اشتباه بإصابة إمرأة بفيروس «هانتا» في إسبانيا

«منظمة الصحة العالمية»: خطر التفشّي «منخفض كثيراً»

اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس هانتا في هذه الصورة الملتقطة في 7 مايو/أيار 2026. (رويترز)
اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس هانتا في هذه الصورة الملتقطة في 7 مايو/أيار 2026. (رويترز)
TT

اشتباه بإصابة إمرأة بفيروس «هانتا» في إسبانيا

اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس هانتا في هذه الصورة الملتقطة في 7 مايو/أيار 2026. (رويترز)
اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس هانتا في هذه الصورة الملتقطة في 7 مايو/أيار 2026. (رويترز)

طمأنت «منظمة الصحة العالمية»، الجمعة، بأن خطر تفشي فيروس هانتا في العالم «منخفض كثيراً»، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وأودى بحياة ثلاثة ركاب.

وفي إسبانيا، أفادت السلطات الصحية بتسجيل إصابة في جنوب شرق البلاد.

وقال ​خافيير باديا، وزير الدولة للشؤون الصحية، ‌اليوم (‌الجمعة)، ​للصحافيين، ‌إن امرأة في ​إقليم أليكانتي جنوب شرقي البلاد، ظهرت عليها أعراض تتفق ‌مع الإصابة بفيروس ‌هانتا.

وأضاف ​أن ‌المرأة ‌كانت مسافرة على متن رحلة ‌جوية مع مريض توفي في جوهانسبرغ بعد سفره على سفينة الرحلات «هونديوس» وإصابته بالفيروس.

من جهته قال المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، للصحافيين في جنيف: «إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس، فيبقى منخفضاً كثيراً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وغادرت السفينة «إم في هونديوس» التي أصبحت محور اهتمام دولي، خليج برايا، في الرأس الأخضر، الأربعاء، متجهة إلى تينيريفي في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية، حيث يُتوقع وصولها، الأحد.

وفي مطلع الأسبوع المقبل، سيتم إخلاء السفينة هناك من نحو 150 راكباً وفرداً من الطاقم ما زالوا على متنها.

وكان المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أفاد، الخميس، بأنه «حتى اليوم، تم الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات. وقد تَبيَّن أن خمساً من هذه الحالات الثماني ناجمة عن فيروس هانتا، بينما تُعتبر الحالات الثلاث الأخرى مشتبهاً بها».

وأضاف: «نظراً إلى فترة حضانة متحور الأنديز من الفيروس التي قد تصل إلى ستة أسابيع؛ فمن الممكن الإبلاغ عن المزيد من الحالات».

ويمكن أن يسبب فيروس هانتا متلازمة تنفسية حادة، ولا توجد لقاحات أو علاج محدد له، وينتشر عادة من طريق القوارض المصابة، خصوصاً عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. وتُعد سلالة الأنديز التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص إلى آخر.

وقالت «منظمة الصحة العالمية» إنه حتى الأشخاص الذين مكثوا في غرفة واحدة مع شخص مصاب على متن السفينة لم يُصابوا جميعاً «في بعض الحالات».

وأفادت بأن العدوى تتم «وجهاً لوجه»، أو من خلال «تبادل اللعاب»، أو التعرض لـ«بصق»، مؤكدة أن هذا الفيروس «ليس (كوفيد) جديداً».

وقالت ماريا فان كيركوف مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة، في المنظمة، الخميس: «ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة».

ولفت ليندماير، الجمعة، إلى أن نتيجة فحص مضيفة طيران هولندية اقتربت من راكبة مريضة كانت على متن السفينة السياحية وتوفيت لاحقاً، جاءت سلبية.

واعتبر ليندماير أن «الخبر سار جداً». وقال: «يبدو أن مضيفة الطيران اقتربت جداً من تلك المرأة التي توفيت لاحقاً في جوهانسبرغ، ومع ذلك فهي... غير مصابة بفيروس هانتا».

كما أشار إلى حالة رجل سويسري في مستشفى بزيوريخ مصاب بفيروس هانتا، كانت زوجته قد سافرت معه على متن السفينة السياحية، ومع ذلك «لم تظهر عليها أي أعراض، وهي في عزل ذاتي».

وقال: «هذا يوضح لكم، لحسن الحظ، أن الفيروس ليس معدياً لدرجة الانتقال بسهولة من شخص لآخر».

«تحت السيطرة»

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس: «الوضع، من وجهة نظرنا، تحت السيطرة إلى حد كبير»، مضيفاً أنه سيتم نشر «تقرير كامل»، الجمعة.

والركاب الثلاثة الذين توفوا منذ بدء الرحلة هم امرأة ألمانية وزوجان هولنديان قاما بجولة في أميركا الجنوبية قبل الرحلة البحرية التي انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر.

