«مسلّية» و«الحويّط» برنامجان يعيدان تقديم الموروث النجدي في الدرعية

تجارب ثقافية وتعليمية تستعيد إرث الماضي وتربطه بالأجيال الناشئة

تقديم التراث النجدي بأساليب تفاعلية تعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة (تصوير: تركي العقيلي)
تقديم التراث النجدي بأساليب تفاعلية تعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«مسلّية» و«الحويّط» برنامجان يعيدان تقديم الموروث النجدي في الدرعية

تقديم التراث النجدي بأساليب تفاعلية تعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة (تصوير: تركي العقيلي)
تقديم التراث النجدي بأساليب تفاعلية تعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة (تصوير: تركي العقيلي)

تشهد فعاليتا «مسلّية» و«الحويّط» في حي الظويهرة التاريخي أجواء ثقافية فريدة، تمتد جسورها إلى الماضي، وتربط الأجيال الناشئة بالتراث، وتستعرض إرث منطقة الدرعية، وذلك ضمن فعاليات موسم الدرعية 26/25، الذي تُفتح فيه نوافذ إلى التاريخ، وتحتضن فيه مساحات نابضة بالحياة تضم تجارب ثقافية وتعليمية موجهة للأطفال والعائلات، وتقدم من خلاله التراث النجدي بأساليب تفاعلية تجمع بين التعلم واللعب، وتعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة.

طبق المصابيب النجدي من إعداد شيف طرفة الفوزان في برنامج مسلّية (تصوير: تركي العقيلي)

«مسلّية»... التراث يُقدَّم عبر التجربة والمشاركة

ضم برنامج «مسلّية» سلسلة من التجارب وورش العمل التفاعلية التي تتيح للأطفال والعائلات التعرّف على التراث الثقافي غير المادي بطريقة عملية وممتعة حيث يرتبط اسم البرنامج بالتسلية، ويحتوي على 7 ورش تعليمية، إلى جانب تجارب متنوعة تشمل جلسات تفاعلية وأنشطة إبداعية تُحوّل التراث إلى مساحة حيّة للتعلم والاكتشاف.

ومن أبرز محطات «مسلّية» تجربة المطبخ النجدي، التي تشارك فيها الشيف السعودية طرفة الفوزان، أول شيف سعودية تحصد «النجمة الذهبية» ومدربة طبخ في المعهد المهني، حيث تقدم أطباقاً نجدية تقليدية تحظى بإقبال واسع من الأطفال والعائلات، من بينها المصابيب، والقرصان، والخبز الصحي بالتخمير الطبيعي.

الشيف طرفة الفوزان خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» ضمن موسم الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)

وقالت طرفة الفوزان لصحيفة «الشرق الأوسط» إن مشاركتها تنطلق من هدف يتمثل في «نشر ثقافتنا الأصيلة، مع تركيز خاص على المطبخ النجدي بوصفه جزءاً من الهوية اليومية لأهل نجد»، مضيفة أن التجربة تتيح للزوّار التعرّف على كيفية حصاد القمح قديماً وتحويله إلى طحين، وصولاً إلى دور الجدّات في إعداد الأطباق التقليدية بطرق طبيعية وصحية، مشيرةً إلى أن التجربة تستقطب يومياً أكثر من 45 طفلاً، يكرر كثير منهم الزيارة، مضيفة أن «المطبخ النجدي يمثّلني، وأفتخر بأني من نجد».

وإلى جانب المطبخ، تضم «مسلّية» ورش الحرف اليدوية التي يتعرف من خلالها الأطفال على صناعة الصندوق الخشبي وتلوينه بزخارف مستوحاة من الأبواب والصناديق النجدية، في تجربة تعزّز الحس الإبداعي، وتربط بين الفن الشعبي والهوية المعمارية للدرعية.

وتتكامل هذه التجارب مع أنشطة أخرى تشمل رواية القصص والممارسات اليومية المستمدة من تراث الدرعية، في بيئة آمنة وملهمة تسهم في غرس القيم وتعزيز الفخر بالجذور الثقافية.

في ورشة الحرف اليدوية يتعلم الأطفال صناعة الصندوق الخشبي (تصوير: تركي العقيلي)

«الحويّط»... رحلة ثقافية تجسد مراحل الحياة في الدرعية

ويأتي برنامج «الحويّط» في حي الظويهرة الذي يرتبط تاريخه بالثقافة والتعليم ويقع بالقرب من البجيري والمريّح، وتعني كلمة الحويط باللهجة النجدية المساحة المحاطة بسور والتي غالباً ما كانت مكاناً للعب الأطفال، وأعدت هذه التجربة المختلفة خصيصاً للأطفال، لتمكينهم من عيش الثقافة السعودية واستكشافها من خلال اللعب والمغامرة، بالإضافة إلى السرد القصصي والأنشطة التي تعتمد على التفاعل المباشر والتجربة الحسية، ويشتمل البرنامج على رحلة متكاملة عبر 5 مناطق رئيسة، تجسد مراحل الحياة في الدرعية، وتتيح للأطفال ممارسة أنشطة مثل اللعب بالطين، وصناعة الأدوات، والتعرف على الزراعة، والتجارة القديمة، إلى جانب تجارب موسيقية وحركية مستوحاة من الموروث النجدي.

