التزامات يمنية تمهد لـ«خريطة طريق»

مكتب غروندبرغ لـ«الشرق الأوسط»: خطوة مهمة

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

التزامات يمنية تمهد لـ«خريطة طريق»

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أعلن المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ عن توصله إلى التزامات من الحكومة اليمنية والحوثيين نحو السلام وصياغة خريطة طريق ودعم تنفيذها. ورحب المبعوث بتوصل الأطراف لالتزام مجموعة من التدابير تتضمن تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضحت مي الشيخ مديرة التواصل الاستراتيجي والإعلام في مكتب المبعوث الأممي لـ«الشرق الأوسط» أن الأمم المتحدة تعمل مع الأطراف على إنشاء آليات تنفيذ حتى يمكن تطبيق هذه الالتزامات. ووصفت مي الشيخ الالتزامات بالمهمة، وقالت: «نريد الحفاظ على هذا الزخم وهنالك توافق حول ضرورة المضي قدماً بأسرع وقت ممكن».

وقالت مديرة الاتصال في مكتب المبعوث عن وقف النار المرتقب: «بناءً على إنجازات الهدنة، توصلت الأطراف إلى التزام وقف إطلاق نار شامل في جميع أنحاء البلاد والمشاركة في آلية بقيادة الأطراف وبتيسير من الأمم المتحدة لدعمهم في تنفيذ وقف إطلاق النار وتعزيز الحوار بينهم لإدارة الحوادث وخفض حدة التوترات إذا اقتضت الحاجة ذلك»، مضيفة أن هذا الالتزام يعد خطوة مهمة. وقالت: «بينما نعمل على خريطة الطريق فإننا نحث الأطراف على الامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية وعلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس على جميع الجبهات».

وعبّر غروندبرغ عن تقديره العميق للأدوار الفاعلة التي لعبتها السعودية وعمان في دعم الطرفين للوصول إلى هذه النقطة.


مقالات ذات صلة

​«الكوليرا» يتفشّى بشكل «مخيف» في مناطق سيطرة الحوثيين

العالم العربي بفضل الدعم المقدم من مركز الملك سلمان للإغاثة حققت الصحة العالمية نجاحات كبيرة في اليمن (الأمم المتحدة)

​«الكوليرا» يتفشّى بشكل «مخيف» في مناطق سيطرة الحوثيين

كشفت منظمة الصحة العالمية عن انتشار مخيف لوباء الكوليرا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بشمال اليمن وقالت إن عدد الإصابات المسجلة تقترب من 100 ألف حالة.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي من اجتماع سابق لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

حوار غروندبرغ الاقتصادي... غضب يمني ومرونة رئاسية ورفض حوثي

أظهر مجلس القيادة الرئاسي اليمني مرونة إزاء طلب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي في عدن والانخراط في حوار اقتصادي، بينما رفض الحوثيون.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي جانب من استعراض حوثي مسلح في صنعاء (أ.ف.ب)

مقتل وإصابة 8 مدنيين بينهم أطفال جنوب تعز بقصف حوثي

قُتل وأصيب 8 مدنيين، بينهم أطفال جراء قصف للميليشيات الحوثية الإرهابية استهدف منطقة الشقب في مديرية الموادم جنوب محافظة تعز اليمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (تصوير بشير صالح) play-circle 01:15

خاص الصين تدعم الشرعية وتتحدث مع الحوثيين وترفض هجماتهم البحرية

أكد شاو تشنغ، القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» أن لدى الصين تواصلاً مع جماعة الحوثيين، ودعا لوقف الهجمات البحرية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وفد الحكومة اليمنية وفريق التفاوض المشترك لدول التحالف الخاص بملف المحتجزين والمخفيين قسراً (الشرق الأوسط)

مسؤول يمني يتهم الحوثيين بعرقلة صفقة تبادل الأسرى في مشاورات مسقط

اتهم مصدر يمني مسؤول الحوثيين بإفشال جولة التفاوض حول تبادل الأسرى التي أسدل ستارها، السبت، من دون التوصل لاتفاق بين الطرفين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تراجع ثقة الإسرائيليين في قادة الجيش إلى أدنى مستوى منذ 75 سنة

بنيامين نتنياهو في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي بالمنطقة الشمالية (د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي بالمنطقة الشمالية (د.ب.أ)
TT

تراجع ثقة الإسرائيليين في قادة الجيش إلى أدنى مستوى منذ 75 سنة

بنيامين نتنياهو في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي بالمنطقة الشمالية (د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي بالمنطقة الشمالية (د.ب.أ)

دلت نتائج البحث الاستطلاعي الشهري الذي يجريه معهد «سياسة الشعب اليهودي»، التابع للوكالة اليهودية، على أن غالبية المواطنين الإسرائيليين قلقة تجاه مستقبل الوضع العام في إسرائيل، بما في ذلك على المستويين الأمني والاقتصادي، وأن ثقة الإسرائيليين منخفضة جداً في القيادة السياسية، خصوصاً الحكومة ورئيسها، بنيامين نتنياهو، وأن الثقة في القيادات العليا في الجيش، وبات 55 في المائة يقولون إنه لم تعد لديهم ثقة أيضاً بالقيادة العسكرية، وهذه تعتبر أدنى نسبة منذ 75 عاماً.

ووفقاً لنتائج يوليو (تموز) الجاري من البحث، لفحص التوجهات والأنماط الرئيسية لدى الرأي العام الإسرائيلي حول القضايا المركزية المطروحة، فإن الغالبية العظمى من المواطنين الإسرائيليين «قلقون للغاية» أو «قلقون» بشأن الوضع الأمني في إسرائيل. ويظهر الاستطلاع أن الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم من أنصار اليمين (بما في ذلك يمين الوسط) عبروا عن «قلق» تجاه الوضع الأمني، في حين كان «القلق شديداً» في أوساط اليسار والوسط.

