هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

مقتل رجل في انفجار سيارة قرب العاصمة الروسية وسط تكهنات بشأن رتبته العسكرية

رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن كييف استهدفت خلال الليل منشأة عسكرية روسية تبعد مئات الكيلومترات شرق موسكو بصواريخ أوكرانية الصنع، في استخدام نادر لأبرز أسلحة بلاده المحلية. فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الهجمات الأوكرانية استهدفت عمق الأراضي الروسية خلال الليل، وأنه جرى اعتراض 326 طائرة مسيّرة في أنحاء البلاد. وعلى الرغم من تعذر التحقق من هذه الادعاءات من مصادر إعلامية مستقلة، فإن الأرقام تشير إلى هجوم أوكراني واسع النطاق.

اجتماع دول الشمال والبلطيق في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ب)

وتكثّف كييف في الآونة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الروسية، بعد أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وطوّرت أوكرانيا صواريخ «فلامينغو»، لكن استخدامها ما زال محدوداً نسبياً. وقال فولوديمير زيلينسكي: «الليلة الماضية، ضربت صواريخ أوكرانية من طراز (إف بي-5 فلامينغو) مصنعاً عسكرياً في تشيبوكساري يزوّد جيش الاحتلال بمكونات للمسيّرات والصواريخ». ونشر تسجيلاً مصوّراً يظهر صاروخاً أثناء تحليقه باتجاه هدفه، فيما تصاعدت سحب الدخان فوق منشآت روسية. وتشيبوكساري هي المدينة الرئيسية في تشوفاشيا (وسط روسيا)، وتقع على بعد نحو ألف كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وأكد الحاكم الإقليمي أوليغ نيكولاييف أن المدينة تعرّضت لضربات.

وقال نيكولاييف على «تلغرام»: «صباح هذا اليوم، تعرّضت تشيبوكساري لهجوم صاروخي. نعمل على تحديد عدد الضحايا، وحجم الضرر الذي تعرّضت له البنى التحتية».

وضربت أوكرانيا أيضاً مصفاة للنفط في منطقة سامارا في روسيا، وناقلة روسية في البحر الأسود، وفق ما أعلنت «هيئة الأركان العامة» الأوكرانية.

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

وأفادت قنوات روسية على تطبيق «تلغرام» بأن مصفاة في مدينة سامارا الواقعة على ضفاف نهر الفولغا بغربي روسيا كانت من بين الأهداف التي طالتها الضربات. وذكرت السلطات المحلية، كما نقلت عنها عدة وكالات إعلامية، أن منشأتين للبنية التحتية تعرضتا لأضرار في منطقة فلاديمير شرق موسكو، فيما أفادت تقارير على «تلغرام» بأن الموقعين مرتبطان أيضاً بصناعة النفط في البلاد.

وقال الجيش الأوكراني إنه قصف عدداً من المنشآت الرئيسية في ميناء ماريوبول الذي تحتله روسيا، في هجوم قلّص قدرة روسيا على استغلال هذا الموقع. وذكرت القوات الأوكرانية المعنية بالأنظمة المسيّرة في بيان أن الميناء انقطعت عنه الكهرباء بعد هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة وأعمال الصيانة والمهام الإدارية، وأن الهجوم «قلّص بشكل كبير» من استخدام ماريوبول مركزاً لوجستياً عسكرياً.

وقالت السلطات في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا، الأربعاء، إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت متحفاً تاريخياً، وإنها خفضت عدد القطارات الليلية في ظل اشتداد الهجمات الجوية.

ويخلد المتحف ذكرى حرب القرم التي دارت من 1853 إلى 1856 بين الإمبراطورية الروسية وتحالف ضم الإمبراطورية العثمانية، وهُزمت روسيا في تلك الحرب.

وقال ميخائيل رازفوزاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، إن حريقاً اشتعل على سطح المتحف، ولم يقدم تفاصيل عن الأضرار أو ما إذا كانت هناك أي إصابات.

