كييف تشيد ببداية «بنّاءة» للمباحثات الأميركية - الأوكرانية في جدة

داهوك لـ«الشرق الأوسط»: النقاشات توفر فرصة لتوضيح الالتباسات وتوحيد الأولويات

من اليسار: مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة السعودي مساعد العيبان، ورئيس مكتب الرئاسة الأوكراني أندريي يرماك، ووزير الدفاع الأوكراني روستم عمروف خلال المباحثات في جدة اليوم (أ.ف.ب)
من اليسار: مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة السعودي مساعد العيبان، ورئيس مكتب الرئاسة الأوكراني أندريي يرماك، ووزير الدفاع الأوكراني روستم عمروف خلال المباحثات في جدة اليوم (أ.ف.ب)
TT

كييف تشيد ببداية «بنّاءة» للمباحثات الأميركية - الأوكرانية في جدة

من اليسار: مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة السعودي مساعد العيبان، ورئيس مكتب الرئاسة الأوكراني أندريي يرماك، ووزير الدفاع الأوكراني روستم عمروف خلال المباحثات في جدة اليوم (أ.ف.ب)
من اليسار: مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة السعودي مساعد العيبان، ورئيس مكتب الرئاسة الأوكراني أندريي يرماك، ووزير الدفاع الأوكراني روستم عمروف خلال المباحثات في جدة اليوم (أ.ف.ب)

انطلقت في مدينة جدة السعودية قبل قليل محادثات أميركية - أوكرانية وُصفت بـ«الحاسمة» في مسعى لترميم العلاقات بين البلدين، ووضع إطار عمل حاسم لاتفاقية سلام وإنهاء الحرب مع روسيا.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن «موقف أوكرانيا في هذه المحادثات سيكون بنّاءً بالكامل»، وذلك عقب لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي وصفه بـ«اللقاء المتميز»، مشيداً بجهود ولي العهد في تعزيز فرص تحقيق سلام حقيقي.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله الرئيس الأوكراني مساء الاثنين في جدة (واس)

وأظهرت لقطات تلفزيونية الوفدين الأميركي والأوكراني على طاولة واحدة يتوسطهما وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ومستشار الأمن الوطني مساعد العيبان.

وأشاد رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك الذي يقود وفد بلاده في المباحثات ببداية «بناءة» للقاءات بين الطرفين المخصصة للبحث في تسوية للحرب بين موسكو وكييف.

وقال يرماك في منشور عبر تلغرام مرفق بصور للقاء، إن «الاجتماع مع الفريق الأميركي بدأ بشكل بناء للغاية، نعمل على إحلال سلام عادل ومستدام» بعد ثلاثة أعوام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

من جانبه، يرى المستشار العسكري السابق في الخارجية الأميركية عباس داهوك، أن هذه الاجتماعات يمكن أن «تلعب دوراً حاسماً في استعادة الثقة وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا».

وقال في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن هذه «المناقشات رفيعة المستوى توفر فرصة لتوضيح الالتباسات، وتوحيد الأولويات الاستراتيجية، وإبراز الأهداف المشتركة في مواجهة العدوان الروسي المستمر»، على حد تعبيره.

كانت التوترات قد خيَّمت على اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ونظيره الأوكراني زيلينسكي، في البيت الأبيض، يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، حيث شهدت المحادثات نقاشاً حاداً أمام الكاميرات، مما أدى إلى إلغاء المؤتمر الصحافي المشترك، ومغادرة زيلينسكي دون التوصل إلى اتفاق بشأن المعادن النادرة، التي طالب ترمب بالحصول عليها مقابل الدعم الأميركي لأوكرانيا خلال الحرب مع روسيا.

ولي العهد السعودي خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي مساء الاثنين في جدة (واس)

وأضاف داهوك بقوله: «مع ذلك، فإن مدى نجاحها سيعتمد على الالتزامات السياسية الملموسة، وما إذا كان الطرفان قادرين على معالجة الإحباطات الناجمة عن تأخير المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية أو التغيرات السياسية في واشنطن».

ولفت داهوك إلى أن «تحقيق اختراق دبلوماسي فعلي يعتمد على مدى استعداد روسيا للتفاوض بشأن استعادة الأراضي المحتلة، وكذلك على الأهداف الاستراتيجية لأوكرانيا فيما يتعلق بعلاقتها الأوسع مع أوروبا وحلف الناتو».

ووصل زيلينسكي إلى جدة مساء الاثنين، والتقى ولي العهد السعودي، استعداداً لمحادثات اليوم (الثلاثاء)، مع مسؤولين أميركيين حول إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية.

وقال زيلينسكي عن لقائه مع الأمير محمد بن سلمان: «ناقشنا جميع المسائل الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التعاون مع الشركاء الآخرين. وأشرت إلى الجهود التي يبذلها (ولي العهد) والتي تسهم في تقريب السلام الحقيقي. توفر المملكة العربية السعودية منصة دبلوماسية ذات أهمية كبيرة، ونحن نقدِّر ذلك».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «أجرينا مع (ولي العهد) مناقشة مفصلة حول الخطوات والشروط التي يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الحرب وضمان سلام دائم وموثوق. شددت بشكل خاص على قضية إطلاق سراح الأسرى وإعادة الأطفال، التي يمكن أن تصبح إحدى الخطوات الرئيسية لتعزيز الثقة في الجهود الدبلوماسية».

