إسرائيل تواصل قتل نشطاء «القسام» داخل «الخط الأصفر» وخارجه

عصابة مسلحة تعتقل قيادياً ميدانياً من «حماس»

فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل قتل نشطاء «القسام» داخل «الخط الأصفر» وخارجه

فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة الجمعة (أ.ف.ب)

قتلت القوات الإسرائيلية، في أقل من 24 ساعة، ما لا يقل عن 8 من نشطاء «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، في سلسلة غارات جوية وقعت في مناطق عدة بقطاع غزة، سواء داخل مناطق سيطرتها في «الخط الأصفر» أو خارجه غرب الخط.

ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مواصلاً اغتياله وملاحقته بشكل أساسي لعناصر «كتائب القسام».

نازحون فلسطينيون يشيعون رجلاً بمخيم المغازي بعد هجوم إسرائيلي في وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

ومساء الخميس، أغارت طائرة مسيّرة بصاروخ واحد على مجموعة من الفلسطينيين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أدى لمقتل أحدهم، ليتبين لاحقاً أن الصاروخ أصابه بشكل مباشر. وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن القتيل كان يعمل مراسلاً بريدياً خاصاً لقائد كتيبة المغازي في «كتائب القسام».

وذلك الهجوم المفاجئ، الذي ادعى الجيش الإسرائيلي أنه نفذه بحجة أن الناشط في «القسام» كان يخطط لهجوم ضد قواته، سبقه مقتل مدنيين فلسطينيين في إطلاق نار من آليات إسرائيلية شرق وجنوب خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وفجر الجمعة، قصفت طائرة إسرائيلية مجموعة من المسلحين التابعين لـ«كتائب القسام» خلال وجودهم في وسط مخيم المغازي، وسط القطاع. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المجموعة المستهدفة كانت ترابط في الشوارع خشيةً من أي عمليات تسلل لأي قوات خاصة إسرائيلية، أو أي من عناصر العصابات المسلحة، وتم نشر هذه المجموعات مؤخراً في إطار تشديد الإجراءات الأمنية التي اتُّخذت بعد عمليات اغتيال طالت ضباط أمن ونشطاء في الفصائل المسلحة.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة داخل مدرسة تابعة لـ«الأونروا» تحولت لمأوى للنازحين في غزة (د.ب.أ)

وبعد ذلك بوقت محدود، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بتصفية 3 مسلحين من «حماس»، خرجوا برفقة آخرين من نفق شرق مدينة رفح جنوب القطاع، مشيراً إلى أن قواته تلاحق الآخرين. في حين أعلن غسان الدهيني، الذي يتولى قيادة «عصابة ياسر أبو شباب» المسلحة في المنطقة، القبض على قائد ميداني في «القسام» كان مع تلك المجموعة، وهو أدهم العكر الذي كان قائداً لمجموعات مسلحة في «الكتائب».

وقبيل ظهر الجمعة، انفجرت طائرة انتحارية إسرائيلية صغيرة في خيمة ناشط بـ«القسام» بمنطقة مواصي خان يونس، ما أدى لإصابته والعديد من الغزيين دون تسجيل أي قتلى.

وبهذا ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى أكثر من 500 شخص.

واعتبرت حركة «حماس» أن استمرار الخروقات الإسرائيلية «يشكل إرهاباً وتصعيداً خطيراً، يعكس استهتار الاحتلال الفاضح باتفاق وقف إطلاق النار، وإصراره على التنصل من التزاماته واستحقاقاته»، مجددةً مطالبتها للوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتهم لوضع حد لما قالت إنها «عربدة مجرم الحرب نتنياهو»، وعدم السماح له بتعطيل الاتفاق، والضغط الجاد لوقف العدوان المتكرر والانتقال للمرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل بغزة.

فلسطينية تنشر غسيل أفراد عائلتها في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

ويأتي ذلك في وقت ما زالت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهوراً كبيراً، مع نفاد الأدوية من مخازن وزارة الصحة، وخاصةً لمن يعانون من أمراضٍ مزمنة.

وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إنه يجب على الدول استغلال الزخم الناتج عن المرحلة الأولى من الاتفاق بين إسرائيل و«حماس»، لتحسين الأوضاع الإنسانية المتردية في غزة بشكل عاجل، بما يشمل تخفيف القيود المفروضة على ما يسمى بالمواد والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، مثل أنابيب المياه والمولدات الكهربائية، التي تُعدّ ضرورية لإعادة بناء البنية التحتية الأساسية التي يعتمد عليها السكان، مشيرةً إلى أن العديد من غزة ما زالوا يعيشون بين الأنقاض من دون خدمات أساسية، ويكافحون من أجل الحصول على التدفئة في ظل ظروف الشتاء القاسية.


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.