ميسي ورونالدو: أيقونتان... حظي أحدهما بوداع مهيب والآخر تبدو نهايته حزينة

يبدو من غير المرجح أن يعتزل رونالدو اللعب دولياً طواعيةً قبل بلوغ حاجز الألف هدف... فصل أخير يكشف التناقض بين أسطورتين

رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)
رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)
TT

ميسي ورونالدو: أيقونتان... حظي أحدهما بوداع مهيب والآخر تبدو نهايته حزينة

رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)
رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)

في ليلة حظي فيها واحد من أساطير كرة القدم بوداعٍ مهيب في بلاده، كان هناك أسطورة أخرى - على بُعد نحو 6 آلاف ميل - يصدر بياناً مطولاً يستعرض فيه كل أشكال الظلم التي تعرض لها على يد المدير الفني للمنتخب الوطني.

لقد حظي النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بحفاوة بالغة من الجماهير في بوينس آيرس، حيث اختتم مسيرته الدولية الاستثنائية بتسجيل هدف في مرمى منتخب بنين في ليلة مشحونة بالمشاعر.

وفي الوقت نفسه، أصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اتهم فيه المدير الفني للبرتغال، جورجي خيسوس، بـ«خرق تام للثقة»، مع إقراره في الوقت ذاته بأنه يتحمل مسؤولية أفعاله الخاصة.

وكان مهاجم مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق قد غادر معسكر المنتخب البرتغالي المشارك في دوري الأمم الأوروبية الأسبوع الماضي، وذلك بعد بقائه على مقاعد البدلاء دون مشاركة أمام النرويج، ثم علمه بأنه لن يشارك أساسياً في المباراة التالية ضد الدنمارك.

يقول الصحافي البرتغالي خوسيه ديلغادو، إن «الأمور لن تعود كما كانت» بالنسبة لرونالدو والمنتخب البرتغالي؛ فهل هذه هي بداية النهاية؟

لقد صرح خيسوس بأن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودة رونالدو للمنتخب الوطني، لكن هل هذا صحيح حقاً؟ أم أن هذه الأزمة - حسب جيس أندرسون على موقع «بي بي سي» - ستستمر، مما قد يؤدي إلى إسدال الستار نهائياً على المسيرة الدولية لواحد من أعظم اللاعبين في التاريخ؟ التقرير التالي يستعرض ما قد يمثل نهاية المسيرة الدولية لاثنين من أساطير كرة القدم.

قاد ميسي الأرجنتين إلى الفوز بمونديال 2022 (أ.ب)

ما الذي يحدث مع رونالدو؟

تتواصل فصول أزمة رونالدو منذ فترة، حيث أبدى كثير من المشجعين انتقاداتهم لإصرار المدير الفني السابق للمنتخب البرتغالي، روبرتو مارتينيز، على إشراك رونالدو أساسياً في بطولة كأس العالم التي أقيمت الصيف الماضي؛ فعند بلوغه سن الحادية والأربعين، لم يعد رونالدو ذلك اللاعب الذي يتمتع بالحيوية والنشاط كما كان في السابق، ورأى كثيرون أن وجوده في الملعب كان يعيق أداء الفريق بدلاً من دعمه.

ومع ذلك، بلغت الأمور ذروتها الأسبوع الماضي، عندما بقي رونالدو بديلاً دون مشاركة في المباراة التي فاز فيها المنتخب على النرويج ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. وقد غادر اللاعب المعسكر لاحقاً بعد علمه بأنه لن يشارك أساسياً في المباراة المقررة ضد الدنمارك في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

وأصدر رونالدو يوم الثلاثاء، بياناً عبر «إنستغرام» يتكون من نحو 2000 كلمة، اتهم فيه المدير الفني بـ«نقض عهده» مرتين، وارتكاب «خيانة تامة للثقة»؛ وذلك لعدم إشراكه في المباراة ضد النرويج رغم وعده بذلك، ثم تراجعه عن قرار تقديم رواية متفق عليها للأحداث لوسائل الإعلام.

وقد اعتذر رونالدو للجماهير ولزملائه في الفريق عن مغادرته المعسكر، مشيراً إلى أن عواقب ذلك يجب أن «تُقيَّم وتُفرض بشأنها عقوبات»، كما نفى أي تلميح بأنه خاض مباراته الأخيرة مع المنتخب البرتغالي. وجاء في البيان: «سنخوض مباراة وداعية أو أكثر، وسيحين الوقت المناسب لذلك».

