مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
TT

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية، إثر خوضه مباراته الأخيرة بقميص منتخب بلاده أمام بنين، الثلاثاء، والتي انتهت بفوز «راقصي التانغو» بثلاثية نظيفة، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها البحث عن قائد هجومي قادر على تعويض غياب أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

وبعد ليلة الوداع التي شهدت احتفالات وتكريماً للنجم الأرجنتيني، يجد المدرب ليونيل سكالوني نفسه أمام مهمة إعادة ترتيب أوراق المنتخب، في مشهد يُعيد إلى الأذهان ما عاشته الكرة الأرجنتينية قبل 32 عاماً، عندما برز أرييل أورتيغا مرشحاً لخلافة الأسطورة دييغو مارادونا. غير أن المهمة هذه المرة تبدو أكثر تعقيداً، إذ لا يتعلق الأمر بإيجاد لاعب يشغل المركز الذي تركه ميسي فحسب، بل بالعثور على شخصية قادرة على تولي القيادة الفنية وصناعة الفارق في المباريات الكبرى.

ويبرز لاوتارو مارتينيز، قائد إنتر ميلان الإيطالي، في مقدمة المرشحين للاستفادة من اعتزال ميسي، خصوصاً إذا قرر سكالوني المحافظة على طريقة اللعب 4-4-2 التي اعتمدها خلال العام الأخير، وكان ميسي يشغل فيها دوراً هجومياً خلف المهاجمين. وفي هذه الحالة، يبدو لاوتارو الخيار الأقرب لمجاورة خوليان ألفاريز، الذي رسّخ مكانته عنصراً أساسياً في التشكيلة الأرجنتينية.

ورغم الخبرة الكبيرة التي يمتلكها مهاجم إنتر، البالغ 29 عاماً، بعدما خاض 87 مباراة دولية سجّل خلالها 42 هدفاً، فإنه لم يحظَ بالدور الذي يتناسب مع مكانته في النسختين الأخيرتين من كأس العالم؛ حيث اكتفى غالباً بالمشاركة بديلاً، وغاب عن المباراة النهائية الأخيرة أمام إسبانيا، التي خسرتها الأرجنتين بهدف دون ردّ بعد التمديد. وقد يُشكل رحيل ميسي فرصة أمام لاوتارو لتثبيت حضوره في التشكيلة الأساسية، خصوصاً بعدما قدّم مؤشرات إيجابية خلال المباراتين الوديتين أمام بوليفيا وبوركينا فاسو، اللتين انتهتا بفوز الأرجنتين 4-0 و7-0 توالياً، وأسهم خلالهما بتسجيل هدفين وصناعة مثلهما.

ولا تبدو المنافسة التي يمثلها خواكين بانيكيلي، مهاجم ستراسبورغ الفرنسي الذي يتعافى من الإصابة، أو خوسيه مانويل لوبيز، لاعب بالميراس البرازيلي، كافية لتهديد موقع لاوتارو على المدى القريب. إلا أن مستقبله في التشكيلة قد يرتبط بالخيارات التكتيكية لسكالوني، الذي قد يتجه إلى التخلي عن فكرة إشراك مهاجمين صريحين معاً، والعودة إلى الاعتماد على لاعب حر يجمع بين صناعة اللعب والمساندة الهجومية، على غرار الدور الذي أداه ميسي طوال السنوات الماضية.

ومن هنا، يبرز اسم نيكو باز، نجم كومو الإيطالي، بوصفه أحد أبرز المرشحين لوراثة الدور الفني لميسي، في ظل امتلاكه الخصائص التي تميز صانع الألعاب التقليدي. فاللاعب البالغ 22 عاماً قدّم موسماً لافتاً في الدوري الإيطالي، سجل خلاله 12 هدفاً وصنع 7، ليؤكد مكانته بين أبرز المواهب الأرجنتينية الصاعدة، فيما ينتظر أن تمنحه المشاركة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم فرصة إضافية لإثبات قدراته على أعلى المستويات.

