الأمم المتحدة: طرد سكان الأراضي المحتلة «محظور تماماً»

فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة على طول شارع «الصفطاوي» في جباليا شمال قطاع غزة يوم 5 فبراير 2025 خلال اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»... (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة على طول شارع «الصفطاوي» في جباليا شمال قطاع غزة يوم 5 فبراير 2025 خلال اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»... (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: طرد سكان الأراضي المحتلة «محظور تماماً»

فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة على طول شارع «الصفطاوي» في جباليا شمال قطاع غزة يوم 5 فبراير 2025 خلال اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»... (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون بين المباني المدمرة على طول شارع «الصفطاوي» في جباليا شمال قطاع غزة يوم 5 فبراير 2025 خلال اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»... (أ.ف.ب)

أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، اليوم (الأربعاء)، أن ترحيل السكان من الأراضي المحتلة «محظور تماماً»، بعد اقتراح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن تسيطر بلاده على غزة ويُرحَّل سكانها.

وقال تورك، في بيان، إن «الحق في تقرير المصير مبدأ أساسي في القانون الدولي، ويجب أن تصونه جميع الدول، وهو ما أعادت محكمة العدل الدولية مؤخراً التأكيد عليه. أيّ نقل قسري أو ترحيل للسكان من الأراضي المحتلة محظور تماماً»، مشدداً على أن «القانون الدولي واضح جداً»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد ترمب، الثلاثاء، خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في واشنطن، أنه يريد «السيطرة» على قطاع غزة المدمر جراء الحرب، مكرراً أنه يمكن لسكانه الانتقال إلى الأردن أو مصر، على الرغم من معارضة الدولتين والفلسطينيين أنفسهم.

وعدّ تورك في بيانه أنه «من المهم أن ننتقل إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، لإطلاق سراح جميع الرهائن والمعتقلين المحتجزين تعسفياً، وإنهاء الحرب وإعادة بناء غزة، مع الاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي». وكتب المسؤول الأممي الكبير: «شهد سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل معاناة لا تطاق». وأضاف أن «الفلسطينيين والإسرائيليين يحتاجون إلى السلام والأمن؛ بكرامة تامة ومساواة».

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحضر اجتماع «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف يوم 27 فبراير 2023 (رويترز)

«غير مسؤول على الإطلاق»

ومن كوبنهاغن، عدّت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرنشيسكا ألبانيزي، أن اقتراح الرئيس الأميركي «غير قانوني» و«غير مقبول». ورأت ألبانيزي، المعيّنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنّها لا تتحدث باسم هذه المنظمة، أن الاقتراح «غير مسؤول على الإطلاق؛ لأنه سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإقليمية». وأكدت ألبانيزي، التي تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية»، أن تصريحات ترمب «تحرّض على تنفيذ تهجير قسري، مما يشكل جريمة دولية». وأكدت ألبانيزي أنه «في إطار الإبادة الجماعية... من شأن (الاقتراح) أن يعزز التواطؤ في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال الأشهر الـ15 الماضية وما قبلها»، فيما تبثّ الهدنة إلى جانب الإفراج عن الرهائن «شعاعاً من الأمل».

«مفاجئ»

وأعرب المفوض الأممي السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، عن تفاجئه باقتراح ترمب. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى بروكسل: «إنه أمر مفاجئ جداً، لكن يتعين علينا أن نرى بشكل ملموس ما يعنيه ذلك». ولم يقدّم ترمب تفاصيل بشأن كيفية ترحيل نحو مليوني فلسطيني أو كيفية السيطرة على غزة.


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».