مصادر: «الجهاد» تعاني أزمة مالية... وتخشى تداعيات حرب إيران

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة لم تعد قادرةً على التصرف بحرية في سوريا

عناصر من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» داخل أنفاق في غزة (غيتي)
عناصر من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» داخل أنفاق في غزة (غيتي)
TT

مصادر: «الجهاد» تعاني أزمة مالية... وتخشى تداعيات حرب إيران

عناصر من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» داخل أنفاق في غزة (غيتي)
عناصر من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» داخل أنفاق في غزة (غيتي)

كشفت مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية أن الحركة تعاني ضائقة مالية حادة، سواء داخل أو خارج قطاع غزة، خصوصاً في سوريا، معربة عن قلقها من تفاقم الأزمة جراء الحرب التي تخوضها إيران باعتبارها أكبر ممول للحركة.

وأكدت مصادر، تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، شريطة عدم ذكر اسمها، أن الحركة تصرف رواتب عناصرها داخل وخارج قطاع غزة بصعوبة كبيرة، مشيرةً إلى أن الرواتب لا تصرف بشكل دائم وثابت.

وقال أحد المصادر إنه «في بعض الأحيان تصرف الرواتب كل 70 يوماً، وأحياناً كل 100 يوم»، مضيفاً: «نسبة الصرف أيضاً مختلفة، وكانت تتراوح سابقاً ما بين 50 إلى 60 في المائة، وبما لا يزيد عن 300 دولار، في حين باتت تصرف خلال الأشهر القليلة الماضية بنسبة لا تزيد عن 45 في المائة، وبحد أدنى 150 دولاراً».

أثر الحرب الإيرانية

وأوضحت المصادر أن الأزمة في غزة مرتبطة بشكل أساسي بالحرب وعدم قدرة الحركة على توفير سيولة مالية داخل القطاع من جانب، وعدم القدرة على نقل أموال للقطاع من جانب آخر، منبهة إلى تأثير «عدم توفر دعم ثابت من إيران بشكل أساسي، باعتبارها الجهة الأساسية التي تمول الحركة».

المرشد الإيراني على خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد نخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ولم يخف مصدر أن «تمويل الحركة من قبل إيران قد يتأثر بشكل كبير في الفترة المقبلة، خصوصاً بعد الحرب مع إسرائيل، وتعرض العديد من الموارد الإيرانية لضربات، ما قد يؤثر في الفترة المقبلة على عملية التمويل، لاحتياج طهران لوقت أكبر حتى تتعافى على عدة أصعدة».

الأزمة امتدت إلى سوريا

وتكشف المصادر أن الأزمة امتدت مؤخراً إلى سوريا، حيث لم تستطيع الحركة صرف رواتب عناصرها، كما تواجه صعوبة في توفير ميزانيات عامة تشغيلية لبعض النشاطات مثل: إقامة بيوت عزاء لعناصر يتبعون لها قتلوا خلال الحرب الأخيرة في لبنان أثناء قتالهم على تلك الجبهة، وعثر مؤخراً على جثامينهم.

وأفاد مصدر بأنه «بعد اعتقال النظام السوري الجديد لقيادات من الحركة بينهم قائد ساحة سوريا في (الجهاد) خالد خالد، لم تعد الحركة قادرة على التصرف بحرية، أو إدخال أو نقل أموال في ظل التضييق الكبير الذي تتعرض له الحركة من قبل الحكومة السورية».

مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في سوريا خالد خالد (أرشيفية)

وبيّن أن «هذه التطورات دفعت بعض عناصر (الجهاد) إلى مغادرة سوريا نحو تركيا، بينما توجه آخرون إلى لبنان، وسط ظروف قاسية عاشوها في سوريا مؤخراً».

ومع ذلك رأت المصادر أن هذه الضائقة المالية «لا تعني الوصول إلى نقطة الصفر»، وفق تعبير أحد المصادر. وعولوا على أن «هناك بعض الأموال في الداخل والخارج لكن صعوبات كبيرة تواجه عملية صرفها أو نقلها من دولة إلى أخرى أو من مكان إلى آخر، خصوصاً داخل غزة».


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

الحوار الأميركي ـ الإسرائيلي بشأن ضرب إيران لا يزال مستمراً

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران في ظل الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية لا تزال مستمرة

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

رفعت إيران، الخميس، لهجتها في مواجهة التهديدات الأميركية باستئناف العمليات العسكرية ضدها.

خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».