السوداني: مشكلة كركوك سياسية وليست أمنية

اتهم بعض القوى بتحريك أتباعها من «تحت الطاولة»

رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير يارالله في زيارة إلى كركوك مؤخراً (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير يارالله في زيارة إلى كركوك مؤخراً (أ.ف.ب)
TT

السوداني: مشكلة كركوك سياسية وليست أمنية

رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير يارالله في زيارة إلى كركوك مؤخراً (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير يارالله في زيارة إلى كركوك مؤخراً (أ.ف.ب)

اتهم رئيس الوزراء محمد السوداني القوى السياسية بتحريك أتباعها من «تحت الطاولة» خلال الأزمة الأخيرة في كركوك، وأدت إلى مقتل وإصابة نحو 20 شخصاً على خلفية المشكلة المتعلقة برغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني في استعادة مقره الرئيسي في المحافظة، بعد 6 سنوات من اتخاذه مقراً من قبل قيادة العمليات المشتركة على خلفية عمليات «فرض القانون» عام 2017.

وقال السوداني خلال لقائه مجموعة من الإعلاميين، مساء الثلاثاء إن «القوى السياسية اتفقت في منهاج وزاري على قضية اسمها تسليم المقرات الحزبية في محافظات نينوى وكركوك وديالى، وهذا يخص جميع القوى السياسية ودون استثناء». وفي إشارة إلى توجيهات سابقة كان قد أمر بها وتتعلق بتسليم المقر إلى الحزب الديمقراطي قبل أن تتصاعد الأحداث ويأمر بإيقافها، ذكر أن عملية التسليم «ليست إجراءً حكومياً، إنما تطبيق لمنهاج واتفاق بين القوى السياسية».

وأضاف: «دعوت ائتلاف إدارة الدولة (مؤلف من جميع القوى المشاركة في الحكومة) وبحضور السيد رئيس الجمهورية، وقلت لهم بشكل واضح وصريح، هذا التزامكم وإن لم ترغبوا ذلك، فكل يجلس في مكانه، إن كان لديكم التزام فيجب ألا يقوم كل طرف بتحريك أدواته من تحت الطاولة، فينعكس ذلك على المواطنين، ويتسبب بسقوط ضحايا منهم». وخلص السوداني إلى القول، إن «المشكلة في كركوك ليست أمنية، إنما مشكلة سياسية».

رتل أمني في الطريق إلى كركوك (أ.ف.ب)

وتعليقاً على تصريحات السوداني، قال الباحث والمحلل السياسي نزار حيدر: «يعرف العراقيون أن كل أعضاء حكومة تشكل منذ عام 2003 وحتى الآن يعينون بموجب اتفاقات وتوافقات بين القوى السياسية وهي التي تمرر الحكومات تحت قبة البرلمان، وفي كل مرة كانت الاتفاقات السياسية تمرر من تحت الطاولة سرية ولا أحد يطلع عليها، إلا عندما يختلف الموقعون عليها فيجري تسريبها للإعلام، ولكن بعد فوات الأوان». ويضيف حيدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «السوداني حين أراد تنفيذ البرنامج السياسي وتحديداً المادة (13) منه التي نصت على (حق ممارسة جميع الأحزاب الكردستانية وغيرها نشاطاتها وفعالياتها السياسية الدستورية، في نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين، وإخلاء مقرات الأحزاب التي جرى إشغالها من قبل الآخرين) نكثت بعض قوى الإطار التنسيقي وعدها لأسباب عدة».

ومن بين الأسباب التي دعت إلى تراجع قوى الإطار التنسيقي الشيعية عن تعهداتها، والكلام لحيدر، «تعرضها لضغوطات من قوى إقليمية لا تحبذ استمرار استقرار الحكومة الذي لا يتحقق إلا بالالتزام ببرنامجها الذي جرى التصويت عليه من قبل البرلمان».

ويرى حيدر، أن أهم عوامل تفجر الأزمة الأخيرة في كركوك، هو «إصرار القوى السياسية الكردية والسنية التي تشاركت مع الإطار في تشكيل حكومة السوداني على أن يتم إدراج كل الاتفاقات السياسية في المنهاج الحكومي لتكون ملزمة لكل الأطراف من جهة، ومن أجل أن يكون الرأي العام هو الحكم في التزام أو عدم التزام القوى السياسية بها».

