذه المحادثات كانت متوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير (شباط). ويتولى ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، وصهره جاريد كوشنر قيادة هذه المفاوضات، وسط انتقادات تتعلق بموقفهما تجاه روسيا.

وأعلن زيلينسكي، أنه أجرى محادثة مفصلة مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك قبيل لقاءات عدة مقررة بين ممثلين عن كييف وموسكو تبدأ الخميس باجتماع في البيت الأبيض تستضيفه السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» مساء الأربعاء خلال زيارته مدريد: «أجرينا للتو محادثة مفصلة للغاية لمدة ساعة ونصف الساعة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر». وأضاف: «يجب أن تمضي المفاوضات قدماً بأقصى سرعة لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن. وأوكرانيا مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة».

ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن مستشار موسكو للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل دميترييف، ومفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا سيلتقيان سيلتقيان بالسيدة الأميركية الأولى الخميس، «شرط إتمام الترتيبات اللوجستية كافة». وأعلن مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني، دميترو لوبينيتس، أنه سيلتقي أيضاً بميلانيا ترمب في واشنطن.

زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

وكتب لوبينيتس على «فيسبوك» الأربعاء: «أنا متوجه إلى واشنطن. اجتماعات مهمة بانتظاري. ولكن بينما أنا في الطريق، أود أن أسألكم: لو كان بإمكانكم توجيه رسالة واحدة إلى السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترمب فماذا ستقولون لها؟». وتعقد اجتماعات الخميس في بروكسل بين ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

ورحب زيلينسكي أيضاً بالمحادثات التي عقدت في بروكسل، الأربعاء، بشأن إعادة إعمار بلاده المتضررة من الحرب مستقبلاً. وشاركت فيها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والبنك الدولي وأوكرانيا. وقال زيلينسكي إن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستُبحث في بروكسل، الخميس. وأضاف الرئيس الأوكراني أن التركيز خلال زيارته إلى إسبانيا ينصب على التعاون في مجالات الدفاع والدفاع الجوي وحماية المدنيين.

وأعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (إس بي يو) الأربعاء إقالة مسؤولَين رفيعين ورد اسماهما في تحقيق على صلة بمراكز اتصال احتيالية. وقال جهاز الأمن الداخلي إن رئيسه أوليكسندر بوكلاد أعفى مسؤولَين كبيرَين في الجهاز من مهامهما بعد ورود اسماهما في تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو).

وأضاف في بيان عبر «تلغرام» أن بوكلاد يتوقّع إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي ونزيه» من جانب المكتب، رغم التوتر بين المؤسستين.

وتفاقم الخلاف بينهما العام الماضي بعدما حاول الرئيس فولوديمير زيلينسكي تقليص استقلالية مكتب مكافحة الفساد.

من جهته، قال مكتب مكافحة الفساد إن أحد مسؤولي جهاز الأمن «هدد باستخدام سلاح ناري»، ومنع المحققين من دخول مواقع كانوا ينفذون فيها عمليات تفتيش الأربعاء.

ووفقاً للمكتب، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن مسؤولين كباراً في جهاز الأمن والنيابة العامة والشرطة دفعوا رشى لعناصر من أجهزة إنفاذ القانون مقابل غض الطرف عن أنشطة مراكز اتصال احتيالية. وأضاف أن عمليات الاحتيال استهدفت أوكرانيين وأجانب، وشملت بيع مخدرات وإنتاج سجائر مقلدة وعملات أجنبية مزورة.

واتهم مجموعة إجرامية مؤلفة من 12 شخصاً على الأقل بتنظيم «اعتداءات وخطف وهجمات مخطط لها». وكانت التحقيقات دفعت المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إلى الاستقالة في سبتمبر (أيلول) بعد تفتيش مكاتب تابعة له، علماً بأنه نفى ارتكاب أي مخالفات.

وحسب المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومقرها سويسرا، يوفر قطاع مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا وظائف لنحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي العاملين في القطاع المصرفي. وتقدّر المبادرة أن هذه الأنشطة تدر إيرادات قد تصل إلى مليار دولار شهرياً.


