السعودية تُرحِّب بـ«محادثات جدة» ضمن مساعيها لإنهاء أزمة أوكرانيا

«الوزراء» أكد رفض دعوات تهجير الفلسطينيين... وأشاد بإجراءات صون السلم في سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تُرحِّب بـ«محادثات جدة» ضمن مساعيها لإنهاء أزمة أوكرانيا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

رحّب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، بالمحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا التي تستضيفها المملكة ضمن مساعيها لإنهاء الأزمة؛ لا سيما في ظل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ودورها الريادي في تعزيز الأمن والسلام العالمي، وترسيخ الحوار بوصفه الوسيلة الأنجح لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة، حيث تناول المجلس نتائج مباحثات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وما اشتملت عليه من التأكيد على حرص المملكة ودعمها الجهود الدولية الرامية لإيجاد حل للأزمة في أوكرانيا وصولاً للسلام الدائم، وإشادة البلدين بمتانة الروابط الاقتصادية، وترحيبهما بإعادة إنشاء مجلس الأعمال المشترك خلال العام الحالي 2025.

واطّلع مجلس الوزراء، على مضمون الرسالة التي تلقاها ولي العهد، من الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، وفحوى استقباله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. كما استعرض مجمل الاجتماعات الإقليمية والدولية التي استضافتها السعودية؛ سعياً لترسيخ أسس التعاون والشراكة، وتعزيز التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات الراهنة بالمنطقة.

وعبّر المجلس عن إشادته بمضامين البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، مشدداً على الرفض التام لدعوات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومؤكداً استمرار عمل السعودية مع الدول الشقيقة والصديقة للدفع بمسار تنفيذ حل الدولتين.
وأشاد بما اتخذته القيادة السورية من إجراءات لصون السلم الأهلي في بلادها، واستكمال مسار بناء مؤسسات الدولة؛ من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب السوري، مجدداً دعم السعودية الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأعرب المجلس، عن الشكر لكبار العُلماء والمفكرين على ما أبدوه خلال مؤتمر «بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» في مكة المكرمة، من مشاعر نبيلة تجاه السعودية، وتقديرهم لدورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين، وجهودها الداعمة للتضامن ووحدة الصف والكلمة.
وأكّد مجلس الوزراء حرص المملكة على تعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية في مختلف الميادين، ومن ذلك رئاسة الدورة (التاسعة والستين) لاجتماع لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، مواصلة في هذا المجال إنجازاتها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وفي الشأن المحلي؛ عدّ المجلس الاحتفاء بـ«يوم العَلَم» تأكيداً على الاعتزاز بقيمته الممتدة عبر تاريخ الدولة السعودية منذ التأسيس، وبدلالاته العظيمة التي تجسد الثوابت الراسخة لهذا الوطن المعطاء.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة (واس)

ونوّه بما جسدته الحملة الوطنية للعمل الخيري؛ من رسوخ الإحسان وقيم العطاء والتكاتف المتجذرة في ثقافة المجتمع السعودي، مشيراً إلى ما توليه الدولة لهذا القطاع الرائد من رعاية واهتمام كبيرين.
وتطّرق مجلس الوزراء إلى ما حققته الأنشطة الاقتصادية من معدلات نمو إيجابية خلال عام 2024، عاكسة بذلك نجاح برامج «رؤية السعودية 2030»، والتقدم المحرز في المشاريع الكبرى والاستراتيجيات الوطنية.
واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية بالتباحث مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المعرفة والنشر، ووزير الرياضة بالتباحث مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب، ووزير الداخلية بالتباحث مع فيتنام بشأن مشروع اتفاقية في مجال نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، ووزير الخارجية بالتباحث مع السلفادور حول مشروع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية.

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

كما فوّض وزير العدل بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين الجانبين، ووزير الاستثمار بالتوقيع على مشروع اتفاقية مع الأوروغواي لتشجيع الاستثمار وحمايته، ورئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بالتباحث مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني، ووزير المالية بالتوقيع على مشروع اتفاقية مع طاجيكستان حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، ورئيس الديوان العام للمحاسبة بالتباحث مع تركيا وكوريا بشأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني.
ووافق مجلس الوزراء على مذكرتي تفاهم مع تونس للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، وكازاخستان بمجال الاعتماد، وأخرى للتعاون بين النيابة العامة السعودية ومكتب المدعي العام الأوزبكي، واتفاقية مع كوسوفا حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس تجديد عضوية الدكتور سعدون السعدون، وسعود الجوير، وسعيد باسمح، والأميرة هيفاء بنت عبد العزيز آل مقرن في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وتعيين الأمير وليد بن ناصر بن فرحان، والدكتور بدر البدر، والدكتور فهد العليان، أعضاءً في مجلس إدارة المركز. كما وافق على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.
واطّلع مجلس الوزراء على موضوعات عامة مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لـ«هيئة تنظيم الإعلام»، والصندوق السعودي للتنمية، وبنكيْ «التصدير والاستيراد» و«المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

السعودية وقطر وتركيا تبحث خفض التصعيد الإقليمي

الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن والوزير هاكان فيدان (الخارجية السعودية)

السعودية وقطر وتركيا تبحث خفض التصعيد الإقليمي

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، جهود خفض التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل يلقي كلمته بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب (البعثة السعودية)

السعودية ترحب بإطلاق «تحالف التعاون بين بلدان الجنوب»

رحّبت السعودية بإطلاق التحالف العالمي للتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، مؤكدة أهميته في تعزيز التكامل والحد من ازدواجية الجهود مع احترام أولويات الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)

السعودية تدين استهداف خط «شرق - غرب»... والعراق يقيل مسؤولاً أمنياً

أدانت السعودية بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب» بعدة مسيّرات قادمة من العراق، نتجت عنه إصابات بشرية، وأضرار تجري معالجتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

حددت شركة «سير» السعودية  للسيارات 21 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص البنية التحتية والحوسبة وحدهما لا تولدان قيمة اقتصادية ما لم يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استخدام فعلي داخل المؤسسات (شاترستوك)

خاص «إرنست ويونغ» لـ«الشرق الأوسط»: سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتجاوز البيانات إلى بناء القدرات

ترى «إرنست ويونغ» أن سيادة الذكاء الاصطناعي في السعودية تتطلب قدرات محلية ومواهب وحوكمة لا توطين البيانات والبنية فقط.