لجنة برلمانية في كركوك لتقصي الحقائق

ومن ناحية أخرى، وصلت، الثلاثاء، لجنة تقصي الحقائق النيابية إلى كركوك للتحقيق بتفاصيل الأزمة المتواصلة في المدينة منذ نحو أسبوعين، ونجم عنها سقوط جرحى وضحايا، وقالت مصادر نيابية، إن «اللجنة المؤلفة من أعضاء يمثلون الكتل النيابية في البرلمان، اجتمعت حال وصولها بالقيادات الأمنية والسياسية في المحافظة، بهدف إعداد تقرير شامل وعرضه على البرلمان لاحقاً».

وفي شأن مرتبط بالخلافات المالية بين بغداد وأربيل حول العائدات النفطية والمبالغ المستحقة لكل طرف، قررت اللجنة المالية النيابية، الثلاثاء، استضافة وزيري النفط الاتحادي والثروات في إقليم كردستان لمعرفة أسباب انقطاع المبالغ عن الإقليم.

وقال رئيس اللجنة عطوان العطواني لوكالة الأنباء العراقية، إن «اللجنة ستستضيف خلال الأسبوع الحالي وزير النفط الحالي في الحكومة ووزير الثروات في إقليم كردستان لاستكمال اللقاءات ومقاطعة المعلومات التي أدلى بها الفريق الحكومي لمعرفة أين يكمن الخلل». وأشار العطواني إلى أن «اللجنة سوف تقدم تقريرها لمجلس النواب خلال الأسبوع الحالي لمعرفة أسباب قطع المبالغ عن الإقليم، وما الحلول التي من الممكن أن يتخذها مجلس النواب لضمان حقوق المواطنين في كردستان».


مقالات ذات صلة

العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

المشرق العربي العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

تتواصل التحليلات والتعليقات عن احتمال تنازل رئيس ائتلاف «الإعمار والتنمية» رئيس الوزراء محمد السوداني عن حقه بالترشّح لمنصب رئاسة الوزراء لصالح نوري المالكي.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين» يوم الاثنين وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يستند العراق في توقعاته لأسعار النفط في موازنة 2026 إلى تحليلات منظمة «أوبك» وسياق السوق النفطية العالمية (رويترز)

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط ضمن موازنة عام 2026 بين 55 و62 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)

اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

رغم الصمت شبه الكامل الذي يسود الأوساط الرسمية العراقية بشأن الاحتجاجات في إيران، فإن مصادر مطلعة تؤكد أن الكواليس السياسية «تتابع بدقّة» ما يجري هناك...

فاضل النشمي

«اليونيفيل»: دبابة إسرائيلية تطلق 3 قذائف قرب دورية دون وقوع إصابات

جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

«اليونيفيل»: دبابة إسرائيلية تطلق 3 قذائف قرب دورية دون وقوع إصابات

جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)
جنود نيباليون تابعون لقوات «اليونيفيل» المرابطة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية (إ.ب.أ)

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم الاثنين إن ثلاث دبابات إسرائيلية تحركت صوب نقطة مراقبة تابعة لقوة حفظ السلام الدولية عند مدينة سردا في جنوب لبنان.

وأضافت في بيان أن إحدى الدبابات أطلقت 3 قذائف، سقطت اثنتان منها على مسافة 150 مترا من موقع دورية اليونيفيل دون تسجيل أي إصابات أو أضرار. وأشارت اليونيفيل إلى أنها كانت قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقا بأنشطتها في المنطقة، وفق آليات التنسيق المعتمدة، ووصفت إطلاق النار بالقرب من قواتها بأنه «يعد أمرا بالغ الخطورة ويشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن 1701».

كما جددت اليونيفيل دعوتها للجيش الإسرائيلي للامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تعرض للخطر سلامة قوات حفظ السلام التي تؤدي مهامها على طول الخط الأزرق بين إسرائيل وجنوب لبنان.


مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، الاثنين، إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية، لا سيما في مجالات التعليم والصحة العامة وشبكات الأمان الاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في غزة والمنطقة.

وأضاف لازاريني على منصة «إكس»، أنه أطلع البابا خلال لقاء خاص على المعاناة الهائلة التي يواجهها الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى التحديات السياسية والمالية التي تواجه «الأونروا».

