مزاعم عن معاناة شي جينبينغ من وعكة صحية خلال قمة «بريكس»... ما القصة؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر قمة «بريكس» الثامنة عشرة في نيودلهي (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر قمة «بريكس» الثامنة عشرة في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

مزاعم عن معاناة شي جينبينغ من وعكة صحية خلال قمة «بريكس»... ما القصة؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر قمة «بريكس» الثامنة عشرة في نيودلهي (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر قمة «بريكس» الثامنة عشرة في نيودلهي (أ.ف.ب)

عادت الحالة الصحية للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى دائرة الاهتمام، بعد انتشار مزاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن تعرضه لوعكة صحية خلال قمة مجموعة «بريكس» التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي. وتحديداً، زعم ناشط صيني معارض يعيش في المنفى بالولايات المتحدة أن شي تعرض لسكتة دماغية خلال القمة، وهي مزاعم لم تؤكدها مصادر رسمية أو أدلة طبية مستقلة.

وكان شي قد شارك في القمة السنوية الأخيرة لمجموعة «بريكس» (BRICS) في نيودلهي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب قادة ومسؤولين من دول أخرى في هذا التحالف الذي أُطلق بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين دول «الجنوب العالمي». كما حضر القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعقب القمة، أعاد وانجون شيه نشر ما وصفه بأنه «شائعات» تفيد بأن شي «أُغمي عليه خلال قمة بريكس التي استضافتها الهند»، وأنه أنهى زيارته قبل الموعد المقرر وعاد إلى الصين «على متن طائرة خاصة». وقد انتشرت هذه المزاعم على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، من دون أن تُدعَم بأدلة مستقلة يمكن التحقق منها.

وجاء انتشار هذه المزاعم في وقت أُعلن فيه أيضاً أن مكتب الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا أفاد بأن الأخير يعاني من «وعكة صحية» عقب عودته من القمة، وهو ما ساهم في اتساع التكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الحالة الصحية لبعض القادة المشاركين في الاجتماع.

لكن نيودلهي نفت وجود ما يؤكد إصابة أي من قادة العالم المشاركين في المؤتمر بمرض خلال القمة. وحذرت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، عبر وحدة تقصي الحقائق التابعة لها على منصة «إكس»، من المنشورات التي وصفتها بأنها «زائفة» و«مضللة» و«مغرضة».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)

ومثّلت قمة عام 2026 محطة جديدة في مسار تطور تحالف «بريكس» (BRICS)، الذي يسعى إلى تشكيل ثقل جيوسياسي واقتصادي موازن للنفوذ العالمي لواشنطن والغرب، في ظل التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وحلفائها الاقتصاديين التقليديين. وعادةً ما تؤدي الصين دوراً قيادياً في القمة، وتستغلها لطرح رؤيتها لنظام عالمي أكثر تعدداً للأقطاب.

ووفقاً لما ذكره شيه، رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور حالياً في الصين، فقد تعرض جينبينغ لما وصفه بـ«نوبة نقص تروية عابرة»، أو ما يُعرف بـ«السكتة الدماغية المصغرة»، أثناء انعقاد القمة، وهو ما قال إنه اضطره إلى المغادرة مبكراً.

وفي سلسلة من التدوينات على منصة «إكس»، ادعى شيه أيضاً أن الرئيس الصيني يتلقى العلاج في قسم معزول ومغلق داخل مستشفى «301» في بكين، الذي يُعد من أبرز وأكبر المراكز الطبية العسكرية في البلاد. غير أن هذه المزاعم لم تدعمها، حتى الآن، تقارير رسمية أو أدلة طبية مستقلة.

ولم يصدر أي تعليق أو تأكيد رسمي من الحزب الشيوعي الصيني بشأن الحالة الصحية للرئيس شي، كما لم تؤكد السلطات الصينية أو الهندية تعرضه لسكتة دماغية أو دخوله المستشفى. وفي المقابل، أظهرت لقطات مصورة الرئيس الصيني وهو يصعد سلالم طائرته قبيل مغادرته الهند، رغم أن شيه أشار إلى أن جينبينغ «واجه صعوبة في صعود الدرج».

ونشأ جزء من الجدل أيضاً من موقف جمع بين جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال جلسة مستديرة افتتاحية في القمة.

فقد سأل مودي، بحسب المقطع المتداول: «هل كل شيء على ما يرام؟»، مشيراً بيده إلى الرئيس الصيني، الذي أومأ برأسه موافقاً قبل أن يواصل حديثه.

لكن هذا المقطع استُخدم على وسائل التواصل الاجتماعي بوصفه دليلاً مزعوماً على أن مودي كان يستفسر عن صحة الرئيس الصيني. وتظهر نسخة أطول من المقطع أن السؤال جاء في سياق يتعلق بالتواصل والترجمة، إذ كان جينبينغ يضع سماعة الأذن الخاصة بالترجمة، ما يضعف تفسير المقطع باعتباره مؤشراً على تعرضه لوعكة صحية.