وكان خيسوس قد صرح مؤخراً بأن الباب لا يزال مفتوحاً أمام عودة رونالدو إذا رغب في ذلك، إلا أن كثيرين يرون أن الضرر قد وقع بالفعل.

وفي حديثه لـ«بي بي سي»، قال الصحافي الرياضي البرتغالي ديلغادو: «لا أعتقد أن هناك مجالاً للعودة؛ ففي البيان، يقول رونالدو إنه سيعود إلى المنتخب الوطني، لكنه في الوقت نفسه يصف خيسوس بالكاذب 3 مرات».

وأضاف: «في استطلاعات الرأي التي أُجريت بالبرتغال حول هذه القضية، وقف 15 في المائة فقط من البرتغاليين في صف رونالدو؛ فالناس يعتقدون أننا ندين له بالكثير، لكن وقته قد انتهى بالفعل وعليه أن يدرك ذلك».

وتابع: «المشكلة تكمن في أن رونالدو لا يدرك ذلك؛ فهو يريد الاستمرار في اللعب كأنه في الرابعة والعشرين من عمره، وليس في الحادية والأربعين».

وأردف: «لن تعود الأمور كما كانت أبداً. ومهما حدث، وسواء لعب مجدداً أو أقيمت مباراة لتوديع رونالدو، فلن تعود الأمور إلى سابق عهدها».

واختتم قائلاً: «ما قدمه رونالدو لكرة القدم البرتغالية أمر فريد ومذهل، وعلينا أن نشكره على كل ما قدمه للبرتغال. لكن في سن الحادية والأربعين، لم يعد له مكان في التشكيلة الأساسية لأفضل 11 لاعباً في البرتغال».

يُذكر أن خيسوس قد صرح بأنه لم يطلع على بيان رونالدو، حيث كان منشغلاً بمتابعة مباراة المنتخب البرتغالي تحت 21 عاماً.

وسجل كريستيانو رونالدو، مهاجم نادي النصر السعودي، 146 هدفاً خلال 234 مباراة خاضها مع المنتخب البرتغالي - وهو رقم قياسي عالمي في كلتا الحالتين - وأسهم في فوز منتخب بلاده بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016 ودوري الأمم الأوروبية مرتين.

ويبدو من غير المرجح أن يعتزل رونالدو اللعب دولياً طواعيةً قبل بلوغ حاجز الألف هدف - وهو الهدف المنشود الذي يسعى إلى تحقيقه مع النادي والمنتخب - إذ يبلغ رصيده الحالي 979 هدفاً.

لكن، هل جعلت تصرفاته الوضع غير قابل للاستمرار؟ عند الحديث عن الجماهير، تبدو الآراء منقسمة؛ فقد عُلّقت في لشبونة لافتات تشيد برونالدو وتنتقد المدير الفني جورجي خيسوس.

وتقول اللافتات باللغة البرتغالية: «شكراً كريستيانو رونالدو على كل ما قدمته للبرتغال. ستظل دائماً قائدنا». وتقول لافتة أخرى: «لم يكن جورجي خيسوس على قدر المسؤولية؛ افتقر إلى الحساسية، وأساء معاملة القائد، واتسم بتضخم الأنانية».

وخلال المباراة ضد الدنمارك، ارتدى بعض المشجعين قمصاناً تحمل عبارة «نحبك يا خيسوس»، بينما ارتدى آخرون ملابس تحمل صور رونالدو.

ميسي يختتم مسيرته الدولية الاستثنائية بالدموع وسط مشاعر فياضة من الجميع (أ.ب)

ما الخطوة التالية لميسي؟

في المقابل، أسدل ميسي الستار على مسيرته اللامعة مع المنتخب الأرجنتيني - التي شهدت فوزه بكأس العالم ولقب «كوبا أميركا» مرتين - أمام حشد جماهيري غفير بلغ 85 ألف متفرج ملأوا مدرجات ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس.

وكان اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي في شهر أغسطس (آب)، وذلك بعد أن حلّت الأرجنتين في المركز الثاني خلال كأس العالم، وعقب وفاة والده خورخي.

واختتم ميسي مسيرته مع منتخب «راقصي التانغو» بتسجيل هدف، قبل أن يوجه كلمة للجماهير المحبة استمرت نحو 10 دقائق. وقد ذرفت عيون بعض زملائه بالدموع، بينما اعترف ميسي بأنه لم يكن يرغب في مغادرة أرضية الملعب.