مقالات ذات صلة

ميلوني تحذّر من تراجع دور أوروبا بمفاوضات وقف الحرب في أوكرانيا

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال احتفال يوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة في روما يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)

ميلوني تحذّر من تراجع دور أوروبا بمفاوضات وقف الحرب في أوكرانيا

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم (الخميس)، إن أوروبا تخاطر بأن تنقطع صلتها العملية بأي مفاوضات تهدف إلى إحلال السلام في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات الأميركية إلى المزيد من الدعم لبلاده

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يأمل في أن تكون التغييرات التي ستنتج عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ العام المقبل في صالح كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

الكرملين يأمل في أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» مع كييف بعد الانتخابات

الكرملين يأمل في أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» مع كييف بعد الانتخابات، وأوكرانيا تهاجم مركزاً للتجارة الإلكترونية، وضرباتها تقطع الكهرباء عن «القرم»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي في أنكوريج يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

بعد الانتخابات النصفية... موسكو تترقب تداعيات «السيناريو الأسوأ»

قال الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن بلاده تأمل في أن «يواصل ترمب جهوده في حفظ السلام بعد انتخابات الكونغرس الأميركي»

رائد جبر (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

الكرملين يأمل أن يواصل ترمب «جهود إحلال السلام» في أوكرانيا بعد الانتخابات

أعرب الكرملين الأربعاء عن أمله في أن يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهود الوساطة للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أوكرانيا تتلقى مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي

زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتلقى مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي

زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

تلقت أوكرانيا دفعة جديدة من المساعدات المالية بقيمة 4.36 مليار يورو (4.9 مليار دولار)، في إطار قرض الدعم الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، والمخصص لعامي 2026 و2027. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «في الوقت الذي تواصل فيه روسيا هجماتها المتواصلة دون هوادة، تستعد أوكرانيا لاستقبال خامس شتاء لها منذ اندلاع الحرب. وبينما تتواصل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا، يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم دعمه الثابت لها».

وأوضحت المفوضية أن الدفعة تتضمن 3.7 مليار يورو ستخصص لدعم ميزانية كييف، فيما ستوجه 658 مليون يورو لتمويل شراء معدات عسكرية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأضافت المفوضية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء، أنه بعد صرف دفعة الخميس، يتبقى لأوكرانيا 20.9 مليار يورو متاحة في إطار قرض الدعم المخصص للعام الحالي، فيما من المقرر تخصيص 45 مليار يورو إضافية خلال العام المقبل.

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، قد صرح في وقت سابق بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون تقديم مساعدات إضافية لكييف خلال اجتماعاتهم المقبلة.

ومن المقرر عقد القمة المقبلة لقادة الاتحاد الأسبوع المقبل في دبلن.

وبالتزامن يأمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس الأميركي إلى تعزيز دعم الولايات المتحدة لكييف، ودفع فرص إنهاء الحرب مع روسيا إلى الأمام.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)

وأوضح زيلينسكي في مقابلة مع محطة «زد دي إف» الألمانية بُثت في وقت متأخر الأربعاء أنّ «هناك أملاً الآن مع وجود هذا التوازن في السلطة، وأننا سنحصل على دعم أكبر»، مشيراً إلى أن إقرار الكونغرس الأميركي مزيداً من الدعم المالي أو العسكري لأوكرانيا من شأنه أن «يؤثر» على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد يؤدي إلى «مفاوضات محتملة وسلام محتمل».

وقد ساور أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين قلق بشأن تقارب الولايات المتحدة مع روسيا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي. وقد اتسمت العلاقات بين ترمب وزيلينسكي بالاضطراب، وتصاعدت التوترات بينهما في الأسابيع الأخيرة بعد أن انتقد الرئيس الأميركي كييف، وتوصل إلى اتفاق مع الرئيس فلاديمير بوتين يقضي بتخفيف العقوبات مقابل السماح بتوريد الديزل الروسي.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وأشار زيلينسكي في مقابلته مع القناة الألمانية، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنه إذا بدأ الكونغرس الأميركي «بالحديث عن تقديم دعم مالي أو عسكري قوي»، فإن ذلك «سيؤثر على بوتين». وتابع: «سيفكر بوتين حينها فيما إذا كان من المنطقي الاستمرار في القتال، في ظل ازدياد الدعم (لأوكرانيا). ومنطقياً، قد يقودنا هذا إلى مفاوضات محتملة وإحلال السلام».

من جانب آخر، جددت المتحدثة السابقة باسم الرئاسة الأوكرانية يوليا ميندل، الأربعاء، انتقاداتها للرئيس فولوديمير زيلينسكي، قائلة خلال فعالية نظمها «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، إن على أوكرانيا تبني موقف محايد والسعي إلى إبرام اتفاق سلام مع روسيا. وقالت ميندل، التي أصبحت من أبرز منتقدي زيلينسكي، إن تحقيق السلام مستحيل في ظل قيادته، وإنها لا تعتقد أنه يريد ذلك. وأضافت أن أوكرانيا وصلت إلى مرحلة بات فيها حتى اتفاق السلام السيئ أفضل من استمرار الحرب لفترة طويلة، لأنه سيمنح البلاد على الأقل فرصة للبقاء دولة مستقلة. وقال تينو كروبالا، الرئيس المشارك لـ«حزب البديل من أجل ألمانيا»، إن مسؤولية روسيا عن بدء الحرب ليست موضع خلاف، لكن على كل من يسعى إلى إنهائها التحدث مع الأطراف كلها. وأضاف أن على المستشار الألماني فريدريش ميرتس رفع سماعة الهاتف والتحدث إلى موسكو.

