أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى الأخير على حلبة فيليب آيلاند ضمن بطولة العالم للدراجات النارية اليوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية مما أفسد حفل وداع إحدى أكثر حلبات البطولة شعبية.
وكان الأمر بمثابة ضربة قاسية للجماهير التي ملأت مدرجات فيليب آيلاند، إذ سينتقل سباق جائزة أستراليا الكبرى إلى شوارع أديليد العام المقبل.
وألغي سباقي بطولتي موتو 2 وموتو 3 في فيليب آيلاند أولاً وتأخر سباق بطولة العالم للدراجات النارية لمدة ساعتين بسبب الأحوال الجوية قبل أن يستسلم المنظمون ويقرروا إلغاءه نهائياً في الساعة 3:40 مساء بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش).
وقال منظمو بطولة العالم للدراجات النارية في بيان: «أُلغي سباق الجائزة الكبرى بسبب الرؤية المحدودة التي أثرت على تشغيل الهليكوبتر الطبية».
وأضافوا: «سيقوم سائقو البطولة بلفة واحدة خلف سيارة الأمان ثم يتوقفون على الخط المستقيم الرئيسي لتحية الجماهير. وستُفتح حارة الصيانة من أجل لفة الوداع في الساعة 15:45 بالتوقيت المحلي».
وأدت السحب الداكنة والأمطار الغزيرة إلى انخفاض الرؤية حول الحلبة مما أثر على الهليكوبتر الطبية التي كانت ستستغرق 45 دقيقة للوصول إلى الحلبة من ملبورن في حالة الطوارئ.
وباستثناء عامين شهدا إلغاء السباق بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة جنوب ملبورن جزءاً ثابتاً من جدول بطولة العالم على مدار 30 عاماً وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرة سباقات الدراجات النارية في أستراليا.
وحقق المتسابق الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، ستة انتصارات متتالية على هذه الحلبة بين عامي 2007 و2012، بينما حسم مواطنه ميك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه في سباق 1998.
أما الجماهير التي صمدت وسط الأمطار وهي ترتدي معاطف المطر، فقد حظيت بفرصة مشاهدة جولة وداعية من متسابقي بطولة العالم للدارجات النارية الذين لوحوا للجماهير بينما كانوا يشقون طريقهم ببطء حول الحلبة المبللة تماماً.
من جانبه، حرص المتسابق الأسترالي جاك ميلر على إسعاد جماهيره بتقديم سلسلة من الحركات الاستعراضية بينها رفع دراجته على عجلة واحدة أثناء عبوره خط النهاية قبل أن يتوجه نحو المدرجات ويلقي قفازاته وحذاءه بين الحشود.
وبدا متسابق فريق براماك ريسنج، المعروف بأدائه القوي جداً في الأجواء الممطرة، محبطاً خلال المقابلة التي أجريت معه بعد إكمال لفته على الحلبة.
وقال ميلر (31 عاماً): «من الصعب تقبل هذا الأمر». وسيرحل المتسابق الأسترالي عن بطولة العالم للدراجات النارية في نهاية هذا الموسم بعد مسيرة استمرت لأكثر من عقد لينضم إلى فريق باتا ماكسوس ياماها المنافس في بطولة العالم للسوبر بايك.
وأضاف: «كنت أدعو كي تهطل الأمطار طوال عطلة نهاية الأسبوع. هطلت بالفعل، لكن يبدو أننا لم نكن مستعدين بشكل كافٍ لإقامة السباق؛ لذا فالأمر مخيب للآمال حقاً».
وتابع مخاطباً الجماهير: «أنتم تستحقون الأفضل. بصراحة، قمتم بعمل رائع بحضوركم إلى حلبة (فيليب آيلاند) وتحملكم الازدحام المروري والطقس السيئ للغاية وكل ما صاحب ذلك. أنتم رائعون حقاً، شكراً جزيلاً لكم».
كان من المتوقع هطول الأمطار مطلع هذا الأسبوع، لكن القائمين على البطولة لم يكرروا الاستراتيجية التي اعتمدوها في عام 2023 على الحلبة ذاتها حين تم تقديم موعد سباق الجائزة الكبرى إلى يوم السبت وجدولة سباق السرعة ليوم الأحد.
وألغي سباق السرعة في ذلك العام (أي قبل ثلاث سنوات) في نهاية المطاف.
كما أدى إلغاء سباق اليوم إلى ضياع فرصة ماركيز، بطل العالم سبع مرات، في تعزيز صدارته في ترتيب البطولة بينما أُعلن عن عدم لياقة منافسه على اللقب مارتن للمشاركة في السباق بسبب تعرضه لكسر في المعصم.
وكان مارتن يتصدر ترتيب البطولة قبل مطلع الأسبوع، لكنه وجد نفسه متأخراً بفارق 10 نقاط خلف ماركيز بعد أن أخفق في إكمال سباق السرعة أمس إثر تعرضه لحادث مروع.
من جهته، أعلن فريق أبريليا، الذي ينافس مارتن لصالحه، اليوم أن المتسابق المتوج بلقب عام 2024 لن يعود إلى إسبانيا لتلقي العلاج، وهو ما يعزز آماله في المشاركة بسباق جائزة ماليزيا الكبرى الأسبوع المقبل والحفاظ على حظوظه في المنافسة على اللقب.