ويخضع ركاب كانوا على متن السفينة السياحية حالياً لعلاج أو لمراقبة طبية في مستشفيات بهولندا وسويسرا وألمانيا وجنوب أفريقيا. وما زال ركاب وأفراد من الطاقم من نحو 20 دولة، على متن السفينة.

وتعمل السلطات الصحية على تتبع تحركات نحو 30 شخصاً نزلوا من السفينة خلال توقفها في جزيرة سانت هيلينا البريطانية، في الفترة من 22 إلى 24 أبريل (نيسان)، وذلك لتحديد حالات مرضية محتملة أو مخالطين.

وأبلغت «منظمة الصحة العالمية» الدول الـ12 «التي نزل رعاياها في سانت هيلينا» وهي كندا، الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة.

وأبلغ مسؤولون في مجال الصحة في المملكة المتحدة، الجمعة، عن إصابة مواطن بريطاني ثالث بالفيروس.

وأفادت «الهيئة الصحية البريطانية» بأن «الحالة المشتبه بها الإضافية لمواطن بريطاني» كانت في جزيرة تريستان دا كونا النائية في جنوب المحيط الأطلسي.

ولا يزال بريطانيان آخران يتلقيان العلاج في مستشفيين بهولندا وجنوب أفريقيا.

مصدر مجهول

وما زال مصدر تفشي الفيروس مجهولاً. لكن «منظمة الصحة» أفادت بأن أول إصابة حدثت قبل انطلاق الرحلة في مطلع أبريل (نيسان)، إذ ظهرت أعراض على أول راكب توفي، وهو هولندي يبلغ 70 عاماً، في السادس من أبريل، علماً بأن المدة بين الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض تتراوح بين أسبوع وستة أسابيع.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية، الخميس، إنها لم تتمكن من تحديد مصدر العدوى، رغم تتبع مسار الحالة الأولى.

ويتفشى فيروس هانتا في مناطق معينة من الأرجنتين، لا سيما في جبال الأنديز؛ حيث سُجّلت في السنوات الأخيرة ستون حالة إصابة على الأقل سنوياً.


مقالات ذات صلة

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

أفريقيا طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز) p-circle

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

كشف مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، أن وباء إيبولا ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعدُ إلى ذروته.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يأمل الباحثون أن يؤدي فهم هذه الخلايا الجديدة إلى تقريب العلماء من هدف طال انتظاره يتمثل في التوصل إلى علاج شافٍ لفيروس نقص المناعة البشرية (بيكسباي)

اكتشاف خلايا جديدة يختبئ فيها فيروس نقص المناعة البشرية

كشفت دراسة صينية عن نوع جديد من الخلايا المناعية المتحوّلة التي تؤوي فيروس نقص المناعة البشرية كامناً، ما قد يساعد في تطوير علاجات تستهدف خزاناته الفيروسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أفريقيا عروسان في الكنيسة خلال مراسم زواجهما وسط تفشي وباء «إيبولا» في مقاطعة إيتوري في بونيا بالكونغو 6 يونيو 2026 (أ.ب)

الزفاف في زمن «إيبولا»... لا أحضان ولا قبلات

وسط تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو، لا قبلات في الزفاف، ولا عناق طويلاً، ولا ساحة رقص مكتظة بالمهنئين.

«الشرق الأوسط» (بونيا)
أفريقيا المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس يتحدث إلى عاملين طبيين أوغنديين خلال زيارته لوحدة العزل بمستشفى الإحالة الوطني في مولاغو حيث تكثف وكالات الإغاثة جهودها لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في ضاحية مولاغو في كمبالا بأوغندا 8 يونيو 2026 (رويترز)

«الصحة العالمية» تدعو أوغندا لإعادة النظر في قرار إغلاق حدودها مع الكونغو

حضّت «منظمة الصحة العالمية» أوغندا على إعادة النظر في قرار إغلاق حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
صحتك اللقاحات تحمي من تفشي الأوبئة والأمراض (أ.ف.ب)

تقرير: باحثون يعملون على إنتاج أول لقاح مصمم بالذكاء الاصطناعي

يعمل فريق بحثي في ​​جامعة كمبردج البريطانية على إنتاج أول لقاح  في العالم مصمم بالذكاء الاصطناعي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

«الشرق الأوسط» (لندن )

5 قتلى بضربة صاروخية أوكرانية استهدفت جنوب غربي روسيا

صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

5 قتلى بضربة صاروخية أوكرانية استهدفت جنوب غربي روسيا

صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

أسفر هجوم صاروخي على فورونيج في جنوب غربي روسيا، الاثنين، عن مقتل 5 أشخاص، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة ألكسندر غوسيف بعدما أعلنت كييف في وقت سابق مسؤوليتها عن ضربة استهدفت مصنعاً للإلكترونيات في المدينة.

