مصر تطرح مطار الغردقة أمام القطاع الخاص لـ«الإدارة والتشغيل»

ضمن خطة حكومية أعلن عنها مسبقاً

مطار الغردقة الدولي شهد عمليات تطوير عدة خلال السنوات الماضية (محافظة البحر الأحمر)
مطار الغردقة الدولي شهد عمليات تطوير عدة خلال السنوات الماضية (محافظة البحر الأحمر)
TT

مصر تطرح مطار الغردقة أمام القطاع الخاص لـ«الإدارة والتشغيل»

مطار الغردقة الدولي شهد عمليات تطوير عدة خلال السنوات الماضية (محافظة البحر الأحمر)
مطار الغردقة الدولي شهد عمليات تطوير عدة خلال السنوات الماضية (محافظة البحر الأحمر)

بدأت الحكومة المصرية رسمياً فتح الباب أمام القطاع الخاص لإدارة وتشغيل المطارات، بعد أكثر من عام على إعلان الخطوة التي تأتي ضمن «تنفيذ برنامج الطروحات، الذي تبنته الحكومة بهدف رفع كفاءة الأصول المملوكة للدولة، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها».

وأعلنت وزارة الطيران المدني، الأربعاء، فتح باب التقدّم رسمياً أمام التحالفات والشركات المتخصصة، والراغبة في التأهّل لعملية الطرح لاختيار الشريك الاستراتيجي لإدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة الدولي، وذلك وفقاً لأعلى معايير الشفافية والكفاءة.

وأكدت «الطيران المدني» أن الطرح، الذي يأتي ضمن برنامج «الطروحات الحكومية»، يستهدف «رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين واستيعاب النمو المتزايد في حركة السفر والسياحة، مع السعي لاستقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030، في ظل الانتعاش الكبير الذي يشهده القطاع السياحي»، وفق بيان للوزارة.

وكانت الحكومة قد أعلنت، في مارس (آذار) الماضي، التعاون مع «مؤسسة التمويل الدولية» لتقديم الدعم الاستشاري لبرامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المطارات، في وقت تعمل فيه المؤسسة حالياً على «إعداد استراتيجية متكاملة لتطوير الشراكات في عدد من المطارات المصرية، كما تتولى دور المستشار الرئيسي لمشروع الشراكة بمطار الغردقة الدولي».

ويعد مطار الغردقة ثاني أكبر مطارات مصر من حيث عدد الركاب، وسجّل أعلى معدلات التشغيل بين المطارات المصرية، حيث «استقبل خلال السنة المالية 2024 - 2025 نحو 10.5 مليون مسافر، بنسبة نمو بلغت 22 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق»، وفق «الطيران المدني».

وأكد وزير الطيران المدني المصري، سامح الحفني، الأربعاء، أن تطوير «مطار الغردقة الدولي» يمثل «خطوة أساسية لرفع كفاءة التشغيل وتوسيع الطاقة الاستيعابية، بما يواكب الزيادة المستمرة في أعداد الزائرين، ويُسهم في جذب المزيد من الرحلات الدولية»، مشيراً إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص في التطوير «تستهدف تحسين الأداء التشغيلي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدَّمة للركاب، مع الحفاظ الكامل على ملكية الدولة للأصول، واقتصار دور الشريك على التطوير والتشغيل، وفق الضوابط المنظمة».

وزير الطيران المدني المصري خلال جولة سابقة داخل مطار الغردقة (أرشيفية - وزارة الطيران)

أمين سر لجنة «السياحة والطيران المدني» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، أماني الشعولي، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الطرح يأتي متسقاً مع الخطة التي عرضها وزير الطيران المدني من قبل على (اللجنة) في جلسات المجلس، وتضمنت رؤية طموحة تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للسائحين في المطارات، باعتبارها بوابة الدخول والخروج من البلاد».