وعقب يديديا شتيرن، رئيس معهد «سياسة الشعب اليهودي»، على نتائج هذا البحث قائلاً: «إنها تدل على أزمة ثقة عميقة بالقيادتين السياسية والأمنية». وأضاف: «مثل هذه الأزمة تعتبر إشكالية بشكل عام. هناك ضرورة ملحة لأن تعمل هذه القيادة على استعادة الثقة بين القيادة والجمهور، فهذا هو شرط من الشروط الأساسية للحصانة القومية في مواجهة التحديات الحالية والقادمة. والخطوة الأولى في هذه السبيل تكون بإجراء انتخابات عامة في أسرع وقت ممكن».

عضوا الكنيست الإسرائيلي اليمينيان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش (رويترز)

الانتماء السياسي لليمين

وبدا أبرز المعطيات في هذا المؤشر، التراجع الكبير في مستوى ثقة الإسرائيليين في قادة الجيش الإسرائيلي مقارنة بالأشهر السابقة. ففي رد على السؤال: «كيف تحدد ثقتك في القيادة العليا للجيش الإسرائيلي»، جاءت الإجابة من 55 في المائة بأن ثقتهم منخفضة أو منخفضة جداً بكبار القادة.

وفي تحليل للمعطيات يتضح أن هذه الثقة تتضاءل كلما زاد الانتماء السياسي لليمين، وكذلك كلما اتجه يميناً على مستوى التدين والمحافظة. ففي أوساط اليهود الذين يعتبرون أنفسهم «يمينيين»، قال ثمانية من بين كل عشرة إن لديهم ثقة منخفضة أو منخفضة للغاية في القيادة العليا للجيش. ومن بين اليهود الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم «وسط»، فإن اثنين من كل ثلاثة لديهم ثقة عالية أو عالية جداً في القيادة العليا للجيش الإسرائيلي.

والتفسير لهذا التراجع يعود إلى أداء الجيش في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والحرب التي تلته؛ إذ إن اليمين يطالب بنتائج أفضل واليسار يتذمر من شدة الضربات الحربية في غزة وتبعات ذلك على إسرائيل. ويضاف إلى ذلك أن أحزاب اليمين الإسرائيلية، وخصوصاً «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، تدير حملة تحريض شرسة على القيادات العسكرية والأمنية منذ سنة 2010، وقد بدأت تؤتي ثمارها الآن. وخلال الحرب تصاعدت هذه الحملة بشكل خاص؛ لأن نتنياهو يحاول إظهار إخفاقات 7 أكتوبر على أنها تقتصر على الجيش والمخابرات، حتى يبرئ نفسه منها. لكن النتائج الأخرى لمؤشر المزاج الإسرائيلي جاءت أيضاً مثيرة للقلق في إسرائيل.

تعكس البيانات والأرقام الصادرة عن بنك إسرائيل المركزي الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد (موقع البنك المركزي)

الوضع الاقتصادي

أشار الاستطلاع إلى أغلبية كبيرة (68 في المائة من اليهود و92 في المائة من العرب) تشعر بالقلق بشأن الوضع الاقتصادي في إسرائيل. وعبّرت الأغلبية في أوساط اليمين عن عدم القلق إزاء الوضع الاقتصادي (40 في المائة لا يشعرون بالقلق إلى حد ما، و18 في المائة لا يشعرون بالقلق على الإطلاق). ولكن في أوساط المجموعات الأخرى، بما في ذلك يمين الوسط، فإن الأغلبية تشعر بالقلق إزاء الوضع الاقتصادي، ولدى أنصار الوسط واليسار تشعر الأغلبية بـ«قلق شديد».

دمار في حي الشجاعية شرق مدينة غزة يوم 11 يوليو (أ.ف.ب)

السيطرة على غزة

في السؤال حول اليوم التالي، تظهر النتائج أن غالبية اليهود في إسرائيل (51 في المائة) ترفض السيطرة المدنية الإسرائيلية التامة والكاملة على قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، لكن في صفوف اليمين يدعم هذه السيطرة 56 في المائة. وقال ربع الإسرائيليين إنهم يؤيدون خيار السيطرة الإسرائيلية الكاملة، مدنياً وأمنياً، على قطاع غزة بعد الحرب، في حين قال غالبية المواطنين إنهم يعتبرون أن الترتيب الأفضل لقطاع غزة بعد الحرب هو أن يُحكم القطاع مدنياً بواسطة «جهات فلسطينية وعربية»، في حين تحتفظ إسرائيل لنفسها بالسيطرة الأمنية على قطاع غزة.

في هذا الشهر دل مؤشر الشعب اليهودي على أن انخفاضاً طفيفاً حصل في نسبة أولئك الذين يؤيدون هجوماً إسرائيلياً على لبنان (فوراً أو بعد انتهاء الحرب في غزة)، وارتفاعاً طفيفاً في نسبة أولئك الذين يؤيدون تسوية سياسية للتوتر في الشمال. فبعدما بلغت نسبة التأييد للحرب 62 في المائة بشكل فوري أو بعد القتال في غزة، انخفضت النسبة إلى 56 في المائة. وفي أوساط أنصار كتل وأحزاب الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، فإنه باستثناء «يهدوت هتوراه»، هناك تأييد واسع لشن هجوم فوري على لبنان (45 في المائة من ناخبي «الليكود»، ونحو 60 في المائة من ناخبي «شاس» و«الصهيونية الدينية»).