وقال: «تنتابني مشاعر كثيرة في هذه اللحظة. بالتأكيد سأنسى أموراً كثيرة أود قولها لأنها لحظة صعبة للغاية بالنسبة لي. وأول شخص يتبادر إلى ذهني هو والدي». وأضاف: «أغادر وأنا ممتن وفخور ومطمئن. شكراً لكم على كل شيء».

وفي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، أضاف ميسي: «كانت مباراة الأمس هي الأخيرة لي، وقد بدأت بالفعل أفتقد القميصين الأبيض والأزرق السماوي».

وأضاف: «أعلم أنني أتخذ القرار الصائب. لقد كانت رحلة مذهلة؛ مليئة بالفرح وبعض الحزن، لكنني على يقين بأن كل خطوة خطوتها كانت تستحق العناء».

كما توجه ميسي بالشكر لعائلته وزملائه وأنديته، وأشاد بأسطورة أرجنتينية أخرى؛ وهو الراحل دييغو أرماندو مارادونا.

أسهم رونالدو في فوز البرتغال بأكثر من لقب أوروبي (أ.ف.ب)

وقد حظي منشوره على «إنستغرام» برد من رونالدو، الذي كتب: «ليو، بعد سنوات طويلة من الدفاع عن ألوان بلدك، لقد صنعت تاريخاً سيخلد إلى الأبد. أكنّ كل الاحترام والتقدير لما حققته مع الأرجنتين. تحياتي».

ويغادر ميسي الساحة الدولية وهو صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات وتسجيل الأهداف مع المنتخب الأرجنتيني، لكنه سيواصل مسيرته على مستوى الأندية مع فريق إنتر ميامي في الدوري الأميركي لكرة القدم.

ويبدو أن النجم الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات يرغب في دخول عالم ملكية أندية كرة القدم، وقد بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات لتحقيق ذلك.

فهو يمتلك حالياً ناديين - وهما «يو إي كورنيلا» الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة الإسباني، و«سي دي إلدنسي» في دوري الدرجة الثانية - فضلاً عن كونه شريكاً في سلسلة مطاعم «إل كلوب دي لا ميلانيسا»، التي تخطط لافتتاح 5 فروع لها في إقليم كاتالونيا.

كما يرتبط ميسي بعقد مدى الحياة مع شركة «أديداس»، ولديه مجموعة منتجات بالتعاون مع العلامة التجارية «ستانلي» المتخصصة في أوعية المشروبات، بالإضافة إلى استثماراته في قطاعي العقارات والفنادق.

وفي هذا السياق، قال خبير كرة القدم غيليم بالاغ: «يؤكد المدير الفني ليونيل سكالوني أنه إذا أراد ميسي الاستمرار في أي وقت، فبإمكانه ذلك، ولا حرج في تغيير المرء رأيه. لكن يبدو أن تلك الصفحة قد طويت. إذا سألت المقربين منه عما سيأتي بعد ذلك، فإنهم يكتفون بالابتسام؛ لأن ميسي لم يخطط يوماً لما هو أبعد من مباراته المقبلة».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن ملامح المستقبل واضحة أمامنا بالفعل؛ إذ سيظل مرتبطاً بكرة القدم - لأنه سيجد صعوبة بالغة في العيش من دونها - لكن اهتماماته التجارية الأخرى تمتد إلى مجالات بعيدة كل البعد عن اللعبة».


مقالات ذات صلة

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال (أ.ف.ب)

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة، الاثنين، عن قائمة مختصرة تضم 10 لاعبين مرشحين للحصول على جائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))
رياضة عالمية لويس إنريكي المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)

إنريكي: توقفوا عن مقارنة يامال بميسي «الأفضل في كل العصور»

قال لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي، إن على لاعبيه الدفاع كفريق من أجل إيقاف لامين يامال نجم برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)

ميسي يعزز صدارته ترتيب هدافي الدوري الأميركي بثنائية في 4 دقائق

سجَّل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين في غضون 4 دقائق وقاد إنتر ميامي للفوز على مستضيفه أتلانتا يونايتد 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

أزمة مبابي متواصلة... التلفزيون الصيني لا يبث أولى مباريات «لا ليغا»

مباراة ليفانتي وأتلتيكو مدريد لم تُبث عبر التلفزيون الصيني (رويترز)
مباراة ليفانتي وأتلتيكو مدريد لم تُبث عبر التلفزيون الصيني (رويترز)
TT

أزمة مبابي متواصلة... التلفزيون الصيني لا يبث أولى مباريات «لا ليغا»