ترمب وزوجته ميلانيا خلال استضافتهما «حفل هالوين» في البيت الأبيض يوم 29 أكتوبر (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تُعقد في أبوظبي الأسبوع المقبل محادثات بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية؛ علماً بأن هذه المحادثات كانت متوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير (شباط). ويتولى ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، وصهره جاريد كوشنر قيادة هذه المفاوضات، وسط انتقادات تتعلق بموقفهما تجاه روسيا.

وأعلن زيلينسكي، أنه أجرى محادثة مفصلة مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك قبيل لقاءات عدة مقررة بين ممثلين عن كييف وموسكو تبدأ الخميس باجتماع في البيت الأبيض تستضيفه السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» مساء الأربعاء خلال زيارته مدريد: «أجرينا للتو محادثة مفصلة للغاية لمدة ساعة ونصف الساعة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر». وأضاف: «يجب أن تمضي المفاوضات قدماً بأقصى سرعة لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن. وأوكرانيا مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة».

ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن مستشار موسكو للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل دميترييف، ومفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا سيلتقيان سيلتقيان بالسيدة الأميركية الأولى الخميس، «شرط إتمام الترتيبات اللوجستية كافة». وأعلن مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني، دميترو لوبينيتس، أنه سيلتقي أيضاً بميلانيا ترمب في واشنطن.

زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

وكتب لوبينيتس على «فيسبوك» الأربعاء: «أنا متوجه إلى واشنطن. اجتماعات مهمة بانتظاري. ولكن بينما أنا في الطريق، أود أن أسألكم: لو كان بإمكانكم توجيه رسالة واحدة إلى السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترمب فماذا ستقولون لها؟». وتعقد اجتماعات الخميس في بروكسل بين ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

ورحب زيلينسكي أيضاً بالمحادثات التي عقدت في بروكسل، الأربعاء، بشأن إعادة إعمار بلاده المتضررة من الحرب مستقبلاً. وشاركت فيها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والبنك الدولي وأوكرانيا. وقال زيلينسكي إن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستُبحث في بروكسل، الخميس. وأضاف الرئيس الأوكراني أن التركيز خلال زيارته إلى إسبانيا ينصب على التعاون في مجالات الدفاع والدفاع الجوي وحماية المدنيين.

وأعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (إس بي يو) الأربعاء إقالة مسؤولَين رفيعين ورد اسماهما في تحقيق على صلة بمراكز اتصال احتيالية. وقال جهاز الأمن الداخلي إن رئيسه أوليكسندر بوكلاد أعفى مسؤولَين كبيرَين في الجهاز من مهامهما بعد ورود اسماهما في تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو).

وأضاف في بيان عبر «تلغرام» أن بوكلاد يتوقّع إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي ونزيه» من جانب المكتب، رغم التوتر بين المؤسستين.

وتفاقم الخلاف بينهما العام الماضي بعدما حاول الرئيس فولوديمير زيلينسكي تقليص استقلالية مكتب مكافحة الفساد.

من جهته، قال مكتب مكافحة الفساد إن أحد مسؤولي جهاز الأمن «هدد باستخدام سلاح ناري»، ومنع المحققين من دخول مواقع كانوا ينفذون فيها عمليات تفتيش الأربعاء.

ووفقاً للمكتب، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن مسؤولين كباراً في جهاز الأمن والنيابة العامة والشرطة دفعوا رشى لعناصر من أجهزة إنفاذ القانون مقابل غض الطرف عن أنشطة مراكز اتصال احتيالية. وأضاف أن عمليات الاحتيال استهدفت أوكرانيين وأجانب، وشملت بيع مخدرات وإنتاج سجائر مقلدة وعملات أجنبية مزورة.

واتهم مجموعة إجرامية مؤلفة من 12 شخصاً على الأقل بتنظيم «اعتداءات وخطف وهجمات مخطط لها». وكانت التحقيقات دفعت المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إلى الاستقالة في سبتمبر (أيلول) بعد تفتيش مكاتب تابعة له، علماً بأنه نفى ارتكاب أي مخالفات.

وحسب المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومقرها سويسرا، يوفر قطاع مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا وظائف لنحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي العاملين في القطاع المصرفي. وتقدّر المبادرة أن هذه الأنشطة تدر إيرادات قد تصل إلى مليار دولار شهرياً.