وذكر في منشور عبر «تلغرام» في وقت مبكر من الأربعاء: «سيدفع العدو ثمن هذا التدنيس».

وقال سيرجي أكسيونوف، حاكم شبه جزيرة القرم، على «تلغرام» إن السلطات قلّصت جداول رحلات القطارات الليلية في مكان آخر من شبه الجزيرة، بعد أن أسفر هجوم بطائرات مسيرة هذا الأسبوع عن إصابة سائق قطار ومقتل مساعده.

على جانب آخر، قال مدونون أوكرانيون وروس إن رجلاً لقي حتفه في انفجار سيارة مفخخة قرب العاصمة الروسية موسكو، فيما أشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن الضحية كان كولونيلاً أو جنرالاً في قوات الصواريخ الروسية.

وقالت لجنة التحقيقات الروسية إن الانفجار وقع في سيارة من طراز «بي إم دبليو» كانت تسير في الصباح الباكر، مضيفة أن الإجراءات القانونية بدأت دون أن توضح اتجاه سير التحقيق. وذكرت صحيفة «كوميرسانت» أن القنبلة المصنوعة من نحو نصف كيلوغرام من المتفجرات تم وضعها أسفل أرضية المركبة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس وزراء إستونيا كريستين ميشال في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ويعتقد أن الضحية، 57 عاماً، كان مدرجاً على قائمة معلنة لأعداء أوكرانيا منذ 2023. وأبطلت السلطات مساء الأربعاء أيضاً مفعول جسم غريب جنوب غربي موسكو عن طريق تنفيذ تفجير تحت السيطرة.

وشهدت روسيا منذ بداية حربها ضد أوكرانيا حوادث اغتيال وتفجيرات وهجمات أخرى بشكل متكرر، أسفرت عن مقتل مدنيين أو أفراد بزي رسمي. كما يُعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بشكل متكرر إحباط هجمات إرهابية مزعومة، واعتقال مشتبه بهم يتهمون بارتكاب جرائم بتكليف من أجهزة استخبارات أوكرانية.

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

من جانب آخر، تعتزم بلغاريا وقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من مخزون جيشها، وفق ما أعلن رئيس وزرائها رومين راديف، الأربعاء، داعياً إلى «حل دبلوماسي» لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 4 أعوام. وقال راديف إن حكومة بلاده، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي: «ستوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من الجيش البلغاري».

وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام قبل اجتماع لمجلس الوزراء، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «قدّمنا ما يكفي، فيما لا تزال بلادنا تعاني أضراراً اجتماعية واقتصادية جرّاء هذه الحرب الدامية» التي بدأت مطلع عام 2022 بغزو روسي لأوكرانيا. وتُعد صناعة الدفاع البلغارية من الموردين الرئيسيين لكييف بالذخيرة. وتولى راديف، الذي كان رئيساً لبلغاريا، وأعرب سابقاً عن معارضته لإرسال المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، منصب رئيس الوزراء في مايو (أيار) بعد فوز حزبه بالأغلبية في الانتخابات التشريعية. وقال الأربعاء إنه «مقتنع بأن الحل (في الحرب الأوكرانية) لن يتحقق بالوسائل العسكرية».

في المقابل، أعرب رؤساء حكومات 8 دول من إسكندينافيا والبلطيق، الثلاثاء، عن دعمهم لجهود ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، وذلك في بيان مشترك صدر عقب قمة إقليمية في تالين. وعقد رؤساء حكومات السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك وآيسلندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا اجتماعاً في العاصمة الإستونية، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وشدّد القادة الثمانية على أن «أوكرانيا شريك أمني استراتيجي لحلف شمال الأطلسي، إذ تُسهم بشكل مباشر في الأمن الأوروبي - الأطلسي بفضل خبرتها في ساحة المعركة وابتكارها التكنولوجي وقدراتها الصناعية».