وفي السياق نفسه، كتب المحلل السياسي الأميركي والمنتقد المعروف للصين، غوردون تشانغ، على منصة «إكس»: «شي جينبينغ ليس بصحة جيدة. هذه المرة، لم تتمكن الصين من إخفاء حالته»، وأرفق منشوره بصورة معدلة يظهر فيها شي بمظهر شخص يعاني من وعكة صحية أثناء الاجتماع.

ووصل شي جينبينغ إلى الهند يوم السبت وغادرها يوم الأحد، وفق البرنامج المعلن للزيارة، حيث شارك في قمة «بريكس» وعقد اجتماعاً ثنائياً مع مودي على هامشها.

كما غاب الرئيس عن مأدبة عشاء أقيمت يوم السبت، وفقاً لمشاهد مصورة للحدث، وهو ما استُخدم أيضاً في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لتغذية التكهنات بشأن حالته الصحية.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي كعضو منتسب؟

تحليل إخباري رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي كعضو منتسب؟

تحالف كندي أوروبي وثيق لمواجهة رسوم ترمب، عبر صيغة «عضو منتسب» تضمن اندماجاً رقمياً واستراتيجياً في الطاقة والمعادن دون المساس بالسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)

مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

أكملت الطائرة الصينية «جيه.جي-21»، وهي أول طائرة مسيرة شبحية للاستطلاع ​والهجوم تعمل من على متن حاملات السفن في الصين، أول عملية إقلاع وهبوط لها على متن سفينة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية فيليب ديالو (أ.ف.ب)

رئيس «الاتحاد الفرنسي»: الجدل حول تصريحات مبابي «مُبالغ فيه»

عدَّ رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، أن الجدل الذي أثارته تصريحات النجم كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ «مُبالغ فيه بعض الشيء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا عنصر أمن يحوّل حركة المرور بعيداً عن فندق تعقد فيه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دورتها الكاملة الخامسة في بكين يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الصين تشدّد تدابير الانضباط داخل الحزب الشيوعي

أقرّ كبار مسؤولي الحزب الشيوعي الحاكم بالصين تدابير لتشديد الانضباط في صفوفه خلال اجتماع رئيسي ببكين اختُتم الخميس

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ عمال يظهرون على خط إنتاج بمصنع لتصنيع الألياف الزجاجية في تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

واشنطن تحظر واردات شركات صينية لعلوم الجينات إثر مخاوف متعلّقة بالعمالة القسرية

حظرت الولايات المتحدة الأربعاء واردات ثلاث شركات صينية لعلوم الجينات على خلفية ادعاءات تفيد بجمعها مواد جينية تُستخدم في تتبع الأقليات العرقية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص بتحطم مروحية في جبال الهيمالايا

مروحية (أرشيفية - رويترز)
مروحية (أرشيفية - رويترز)

قضى ستة أشخاص في الهند، الجمعة، في تحطّم مروحية في وادٍ بجبال الهيمالايا، بحسب ما أفادت السلطات في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب الخمسة وقائد الطائرة التي تحطّمت في وادي جوشيمات في جبال الهيمالايا، بعدما كانت قد أقلعت من بدرينات في ولاية أوتاراخاندا الشمالية.

وقالت شرطة الولاية في بيان: «تُبذل جهود حالياً لنقل الجثث إلى أقرب طريق، من مكان الحادث الذي يصعب الوصول إليه». ولم تُشر السلطات إلى سبب الحادث.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الهندية توقعت هطول أمطار في جميع أنحاء الولاية، الجمعة، بعد يومين من الإعصار «أرناب» الذي ضرب الساحل الجنوبي الشرقي للهند.

وتضم ولاية أوتاراخاند العديد من مواقع الحج الهندوسية، بما فيها بدرينات، حيث يقع معبد مخصص للإله فيشنو الذي يجذب ملايين الحجاج كل عام.

وتقدّم شركات تأجير مروحيات خدماتها للحجاج الأثرياء الذين يرغبون في زيارة الأضرحة الجبلية تجنّباً للرحلات الشاقة.

وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، قضى سبعة حجاج على الأقل في تحطّم مروحية قرب كيدارنات، حيث موقع حج هندوسي آخر في أوتاراخاند.

وفي الشهر نفسه، لقي 260 شخصاً حتفهم من جراء تحطم طائرة «بوينغ 787» تابعة لشركة الطيران الهندية في منطقة سكنية في أحمد آباد بولاية غوجارات (غرب).


مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
TT

مسيّرة شبحية صينية تنفذ أول إقلاع وهبوط على سفينة برمائية

سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)
سفينة حربية صينية (أرشيفية - رويترز)

أوردت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا)، اليوم الجمعة، أن الطائرة الصينية «جيه.جي-21»، وهي أول طائرة مسيّرة شبحية للاستطلاع ​والهجوم تعمل من على متن حاملات السفن في الصين، أكملت أول عملية إقلاع وهبوط لها على متن السفينة «سيتشوان»، وهي أول سفينة صينية من فئة «تايب 076» للعمليات الهجومية البرمائية.

ويؤكد هذا الاختبار مساعي بكين لدمج تكنولوجيا الطائرات المسيّرة في ‌برنامجها الطويل الأمد ‌لتحديث الجيش، الذي ​طورت ‌خلاله سفناً ⁠حربية متقدمة ​ومقاتلات ⁠وصواريخ وأنظمة مسيّرة متزايدة القدرات.

ووصفت «شينخوا» الاختبار بأنه «إنجاز» في برنامج سفن الإنزال البرمائي الصيني، وقالت إنه يظهر قدرة البحرية الصينية على تشغيل طائرات مسيّرة شبحية ثابتة الجناحين انطلاقاً من منصات بحرية كبيرة.

وظهرت الطائرة «جيه.جي-21» للمرة ⁠الأولى خلال عرض عسكري نظمته بكين ‌العام الماضي بمناسبة ‌الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية، ​واستعرضت خلاله أنواعا ‌مختلفة من الأسلحة.

وأطلقت السفينة «سيتشوان»، وهي ‌السفينة الرائدة في فئة السفن الهجومية البرمائية «تايب 076»، في ديسمبر (كانون الأول) 2024. ويمكنها حمل طائرات مسيرة ثابتة الجناحين ومروحيات ومعدات برمائية.

وتبلغ إزاحة ‌السفينة عند الحمولة الكاملة أكثر من 40 ألف طن، كما تضم ⁠سطح ⁠طيران يمتد بطول السفينة وهيكلاً علوياً يتألف من جزيرتين منفصلتين.

وقال تلفزيون الصين المركزي إن السفينة المطورة محلياً أجرت تجارب بحرية متتالية في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها لم تكشف عن مواقع هذه التجارب.

وأعلنت البحرية الصينية في أبريل (نيسان) أن السفينة «سيتشوان» أبحرت إلى مياه بحر الصين الجنوبي لتنفيذ اختبارات علمية ومهمات تدريبية، مؤكدة ​آنذاك أن الانتشار ​كان اختباراً روتينياً ولم يستهدف أي جهة بعينها.


زعيم كوريا الشمالية يحث على تحقيق «التفوق المطلق» في تكنولوجيا المسيرات

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحث على تحقيق «التفوق المطلق» في تكنولوجيا المسيرات

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول (رويترز)

أفادت وكالة الأنباء المركزية بأن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون دعا إلى أن تحقق بلاده «تفوقا مطلقا» في تكنولوجيا الطائرات المسيرة، وذلك خلال زيارته معرضا لتكنولوجيا الطيران غير المأهول وعرضا للأسلحة.

وأضافت الوكالة أن عرضا للقوة النارية أقيم عقب المعرض، وشمل طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ كروز تكتيكية وطائرات مسيرة متعددة الأغراض ومجموعة من راجمات الصواريخ المتعددة عيار 600 مليمتر.

كان الجيش الكوري الجنوبي قال الخميس إن الجارة الشمالية أطلقت نحو 10 مقذوفات منها صواريخ باليستية قصيرة المدى. ووفقا لوكالة الأنباء المركزية، قال كيم إن السعي لتحقيق التفوق في تكنولوجيا الطائرات المسيرة «خيار لا غنى عنه» بالنظر إلى الطبيعة المتغيرة للحرب الحديثة. ونقلت الوكالة عنه قوله أيضا إن استخدام الذكاء الاصطناعي المتطور في أنظمة الأسلحة غير المأهولة يجب أن يكون أولوية قصوى لكوريا الشمالية من أجل بناء قوات مسلحة حديثة.

ودعا كيم مرارا إلى تطوير المسيرات والذكاء الاصطناعي في الجيش. وبحسب وسائل الإعلام الحكومية، أمر كيم بالإنتاج الضخم للمسيرات الانتحارية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأشرف على اختبار النماذج المزودة بالذكاء الاصطناعي في مارس (آذار) 2025. وفي سبتمبر (أيلول) 2025، وصف الذكاء الاصطناعي بأنه أولوية قصوى في تحديث الأسلحة.

ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أرسلت كوريا الشمالية أكثر من 16 ألف فرد إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وخلصت المخابرات الكورية الجنوبية إلى أن بيونغيانغ اكتسبت خبرة عملية في الحرب بالطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية والحرب بالوسائل المتعددة.