ميلوني تحذّر من تراجع دور أوروبا بمفاوضات وقف الحرب في أوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال احتفال يوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة في روما يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال احتفال يوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة في روما يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)
TT

ميلوني تحذّر من تراجع دور أوروبا بمفاوضات وقف الحرب في أوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال احتفال يوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة في روما يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال احتفال يوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة في روما يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم (الخميس)، إن أوروبا تخاطر بأن تنقطع صلتها العملية بأي مفاوضات تهدف إلى إحلال السلام في أوكرانيا ما لم تضع حداً لمبادرات دبلوماسية متنافسة، وتتفق على ممثل واحد مخوّل بالتحدث نيابة عنها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قالت ميلوني إن تعدد صيغ ومسارات التفاوض المختلفة يضعف مصداقية أوروبا، ويعطي انطباعاً بأنها تتحرك «بعشوائية» دون تنسيق، أو رؤية واضحة.

وأكدت أنها لا تسعى إلى الحصول على مقعد على طاولة المفاوضات لنفسها، أو لإيطاليا، لكن روما لن تقبل التفاوض على التزامات دون تفويض من الاتحاد الأوروبي.

ودعت قادة الاتحاد الأوروبي إلى تحديد من سيمثّل التكتل في المفاوضات، وما هي الصلاحيات التي يجب أن يتمتع بها. كما طلبت مناقشة هذه المسألة في اجتماع غير رسمي للمجلس الأوروبي في دبلن الأسبوع المقبل، على أن يتم اتخاذ قرار رسمي في قمة ديسمبر (كانون الأول) بعد التنسيق مع بريطانيا، والنرويج، وشركاء أوروبيين آخرين.


مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
TT

مطارات أوروبية تلقت سلسلة من البلاغات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية

طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)
طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «إير لينغوس» في قاعدة إيفرو العسكرية الفرنسية، بعد تحويل مسار رحلتها من دبلن إلى روما إثر تهديد بوجود قنبلة، الخميس (رويترز)

شهدت مطارات أوروبية، الخميس، سلسلة من الإنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما أدى إلى تحويل مسارات عدد من الرحلات الجوية وهبوط طائرات اضطرارياً.

وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بتلقي بلاغين عن وجود قنابل على متن طائرتين، الأولى تابعة لشركة «فين إير» الفنلندية، وكانت متجهة من هلسنكي إلى روما، والثانية تابعة لشركة «ويز إير»، وكانت متجهة من ميلانو إلى وارسو، قبل تحويل مسارها إلى فيينا.

وأكد متحدث باسم مطارات روما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن مقاتلات عسكرية واكبت طائرة «فين إير» حتى وصولها إلى مطار فيوميتشينو في العاصمة الإيطالية.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات أن طائرة مدنية من طراز «إيرباص إيه 320»، تابعة لشركة «إير لينغوس» الإيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، حُوّل مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية شمال غربي البلاد، بعد إنذار بوجود قنبلة على متنها.

وأكدت رئاسة الوزراء الفرنسية أن ركاب الطائرة البالغ عددهم 151 شخصاً، وأفراد طاقمها الستة، أصبحوا بأمان، فيما باشرت فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات تفتيش الطائرة. وأوضحت القوات الجوية الفرنسية أن مقاتلات أقلعت لاعتراض الطائرة ومواكبتها حتى هبوطها في القاعدة العسكرية.

وفي بلجيكا، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أن طائرة تابعة لشركة «لوت» البولندية، قادمة من وارسو، هبطت بسلام في مطار بروكسل بعد بلاغ عن أمر مثير للريبة. وأكد متحدثون باسم المطار لوسائل إعلام محلية عدم الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية.

وفي بلغاريا، ذكرت وسائل إعلام محلية، نقلاً عن مسؤولين حكوميين، أن ثلاث طائرات اضطرت للهبوط إثر تهديدات بوجود قنابل، موضحة أن طائرتين قادمتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في مطار صوفيا، فيما هبطت طائرة ثالثة قادمة من لندن في مطار بلوفديف.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة إنذارات مماثلة طالت نحو عشر طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، بينها رحلات تابعة لشركات «راين إير» و«ساس» و«لوت» و«ويز إير»، ما استدعى تحويل مسارات بعضها وإخضاعها لعمليات تفتيش أمنية.

ولم يُعثر على متفجرات في أي من الطائرات التي خضعت للتفتيش عقب إنذارات الثلاثاء، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت البلاغات الجديدة مرتبطة بتلك الحوادث.

وكانت طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، متجهة من مطار لوتون البريطاني إلى صوفيا، قد اضطرت الاثنين إلى الهبوط في بودابست بمواكبة مقاتلتين مجريتين، إثر إنذار مماثل.