وجاء في البيان، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ندعم أوكرانيا في مسيرتها الحتمية نحو الاندماج الكامل في أوروبا الأطلسية، بما في ذلك انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي». ورحّب المجتمعون بالمشاركة المرتقبة لأوكرانيا في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي، المقرّر عقدها في السابع والثامن من يوليو (تموز) في أنقرة.


مقالات ذات صلة

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن المحادثات حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أوروبا.

أوروبا عَلم أوكرانيا أمام شعار حلف «الناتو» في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا وسط العاصمة كييف 11 يوليو 2023 (رويترز)

«ناتو» يتيح لأوكرانيا شراء أسلحة عبر وكالته للمشتريات

انضمت أوكرانيا إلى شراكة تتيح لها شراء الأسلحة عبر وكالة مشتريات «ناتو»، وتعزّز تعاونها الصناعي والعسكري مع «الحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

القوات الروسية والأوكرانية تبادلتا الهجمات المكثفة رغم أحدث مساعي الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً وأثارت مخاوف في أوكرانيا من عودة الرئيس الأميركي إلى دعم روسيا. لكنه حذّر من أن التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يؤدي إلا إلى «جعله أقوى»، وفقاً لما صرّح به لشبكة «سي إن إن».

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا تدهوراً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما اعتبر زيلينسكي أن ترمب يقف «في الجانب الخطأ من التاريخ»، إثر إعلانه عن صفقة لشراء وقود روسي، في خطوة قوضت الجهود الدولية الرامية إلى عزل روسيا.

ولاحقاً، رفع ترمب بعض العقوبات المفروضة على روسيا، ما أثار انتقادات حتى داخل حزبه، في وقت واجهت فيه القوات الأوكرانية قيوداً على الوصول إلى خدمة «ستارلينك» (Starlink)، التي تديرها شركة إيلون ماسك.

وفي حديثه إلى شبكة «سي إن إن» من كييف، الخميس، اعتمد زيلينسكي نبرة تصالحية، مؤكداً أن التوترات «لا تتعلق بالأشخاص»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بوتين لا ينوي إنهاء الحرب.

وقال: «موقفي تجاه بوتين واضح للغاية. أعتقد أننا إذا رفعنا العقوبات، فسنمنحه مزيداً من القوة. الأمر لا يتعلق بخلاف شخصي بيني وبين الرئيس ترمب، وبالطبع أنا أعارض أي رفع للعقوبات».

وجاءت تصريحات زيلينسكي في وقت كثّف فيه مبعوثو ترمب تحركاتهم الدبلوماسية سعياً إلى إيجاد تسوية للصراع المستمر منذ أربع سنوات ونصف السنة.

والأربعاء، أمضى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ثلاث ساعات في محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمدينة سانت بطرسبرغ.

ووصف ويتكوف، بوتين، في تصريح أثار جدلاً، بأنه «إنساني»، على خلفية قراره الإفراج عن السجين الأميركي ستيفن هوبارد، البالغ من العمر 74 عاماً.

وكان ويتكوف قد التقى زيلينسكي في النرويج قبل يوم واحد من اجتماعه بالرئيس الروسي.

من جانبه، أصر ترمب، الأربعاء، على أن تشديد العقوبات على روسيا كان سيؤدي إلى استمرار احتجاز هوبارد.

وقال، رداً على سؤال من مراسلة شبكة «سي إن إن»: «يمكنكم نسيان أمره؛ فلن تروه مجدداً، وسيعود إلى السجن لمدة 25 عاماً».

وأضاف أن فرض عقوبات أشد على روسيا قد يعرّض فرص التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا للخطر، قائلاً: «عندما تكون على وشك إبرام اتفاق وتخوض مفاوضات بالغة الحساسية، فإنك لا تفرض عقوبات».

زيلينسكي: بوتين «يتلاعب» بأرواح الآخرين

ووصف زيلينسكي اجتماعه مع ويتكوف في العاصمة النرويجية أوسلو بأنه كان مثمراً، لكنه أعرب عن عدم اقتناعه بأن بوتين ملتزم بتحقيق السلام.

