إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: متحمسون للاستثمار في السعودية... ولدينا مشروعات ضخمة

أكد ثقته الكبيرة في التحولات التي تشهدها المملكة لا سيما بقطاع العقارات

TT

إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: متحمسون للاستثمار في السعودية... ولدينا مشروعات ضخمة

إريك ترمب نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب» (رويترز)
إريك ترمب نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب» (رويترز)

أعرب إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، عن حماسه الشديد لتوسيع استثمارات المجموعة في السعودية، مؤكداً أن المملكة باتت تمثل واحدةً من أكثر الوجهات جذباً للمشروعات العقارية والسياحية الكبرى على مستوى العالم، وكاشفاً عن العمل على تنفيذ 3 مشروعات ضخمة في مدن سعودية رئيسية، في مقدمتها الرياض وجدة.

وقال ترمب في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «إنه شعور رائع أن أكون في السعودية. متحمسون للغاية لوجودنا هنا، ولدينا بعض من أروع المشروعات في المنطقة». وأضاف أن المجموعة تمتلك في جدة أحد أجمل المباني التي صمَّمتها على الإطلاق، مشيراً إلى أنه «يحقِّق نجاحاً لافتاً، وهو مصدر فخر كبير لنا».

تطوير مشروع ضخم

ترمب، الموجود في العاصمة السعودية، كشف عن أن المنظمة تعمل حالياً على تطوير مشروع ضخم في قلب الرياض، واصفاً إياه بأنه «تطوير أفقي شامل»، موضحاً أن وضع حجر الأساس للمشروع سيتم اليوم (الأحد)، على أن يُقام حفل خاص بهذه المناسبة مساءً. وقال: «قد يكون المشروع فندقاً، أو ملعب غولف، أو مشروعاً سكنياً، لكنه في كل الأحوال سيكون مشروعاً استثنائياً».

وأشاد نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة ترمب بالمملكة وشعبها، وقال: «نحب السعودية ونحب شعبها، وفي كل مرة نأتي إلى هنا نُستقبَل بترحيب وكرم لا يُصدّقان».

وكانت شركتا «دار الأركان» و«دار غلوبال»، بالتعاون مع «منظمة ترمب»، قد أعلنتا إطلاق أول مشروعاتهما المشتركة في الرياض، تحت اسم «نادي ترمب الدولي للغولف – وادي صفار»، ليشكّل باكورة مشروعين بارزين يحملان علامة «ترمب» في العاصمة السعودية، وذلك استناداً إلى الإعلان المشترك الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

تحول حضاري

ولفت إريك ترمب إلى أن ما تشهده الرياض، لا سيما الدرعية، يعكس تحولاً حضارياً غير مسبوق، مضيفاً: «لم أرَ شيئاً مثل هذا في حياتي. كنت أقود السيارة الليلة الماضية، ولفتُّ نظر زوجتي إلى عدد الرافعات، وقلت لها: انظري إلى هذا الحجم الهائل من البناء».

وأوضح أن حجم المشروعات الجاري تنفيذها يعكس رؤيةً طموحةً لمستقبل الرياض والمملكة عموماً، مع استمرارها في الانفتاح على العالم. وأضاف: «نرى هذه المنتديات المالية الكبرى، التي تجعل تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السعودية أمراً حتمياً. إنه أمر مثير للغاية».

وأكد ترمب أن بيئة الاستثمار في المملكة تتحسَّن يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أن كبرى العلامات التجارية العالمية باتت تتجه إلى السوق السعودية. وقال: «أتحدث عن السعودية طوال الوقت، وأنا مؤمن بشدة بما يحدث هنا، لا سيما في قطاع العقارات».

وتابع: «التشريعات الجديدة التي تسمح بالاستثمار الأجنبي المباشر ستفتح المجال أمام تدفق مليارات الدولارات إلى السوق. كما أن فتح أسواق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب سيؤدي إلى مزيد من التدفقات المالية، ما سينعكس إيجاباً على التجارة والسياحة وكثير من القطاعات الأخرى».