أكد الرئيس الأوكراني أن موقف كييف في هذه المحادثات سيكون بنّاءً بالكامل (واس)

في 19 فبراير (شباط) الماضي، أصبحت الرياض ساحة لدبلوماسية رفيعة المستوى، حيث استضافت محادثات أميركية - روسية جمعت وزيري خارجية البلدين، في أول لقاء بهذا المستوى منذ اندلاع الحرب الأوكرانية في فبراير 2022.

وأسفرت المحادثات عن اختراق دبلوماسي مهم، إذ اتفق الطرفان على إعادة موظفي البعثتين الدبلوماسيتين وتعزيز التعاون الاقتصادي، واصفين المناقشات بأنها «مثمرة» و«خطوة مهمة إلى الأمام».


مقالات ذات صلة

هل أطاحت روسيا بمستشار النمسا السابق كورتس؟

أوروبا المستشار النمساوي السابق سيباستيان كورتس (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل أطاحت روسيا بمستشار النمسا السابق كورتس؟

كشفت وثائق تحقيقات سرية حصلت عليها صحيفة «التلغراف» عن مزاعم مثيرة بشأن دور جاسوس يعمل لصالح روسيا في الإطاحة بالمستشار النمساوي السابق سيباستيان كورتس.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين» ينفي ضلوع موسكو بهجمات سيبرانية طالت ثلاجات متاجر في أوروبا

نفى «الكرملين»، الخميس، أن تكون روسيا وراء هجمات إلكترونية طالت، هذا الأسبوع، ثلاجات متاجر كبرى بأنحاء أوروبا، واصفاً الاتهامات الموجهة إلى موسكو بأنها «عبثية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى حرب أوكرانيون يلتفون بأعلام بلادهم عقب إطلاق سراحهم في عملية تبادل مع روسيا بموقع غير معلن في صورة نُشرت يوم 23 أكتوبر 2026... وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية» أبلغ جميع أسرى الحرب الأوكرانيين تقريباً الذين تم إطلاق سراحهم عن تعرّضهم للتعذيب في روسيا (أ.ف.ب)

روسيا تنسحب من الاتفاقية الأوروبية لمنع التعذيب

انسحبت روسيا رسمياً من الاتفاقية الأوروبية لمنع التعذيب، ما ينهي جميع أشكال المراقبة المستقلة للسجون الروسية، على حد قول «مجلس أوروبا».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نساءٌ من النازحات داخلياً جئن من منطقة خيرسون ينظرن إلى فناء منزلهن الذي تضرّر جراء هجوم بطائرة مُسيرة روسية في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا بمدينة أوديسا (رويترز)

روسيا تستأنف هجماتها على منطقة خيرسون الأوكرانية بعد انتهاء الهدنة

استأنفت روسيا، اليوم الاثنين، هجماتها على منطقة خيرسون الأوكرانية، بعد انتهاء هدنة موضعية كانت الأطول في الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي أثناء تسلّم طائرات مقاتلة من طراز «سو-35» من الجيل الرابع (صفحته على «إكس») p-circle 02:12

صفقة السلاح الإثيوبية-الروسية... كيف تتغير حسابات القوة بـ«القرن الأفريقي»؟

في 28 أكتوبر قال آبي أحمد خلال زيارة لموسكو لحضور قمة روسية-أفريقية إن إثيوبيا تسلّمت الدفعة الأولى المكونة من 12 مقاتلة من طراز «سوخوي-35» من الجيل الرابع.

محمد محمود (القاهرة )

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان

أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان

أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)

قال الحرس الوطني الإماراتي، اليوم (الأحد)، إنه أنقذ 22 شخصا، جميعهم يحملون جنسيات عربية، بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان.

وأضاف في بيان نشره عبر حسابه في منصة «إكس»، إن «عملية الإنقاذ جاءت عقب تلقي مجموعة حرس السواحل بلاغا من طاقم السفينة يفيد باندلاع حريق على متنها، حيث باشرت الفرق المختصة على الفور إجراءات الاستجابة والتعامل مع البلاغ، وتمكنت من تحديد موقع الناقلة والوصول إليها وإنقاذ أفراد طاقمها البالغ عددهم 22 شخصا، وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة لهم، ومن ثم تسليمهم إلى الجهات المعنية، وهم جميعا بحالة صحية مستقرة».


التحالف يدمّر 3 صواريخ باليستية ومسيرة حوثية باتجاه السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر 3 صواريخ باليستية ومسيرة حوثية باتجاه السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، صباح اليوم (الأحد)، أن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه المنطقة الشرقية، وذلك قبل أن يعلن اعتراض الدفاع الجوي وتدميره لصاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض.

ولاحقاً، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخين «كروز» ومسيرة بمنطقتي الرياض والجنوبية.

 

 

من جانبها أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن مبنى تابعاً لشركة أرامكو السعودية في الرياض تعرض لمحاولة استهداف بطائرة مسيرة مما أدى إلى سقوط شظايا في الموقع ووقوع أضرار محدودة دون تسجيل أي إصابات أو وفيات، فيما باشرت الجهات المختصة التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأعلن «الدفاع المدني» السعودي، فجر الأحد، زوال الخطر عن الدمام والظهران وبقيق والهفوف والرياض ونجران، بعد إطلاق الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.


السعودية تعلن «زوال الخطر» عن 6 مدن بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» عن 6 مدن بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
أعلام سعودية ترفرف في أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن «الدفاع المدني» السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن الدمام والظهران وبقيق والهفوف والرياض ونجران، بعد إطلاق الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

وكان «الدفاع المدني» قد أعلن في إطلاق الإنذار المبكر في الرياض ونجران، وذلك بعد ساعات من إطلاق إنذار في الدمام والظهران وبقيق والهفوف، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.