وعقب زيارة ويتكوف، وافق الرئيس الروسي على إجراء محادثات في نوفمبر (تشرين الثاني)، من دون تقديم تفاصيل محددة بشأنها.

وقال زيلينسكي: «بوتين يتلاعب؛ إنه، كما تعلمون، لاعب يجيد التلاعب».

وأضاف: «إنه لأمر مؤسف؛ فهو يتلاعب بحياة الآخرين، وبالطبع لا يرغب في إنهاء الحرب. لذا، ما نطلبه من شركائنا هو ألا يمنحوه الفرصة ليصبح أقوى ويتمكن من كسرنا».

وكان ترمب قد أعلن، الأربعاء، أن إدارته وصلت إلى «أقرب نقطة ممكنة» من التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، غير أن روسيا شنّت خلال الليل هجوماً على جارتها بمئات الطائرات المسيّرة والصواريخ.


العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)

أعلن مكتب مدعي مدينة ميتز الفرنسية، الخميس، العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم المقاتلة التي تحطمت شرقي فرنسا بالقرب من مدينة نانسي، وقد فارق الحياة، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

وقال مكتب المدعي إن «الأدلة التي تم العثور عليها في موقع التحطم تتيح تأكيد وفاة شخصين». وأضاف أن تحليل الحمض النووي لا يزال ضرورياً لتأكيد هويتَي الضحيتين.

ووفقاً لوزارة الدفاع الفرنسية، تحطمت الطائرة، وهي من طراز «ميراج 2000 دي»، مساء الثلاثاء أثناء عودتها من مهمة بالقرب من قرية روجيفيل. وكان على متنها طاقم مكون من فردين.

وذكرت صحيفة «ليست ريبوبليكان» أن وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران أكدت، مساء الخميس، هويتَي القتيلين، وهما طيار يبلغ من العمر 44 عاماً، وطيار متدرب يبلغ من العمر 27 عاماً.

وفي البداية، لم يُعثر إلا على جثمان الطيار، ولا يزال سبب التحطم مجهولاً. وقال قائد القاعدة إن الطائرة أقلعت من قاعدة نانسي - أوشي الجوية، وكانت تنفذ تدريباً على الطيران الليلي.


بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
TT

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن المحادثات المستقبلية حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات أمنية لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أنحاء أوروبا.

وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، بعد يوم واحد من لقائه بالمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، ذكر بوتين أن روسيا ‌مستعدة لاستئناف المحادثات ‌مع أوكرانيا بوساطة أميركية ​الشهر ‌المقبل.

وأعاد ⁠بوتين ​التأكيد على ⁠موقف الكرملين الثابت بأن روسيا لم تكن ترغب يوما في شن حرب، لكنها واجهت ردود فعل عدائية من جانب أوكرانيا بشأن قضايا جوهرية تهم موسكو.

وأشار إلى أن إجراء محادثات حول مجموعة ⁠متنوعة من القضايا قد يؤدي إلى ‌نتائج إيجابية، ‌مؤكدا في الوقت ذاته أن ​روسيا تسعى للتوصل إلى ‌حل ينهي الصراع وليس مجرد ‌وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال بوتين إن ويتكوف شدد أيضا على ضرورة أن تشمل المناقشات «هيكلية الأمن الأوروبي ككل». وأضاف بوتين «وأنا أتفق ‌مع ذلك أيضا. دعونا نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة».

وكانت ⁠الجهود ⁠التي تقودها الولايات المتحدة لإجراء محادثات قد توقفت في فبراير (شباط) الماضي، تزامنا مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي حديثه، قال بوتين يوم إن أي نقاش حول الأراضي في شرق أوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفه بحقيقة أن هذه المنطقة هي «أراض روسية تاريخيا». وذكر أن السكان ​هناك صوتوا لصالح الانضمام ​إلى روسيا في استفتاءات أجريت بعد سبعة أشهر من بدء موسكو غزوها.