رؤية الدرعية

وأشار إريك ترمب إلى أن رؤية الدرعية والمشروعات الكبرى التي تُنفَّذ في مختلف مناطق المملكة ستدفع مزيداً من الناس حول العالم إلى زيارتها. وقال: «عندما يرى الناس ما يُبنى هنا، سيشعرون برغبة حقيقية في القدوم. كل شيء يُنفَّذ على مستوى عالٍ من الجودة، وبحجم هائل».

وأضاف: «أتحدث عن هذا كثيراً لأنني أريد أن يرى العالم كله ما نبنيه هنا، وما تقوم به عائلة ترمب، وما تنفِّذه منظمة ترمب في السعودية».

آفاق أكبر

وشدَّد أخيراً على أن المستقبل يحمل آفاقاً أكبر للمملكة، وقال: «أعتقد أن أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد. خلال السنوات الـ6 أو الـ7 التي قضيتها في زيارتها، رأيت إنجازات مذهلة، وما تحقَّق حتى الآن يدعو للفخر. هذا بلد يحق له أن يفتخر بنفسه».


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر تؤكدان أهمية خفض التصعيد بالمنطقة

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

السعودية ومصر تؤكدان أهمية خفض التصعيد بالمنطقة

توافقت السعودية ومصر على أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وشدّدتا على تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التوتر واحتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية والتفاوضية.

أحمد جمال (القاهرة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج السعودية تدعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لجميع القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران (موقع «يوم العلم»)

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: لا تغيير في موقف المملكة تجاه التصعيد بالمنطقة

أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى لصحيفة «الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول وجود تغير في موقف المملكة تجاه التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق المنتدى يُشكّل فرصة للشركات والأفراد للاطلاع على أحدث تطورات الإعلام (تصوير: بشير صالح)

الرياض تحتضن النسخة الخامسة من «المنتدى السعودي للإعلام» يوم الاثنين

«المنتدى السعودي للإعلام» يجمع صُناع الإعلام وصُنّاع القرار لمناقشة تحديات وفرص الصناعة وتعزيز مكانة المملكة مركزاً إعلامياً وثقافياً عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»
TT

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس»، على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس (آذار) المقبل. وأكدت الدول الثماني الأحد، وهي: السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، «التزامها باستقرار السوق، في ظل التوقعات الاقتصادية العالمية المستقرة وأساسيات سوق النفط القوية الحالية، كما يتضح من انخفاض المخزونات».

وأوضح بيان صحافي أن الدول الثماني أكدت «إمكانية إعادة 1.65 مليون برميل يومياً جزئياً أو كلياً، رهناً بتطورات السوق، وبشكل تدريجي». وقالت: «ستواصل الدول مراقبة وتقييم أوضاع السوق عن كثب، في إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق».

كما أكدت مجدداً على أهمية تبني نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لمواصلة تعليق أو إلغاء تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية، بما في ذلك التعديلات الطوعية التي تم تنفيذها سابقاً والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً، والتي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وجددت الدول الثماني التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024؛ وفقاً للبيان.

ومن المقرر أن تعقد الدول الثماني اجتماعها المقبل في الأول من مارس.

وكانت الدول الثماني رفعت حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل (نيسان) إلى نهاية ديسمبر (كانون ⁠الأول) 2025، وهو ما يعادل ثلاثة في المائة تقريباً من الطلب العالمي. ثم جمدت زيادات ‌أخرى من يناير إلى مارس 2026.

وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات فوق 70 دولاراً للبرميل، أعلى مستوياتها في ستة أشهر، بسبب المخاوف من أن تشن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران العضو في منظمة ‌«أوبك».