وقال غوسيف: «تعرّضنا لخسائر كبيرة جداً اليوم. قُتل 5 أشخاص بسبب هجوم صاروخي على المدينة. استدعت حالات عشرات الأشخاص التدخل الطبي، لكن عاد معظمهم إلى منازلهم بعدما تلقوا الرعاية الطبية».

وأضاف أن «منشأة صناعية على الضفة اليسارية لفورونيج، حيث اندلع حريق، تعرّضت لأكبر الأضرار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


العثور على طفلين متوفيين داخل سيارة في أثناء موجة الحر بفرنسا

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
TT

العثور على طفلين متوفيين داخل سيارة في أثناء موجة الحر بفرنسا

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

عُثر على طفلين في الثانية والرابعة من العمر متوفيين داخل سيارة عائلتهما في جنوب شرقي فرنسا، الاثنين، في ظل موجة حر شديد تضرب مناطق واسعة من البلاد، وفق ما أعلنت المدعية العامة المحلية.

وقالت المدعية العامة في بلدة كاربانترا هيلين مورج، حيث يتوقع أن تصل الحرارة إلى 39 درجة مئوية إنه «لم يجر بعد تحديد أسباب الوفاة، لكن التحقيق يركّز على موجة الحر».

وأوضحت أن والدة الطفلين تتلقى الرعاية من فرق الإسعاف، ولم يتم الاستماع إلى إفادتها بعد.

وأفاد عناصر الإطفاء «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم عثروا على «طفلين توقف قلبهما ودورتهما الدموية بعد تلقي بلاغ قرابة الساعة 13:20».

تشهد فرنسا موجة حر يُتوقع أن تزداد شدة، مع إعلان حالة تأهب قصوى من المستوى الأحمر، الثلاثاء، في 54 مقاطعة (أي أكثر من نصف مناطق البلاد)؛ ما يطول نحو 38 مليون شخص.

وأعلنت الأرصاد الجوية الفرنسية أن متوسط الحرارة الاثنين حطم الرقم القياسي لشهر يونيو مع بلوغه 29.2 درجة، كما سجلت أرقاماً قياسية مطلقة للحرارة في مدن عدة من بينها بوردو (جنوبي غرب). وسيشرف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، صباح الثلاثاء، على اجتماع خلية أزمة وزارية جديدة بشأن موجة الحر، وفق ما أفادت أوساطه، مع وصول الحرارة إلى مستويات قادت إلى إصدار أعلى درجة إنذار في مناطق يقطنها نحو 39 مليون ساكن.

وتوفي 3 مسنين في منازلهم، الأحد، في إقليم جيروند (جنوبي غرب) بسبب الحر الشديد، وفقاً للسلطات المحلية.

وأفادت هيئة الحماية المدنية بأن ما لا يقل عن 13 شخصاً لقوا حتفهم غرقاً خلال عطلة نهاية الأسبوع في فرنسا.


قمة أوروبية مصغرة في برلين الأربعاء لمناقشة «حرب أوكرانيا»

قوة الطوارئ الأوكرانية تسعى لإخماد حريق اندلع عقب غارة روسية في منطقة زابوروجيا الاثنين (أ.ب)
قوة الطوارئ الأوكرانية تسعى لإخماد حريق اندلع عقب غارة روسية في منطقة زابوروجيا الاثنين (أ.ب)
TT

قمة أوروبية مصغرة في برلين الأربعاء لمناقشة «حرب أوكرانيا»

قوة الطوارئ الأوكرانية تسعى لإخماد حريق اندلع عقب غارة روسية في منطقة زابوروجيا الاثنين (أ.ب)
قوة الطوارئ الأوكرانية تسعى لإخماد حريق اندلع عقب غارة روسية في منطقة زابوروجيا الاثنين (أ.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، الاثنين، أنّ قادة القوى الأوروبية الكبرى سيلتقون في برلين، الأربعاء، لبحث الحرب في أوكرانيا وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة. وجاء هذا تزامناً مع إعلان السلطات الأوكرانية مقتل ستة أشخاص على الأقل جراء غارات روسية استهدفت جنوب أوكرانيا وشمال شرقها، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس إن المستشار فريدريش ميرتس يعتزم استضافة قادة فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا، مضيفاً أن استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لم تغيّر هذه الخطط. وقال في مؤتمر صحافي دوري: «سنتمسك بخطتنا ونواصل العمل كما كنا نفعل خلال الأيام الماضية». ومن المقرر أن يشارك الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في المحادثات عبر الفيديو.

التحضير لقمة «الناتو»

وقال كورنيليوس إن «محور الاجتماع هو التحضير لقمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في السابع والثامن من يوليو (تموز)، وبالطبع غزو أوكرانيا والوضع في منطقة الشرق الأوسط».