نسيم رمضان (الرياض)

السعودية وقطر وتركيا تبحث خفض التصعيد الإقليمي

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن والوزير هاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن والوزير هاكان فيدان (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وقطر وتركيا تبحث خفض التصعيد الإقليمي

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن والوزير هاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن والوزير هاكان فيدان (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين للأمير فيصل بن فرحان مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والوزير فيدان، الجمعة، حيث ناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية، وجهود احتواء التوترات بالمنطقة، بما يُسهم في الحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي ونظيره التركي التعاون الذي يربط البلدين في دعم الاستقرار الإقليمي.


السعودية ترحب بإطلاق «تحالف التعاون بين بلدان الجنوب»

الدكتور عبد العزيز الواصل يلقي كلمته بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب (البعثة السعودية)
الدكتور عبد العزيز الواصل يلقي كلمته بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب (البعثة السعودية)
TT

السعودية ترحب بإطلاق «تحالف التعاون بين بلدان الجنوب»

الدكتور عبد العزيز الواصل يلقي كلمته بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب (البعثة السعودية)
الدكتور عبد العزيز الواصل يلقي كلمته بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب (البعثة السعودية)

رحّبت السعودية، الجمعة، بإطلاق التحالف العالمي للتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، مؤكدةً أهميته في تعزيز التكامل والحد من ازدواجية الجهود، مع احترام الأولويات الوطنية للدول.

جاء ذلك في كلمة للمندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل، بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون بين بلدان الجنوب.

وأكد الواصل أن «رؤية السعودية 2030» تتسق مع أولويات التعاون بين بلدان الجنوب، خاصةً في مجالات التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي والابتكار والاستدامة وتمكين الشباب والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن الصندوق السعودي للتنمية أسهم في دعم وتمويل مشروعات وبرامج تنموية في أكثر من 100 دولة نامية وفي قطاعات حيوية متعددة.

وشدَّد المندوب السعودي على التزام بلاده بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء والأمم المتحدة والشركاء، لتعزيز التعاون وتحقيق تنمية أكثر ازدهاراً واستدامةً وشمولاً.


السعودية تدين استهداف خط «شرق - غرب»... والعراق يقيل مسؤولاً أمنياً

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
TT

السعودية تدين استهداف خط «شرق - غرب»... والعراق يقيل مسؤولاً أمنياً

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)

أدانت السعودية، الجمعة، بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب» بعدة مسيّرات قادمة من العراق، نتجت عنه إصابات بشرية وأضرار تجري معالجتها، في حين أعفت الحكومة العراقية قائد عمليات ميسان، بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات من داخل المحافظة.

وأعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، في بيان، إيقاف الخط في منطقتي «الرياض والمدينة المنورة» احترازياً، بعد تعرضه لعدة استهدافات صباح الخميس، مؤكداً تقديم الرعاية الصحية للمصابين.

وأضاف المسؤول أن فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة باشرت أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية، أن السعودية آثرت عدم الردّ في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها العراقية تجاه المملكة ودول الجوار.

وأكد بيان «الخارجية» احتفاظ السعودية بحقّها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.

ويمتد خط أنابيب «شرق - غرب» لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، حيث ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً.

من جانبها، أدانت الحكومة العراقية، في بيان، الهجمات التي استهدفت السعودية، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.

وثمّنت الحكومة العراقية موقف السعودية واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، و«هو ما يعكس حرصها على أمن العراق واستقراره، وعلى مواصلة مسار العلاقات الأخوية والتعاون، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».

بدوره، وجّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، مشدداً على «عدم تهاون الدولة مع أي نشاط يعرّض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر».

وأكدت الحكومة العراقية أنها «ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، وبما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي».

وجدَّد العراق، في البيان، التأكيد أن «أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن سياسته تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض الاعتداء عليها، والعمل على أن تكون علاقاته مع جواره الإقليمي جسراً للتعاون والاستقرار، لا ساحة للتوتر والصراع».

ولاحقاً، أمر رئيس الوزراء العراقي بإعفاء قائد عمليات ميسان الفريق الركن جليل الشريفي من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة، كما وجّه بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصالٍ هاتفي، «أهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة وتعزيز التعاون المشترك»، وفقاً لبيان نقلته وكالة الأنباء العراقية.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، أن الجانبين شدَّدا على «عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات ذات الاهتمام المشترك».

من جهته، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، استهداف خط الأنابيب، وقال إن هذا الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مرفوضاً لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، ويشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، مشدداً على الرفض القاطع لجميع الأعمال التي تستهدف أمنها واستقرارها ومقدراتها الوطنية.

وأشار الأمين العام إلى أهمية قيام الحكومة العراقية بمزيد من الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات، والعمل على وقفها ومنع تكرارها، بما يسهم في حفظ أمن واستقرار المنطقة وتجنيبها مزيداً من التصعيد.

وجدَّد البديوي تأكيد موقف مجلس التعاون التام والثابت مع السعودية، ودعمه الكامل لإجراءاتها وتدابيرها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.