أكدت السعودية ومصر «تطابق الرؤى بشأن إيجاد حلول سلمية لأزمات المنطقة بما يحافظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها لا سيما في السودان واليمن والصومال وقطاع غزة»، جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، الاثنين، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وأشار بيان صادر عن الرئاسة المصرية إلى أن السيسي «ثمّن جهود المملكة لاستضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية».
وأوضح البيان أن السيسي أكد خلال اللقاء «أهمية تكثيف التنسيق المصري السعودي إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، والأزمات الجارية في المنطقة»، بينما أشار وزير الخارجية السعودي إلى حرص المملكة على «تعزيز العلاقات الراسخة مع مصر وتكثيف التشاور السياسي بين البلدين الشقيقين».
وتطرق اللقاء إلى الجهود الجارية لترتيب الانعقاد الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، في حين أشاد السيسي «بجهود القيادة السعودية الحكيمة في تحقيق التنمية والرخاء بالمملكة الشقيقة»، مؤكداً «حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون مع السعودية في مختلف المجالات».
حفظ الله مصر والمملكه ، وحفظ الله أمتنا العربيه في مواجهة التحديات التي تحيط بها من كل اتجاه pic.twitter.com/PCwpT7Kihg
— مصطفى بكري (@BakryMP) January 5, 2026
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، الاثنين، أن اللقاء «استعرض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، ومستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية».
وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن خطورة التطورات الحاصلة على دول مُطلة على البحر الأحمر تستدعي تدخلاً عربياً لمنع اشتعال النزاعات التي يمكن أن تهدد وحدة الدول وتفرز تحركات انفصالية، مشيراً إلى أن مصر والسعودية وسلطنة عمان والكويت يبذلون جهوداً لمنع اشتعال حرب داخلية أخرى في اليمن، خاصة مع الانقسام العميق في «الجنوب اليمني» الذي قد يعرضه للانفصال.
وأوضح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «وجود نزعات انفصالية في اليمن يتعارض مع السياسة المصرية التي تطالب بوحدة واحترام الدول ومؤسساتها، وهو عامل غير إيجابي يثير اضطرابات كبيرة في منطقة مهمة عند مدخل البحر الأحمر، وهو ما يرتبط بمصلحة مصر لتأمين الملاحة في قناة السويس بعد أن كادت تنتظم في أعقاب وقف إطلاق النار النسبي بقطاع غزة».
وأشار إلى أن «الأوضاع الراهنة في الصومال مع الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي بحاجة إلى دعم عربي يساعده على الاستقرار والتنمية، كما أن عدم استكمال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في قطاع غزة والحديث عن الانتقال للمرحلة الثانية دون التزام إسرائيلي بالانسحاب من القطاع مع التركيز على نزع سلاح (حماس) يتطلب ضغوطاً مصرية - سعودية على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لا أمن لإسرائيل طالما لم تحل القضية الفلسطينية».