وقدّم ستارمر استقالته الاثنين، لكن يُتوقع أن يبقى في منصبه لأشهر إلى أن يتم اختيار زعيم جديد لحزب العمال.

وأُنشئت مجموعة الدول الخمس في عام 2024، بعد دعوات متزايدة لإعادة تسليح أوروبا وتحسين التنسيق لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي. وكانت الحكومة الإيطالية أعلنت في وقت سابق، الاثنين، أن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ستحضر الاجتماع مع نظرائها.

وخلال قمة «مجموعة السبع» التي حضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتفق القادة على زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي إلى أوكرانيا وتعزيز العقوبات المفروضة على روسيا. كما اتفقوا على منح تراخيص لشركات مقرها أوكرانيا لإنتاج صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، وفقاً لمصدر دبلوماسي. لكن زيلينسكي دعا أوروبا إلى بذل المزيد من الجهد، مع تراجع المساعي الأميركية لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول أوروبي إنّ رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، أجرى «اتصالات قصيرة على المستوى الدبلوماسي» مع موسكو بهدف فتح قنوات اتصال، إلا أن بعض دول الاتحاد الأوروبي أبدت حذراً بشأن التواصل مع الكرملين، إذ قال دبلوماسيون إن العديد من القادة أعربوا عن معارضتهم لجهود كوستا خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت الأسبوع الماضي في بروكسل.

أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب)

استهداف منزل عائلة كبيرة

ميدانياً، أكدت النيابة العامة الأوكرانية في بيان أن مسيّرة روسية استهدفت الاثنين منزل عائلة كبيرة في بلدة زنوب نوفغورودسكي في منطقة سومي (شمال شرق البلاد). وأضافت: «قُتل صبي يبلغ 13 عاماً ووالده البالغ 36 عاماً وجدته البالغة 73 عاماً»، مشيرة إلى إصابة والدة الصبي الثلاثينية وشقيقه البالغ 10 أعوام وشقيقته البالغة 13 عاماً.

وفي مدينة زابوروجيا، أعلن رئيس الإدارة العسكرية إيفان فيدوروف، عبر «تلغرام»، مقتل امرأة بعدما حوصرت داخل منزل اشتعلت فيه النيران جراء غارة روسية بطائرة مسيّرة. وأفاد رئيس الإدارة العسكرية في منطقة أوديسا (جنوب البلاد) أوليغ كيبر، بمقتل شخص إثر هجوم بصاروخ باليستي من طراز «إسكندر» مساء الأحد على موقع زراعي.

الدخان يتصاعد من مصنع في منطقة فورونيج الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا عقب هجوم أوكراني الاثنين حسب حاكم المنطقة (رويترز)

من جهة ثانية، قُتل شخص على الأقل إثر اشتعال النيران في سفينة شحن في البحر الأسود جراء هجوم بمسيّرة روسية، على ما أعلن نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا. وكتب كوليبا عبر «تلغرام»: «تسببت ضربة بطائرة مسيّرة باشتعال النيران في سفينة ترفع علم بنما. وقُتل أحد أفراد الطاقم، وهو طاهٍ مصري يبلغ 58 عاماً»، مشيراً إلى إنقاذ ثمانية من أفراد الطاقم.

محطة وقود مغلقة في منطقة ساكي بشبه جزيرة القرم الاثنين بعدما قررت السلطات تعليق بيع الوقود بسبب هجمات أوكرانية (رويترز)

تعليق المخيمات الصيفية في القرم

بدوره، أعلن سيرغي أكسيونوف حاكم شبه جزيرة القرم، التي تسيطر عليها روسيا، الاثنين، تعليق المخيمات الصيفية للأطفال والأنشطة السياحية حتى أول سبتمبر (أيلول)، في وقت تعاني فيه شبه الجزيرة من أزمة وقود ناجمة عن هجمات أوكرانية على طرق الإمداد ‌المؤدية إليها.

وأصبحت إمدادات ‌الوقود والمنتجات الأخرى ‌إلى القرم محدودة، إذ استهدفت أوكرانيا كلاً من الطرق البحرية وطرق الإمداد القادمة من الشمال. وتأثرت أيضا إمدادات البنزين والديزل في روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة على مصافي النفط ‌الروسية، ‌بما في ذلك تلك الموجودة في موسكو.

وأوقفت ‌محطات الوقود في شبه ‌جزيرة القرم جميع مبيعات الوقود للأفراد والشركات اعتباراً من الأحد، بما في ذلك عمليات الشراء النقدية وغير النقدية ‌وبالقسائم. وقال أكسيونوف، الاثنين، إن إغلاق مخيمات الأطفال يصب في مصلحة الأمن العام. وكتب على تطبيق «تلغرام»: «نرجو منكم تفهم القيود المفروضة».