مدخل برنامج الحويط ضمن موسم الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)

ويهدف البرنامج إلى تعريف الأطفال بقيم المجتمع النجدي مثل التعاون والعمل الجماعي والاعتماد على الذات، وذلك من خلال اللعب والاكتشاف، في بيئة مستوحاة من العمارة التقليدية للدرعية، ومدعومة بعناصر بصرية وصوتية تُثري التجربة التعليمية.

ويعكس البرنامجان رؤية موسم الدرعية في إعادة تقديم التراث بلغة معاصرة، تجعل منه تجربة حيَّة وقريبة من الأطفال والعائلات، ويعد موسم الدرعية أحد أبرز المواسم الثقافية والسياحية في السعودية، حيث يقدم مجموعة من البرامج والتجارب المستلهمة من تاريخ الدرعية وهويتها الأصيلة، ويمتد الموسم لأكثر من 120 يوماً في مواقع الدرعية التاريخية، وتسهم في تعزيز مكانة الدرعية وجهة عالمية للثقافة والتراث، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

الأطفال يشكلون الطوب بالطين خلال برنامج الحويط ضمن موسم الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)

جانب من برنامج الحويط في موسم الدرعية (تصوير: تركي العقيلي)


مقالات ذات صلة

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهدت مختلف المناطق كثافة عالية في أعداد الزوار من داخل السعودية وخارجها (موسم الرياض)

17 مليون زائر لـ«موسم الرياض» السادس

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن تسجيل النسخة السادسة من «موسم الرياض» 17 مليون زائر، وذلك مع ختام فعالياته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

يستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
TT

ضبط عامل مصري بحوزته مئات القطع الأثرية يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة

المتهم  ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)
المتهم ضبط بحوزته مئات القطع الأثرية (وزارة الداخلية)

أعادت واقعة ضبط عامل وبحوزته مئات القطع الأثرية في محافظة أسيوط (جنوب مصر) قضايا «التجارة المحرمة» في الآثار للواجهة، خصوصاً مع تأكيد الجهات الأمنية أن القطع الأثرية كلها أصلية، وتكرار ضبط قضايا مشابهة في الفترة الأخيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن ضبط عامل مقيم بمركز القوصية التابع لمحافظة أسيوط، بعد أن أكدت معلومات وتحريات قطاع شرطة السياحة والآثار بالاشتراك مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن أسيوط، حيازته قطعاً أثرية للاتجار بها.

وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافه وأمكن ضبطه وعُثر بحوزته على (509 قطع أثرية)، وبمواجهته اعترف بأنها ناتجة عن التنقيب غير المشروع عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية، وبعرض المضبوطات على الجهات المختصة أفادت بأن جميع المضبوطات أصلية، وتعود للعصور (المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية)، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه العامل، وفق بيان لوزارة الداخلية.

وجاءت الواقعة ضمن جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة الاتجار بالآثار، للحفاظ على الإرث القومي المصري، وفق البيان.

ويجرم القانون المصري الاتجار بالآثار وفق قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، وتنص المادة 42 على أنه «يعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه (الدولار يساوي حوالي 46 جنيهاً مصرياً) كل من قام بالحفر خلسة أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه لكل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، وفي هذه الحالة يتم التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للآثار بإجراء أعمال الحفائر على نفقة الفاعل».

جانب من المضبوطات (وزارة الداخلية)

وأشار خبير الآثار، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إلى أن «الآثار المضبوطة هي ناتجة عن الحفر خلسة الذى انتشر بشكل جنوني خصوصاً بعد عام 2011»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه وفقاً «للمادة 32 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 يتولى المجلس (المجلس الأعلى للآثار) الكشف عن الآثار الكائنة فوق سطح الأرض، والتنقيب عما هو موجود منها تحت سطح الأرض، وفي المياه الداخلية والإقليمية المصرية. وقد تضمنت التعديلات الأخيرة معاقبة عصابات الآثار التي تستغل المهووسين بالحفر خلسة في المادة 42 مكرر 1 ونصها: (يعاقب بالسجن المؤبد كل من قام ولو في الخارج بتشكيل عصابة أو إدارتها أو التدخل في إدارتها أو تنظيمها أو الانضمام إليها أو الاشتراك فيها وكان من أغراضها تهريب الآثار إلى خارج البلاد أو سرقتها بقصد التهريب)».