مباراة ليفانتي وأتلتيكو مدريد لم تُبث عبر التلفزيون الصيني (رويترز)
مباراة ليفانتي وأتلتيكو مدريد لم تُبث عبر التلفزيون الصيني (رويترز)

لم تنقل محطة التلفزيون الحكومية الصينية، السبت، أولى مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم «لا ليغا» منذ أن أثار نجم ريال مدريد كيليان مبابي غضباً في الصين، بسبب مزحة تناولت الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هيئة البث الحكومية «سي سي تي في» قد أدرجت المباريات ضمن جدول البث ثم ألغتها لاحقاً، أم أنها لم تكن مدرجة أساساً.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع خلال الأيام الماضية مبابي، وهو يصف ماو بأنه «ديكتاتور» دون أن يسميه، ما دفع الجهة المشرفة على «سي سي تي في» إلى إعلان وقف نقل مباريات الدوري الإسباني.

وقدّم مبابي وريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لاحقاً اعتذارات عن هذه التصريحات، فيما أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها أخذت اعتذار اللاعب «على محمل الجد».

لكن القنوات الرياضية التابعة لـ«سي سي تي في» اختارت مع ذلك عدم بث خسارة فياريال أمام إسبانيول 1-0، الجمعة، ولا فوز أتلتيكو مدريد على ليفانتي 2-0، السبت.

ومن المقرر إقامة ثلاث مباريات أخرى خلال الليل بتوقيت الصين، من بينها مباراة برشلونة الذي يتمتع بشعبية كبيرة هناك.

وعندما سُئلت رابطة الدوري الإسباني من قِبل وكالة «فرانس برس» قبل نهاية الأسبوع، أوضحت أن التلفزيون الصيني كان ينقل جميع المباريات مباشرة في السابق، من دون تحديد المنصات التي كانت تستضيف البث.

غير أن صحافيي وكالة «فرانس برس» تمكنوا من العثور على بث مباشر لأول مباراتين عبر خدمة البث الرقمي «ميغو» المملوكة لشبكة الاتصالات الحكومية «تشاينا موبايل».

وكانت مجموعة الصين للإعلام (سي إم جي)، المشرفة على «سي سي تي في»، قد أعلنت، يوم الاثنين، تعليق بث مباريات الدوري الإسباني، مضيفة أن اعتذارات رابطة الدوري ومبابي وريال مدريد تشكل «شرطاً أساسياً مطلقاً» لتجاوز هذه الأزمة.

ويُظهر الفيديو المتداول مبابي وهو يقول إن أطرف صورة ساخرة شاهدها عنه على الإنترنت كانت صورة وُضع فيها وجهه رقمياً على جسد «شخص ما، أعتقد أنه ديكتاتور صيني».

وبدا أن ذلك إشارة إلى صورة ساخرة تُظهر وجه مبابي مركباً على صورة لماو تسي تونغ.

واعتذر مبابي لاحقاً عن تعليقاته التي وصفها بأنها «غير موفقة»، فيما أعربت رابطة الدوري الإسباني عن «أسفها العميق» لها، كما أصدر ريال مدريد اعتذاراً مماثلاً.

وأورد الموقع الرياضي التابع لـ«سي سي تي في» لاحقاً أن مجموعة الصين للإعلام أقرت بتلقي الاعتذارات، إلا أنه لا يزال غير واضح ما إذا كانت بدأت محادثات لاحتواء الأزمة.

وتُعدّ الصين سوقاً ضخمة لكرة القدم الأوروبية، إذ تنقل «سي سي تي في» أيضاً مباريات الدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى بطولات الدرجات الأولى في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

ومن المقرر أن يواجه ريال مدريد، الذي يحظى بشعبية كبيرة في الصين، فريق راسينغ سانتاندير، الأحد.

وقال مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو، السبت، إن النادي «قام بما عليه» لوضع الجدل خلفه.

وتُعدّ النكات حول ماو من المحظورات في الصين. وكان ماو قد تُوفي عام 1976، فيما يحمل مؤرخون سياساته المتشددة مسؤولية مجاعات واسعة النطاق ووفاة ملايين الأشخاص.

وألغت شركات صينية كبرى عقود الرعاية مع مبابي عقب تصريحاته.

وسبق أن واجهت بطولات رياضية ولاعبون من خارج الصين مشكلات بسبب تصريحات تناولت قضايا تعتبرها بكين حساسة سياسياً.