وأضافت الشعولي موضحة أن «الشراكة مع القطاع الخاص يفترض أن تحقق عائداً مالياً أكبر من المطارات، التي سيتم البدء فيها، بحيث يتم استغلالها في تنفيذ توسعات بمطارات أخرى»، مشيرة إلى أن «تعدد المقاصد السياحية المصرية، والسعي لمضاعفة عدد السائحين، يستوجبان أيضاً التوسع في العديد من المطارات لتسهيل حركتي الوصول والمغادرة منها».

من جهته، أشار الخبير الاقتصادي المصري، كريم العمدة، إلى «وجود نماذج ناجحة متعددة في إدارة المطارات بالعديد من دول العالم، مع وجود شركات دولية كبرى تدير العمليات في المطارات بجودة مرتفعة، وهو ما تسعى الحكومة المصرية لتحقيقه بالمطارات»، لافتاً إلى أن التجارب السابقة بالعديد من الجهات الحكومية «أثبتت جودة وكفاءة الإدارة من القطاع الخاص للمؤسسات مقارنة بالإدارة الحكومية».

وأضاف العمدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الشركات التي ستقوم بالتقديم على حق الإدارة والتشغيل لمطار الغردقة على سبيل المثال، «ستقوم أيضاً باستقطاب كفاءات أجنبية في إدارة المطار، وهو أمر ستكون له فائدة كبيرة في نقل الخبرات الأجنبية للعاملين المصريين»، لافتاً النظر إلى الاستثمارات الأجنبية التي سيتم ضخها لتحسين جودة الخدمات في المطار.

وكان وزير الطيران المدني قد أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي اعتزام الحكومة طرح 11 مطاراً أمام القطاع الخاص، ضمن خطة للتوسع في «تخصيص» إدارة المنافذ الجوية، من بينها مطارات «شرم الشيخ»، و«الغردقة»، و«الأقصر»، و«أسوان»، مؤكداً أن مطار «القاهرة» يحتاج طرحاً استثمارياً مختلفاً؛ نظراً لخصوصيته ومحوريته في حركة النقل الجوي.


مقالات ذات صلة

تأكيد سعودي-مصري على ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي

شمال افريقيا لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري في الرياض (واس)

تأكيد سعودي-مصري على ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي

أكدت المملكة العربية السعودية ومصر «ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي وتجنب مخاطر التصعيد غير المحسوب الذي يهدد أمن واستقرار الإقليم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تشديدات على المعابر في مواجهة تفشي إيبولا في أفريقيا (وزارة الصحة المصرية)

مصر: «طمأنة حكومية» بشأن مواجهة «إيبولا» بعد تفشيه في أفريقيا

شددت مصر من إجراءات الرصد والوقاية الاحترازية، لمواجهة انتشار فيروس «إيبولا»، بعد تفشيه في دول أفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مشاورات مصرية روسية موسعة لتعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي (وزارة التموين المصرية)

القاهرة تُعمّق تعاونها مع موسكو لتدشين «مركز عالمي للحبوب»

تحركات مصرية لتعزيز تعاونها مع موسكو في مجالات عديدة منذ سنوات، كان أحدثها مناقشات متواصلة لتدشين مركز عالمي للحبوب في مصر، تزامناً مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا اصطفاف طلاب في مدرسة مصرية مطلع العام الحالي (صفحة وزارة التربية والتعليم على فيسبوك)

«جرائم تحرش» تطل مجدداً بمدارس مصرية رغم «العقوبات العاجلة»

عادت حوادث «التحرش المدرسي» لتطفو على السطح من جديد في مصر بعد تكرار الاتهامات الموجهة إلى معلمين وعمال وفنيين بارتكاب جرائم تحرش بحق طالبات في محافظات مختلفة.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية محادثات الرئيس السيسي والشيخ تميم في الدوحة مارس الماضي لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على «فيسبوك»)

مصر وقطر تدعمان حسم الخلاف بين أميركا وإيران بالتفاوض

دعمت مصر وقطر «حسم الخلاف بين أميركا وإيران بالتفاوض»، وأكد البلدان أن الاستمرار في التفاوض الجاد بين واشنطن وطهران يمثل الخيار الوحيد لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.