5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)
رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)
TT

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)
رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التَّوقُّف الدولية بمناسبة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.

وخلال 23 عاماً، ترك بصمةً فريدةً مع المنتخب البرتغالي، إذ ارتدى قميصه 234 مرة وسجَّل 146 هدفاً.

وفي ما يلي 5 من أبرز مبارياته مع «سيليساو»:

2013: كريستيانو يتفوَّق على زلاتان

بعد الفوز 1 - 0 ذهاباً بفضل هدف من قائده الشهير صاحب القميص رقم 7، كان على منتخب البرتغال تأكيد تفوقه في السويد يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم في البرازيل.

ووضع «سي آر7» منتخب بلاده على الطريق الصحيح بافتتاح التسجيل بتسديدة بقدمه اليسرى. لكن نظيره السويدي زلاتان إبراهيموفيتش ردَّ بهدفين خلال 4 دقائق أعادا التعادل في مجموع المباراتين.

رونالدو تفنَّن في تسجيل الأهداف خاصة «المقصيات» (أ.ب)

وفي ظلِّ معاناة الدفاع السويدي لاحتوائه، حطَّم رونالدو آمال أصحاب الأرض (3 - 2) بتسجيل هدفين إضافيَّين... خلال دقيقتين فقط!

2016: دموع قبل النشوة

بعد تتويجه مباشرة بطلاً لأوروبا مع ناديه وقتها ريال مدريد الإسباني، كان رونالدو يحلم بمواصلة الاحتفالات مع البرتغال في كأس أوروبا في العام ذاته.

وبعد مشوار متعثر لم يحقِّق فيه المنتخب أي فوز في دور المجموعات (3 تعادلات)، بلغ «سيليساو» المباراة النهائية لمواجهة فرنسا صاحبة الأرض.

وأعاد ذلك إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للبرتغاليِّين الذين خسروا نهائي كأس أوروبا 2004 على أرضهم أمام اليونان، في أول بطولة كبرى شارك فيها رونالدو.

وأُصيب رونالدو في الدقيقة 25 من المباراة النهائية، وغادر أرض الملعب باكياً. لكنه تابع اللقاء من جانب الملعب بحماس كبير إلى جانب المدرب فرناندو سانتوس، وهو يصرخ موجهاً زملاءه.

وبهدف سجَّله إيدر في الوقت الإضافي، فاجأت البرتغال الجميع وتُوِّجت في 10 يوليو (تموز) 2016 بأول لقب كبير في تاريخها.

2018: إسبانيا في مواجهة رجل واحد

كان رونالدو في قمة عطائه بعد إحراز 3 ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا مع ناديه الملكي، فاستهل مشواره في مونديال روسيا بمواجهة نارية أمام إسبانيا.

في 15 (يونيو) حزيران 2018 في سوتشي، لم يحتج قائد البرتغال إلى كثير من الوقت، فبعد 4 دقائق فقط حصل على ركلة جزاء ونفَّذها بنجاح في شباك دافيد دي خيا.

وبعد هدف التعادل الذي سجَّله دييغو كوستا، أعاد رونالدو التَّقدُّم للبرتغال مستفيداً من خطأ للحارس الإسباني. لكن إسبانيا قلبت الطاولة عبر الهدف الثاني لكوستا ثم تسديدة رائعة من ناتشو.

غير أنَّ ابن ماديرا قال الكلمة الأخيرة في آخر ثواني المباراة، عندما نفَّذ ركلةً حرةً متقنةً استقرَّت في المقصِّ الأيمن، مانحاً البرتغال التعادل 3 - 3.

2025: أربعون عاماً... وماذا بعد؟

بعد تسجيله في ربع النهائي أمام الدنمارك ثم في نصف النهائي ضد ألمانيا، عاد رونالدو الذي أصبح في الأربعين من عمره إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية، بعد 6 سنوات من فوزه بالنسخة الأولى من البطولة.

وفي مواجهة إسبانيا، بطلة أوروبا، يوم 8 يونيو 2025 في ميونيخ، تأخرت البرتغال في النتيجة مرتين لكنها رفضت الاستسلام.

وكعادته داخل منطقة الجزاء، سجَّل رونالدو هدف التعادل الثاني للبرتغال بعد مرور ساعة من اللعب، فارضاً على الإسبان الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

وكانت الأمسية سعيدة لـ«سيليساو»، وإن لم يشارك رونالدو في ركلات الترجيح بعدما استُبدل قبل التمديد بقليل.

2026: الإثارة الكرواتية

بعد أداء غير مقنع في دور المجموعات خلال سادس مشاركة مونديالية لرونالدو الذي كان يحلم بختام مثالي لمسيرته الدولية، واجهت البرتغال كرواتيا في دور الـ16.

في الثاني من يوليو في تورونتو، كان رونالدو يدرك أنه ربما يخوض آخر مباراة له في كأس العالم. وزادت هذه المخاوف عندما افتتحت كرواتيا التسجيل مع بداية الشوط الثاني.

تولى قائد البرتغال زمام الأمور، مُسجِّلاً هدفاً جميلاً أُلغي لاحقاً بداعي التسلل، قبل أن يفرغ إحباطه بتسجيل ركلة جزاء بعد دقائق. ثم منح هدف رأسي لا يرد من غونزالو راموس البرتغال بطاقة العبور إلى رُبع النهائي بعد وقت بدل ضائع حبس الأنفاس.

لكن حلم رونالدو انتهى في الدور رُبع النهائي أمام إسبانيا التي أحرزت اللقب لاحقاً، حيث عجز عن تجنُّب الخسارة 0 - 1.


مقالات ذات صلة

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عاماً في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة (رويترز)

حكم يشهر 53 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي في مباراة بالبرازيل

تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عامًا في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة، مما اضطر الحكم لإشهار 53 بطاقة حمراء في رقم قياسي إثر اندلاع شجار جماعي

«الشرق الأوسط» (ميناس غيرايس (البرازيل))
رياضة عالمية ماريسكا يشيد بهالاند (أ.ف.ب)

ماريسكا يُشيد بهالاند... والمهاجم النرويجي يبرز دور أندرسون بعد الفوز على لايبزغ

أشاد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بالمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، بعدما سجّل هدف الفوز لمانشستر سيتي في انتصاره 3-2 على مضيفه لايبزغ الألماني.

رياضة عالمية ديرك كاوت (رويترز)

كاوت يهزم فريقه السابق ليفربول ويحقق «معجزة» لفنربخشة

أشاد ديرك كاوت مدرب فنربخشة المؤقت بقوة وحماس فريقه ​ورغبته القتالية بعدما حول تأخره مرتين ليحقق الفوز 3-2 على فريقه السابق وضيفه ليفربول في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قال الاتحاد الدولي لهوكي الجليد إنه متمسّك بموقفه الرافض لقرار محكمة التحكيم إعادة المنتخبات الروسية (رويترز)

الاتحاد الدولي لهوكي الجليد يجدد رفضه إعادة إدراج روسيا

قال الاتحاد الدولي لهوكي الجليد، أمس (الأربعاء)، إنه متمسِّك بموقفه الرافض لقرار محكمة التحكيم الرياضية إعادة إدراج المنتخبات الروسية.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)
رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)
TT

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)
رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التَّوقُّف الدولية بمناسبة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.

وخلال 23 عاماً، ترك بصمةً فريدةً مع المنتخب البرتغالي، إذ ارتدى قميصه 234 مرة وسجَّل 146 هدفاً.

وفي ما يلي 5 من أبرز مبارياته مع «سيليساو»:

2013: كريستيانو يتفوَّق على زلاتان

بعد الفوز 1 - 0 ذهاباً بفضل هدف من قائده الشهير صاحب القميص رقم 7، كان على منتخب البرتغال تأكيد تفوقه في السويد يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013 في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم في البرازيل.

ووضع «سي آر7» منتخب بلاده على الطريق الصحيح بافتتاح التسجيل بتسديدة بقدمه اليسرى. لكن نظيره السويدي زلاتان إبراهيموفيتش ردَّ بهدفين خلال 4 دقائق أعادا التعادل في مجموع المباراتين.

رونالدو تفنَّن في تسجيل الأهداف خاصة «المقصيات» (أ.ب)

وفي ظلِّ معاناة الدفاع السويدي لاحتوائه، حطَّم رونالدو آمال أصحاب الأرض (3 - 2) بتسجيل هدفين إضافيَّين... خلال دقيقتين فقط!

2016: دموع قبل النشوة

بعد تتويجه مباشرة بطلاً لأوروبا مع ناديه وقتها ريال مدريد الإسباني، كان رونالدو يحلم بمواصلة الاحتفالات مع البرتغال في كأس أوروبا في العام ذاته.

وبعد مشوار متعثر لم يحقِّق فيه المنتخب أي فوز في دور المجموعات (3 تعادلات)، بلغ «سيليساو» المباراة النهائية لمواجهة فرنسا صاحبة الأرض.

وأعاد ذلك إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للبرتغاليِّين الذين خسروا نهائي كأس أوروبا 2004 على أرضهم أمام اليونان، في أول بطولة كبرى شارك فيها رونالدو.

وأُصيب رونالدو في الدقيقة 25 من المباراة النهائية، وغادر أرض الملعب باكياً. لكنه تابع اللقاء من جانب الملعب بحماس كبير إلى جانب المدرب فرناندو سانتوس، وهو يصرخ موجهاً زملاءه.

وبهدف سجَّله إيدر في الوقت الإضافي، فاجأت البرتغال الجميع وتُوِّجت في 10 يوليو (تموز) 2016 بأول لقب كبير في تاريخها.

2018: إسبانيا في مواجهة رجل واحد

كان رونالدو في قمة عطائه بعد إحراز 3 ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا مع ناديه الملكي، فاستهل مشواره في مونديال روسيا بمواجهة نارية أمام إسبانيا.

في 15 (يونيو) حزيران 2018 في سوتشي، لم يحتج قائد البرتغال إلى كثير من الوقت، فبعد 4 دقائق فقط حصل على ركلة جزاء ونفَّذها بنجاح في شباك دافيد دي خيا.

وبعد هدف التعادل الذي سجَّله دييغو كوستا، أعاد رونالدو التَّقدُّم للبرتغال مستفيداً من خطأ للحارس الإسباني. لكن إسبانيا قلبت الطاولة عبر الهدف الثاني لكوستا ثم تسديدة رائعة من ناتشو.

غير أنَّ ابن ماديرا قال الكلمة الأخيرة في آخر ثواني المباراة، عندما نفَّذ ركلةً حرةً متقنةً استقرَّت في المقصِّ الأيمن، مانحاً البرتغال التعادل 3 - 3.

2025: أربعون عاماً... وماذا بعد؟

بعد تسجيله في ربع النهائي أمام الدنمارك ثم في نصف النهائي ضد ألمانيا، عاد رونالدو الذي أصبح في الأربعين من عمره إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية، بعد 6 سنوات من فوزه بالنسخة الأولى من البطولة.

وفي مواجهة إسبانيا، بطلة أوروبا، يوم 8 يونيو 2025 في ميونيخ، تأخرت البرتغال في النتيجة مرتين لكنها رفضت الاستسلام.

وكعادته داخل منطقة الجزاء، سجَّل رونالدو هدف التعادل الثاني للبرتغال بعد مرور ساعة من اللعب، فارضاً على الإسبان الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

وكانت الأمسية سعيدة لـ«سيليساو»، وإن لم يشارك رونالدو في ركلات الترجيح بعدما استُبدل قبل التمديد بقليل.

2026: الإثارة الكرواتية

بعد أداء غير مقنع في دور المجموعات خلال سادس مشاركة مونديالية لرونالدو الذي كان يحلم بختام مثالي لمسيرته الدولية، واجهت البرتغال كرواتيا في دور الـ16.

في الثاني من يوليو في تورونتو، كان رونالدو يدرك أنه ربما يخوض آخر مباراة له في كأس العالم. وزادت هذه المخاوف عندما افتتحت كرواتيا التسجيل مع بداية الشوط الثاني.

تولى قائد البرتغال زمام الأمور، مُسجِّلاً هدفاً جميلاً أُلغي لاحقاً بداعي التسلل، قبل أن يفرغ إحباطه بتسجيل ركلة جزاء بعد دقائق. ثم منح هدف رأسي لا يرد من غونزالو راموس البرتغال بطاقة العبور إلى رُبع النهائي بعد وقت بدل ضائع حبس الأنفاس.

لكن حلم رونالدو انتهى في الدور رُبع النهائي أمام إسبانيا التي أحرزت اللقب لاحقاً، حيث عجز عن تجنُّب الخسارة 0 - 1.


رغم الفوز على سلافيا براغ... أرتيتا يؤكد حاجة آرسنال إلى التطور

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

رغم الفوز على سلافيا براغ... أرتيتا يؤكد حاجة آرسنال إلى التطور

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، عن سعادته بالفوز على مضيفه سلافيا براغ التشيكي 2-1، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، لكنه شدد على ضرورة التعلم من الأخطاء التي كادت تكلف فريقه فقدان الانتصار في الدقائق الأخيرة.

ومنح نوني مادويكي وفيكتور جيوكيريس التقدم لآرسنال بهدفين في الشوط الأول، لكن الفريق الإنجليزي تراجع أداؤه في الشوط الثاني، وسمح لمنافسه بصناعة العديد من الفرص، قبل أن يقلص فيكتور نوفاك الفارق في الدقيقة الأخيرة، لتشهد الدقائق الأخيرة ضغطاً مكثفاً من أصحاب الأرض.

ونقل الموقع الرسمي لليفربول عن أرتيتا قوله: «أنا سعيد للغاية بالنتيجة، فمن الصعب دائماً تحقيق الفوز خارج الأرض في دوري أبطال أوروبا. خضنا أربع مباريات في المسابقة، ثلاث منها خارج ملعبنا، ولذلك كانت المهمة صعبة للغاية».

وأضاف أن آرسنال قدم شوطاً أول مميزاً من حيث المستوى الفني والإيقاع، وكان بإمكانه تسجيل ثلاثة أو أربعة أو حتى خمسة أهداف، لكنه لم ينجح في توسيع الفارق، محذراً لاعبيه بين الشوطين من قدرة سلافيا براغ على استغلال أي فرصة لقلب مجريات اللعب.

وأوضح: «تراجع مستوانا في الشوط الثاني، وارتكبنا أخطاء ولم نلتزم بالتنظيم أو بالتعليمات الفنية. عندما تفعل ذلك، تمنح المنافس الأمل، وقد عانينا أكثر مما توقعنا، وهو ما يحسب له أيضاً».

وأشار أرتيتا إلى أن فريقه أجرى ستة تغييرات على التشكيل الأساسي، في ظل خوضه ثالث مباراة خارج ملعبه خلال سبعة أيام، مؤكداً وجود العديد من الدروس المستفادة من الجوانب الإيجابية والأخطاء التي ظهرت خلال اللقاء.

ورغم الصعوبات، أعرب المدرب الإسباني عن رضاه بتمديد سلسلة آرسنال الخالية من الهزائم خارج ملعبه في دوري الأبطال إلى عشر مباريات للمرة الأولى في تاريخه، لكنه أكد أن الفريق لا يزال بحاجة إلى التطور، قائلاً: «من الرائع تحقيق الفوز خارج الأرض في هذه المسابقة، لكن أداءنا في الشوط الثاني كان يجب أن يكون أفضل بكثير».


وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)
أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)
TT

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)
أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تعيش فيه إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة قدم تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب، بدأت الإسعافات الطبية التي تلقاها اللاعب تخضع للتدقيق.

وتوفي خيسوس دي ميغيل، مهاجم فريق تينيريفي، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من تعرضه لاصطدام قوي مع حارس مرمى الفريق المنافس خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني؛ ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.

وفتحت الشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقاً في احتمال وقوع «قتل غير عمدي»، وهو إجراء متبع في حالات الوفاة غير الطبيعية، ومن المتوقع أن يُقيّم المحققون ما إذا كان التدخل من جانب حارس مرمى فريق آندورا، خيسوس أوونو، تجاوز حدود اللعب الطبيعي.

كما أثارت الواقعة تساؤلات بشأن الإسعافات التي تلقاها اللاعب (30 عاماً) بعد سقوطه على أرض الملعب يوم الاثنين، بما في ذلك مدى سرعة إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، وما إذا كان الطاقم الطبي قد استخدم جهاز إزالة الرجفان.

وصرحت إلفيرا غونزاليس، رئيسة «الجمعية الإسبانية للممرضين والمسعفين ومقدمي الرعاية»، لوكالة «أسوشييتد برس (أ.ب)» الأربعاء، بأن منظمتها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات.

وقالت غونزاليس: «لا يمكننا الجزم بما إذا كانوا قد تصرفوا بشكل صحيح أم خاطئ، لكن يمكننا المطالبة بأن تَتبع جميعُ إجراءات الطوارئ المعاييرَ الدولية للممارسات السليمة».

ووصل الطاقم الطبي للفريق إلى جانب دي ميغيل بعد 20 ثانية من سقوطه، إثر اصطدامه العنيف في الهواء مع الحارس أوونو خلال التنافس على كرة عالية في وقت متأخر من المباراة. وسرعان ما لحق بهم طاقم الإسعاف، حيث وصلوا بنقالة إلى موقع الحادث في أقل من دقيقة.

ولا يزال من غير الواضح نوع الرعاية الطبية التي تلقاها دي ميغيل خلال الدقائق الـ5 التي قضاها ملقىً على أرض الملعب، قبل نقله على نقالة إلى سيارة إسعاف كانت تنتظر بالقرب من الملعب.

وذكر بعض وسائل الإعلام الإسبانية أنه خضع لعملية إنعاش قلبي رئوي داخل سيارة الإسعاف واستعاد نبضه، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن الإنعاش جرى على أرض الملعب. كما لم يتضح بعد ما إذا كان قد استُخدم جهاز إزالة الرجفان.

ولم يستجب نادي تينيريفي لكرة القدم لاتصالات متكررة أو لطلب عبر البريد الإلكتروني للحصول على مزيد من المعلومات بشأن الإسعافات الطبية التي تلقاها دي ميغيل.

وقالت غونزاليس: «هناك معلومات متضاربة... أول ما نحتاج إلى معرفته هو أين ومتى استعاد نبضه، وفق ما يُزعم».

وأشارت إلى ضرورة بدء إجراء الإنعاش القلبي الرئوي منذ الدقيقة الأولى، مؤكدةً أن استخدام جهاز إزالة الرجفان القلبي أمر بالغ الأهمية.

وقالت: «الدقائق الأولى حاسمة. ولا يمكن تحريك الشخص إلا بعد استعادة نبضه».

وأسهمت الإسعافات الأولية المقدمة في أرض الملعب في إنقاذ حياة رياضيين آخرين تعرضوا لانهيار مفاجئ خلال المنافسات؛ منهم لاعب كرة القدم الدنماركي كريستيان إريكسن، الذي توقف قلبه خلال مباراة في «بطولة أمم أوروبا» عام 2021.

وفي دوري كرة القدم الأميركية، تلقى اللاعب دامار هاملين، من فريق بافالو بيلز، إسعافات شملت الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام جهاز إزالة الرجفان داخل الملعب بعد إصابته بسكتة قلبية في عام 2023. وقد نجا كلاهما.

ويشير بعض وسائل الإعلام المحلية إلى أن تحقيقات الشرطة تتناول أيضاً الرعاية الطبية الفورية التي تلقاها دي ميغيل في ملعب تينيريفي. ورفضت الشرطة الوطنية في كل من مدريد وتينيريفي التعليق على هذا الأمر لوكالة «أسوشييتد برس (أ.ب)».

وأقر رايكو غارسيا، أكبر مساهم في نادي تينيريفي، بأن هناك أموراً كثيرة لا تزال بحاجة إلى توضيح.

وقال غارسيا في تصريحات لإذاعة «كادينا سير» الإسبانية يوم الثلاثاء: «هناك من يقول إن الاصطدام تسبب في وفاته، وإنهم تمكنوا لاحقاً من تثبيت حالته اصطناعياً، رغم صعوبة إنعاشه. أُفضّل انتظار نتائج التشريح، وبعدها يمكننا اتخاذ الخطوات اللازمة ومناقشة ما تجب مناقشته».