بغداد والقاهرة لتوقيع مذكرات تفاهم عن الأمن والاستثمار

السوداني ومدبولي سيبحثان «المتغيرات في المنطقة»

السوداني خلال استقباله ممثلين عن كبرى الشركات المصرية أثناء زيارته الرسمية إلى مصر أغسطس 2024 (الحكومة العراقية)
السوداني خلال استقباله ممثلين عن كبرى الشركات المصرية أثناء زيارته الرسمية إلى مصر أغسطس 2024 (الحكومة العراقية)
TT

بغداد والقاهرة لتوقيع مذكرات تفاهم عن الأمن والاستثمار

السوداني خلال استقباله ممثلين عن كبرى الشركات المصرية أثناء زيارته الرسمية إلى مصر أغسطس 2024 (الحكومة العراقية)
السوداني خلال استقباله ممثلين عن كبرى الشركات المصرية أثناء زيارته الرسمية إلى مصر أغسطس 2024 (الحكومة العراقية)

من المقرر أن يصل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى العاصمة العراقية بغداد، الأربعاء، في إطار زيارة رسمية.

ونقلت الصحيفة الرسمية، عن مصدر حكومي، أن زيارة مدبولي تأتي للمشاركة مع رئيس الحكومة العراقية في رعاية توقيع 11 مذكرة تفاهم متفق عليها في مختلف المجالات تشمل: التعاون الدبلوماسي، والنقل، وتعظيم التجارة، والزراعة، والصناعة، ومذكرة تبادل الخبرات الأكاديمية في مختلف المجالات، إلى جانب مذكرات تفاهم في المجال الأمني والعسكري ومكافحة الإرهاب.

وقالت الصحيفة الرسمية إنّ 50 رجل أعمال مصرياً سيرافقون مدبولي إلى بغداد، وأشارت إلى أن لجنة خبراء مشتركة بين البلدين كانت قد أبدت ملاحظاتها على مذكرات التفاهم، وانتهت من إعداد النسخ النهائية التي باتت جاهزة للتوقيع عليها.

وتضم لجنة الخبراء من الجانب العراقي ستار الجابري وكيل وزير التجارة، وممثلين عن الوزارات المختصة، وخبراء في الاقتصاد والقطاع الخاص، ومن الجانب المصري خبراء على مستوى عالٍ.

وتستهدف مصر زيادة حجم التبادل التجاري مع العراق بنحو 41 في المائة إلى مليار دولار خلال عام 2025، وذلك مقابل 707 ملايين دولار سنوياً، بحسب ما نقلته قناة «الشرق» عن مسؤول حكومي مصري.

وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أجرى في نهاية أغسطس (آب) 2024 زيارة رسمية إلى مصر. ويومها، أبدت شركات مصرية في اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي اهتماماً بالاستثمار في عدة قطاعات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني بالقاهرة (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

ويحتاج العراق إلى 88.2 مليار دولار لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار داخل البلاد، التي شهدت دماراً كبيراً خلال الحرب ضد «داعش»، وفقاً لبيانات وزارة التخطيط العراقية.

وفي يونيو (حزيران) 2023 وقّع العراق ومصر على أكثر من 10 مذكرات تفاهم لتعزيز التجارة والسياحة والاستثمار، سبقها توقيع مذكرات أخرى عام 2020، أبرزها التعاون الصناعي، والتجارة، والنقل البحري، والبنية التحتية، والمياه.

وطبقاً لأرقام وزارة العمل العراقية، فإن المصريين حققوا أعلى نسبة معدل عمالة خارجية في البلاد منذ عام 2003 بنحو 40 ألف عامل، وتتوزع اختصاصاتهم بين الإنشاءات والهندسة والطب والأعمال الحرة.

ورجحت الصحيفة الرسمية أن يرتفع عدد العمال المصريين في العراق خلال السنوات المقبلة، في ظل مذكرات التفاهم المبرمة بين البلدين.

في الشأن السياسي، أكد المصدر أن مدبولي سيناقش مع السوداني أمن واستقرار المنطقة بعد المتغيرات في سوريا وغزة ولبنان، دون ذكر مزيد من التفاصيل.


مقالات ذات صلة

الحرب تتسع في العراق مع تزايد الهجمات على الغربيين

المشرق العربي تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مسيّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الحرب تتسع في العراق مع تزايد الهجمات على الغربيين

قُتل جندي فرنسي وأُصيب 6 آخرون، الخميس، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية على أطراف إقليم كردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل - بغداد)
المشرق العربي مشيعون حول جنازة عنصر من «الحشد الشعبي» قُتل بغارة في القائم قرب الحدود السورية (رويترز)

تواصل الغارات في العراق يكشف انقسامات سياسية وأمنية

تتواصل الضربات التي تستهدف مواقع لفصائل مسلحة في العراق على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي ناقلة نفط أجنبية تحمل زيت الوقود العراقي تضررت عقب هجمات غير معروفة استهدفت ناقلتين أجنبيتين (رويترز)

الحرب تقترب من سواحل العراق باستهداف ناقلتي نفط

استيقظت الملاحة في المياه الإقليمية العراقية فجر الخميس على وقع انفجارات عنيفة استهدفت ناقلتي نفط أجنبيتين أثناء رسوهما قبالة سواحل الفاو، جنوب البصرة.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
الاقتصاد منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق

غارات دامية على «الحشد»... والمسيرات تقصف الجيش العراقي

ارتفعت حصيلة الضحايا في الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» في غرب العراق، فجر الخميس، إلى أكثر من 260 بين قتيل وجريح ومفقود.