ولفت ريحان إلى دراسة قانونية للدكتور محمد عطية، مدرس الترميم بكلية الآثار في جامعة القاهرة، وباحث دكتوراه في القانون الدولي، ذكر فيها أن «الأراضي من الملكية الخاصة لا تقوم فيها جريمة التنقيب، وفي حالة مداهمة أي شخص يحفر أو يقوم بالتنقيب في ملكية خاصة دون العثور على لقى أثرية فلا جريمة، وفي حالة القبض على القائمين بالحفر في ملكية خاصة مع العثور على لقى أثرية تعد قضية حيازة للأثر، وليست حفراً أو تنقيباً غير مشروع».

القطع الأثرية تعود للعصور القديمة واليونانية والرومانية (وزارة الداخلية المصرية)

ووفق ريحان الذي عدّ تجارة الآثار والتنقيب غير المشروع عنها محرمة دينياً، وفق أسانيد متعددة، إلى جانب تجريم الأمر قانوناً، فإن «القانون يحدد مدة 48 ساعة للإبلاغ عن العثور على أثر من لحظة العثور عليه، وإلا يعاقب الشخص بتهمة حيازة أثر، كما جعل قيمة الأثر احتمالية، وبالتالي إعطاء مكافأة لمن يبلغ عن العثور على أثر احتمالي أيضاً، حيث نصت المادة 24: (وللمجلس إذا قدر أهمية الأثر أن يمنح من عثر عليه وأبلغ عنه مكافأة تحددها اللجنة الدائمة)».

وشهدت الفترة الماضية حوادث توقيف آخرين بتهمة حيازة آثار بطريقة غير مشروعة، ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت السلطات المصرية، عن ضبط 577 قطعة أثرية بحيازة تاجر أدوات منزلية بمحافظة المنيا (جنوب مصر)، من بينها تماثيل وتمائم وأوانٍ وعملات معدنية تعود لعصور تاريخية قديمة.

وقبلها بعام تقريباً، تم توقيف مُزارع بمحافظة أسيوط أشارت التحريات إلى قيامه بالحفر خلسة بحثاً عن الآثار، وبالفعل وجد بحوزته 369 قطعة أثرية ثمينة، تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، وكان من بينها تماثيل صغيرة وأدوات فخارية نادرة.


بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
TT

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)
يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

وشهد الحفل الذي أقيم، يوم الاثنين، في موقع المشروع المطل على منحدرات طويق، وضع حجر الأساس إيذاناً بانطلاق أعمال التنفيذ.

وأكد عبد الله الداود، العضو المنتدب للشركة، خلال الحفل، أهمية المشروع بوصفه إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية، وتسهم في ترسيخ مكانتها وجهةً للإبداع والثقافة، ورافداً لدعم المواهب الوطنية واستقطاب التجارب الفنية العالمية.

عبد الله الداود اعتبر المشروع إضافة نوعية تعزز الحضور الثقافي لمدينة القدية (واس)

ويتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة»، حيث يتكوّن من ألواح معمارية متداخلة وخمس شفرات مضيئة تنسجم مع البيئة الطبيعية المحيطة؛ ليشكّل معلماً ثقافياً بارزاً ضمن المشهد العمراني في مدينة القدية.

ويأتي بدء الأعمال الإنشائية للمركز امتداداً لسلسلة مراحل التطوير بمدينة القدية، عقب إطلاق المرحلة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي شهدت افتتاح متنزه «Six Flags»، ضمن توجه الشركة لتطوير وجهات متكاملة تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتقديم تجارب نوعية بمجالات الترفيه والرياضة والثقافة.


عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)
أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)
TT

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)
أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم، وهو المسلسل الذي لاقى نجاحاً لافتاً وحقق رقماً قياسياً بعدما تم تقديم 3000 حلقة منه على مدى 10 أجزاء.

وقام ببطولة المسلسل الفنان أشرف عبد الباقي أمام لقاء الخميسي وسامح حسين وانتصار وإنعام الجريتلي ومها أبو عوف، ومنة عرفة، وهو من تأليف عمرو سمير عاطف، الذي بدأ مع الموسم الأول، ثم وليد عبد السلام وأيمن عكاشة وسمير السمري، وإخراج اللبناني أسد فولادكار، ومن المقرر أن يُعرض الجزء الـ11 عبر إحدى المنصات خارج السباق الرمضاني.