وقطعت الصين عملياً علاقاتها مع دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) لعدة سنوات بدءاً من عام 2019 بعدما نشر المدير العام آنذاك لهيوستن روكتس داريل موري تغريدة أعرب فيها عن دعمه للمتظاهرين في هونغ كونغ.


مورينيو يهنئ كين لكنه يشعر بـ«الإحباط» من أجل مبابي

مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو يهنئ كين لكنه يشعر بـ«الإحباط» من أجل مبابي

مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

هنأ مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو، السبت، الإنجليزي هاري كين، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم لعام 2026، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بشعوره «بالإحباط» من أجل المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي كان قد دعم حملته للفوز بالجائزة.

وأنهى قائد منتخب فرنسا التصويت في المركز الثاني، متأخراً بفارق 28 نقطة فقط عن هداف بايرن ميونيخ الألماني، بعد موسم فردي ناجح، لكنه خالٍ من الألقاب.

وقال مورينيو: «الكرة الذهبية؟ كل ما يمكنني قوله هو أن كين لاعب كبير ومحترف كبير وإنسان رائع. لقد دربته عندما كان في توتنهام. وحتى مع إحباطي لأن لاعبي لم يفز بالجائزة، يجب أن أكون سعيداً من أجله أيضاً؛ لأنه يستحقها. في سن الثانية والثلاثين (33 عاماً في الواقع)، يستحق هذه الفرحة الكبيرة نظير كل ما قدمه خلال مسيرته».

وأضاف بشأن مبابي: «من جهة أخرى، هناك كرة ذهبية كل موسم، وبعض اللاعبين تمكنوا من الفوز بها أكثر من مرة، مثل ميسي وكريستيانو رونالدو ورونالدو نازاريو وبلاتيني... لكن الهداف التاريخي لكأس العالم لا يوجد منه سوى واحد. هذا أمر فريد».

وأشاد المدرب البرتغالي برد فعل المهاجم الفرنسي التي وصفها بأنها «مليئة بالرقي»، وكذلك بـ«الذكاء» و«النضج» اللذين أظهرهما بعد هذه الخيبة.

وتابع: «أن تعرف أنك أفضل لاعب في العالم أمر، لكن أن تتحلى بالاحترام وتعترف بأن هناك لاعباً آخر قدم الكثير أيضاً، ويستوفي معايير الفوز بهذه الجائزة، فذلك أمر آخر».

كما أشار «المدرب المميّز» إلى أنه «بقيت من دون كلمات» عندما رأى لاعب وسطه الإنجليزي جود بيلينغهام يحتل المركز الحادي عشر في الترتيب.


«لا ليغا»: ثنائية غريمالدو وسيميوني تحمل أتلتيكو مدريد للصدارة مؤقتاً

جوليانو سيميوني يحتفل بهدف أتلتيكو الثاني بمرمى ليفانتي (أ.ف.ب)
جوليانو سيميوني يحتفل بهدف أتلتيكو الثاني بمرمى ليفانتي (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: ثنائية غريمالدو وسيميوني تحمل أتلتيكو مدريد للصدارة مؤقتاً

جوليانو سيميوني يحتفل بهدف أتلتيكو الثاني بمرمى ليفانتي (أ.ف.ب)
جوليانو سيميوني يحتفل بهدف أتلتيكو الثاني بمرمى ليفانتي (أ.ف.ب)

قفز فريق أتلتيكو مدريد إلى صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، بشكل مؤقت، بعد فوزه على مضيّفه ليفانتي 2-صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من المسابقة.

وسجل الإسباني أليكس غريمالدو هدف التقدم لأتلتيكو مدريد في الدقيقة 36، ثم أضاف الأرجنتيني جوليانو سيميوني، نجل المدرب دييغو، الهدف الثاني في الدقيقة 62.

رفع أتلتيكو بهذا الفوز رصيده إلى 28 نقطة في المركز الأول، بفارق نقطتين عن برشلونة الذي تراجع للوصافة، قبل مباراته في الجولة نفسها مساء السبت ضد ديبورتيفو ألافيس.

أما ليفانتي فقد تجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز السادس عشر بفارق الأهداف عن إلتشي الخامس عشر، قبل نهاية الجولة.

ويلعب أتلتيكو مدريد مباراة قوية على ملعبه الثلاثاء المُقبل، أمام بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا، ثم يلاقي برشلونة يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني).

أما ليفانتي فتنتظر مواجهة ضد تارانكون في كأس ملك إسبانيا، ثم يواجه سيلتا فيغو بالدوري يوم 8 نوفمبر.