حمزة مصطفى (بغداد)

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
TT

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب مُتلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)

في تصعيد جديد، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن الحزب أعدّ نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل «سوف تُفاجأ في الميدان».

وجّه قاسم رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تهديداته باغتياله «بلا قيمة»، وقال: «أنت مَن عليك أن تخشى على نفسك».

وفي خطابٍ بثّته قناة المنار، التابعة لـ«الحزب»، لمناسبة يوم القدس، قال قاسم: «لقد أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة، وإن شاء الله سيفاجأون في الميدان، وتهديدات العدو لا تُخيفنا»، مؤكداً أنها «معركة وجودية وليست معركة محدودة أو بسيطة».

وشدد قاسم، في خطابه الثاني منذ بدء حزبه حرباً ضد إسرائيل، في الثاني من الشهر الحالي، على وقْع الهجمات الأميركية الإسرائيلية على داعِمته طهران، قائلاً: «لن نُمكّن العدو من تحقيق أهدافه بإلغاء وجودنا والسيطرة على لبنان، وسنبقى سداً منيعاً في وجهه».

وتابع: «هذا بلدنا، ولن نسمح لأحد بأن يتحكم بمصيره وقراراته وكيفية عيش أبنائه، نحن نقاتل وواثقون بالنصر».

وطالب قاسم الحكومة اللبنانية بأن «تتوقف عن التنازلات المجانية؛ فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويُطيل مدة الحرب»، داعياً إياها إلى التراجع عن قراراتها الأخيرة.

وحظرت السلطات، الأسبوع الماضي، أنشطة «حزب الله» الأمنية والعسكرية، في خطوةٍ أعقبت قرارها تجريده من سلاحه، وفق خطةٍ كان الجيش اللبناني قد باشر تنفيذها في خريف 2025.

وبعد أن التزم «حزب الله»، على مدى أكثر من سنة، عدم الردّ على الضربات الإسرائيلية التي لم تتوقف على لبنان منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أطلق، ليل الثاني من مارس (آذار)، دفعة من الصواريخ والمُسيرات على إسرائيل، ردّاً على قتل المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي على طهران.

وتردُّ إسرائيل، منذ ذلك الحين، بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، مع توغل قواتها في جنوبه.

وتأتي الغارات الدامية على معاقل «حزب الله» على وقْع تهديد إسرائيل بتدخُّل بري لنزع سلاحه، ما لم تُنجز الحكومة اللبنانية المهمة. وتوعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، بأن تدفع الدولة اللبنانية «ثمناً باهظاً» من الأضرار في البنى التحتية، على خلفية تواصل الحرب مع «حزب الله».


قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
TT

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)

في تصعيد جديد، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن الحزب أعدّ نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل «سوف تتفاجأ في الميدان».

وجّه قاسم رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تهديداته باغتياله «بلا قيمة»، وقال: «أنت من عليك أن تخشى على نفسك».

وأشار قاسم، في تصريحات متلفزة، إلى أن الحزب وجد الظروف ملائمة لمواجهة إسرائيل بعد العدوان على إيران ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن الفرصة «قد انتهت»، وأن هناك حداً لنفاد الصبر.

وأوضح أن «المعركة مع إسرائيل ستطول»، وأن الحزب يعتبر نفسه في موقع الدفاع المشروع، معتبراً أن «الحكومة اللبنانية لم تستطع تحقيق سيادتها أو حماية مواطنيها».

وأضاف أن «المعركة التي يخوضها (حزب الله) هي معركة المقاومة في لبنان، وليست من أجل أحد»، واعتبر أنه «لا حلّ سوى بالمقاومة»، مشيراً إلى أن «لبنان قد يواجه الزوال إذا غابت المقاومة».

كما أكد قاسم أن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة الأمد، محذراً أن إسرائيل «سوف تفاجأ في الميدان».

وتابع أن «العدو الإسرائيلي لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه».

كما طالب الحكومة بأن «تتوقف عن التنازلات المجانية، فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويطيل مدة الحرب»، كما دعاها إلى التراجع عن قراراتها بتجريده من سلاحه، وحظر أنشطته العسكرية والأمنية.


الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».