وأكد الفنان أشرف عبد الباقي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه تلقى بالفعل عرضاً لتقدم جزء جديد من المسلسل، وأنه لا يمانع في ذلك؛ كونه عملاً حاز نجاحاً وارتبط به الجمهور وظل محبباً إلى قلبه، لافتاً إلى أنه نظراً لانشغال الجميع في تصوير أعمال رمضانية فقد تقرر تأجيل الاتفاق بشأنه لما بعد شهر رمضان، حتى يتم الاستقرار على كل تفاصيل العمل.

وكانت الفنانة انتصار قد ذكرت في تصريحات صحافية أن المسلسل سيعود في جزئه الـ11، وأنها متحمسة كثيراً للعودة إلى أجواء تصويره مرة أخرى. وهو ما أكده أيضاً الفنان سامح حسين، والفنانة منة عرفة التي بدأت طفلة في الأجزاء الأولى وصارت الآن شابة.

ودارت أحداث المسلسل الذي ينتمي لدراما «الست كوم» التي تعتمد على كوميديا الموقف من خلال «عائلة عادل سعيد» ويقوم بدوره أشرف عبد الباقي الذي يعيش في منزل واحد مع 6 ستات، وهن أمه وزوجته ووالدتها وابنته وشقيقته وشقيقة زوجته، مما يُثير مشكلات لا تنتهي لاختلاف طباعهن وطلباتهن منه باعتباره الرجل الوحيد بالمنزل.

وتفجر خلافاتهن مواقف كوميدية مع تباين مستوياتهن الاجتماعية والثقافية، فيما يشاركه ابن عمه «رمزي» الذي يقوم بدوره سامح حسين العمل في البازار ويسبب له مشكلات كثيرة.

وعُرض الموسم الأول من الحلقات عام 2006 ليحقق نجاحاً كبيراً، وتوالت أجزاؤه لتستكمل دائرة النجاح الجماهيري. فيما يواجه الجزء الجديد المرتقب 11 أزمة تتعلق بوفاة واحدة من «الست ستات» وهي الفنانة مها أبو عوف التي رحلت عام 2022 وكانت تؤدي دور والدة زوجة عادل، وهل سيجري البحث عن بديل لها كما حدث مع الفنانة زيزي مصطفى التي كانت تؤدي شخصية والدة عادل وحلت محلها إنعام الجريتلي بعد وفاة زيزي عام 2008؛ التزاماً بعنوان المسلسل بوجود «ست ستات».

عبد الباقي ولقاء الخميسي في لقطة من المسلسل (الشرق الأوسط)

واقترن اسم المنتج اللبناني صادق الصباح ومواطنه المخرج أسد فولادكار بحلقات «راجل وست ستات» التي انطلقت من خلالهما، وذكر فولادكار في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل يستوعب تقديم أجزاء أخرى؛ لأن العمل يعتمد على المشكلات العائلية التي لا تنتهي وتبقى دائماً متجددة مع الزمن، كما أن الحلقات الأخيرة شهدت مستجدات، فالبطل أشرف عبد الباقي صارت له ابنة صبية (منة عرفة) وصارت لها مشكلاتها، لذا لا أستغرب تقديم أجزاء جديدة منه، لافتاً إلى أنه كان يشعر وطاقم العمل بكل أفراده وكأنهم عائلة واحدة، حيث عملوا معاً على مدى أجزاء المسلسل.

وكان الموسمان التاسع والعاشر قد تم تصويرهما في 2016 وشهدا عودة الفنان سامح حسين بعد غيابه عن 3 أجزاء من المسلسل الذي لفت الأنظار إليه بقوة، وقد انشغل خلالها بتقديم أعمال من بطولته من بينها مسلسل «عبودة ماركة مسجلة».

وقال الناقد سيد محمود إن عودة «(راجل وست ستات) في موسم جديد قرار مهم لاستئناف أجزاء أخرى من هذا العمل الذي كان أول (ست كوم) في مصر وفتح الباب بعدها أمام تجارب عدة مماثلة»، لافتاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إنتاج هذا العمل الذي يجمع بين الشكل المسرحي والتصوير الدرامي لا يُعد مرتفع التكلفة، حيث يجري التصوير داخل ديكورات، سواء للبيت أو البازار الذي يملكه بطل العمل».

ويبرر محمود النجاح الذي حققه المسلسل سابقاً بأن «الجمهور تعلق بالأجواء العائلية التي تدور حولها أحداث الحلقات، والشكل (اللايت كوميدي) الذي يثير الضحك، مع قدرات المخرج أسد فولادكار الذي كان أول من قدم (الست كوم) في مصر وقدمه في إيقاع سريع ضاحك».