عائلات فلسطينية نازحة أقامت خيامها بالقرب من مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) فوق أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة يوم 11 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وتابع قائلاً: «أكدت أن الهجمات على (الأونروا) تُعد اعتداء على النظام متعدد الأطراف وتحدياً للقانون الدولي، ولها تداعيات تتجاوز بكثير الصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

وأضاف: «كما شددت على أن إعادة أكثر من 600 ألف فتى وفتاة، يعيشون حالياً بين أنقاض غزة، إلى بيئة تعليمية يجب أن تكون أولوية مشتركة لنا جميعاً، لتفادي ضياع جيل كامل».


«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق

رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)
رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق

رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)
رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عدة عمليات أمنية قامت بها خلال الأيام الأخيرة في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية»، وذلك ضمن سلسلة عمليات أمنية تستهدف التنظيمات المسلحة وتعمل على إعادة السلطة الحصرية على السلاح إلى الدولة.

وتوعد وزير الداخلية السوري أنس خطاب عناصر تنظيم «داعش» بمواصلة ملاحقتهم لتقديمهم إلى العدالة، وقال في منشور عبر منصة «إكس» إن رجال الأمن والاستخبارات تمكنوا من خلال عملية «دقيقة للغاية» من القبض على المتورطين في تفجير مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص، يوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين.

صورة متداولة لعملية الأمن العام في حلب ضد خلية لتنظيم «داعش» (أرشيفية - فيسبوك)

«صيد ثمين»

وقالت وزارة الداخلية، في بيان لها، الثلاثاء، إن وحداتها الأمنية في محافظة حمص نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة «عملية أمنية محكمة» ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم «داعش»، والمتهمين بالمسؤولية عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص، وأشار البيان إلى ضبط عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة بحوزتهما، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية. وتمت إحالة الموقوفين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق الثلاثاء، عن «صيد ثمين» لقوى الأمن الداخلي والاستخبارات في محافظة اللاذقية، وقالت إنه بعد سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، تم إلقاء القبض على قياديين في «خلية إرهابية تُعرف باسم الملازم عباس» تتبع لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، ومن أبرز المقبوض عليهم جعفر علي عليا، المعروف بـ«الملازم عباس»، إضافةً إلى رشيد غياث عليا وعلي عبد الستار خليلو.

أحد عناصر الأمن العام يقف في نقطة أمنية خارج السويداء (الداخلية السورية)

وأوضح بيان «الداخلية» أن التحقيقات الأولية أثبتت ضلوع الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش في محافظة اللاذقية. وأشار البيان إلى أن مقداد فتيحة متورط في تمويل هذه الخلية بالدعم المالي واللوجيستي، وأن عناصر الخلية سبق أن ظهروا في مقاطع مرئية يهددون بتنفيذ اعتداءات ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.

وأُحيل المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية أفراد المجموعة، حيث توعدت «الداخلية» بـ«اجتثاثهم بشكل كامل وضمان أمن واستقرار المنطقة».

عمليات أمنية متنقلة

ومقداد فتيحة الذي يعد من أبرز المطلوبين للسلطات السورية هو أحد الضالعين في الاعتداءات على عناصر الأمن العام في الساحل، والتي تسببت في اندلاع أحداث آذار الدامية، وظهر بعد نحو شهر من سقوط النظام السابق بمقاطع مصورة، ليعلن عن تشكيل ميليشيا مسلحة باسم «لواء درع الساحل» قال إن مهمتها «حماية أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري».

وفي ريف دمشق، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، تنفيذ وحدات من الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، «عملية نوعية استباقية في حي الورود بمدينة قدسيا، استهدفت مجموعة مسلحة خارجة عن القانون تشكل تهديداً للأمن والاستقرار». وقالت إن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على كل من «م.أ» و«ق.د» و«م.ع»، «لتورطهم في التخطيط لأعمال مسلحة»، بحسب البيان.

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)

وأفادت مصادر أهلية في قدسيا بأن العملية الأمنية نُفذت صباح الثامن من الشهر الحالي، وقد تم فرض حظر تجول لساعات قليلة تخللتها عمليات مداهمة وتفتيش لمواقع محددة وتم توقيف عدد من الشبان في الحي، الذي تقطنه غالبية من أبناء الساحل.

ويشار إلى أن العمليات الأمنية في مناطق الساحل والأحياء التي يتركز فيها العلويون جاءت بعد مظاهرات في مدن الساحل تخللها اعتداء على عناصر الأمن في اللاذقية، كما تزامنت مع المواجهات التي شهدها حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود في حلب بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش.