لماذا تخلى مبيلي عن سلاحه الأقوى أمام كانيلو؟

الفرنسي دفع ثمن الحذر أمام اللكمات المرتدة... وخسارة الرياض قد تفتح أبواب مواجهات عالمية جديدة

الفرنسي مبيلي دفع ثمن الحذر أمام اللكمات المرتدة (أ.ب)
الفرنسي مبيلي دفع ثمن الحذر أمام اللكمات المرتدة (أ.ب)
TT

لماذا تخلى مبيلي عن سلاحه الأقوى أمام كانيلو؟

الفرنسي مبيلي دفع ثمن الحذر أمام اللكمات المرتدة (أ.ب)
الفرنسي مبيلي دفع ثمن الحذر أمام اللكمات المرتدة (أ.ب)

دخل الفرنسي كريستيان مبيلي حلبة الرياض وهو أحد أبرز الملاكمين الهجوميين في وزن فوق المتوسط، لكنه خرج منها بأول هزيمة في مسيرته الاحترافية، بعدما عجز عن فرض الأسلوب الذي صنع شهرته، أمام المكسيكي ساول «كانيلو» ألفاريز، في مواجهة كشفت الفارق بين الاندفاع الهجومي والخبرة في إدارة النزالات الكبرى، وطرحت تساؤلات بشأن الأسباب التي دفعت الملاكم الفرنسي إلى التخلي عن أبرز أسلحته في أهم اختبار خاضه حتى الآن.

وبحسب مجلة «ذا رينغ» المتخصصة في الملاكمة، فإن أداء مبيلي أمام كانيلو كان مثيراً للتساؤلات، بعدما خاض المواجهة بإيقاع أبطأ من المعتاد، ولم يطلق العدد المتوقع من اللكمات، كما لجأ إلى التراجع والقتال من المسافات البعيدة في فترات كان يحتاج خلالها إلى الضغط المتواصل، وهو ما سمح لمنافسه بالتحكم في إيقاع النزال واستثمار قدراته الدفاعية واللكمات المرتدة.

وكان مبيلي، البالغ 31 عاماً، قد دخل المواجهة حاملاً حزام المجلس العالمي للملاكمة لوزن فوق المتوسط، بسجل يضم 29 انتصاراً وتعادلاً واحداً دون هزيمة، بينها 24 انتصاراً بالضربة القاضية، وهي أرقام تعكس قوته الهجومية وقدرته على إنهاء المواجهات قبل الوصول إلى قرار الحكام.

غير أن تلك المميزات لم تظهر بالصورة المعتادة أمام كانيلو، الذي نجح في فرض معركة مختلفة تقوم على التحكم في المسافة واستدراج منافسه إلى الهجوم، قبل الرد بلكمات أكثر دقة وقوة، مستفيداً من خبرته الطويلة في مواجهة أبرز ملاكمي العالم.

وبدأت ملامح المشكلة منذ الجولة الثانية، عندما ظهر مبيلي أقل اندفاعاً من المعتاد، وتراجع أمام تقدم المكسيكي، رغم نجاحه في بعض التبادلات الهجومية. وفي الجولة الثالثة، تمكن من دفع كانيلو نحو الحبال، لكنه لم يندفع خلفه كما اعتاد، بعدما بدا حذراً من الوقوع في فخ اللكمات المرتدة التي شكلت التهديد الأكبر طوال المواجهة.

وتكشف القراءة الفنية للجولات أن كانيلو لم يكن بحاجة إلى توجيه عدد كبير من اللكمات للسيطرة على النزال؛ إذ اعتمد على اختيار اللحظة المناسبة للهجوم، بينما حاول مبيلي البحث عن المسافة الآمنة التي تسمح له بتوجيه ضرباته دون التعرض لردود مؤثرة.

وفي الجولة الرابعة، أصبح هذا التباين أكثر وضوحاً، بعدما قاتل الفرنسي من المسافات البعيدة، فيما استغل كانيلو المساحات لتوجيه لكماته، وأجبر منافسه على إهدار محاولات هجومية عدة.

ورغم ارتفاع وتيرة مبيلي في نهاية الجولة الخامسة، ثم زيادة ضغطه خلال السادسة، عندما حاصر كانيلو عند الحبال، فإن الملاكم المكسيكي حافظ على توازنه، ونجح في توجيه لكمات صاعدة قوية، ليمنع منافسه من تحويل الضغط إلى أفضلية حاسمة.

وشهدت الجولة السابعة استمرار المواجهة بين أسلوبين مختلفين؛ مبيلي الباحث عن كثافة اللكمات، وكانيلو الذي يفضل الدقة والاقتصاد في الجهد، قبل أن ينجح الأخير في اختراق دفاع منافسه بلكمات صاعدة وخطافية، جعلت تلك الجولة من أبرز فترات تفوقه.

وفي الجولة الثامنة، تعرَّض مبيلي لعقوبة بخصم نقطة بسبب لكمة خلف رأس كانيلو، وهو قرار أثار تساؤلات لدى المتابعين، خصوصاً أن بعض القراءات الفنية رأت أن المخالفة لم تكن تستوجب تلك العقوبة. لكن خصم النقطة لم يكن العامل الحاسم في خسارته، بعدما واصل المكسيكي فرض تفوقه خلال الجولات التالية.

وتشير الأرقام التي أوردتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى نجاح كانيلو في توجيه 158 لكمة مقابل 117 لمبيلي، وهو فارق يعكس قدرة المكسيكي على تحويل محاولاته الهجومية إلى ضربات مؤثرة، رغم أن منافسه اعتاد التفوق في كثافة الهجوم.

وكانت الجولات الأخيرة أكثر تعبيراً عن المأزق الفني الذي واجهه الفرنسي؛ إذ دخل الجولة العاشرة وهو بحاجة إلى رفع وتيرة الضغط، لكنه أمضى فترات منها متراجعاً، بينما استمر كانيلو في توجيه اللكمات الأكثر دقة، مستفيداً من عجز منافسه عن إيجاد حلول جديدة.

ومع اقتراب النزال من نهايته، أصبح مبيلي بحاجة إلى الفوز بالضربة القاضية للمحافظة على لقبه، لكنه لم يتمكن من تغيير إيقاع المواجهة، رغم نجاحه في توجيه بعض اللكمات القوية خلال الجولة الأخيرة، لتنتهي المباراة بفوز كانيلو بإجماع الحكام بنتائج 115-112 و116-111 و117-110.

واعترف كانيلو بعد المواجهة بصعوبة منافسه من الناحية البدنية، لكنه اعتبر أن قدرته الدفاعية كانت وراء الحد من خطورته، قائلاً: «كنت أعلم أنه قوي بدنياً. لم يوجه الكثير من اللكمات، لأنه من الصعب توجيه اللكمات إليّ. لقد كنت مثالياً».

وتمنح هذه التصريحات تفسيراً إضافياً لما جرى داخل الحلبة؛ إذ لم تكن المشكلة في افتقار مبيلي إلى القوة أو القدرة على التحمل، بقدر ما كانت في عجزه عن استخدام تلك القدرات أمام منافس نجح في فرض حسابات مختلفة على المواجهة.

ورغم الخسارة، فإن مستقبل مبيلي قد يحمل فرصاً أكبر مما كان متاحاً له قبل مواجهة الرياض، إذ يرى متابعون أن ظهوره أمام أحد أشهر الملاكمين في العالم سيمنحه حضوراً أوسع، وقد يفتح أمامه المجال لمواجهة أسماء بارزة في فئة فوق المتوسط.

ويبرز في هذا السياق الغواتيمالي ليستر مارتينيز، حامل اللقب المؤقت للمجلس العالمي للملاكمة، الذي سبق أن تعادل مع مبيلي في سبتمبر (أيلول) 2025، في مواجهة مثيرة انتهت بقرار منقسم، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين ويواصل تقدمه بين أبرز المنافسين في الفئة.

وكان مارتينيز حاضراً في أمسية الرياض، وأعلن رغبته في مواجهة الفائز من نزال كانيلو ومبيلي، ما يجعله أحد الأسماء التي تستحق المتابعة في حسابات المنافسة على اللقب، وإن لم تتحدد حتى الآن مواجهة جديدة تجمعه بالملاكم الفرنسي.

كما ينتظر أن يواصل المروّج الكندي كاميل إستيفان دعم مسيرة مبيلي وتنظيم مواجهاته في مقاطعة كيبيك الكندية، مستفيداً من الاهتمام الذي حظي به بعد ظهوره أمام كانيلو.

سيواصل المروج الكندي كاميل إستيفان دعم مسيرة مبيلي وتنظيم مواجهاته في مقاطعة كيبيك الكندية (أ.ف.ب)

وتبدو المفارقة أن النزال الذي أنهى سجل مبيلي الخالي من الهزائم قد يصبح الأكثر تأثيراً في مستقبله، بعدما منحه فرصة اختبار قدراته أمام أحد أبرز الملاكمين في تاريخ اللعبة، وكشف في الوقت نفسه عن جوانب فنية يحتاج إلى تطويرها إذا أراد استعادة موقعه بين أبطال العالم.

فالمهمة المقبلة للفرنسي لن تقتصر على العودة إلى الانتصارات، وإنما ستتطلب إثبات قدرته على مواجهة الملاكمين الذين يجيدون الدفاع واللكمات المرتدة، دون أن يفقد هويته الهجومية التي قادته إلى القمة.

وبين خسارة الحزام واحتمالات العودة، يواجه مبيلي اختباراً جديداً خارج حلبة الرياض: هل يستطيع تحويل دروس أول هزيمة في مسيرته إلى خطوة تقوده مجدداً نحو بطولة العالم، أم أن كانيلو كشف حدود أسلوبه أمام نخبة الملاكمين؟


مقالات ذات صلة

«انتصار الرياض» يفتح أمام كانيلو طريق استعادة عرش الملاكمة

رياضة عالمية كانيلو والمستشار تركي آل الشيخ عقب التتويج (موسم الرياض)

«انتصار الرياض» يفتح أمام كانيلو طريق استعادة عرش الملاكمة

أعاد انتصار المكسيكي ساول «كانيلو» ألفاريز في الرياض، مساء السبت، فتح السباق على توحيد ألقاب العالم في وزن فوق المتوسط، بعدما استعاد حزام المجلس العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية احتفالات كبيرة قام بها الملاكم المكسيكي عقب فوزه (أ.ف.ب)

«نزال المكسيك ضد العالم»: كانيلو يستعيد عرش الملاكمة العالمية من قلب الرياض

استعاد أسطورة الملاكمة المكسيكية ساول «كانيلو» ألفاريز لقب المجلس العالمي للملاكمة للوزن فوق المتوسط، بعدما تغلب على الفرنسي كريستيان مبيلي بإجماع الحكام.

إبراهيم الشليل (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية المكسيكي خايمي مونغويا يحتفل بفوزه على الروسي نيكيتا زون في الرياض (رويترز)

«نزال المكسيك ضد العالم»: مونغويا يحتفظ بلقبه في ليلة انتصارات عالمية بالرياض

احتفظ الملاكم المكسيكي خايمي مونغويا بلقب رابطة الملاكمة العالمية في الوزن فوق المتوسط، بعد فوزه على الروسي نيكيتا زون بإجماع الحكام.

إبراهيم الشليل (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تحد كبير يترقب الملاكمين الكبيرين (سعد العنزي)

«نزال المكسيك ضد العالم»: مبيلي يختبر نفسه أمام الأسطورة «كانيلو» في الرياض

سيقام النزال المرتقب بين الفرنسي كريستيان مبيلي والمكسيكي ساول (كانيلو) ألفاريس مساء السبت في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية المكسيكي ألفاريز خلال مرحلة قياس الأوزان (موسم الرياض)

«المكسيك ضد العالم»: الملاكمون يعبرون «قياس الأوزان» بنجاح

أقيمت (الجمعة)، مراسم قياس الأوزان للملاكمين المشاركين في بطولة «المكسيك ضد العالم»، التي تستضيفها العاصمة الرياض السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

أنتونيلي: ضغوط الفوز باللقب زادت توتري

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)
TT

أنتونيلي: ضغوط الفوز باللقب زادت توتري

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)

قال كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، إنه كان يقود السيارة بتوتر أكبر من المعتاد، إذ يستعد الشاب (20 عاماً) لخوض «سباق جائزة ​المكسيك الكبرى»، الذي قد يجعله أصغر بطل في تاريخ بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات. ومن المقرر أن ينطلق السائق الإيطالي من المركز الرابع في حلبة أوتودرومو إيرمانوس رودريغيز، اليوم (الأحد)، ولا يحتاج سوى إلى إنهاء السباق في المركز التاسع لحسم اللقب، ليصبح بذلك أول إيطالي يفوز باللقب منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.

وقال أنتونيلي للصحافيين، أمس (السبت): «بالتأكيد، كنت متوتراً أكثر قليلاً من المعتاد، خصوصاً ‌عندما تستمر في ‌سماع الكلام نفسه أينما ذهبت وفي أي ​وقت ‌من ⁠اليوم».

وقال ​السائق الإيطالي، ⁠الذي سجَّل خامس أسرع زمن في التجارب التأهيلية لكنه تقدَّم مركزاً واحداً بعد أن تلقَّى ماكس فرستابن سائق رد بول عقوبة عند الانطلاق، إن احتمال اعتبار اللقب مجرد إجراء شكلي كان أمراً يصعب تجاهله.

وأضاف: «الناس يقولون إن الأمر قد حُسم بالفعل. بما أنني أعرف نفسي جيداً، فقد حاولت تجاهل هذه الضجة قدر الإمكان، لكن الأمر لم يكن ⁠سهلاً».

ويُعدُّ جورج راسل سائق مرسيدس، الذي سينطلق من ‌المركز الثاني اليوم، أقرب منافسي زميله ‌أنتونيلي على اللقب، ويتأخر عنه بفارق ​123 نقطة مع بقاء 100 نقطة فقط متاحة بعد سباق اليوم.

ويجب على راسل أو سائق فيراري ‌لويس هاميلتون، الذي سينطلق من المركز الأول، الفوز اليوم لتأجيل تتويج أنتونيلي.

كان متصدر البطولة يتعافى أيضاً من مرض بعد أن عانى من حمى شديدة ومشكلات في المعدة يوم الخميس الماضي.

وقال أنتونيلي: «لم أتعافَ تماماً بعد»، ‌مضيفاً أن مستويات طاقته منخفضة وأنه لم ينم جيداً.

وأضاف: «هذا ليس عذراً، لكن بالتأكيد لم يكن هذا ⁠أفضل أداء ⁠لي».

وقال أنتونيلي إنه شعر بقدرته التنافسية في المرحلة الثانية من التجارب التأهيلية على الإطارات المستخدمة، لكنه واجه صعوبة في تحقيق لفة جيدة على الإطارات الجديدة في المرحلة الأخيرة.

ومع ذلك، يمنحه مركزه عند الانطلاق فرصةً قويةً لحسم النقاط التي يحتاج إليها، رغم أن المنعطف الأول في مكسيكو سيتي قد يتسبب في لفة افتتاحية فوضوية.

وقال: «سيكون من المهم الانطلاق بشكل جيد. المنعطف الأول دائماً ما يكون بالغ الصعوبة. لكنني أعتقد أننا إذا حققنا انطلاقة جيدة، فستكون لدينا فرصة طيبة للتقدم للأمام».

وأوضح أنه سيحاول الحصول على قسط من ​الراحة قبل سباق اليوم، بعد وصول ​عائلته إلى مكسيكو سيتي.

وأضاف: «سأحاول فقط أن أبتعد عن كل شيء قدر الإمكان، وأن أنام جيداً، ثم الاستعداد بشكل جيد لسباق اليوم».


بطولة العالم للدارجات النارية تمضي قدماً في إقامة سباق قطر بعد اجتماع مع الفرق

أبلغ مسؤولو بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى أنهم لم يتلقوا أي معلومات عن سباق جائزة قطر (رويترز)
أبلغ مسؤولو بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى أنهم لم يتلقوا أي معلومات عن سباق جائزة قطر (رويترز)
TT

بطولة العالم للدارجات النارية تمضي قدماً في إقامة سباق قطر بعد اجتماع مع الفرق

أبلغ مسؤولو بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى أنهم لم يتلقوا أي معلومات عن سباق جائزة قطر (رويترز)
أبلغ مسؤولو بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى أنهم لم يتلقوا أي معلومات عن سباق جائزة قطر (رويترز)

أبلغ مسؤولو بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى الفرق اليوم (الأحد)، أنهم لم يتلقوا أي معلومات تستدعي إجراء تغيير على سباق جائزة قطر الكبرى، الأسبوع المقبل، رغم اعتراض بعض المتسابقين الذين يساورهم القلق بشأن السفر إلى هناك في ظل الحرب الدائرة ضد إيران.

وتأجل السباق المقرر إقامته على حلبة لوسيل الدولية، الذي كان من المقرر إقامته في أبريل (نيسان) الماضي، إلى الفترة من السادس إلى الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بسبب الصراع الذي امتد إلى أجزاء كبيرة من المنطقة بعد الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وطلبت مجموعة من المتسابقين مزيداً من الضمانات بشأن السفر إلى منطقة الخليج، مثل تفاصيل خطط الإخلاء وتأمين التعويض.

وقال متحدث باسم بطولة العالم لـ«رويترز»: «اجتمعت إدارة بطولة العالم صباح اليوم مع الفرق لمراجعة أحدث المعلومات والضمانات المقدمة من دولة قطر وحلبة لوسيل الدولية والسفارات المعنية والخبراء المستقلين. تستمر هذه التقييمات الداخلية والخارجية في توجيه مراجعتنا المستمرة للمخاطر وعملية اتخاذ القرار. بعد مراجعة أحدث المعلومات، وتلقي تأكيدات رسمية من دولة قطر والاطلاع على التقييمات المستقلة المتاحة لنا حالياً، لم نتلقَّ أي معلومات تستدعي تغيير الخطط الحالية للسباق».

وأضافت بطولة العالم أن سلامة ورفاهية جميع الموجودين في منطقة كل فريق خلف المرأب «تظل على رأس أولوياتنا» قبل السباق الأخير للموسم في آسيا، قبل أن تعود السلسلة إلى أوروبا لخوض الجولتين الأخيرتين في البرتغال وبلنسيه.

وقال المتحدث: «سنواصل مراقبة التطورات عن كثب وسنبقى على اتصال منتظم مع جميع السلطات المعنية وأصحاب المصلحة. يجب أن تستند القرارات من هذا النوع إلى أحدث الحقائق، والمشورة الصادرة عن مصادر رسمية، والتقييم المعتمد على المعرفة المتاحة في الوقت الذي نتخذ فيه هذه القرارات. في حال تغير ذلك التقييم سنتصرف وفق ما يقتضيه الموقف».

كما حضر الاجتماع الرابطة الدولية لفرق سباقات الطرق، التي تمثل جميع فرق بطولة العالم للدراجات النارية وتسهم في تنسيق الخدمات اللوجستية في منطقة كل فريق بالحلبة وكذلك منطقة الصيانة.

وضمنت قطر عدم بقاء أي من الفرق عالقة في حال حدوث أي تصعيد في النزاع. وأكدت فرق أبريليا ودوكاتي، الشركتان المُصنعتان الرئيسيتان في البطولة هذا الموسم، أنهما ستسافران إلى قطر.


كيميتش يكشف صعوبة العودة للملاعب عقب وفاة والده

جوشوا كيميتش (أ.ف.ب)
جوشوا كيميتش (أ.ف.ب)
TT

كيميتش يكشف صعوبة العودة للملاعب عقب وفاة والده

جوشوا كيميتش (أ.ف.ب)
جوشوا كيميتش (أ.ف.ب)

تحدث جوشوا كيميتش، لاعب فريق بايرن ميونخ الألماني لكرة القدم، للمرة الأولى عن وفاة والده المفاجئة عقب تعادل فريقه مع بوروسيا دورتموند 2/2، أمس (السبت).

وقال كيميتش: «الأسبوع الماضي كان صعباً للغاية على عائلتي، وعليَّ أيضاً. والدي كان موجوداً دائماً من أجلي. كان دائماً بجواري. دائماً ما ساندني وآمن بي حتى في الأوقات التي لم أكن أومن بها بنفسي».

وأضاف اللاعب الذي ارتدى شارة قيادة بايرن مع عودته، بعدما غاب عن آخر ثلاث مباريات: «لهذا السبب كانت عودتي صعبة للغاية، لأن اللحظات التي أكون فيها على أرض الملعب، هي تحديداً الأوقات التي أفكر فيها به أكثر من أي وقت آخر».

وتوفي بيرثولد كيميتش الأسبوع الماضي عن عمر 57 عاماً.

وقال: «كان من المهم أن أعود، وأن أحاول استعادة روتيني اليومي. حتى وإن تمنيت أحياناً لو يتوقف العالم عن الدوران ولو قليلاً. لكنه -لحسن الحظ ولسوئه في آن معاً- يواصل المضي قدماً».

وأضاف أنه كان سعيداً للعودة إلى الفريق، وأعرب عن امتنانه للتعازي والمواساة التي تلقاها هو وعائلته.

وقال: «الدعم الذي تلقيتُه من النادي والاتحاد الألماني لكرة القدم وكل من حولنا كان مميزاً للغاية. كان يعني الكثير لي».