وتلقت أسعار النفط أيضاً الدعم من تراجع الإمدادات من كازاخستان، حيث عانى قطاع النفط من سلسلة من الاضطرابات خلال الأشهر القليلة الماضية. ويضم تحالف «أوبك بلس» منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين. ويضخ أعضاء التحالف مجتمعين حوالي نصف إنتاج النفط العالمي.


لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

رغم التفاؤل والتوقعات الإيجابية التي رافقت قرار «هيئة السوق المالية السعودية» في يناير (كانون الثاني) الماضي بإلغاء نظام «المستثمر الأجنبي المؤهل» وإلغاء إطار «اتفاقيات المبادلة»، وفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب بدءاً من الأحد 1 فبراير (شباط) 2026، فإن مؤشر السوق «تاسي» سجل أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الـ8 الماضية، ليمحو بذلك جزءاً من مكاسبه التي حققها أوائل الشهر الماضي وتجاوزت 10 في المائة، بعد إعلان القرار.

وكان مؤشر السوق قد سجل في يناير الماضي أفضل أداء شهري له منذ 2022، ليغلق في نهاية الشهر عند مستويات 11382.08 نقطة. إلا إن مؤشر السوق أنهى اليوم الأول من السماح بتداول المستثمرين الأجانب متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، عند مستويات 11167.48 نقطة، وفاقداً نحو 214.60 نقطة، مع هبوط معظم الأسهم المدرجة؛ في مقدمتها أسهم شركات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية.

وفي قراءته المشهد، عدّ الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، حمد العليان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تراجع السوق السعودية خلال اليوم الأول من فتحها أمام المستثمرين الأجانب، «أمراً طبيعياً؛ بسبب تسجيل أسهم بعض الشركات ارتفاعات جيدة خلال الأيام الماضية منذ إعلان القرار في الشهر الماضي، خصوصاً أسهم بعض الشركات القيادية والكبرى».

وشرح أن السوق تأثرت الأحد بعمليات جني الأرباح بهذه الشركات، ومن بينها شركة «معادن»، إضافة إلى الأحداث التي شهدتها أسعار الذهب والفضة خلال الأسبوع الماضي. وأوضح أن مؤشر السوق شهد ضغطاً من بعض أسهم البنوك، خصوصاً «الراجحي» و«البنك الأهلي»؛ بسبب ارتفاعهما في الفترة الماضية، وما تبعه من تراجع الأحد.

وعزا العليان تراجع المؤشر أيضاً إلى «عوامل تنظيمية ونفسية؛ منها:

* الغموض المؤقت: وجود حالة من الخلط لدى بعض المتداولين في فهم تفاصيل القرارات الأخيرة، خصوصاً بشأن نسب التملك والقيود في بعض القطاعات الحساسة.

* الإجراءات الفنية: ترقب المستثمرين وضوح آليات فتح الحسابات الجديدة وتنفيذ إجراءات الشراء المباشرة.

* الضغوط الجيوسياسية: ارتباط محدود ببعض التوترات الإقليمية التي أثرت على الحالة النفسية للمتعاملين».

استشراف المستقبل

ورغم هبوط الأحد، فإن العليان أبدى تفاؤلاً حذراً حيال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن رد فعل السوق سيتحول إلى «إيجابي» بمجرد اكتمال الصورة لدى المستثمر الدولي واتضاح الآليات التنفيذية. وتوقع أن «يسهم التسهيل الجديد في استقطاب رؤوس أموال أجنبية ضخمة تعزز من كفاءة السوق ودورها بوصفها مركزاً مالياً دولياً، تماشياً ومستهدفات (رؤية 2030)».


الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

بعد دخول مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق السعودية، حيز النفاذ، اعتباراً من يوم الأحد، يتوقع عدد من الخبراء والمختصين أن تتدفق رؤوس الأموال الدولية من أنحاء العالم متجهة إلى المملكة للاستثمار بشكل مباشر.

وكانت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية قد بلغت بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال (157.3 مليار دولار)، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال (138.4 مليار دولار) خلال الفترة نفسها، أي بنمو عن حجم ملكيتهم بنهاية 2024 والتي بلغت حينها 498 مليار ريال (132.8 مليار دولار)، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.

وأعلنت هيئة السوق المالية، الأحد، فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، وذلك بعد أن اعتمد مجلس الهيئة مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بشكل مباشر.

وكان مؤشر السوق قد سجل في يناير (كانون الثاني) الماضي أفضل أداء شهري له منذ 2022، ليغلق بنهاية الشهر عند مستويات 11382.08 نقطة، غير أن مؤشر السوق، أنهى اليوم الأول من السماح بتداول المستثمرين الأجانب، متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، عند مستويات 11167.48 نقطة، وفاقداً نحو 214.60 نقطة، مع هبوط معظم الأسهم المدرجة، في مقدمتها أسهم شركات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية.

الشركات القيادية

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية حمد العليان، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» تراجع السوق السعودية خلال اليوم الأول من فتحها أمام المستثمرين الأجانب، بأنه أمر طبيعي، بسبب تسجيل أسهم بعض الشركات لارتفاعات جيدة خلال الأيام الماضية منذ إعلان القرار في الشهر الماضي، خصوصاً في أسهم بعض الشركات القيادية والكبرى.

وأضاف العليان أن السوق في أول يوم من نفاذ هذا القرار، تأثر بعمليات جني الأرباح على هذه الشركات، ومن بينها «معادن»، إضافة إلى الأحداث التي شهدتها أسعار الذهب والفضة خلال الأسبوع الماضي، موضحاً أن مؤشر السوق شهد ضغطاً من بعض أسهم البنوك، خصوصاً «الراجحي» و«البنك الأهلي» بسبب ارتفاعهما في الفترة الماضية، وما تبعه من تراجع اليوم.

ويرى أن تراجع مؤشر السوق، قد يعود إلى الخلط لدى بعض المستثمرين في فهم القرارات التنظيمية الأخيرة، وعدم وضوح نسب التملك لأنها هي العامل الأكثر أهمية بالنسبة للمستثمر الأجنبي، وكذلك وجود قيود في بعض القطاعات، التي يوجد مستثمرون مهتمون بها، وقد يسهم رفع هذه القيود لاحقاً في نشاط أكبر.

الضغوط الجيوسياسية

وأكمل أن تراجع السوق قد يعود أيضاً إلى عامل نفسي لدى بعض المستثمرين، وعمليات جني أرباح، وربما لها ارتباط ببعض الضغوط الجيوسياسية الأخيرة ولو بشكل محدود.

وأبدى العليان تصوره بأن تكون ردّة فعل السوق خلال الفترة المقبلة أكثر إيجابية، خصوصاً عندما تتضح آلية دخول المستثمر الأجنبي، وكيفية فتح الحسابات للمستثمرين وتنفيذ إجراءات الاستثمار والشراء في الأسهم، ووضوح نسب التملك، واتضاح الصورة بشكل أكبر.

وألغت التعديلات المعتمدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.

رفع ثقة المشاركين

يذكر أن هيئة السوق المالية اعتمدت في يوليو (تموز) 2025، تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين، والتي شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو من سبقت له الإقامة في المملكة أو في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعتبر خطوة مرحلية في سبيل القرار الذي تم الإعلان عنه، الأحد، بما يهدف إلى زيادة مستوى ثقة المشاركين في السوق الرئيسية، ويعزز دعم الاقتصاد المحلي.

وتأتي هذه التعديلات المعتمدة تماشياً مع نهج الهيئة التدريجي لفتح السوق بعد عدد من المراحل السابقة، والتي ستلحقها مراحل مكمّلة لتعزيز فتح السوق المالية، وجعلها سوقاً دوليةً تستقطب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

وكانت هيئة السوق المالية قد نشرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، على المنصة الإلكترونية الموحَّدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسيَّة (استطلاع) وموقع الهيئة الإلكترونية.