ورغم ظهوره المحدود في كأس العالم الأخيرة؛ حيث شارك بديلاً مرتين خلال دور المجموعات، فإن باز استغل المباريات الودية الأخيرة لتقديم أوراق اعتماده، بعدما سجّل في المواجهات الثلاث التي خاضها المنتخب خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم مشاركته في مركز الجناح. وحظي اللاعب بدعم لافت من الحارس الدولي إيميليانو «ديبو» مارتينيز، الذي أثار التكهنات بشأن مستقبل القميص رقم 10، بعدما علق على أحد منشورات باز عبر «إنستغرام» متسائلاً: «الرقم 10 الجديد؟»، في إشارة فُسرت على أنها مباركة مبكرة لأحد أبرز المرشحين لخلافة ميسي.

ولا تنحصر الخيارات الهجومية بين لاوتارو وباز، إذ يدخل تياغو ألمادا، لاعب ليون السابق، ضمن قائمة الأسماء المطروحة لتولي دور صانع الألعاب، رغم حاجته إلى استعادة مستواه بعد تجربة لم تُحقق التوقعات مع أتلتيكو مدريد الإسباني، أعقبها انتقاله إلى ريفر بليت الأرجنتيني. ويملك اللاعب البالغ 25 عاماً خبرة دولية تشمل 21 مباراة و5 أهداف، لكنه يواجه منافسة متزايدة من جيل أصغر سناً يسعى إلى فرض حضوره في المرحلة المقبلة.

وفي مقدمة هذا الجيل يأتي فرانكو ماستانتونو، البالغ 20 عاماً، الذي بدأ مسيرته الواعدة مع ريفر بليت قبل انتقاله إلى ريال مدريد؛ حيث أمضى موسماً أول انتقالياً، قبل خوض تجربة إعارة مع فيورنتينا الإيطالي. ويأمل اللاعب، الذي خاض 7 مباريات دولية، وسجل هدفاً واحداً، أن تساعده تجربته الجديدة على اكتساب الخبرة والنضج الفني اللازمين للمنافسة على مكان أساسي في المنتخب.

ويمتد سباق خلافة ميسي إلى مجموعة واسعة من المواهب التي تزخر بها الكرة الأرجنتينية، يتقدمها جيانلوكا بريستياني، جناح بنفيكا البرتغالي البالغ 20 عاماً، الذي عزّز حضوره خلال الأشهر الأخيرة، وسجّل هدفه الدولي الأول أمام بوركينا فاسو، رغم الجدل الذي رافقه إثر تعرضه لعقوبة إيقاف من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على خلفية إساءات بحق البرازيلي فينيسيوس جونيور.

كما تضم القائمة أليخاندرو غارناتشو، جناح أستون فيلا الإنجليزي البالغ 22 عاماً، وماتياس سولي، لاعب روما الإيطالي البالغ 23 عاماً، اللذين يمتلكان إمكانات هجومية واعدة، لكنهما لا يزالان مطالبين بتقديم مستويات أكثر ثباتاً مع نادييهما قبل حجز مكان دائم في حسابات سكالوني. وفي المقابل، يبدو باولو ديبالا، البالغ 32 عاماً، بعيداً عن مشروع المستقبل، خصوصاً أنه لم يظهر مع المنتخب منذ عام 2024، رغم امتلاكه خبرة 40 مباراة دولية سجّل خلالها 4 أهداف.

وتتسع دائرة المواهب المرشحة للظهور خلال السنوات المقبلة لتشمل كلاوديو إتشيفيري، البالغ 20 عاماً، الذي انتقل مبكراً إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، قبل أن يخوض تجارب إعارة متتالية مع باير ليفركوزن الألماني، وجيرونا الإسباني، ثم بنفيكا البرتغالي، دون أن يحقق حتى الآن الانطلاقة المنتظرة. ويسعى فاكوندو بونانوتي، البالغ 21 عاماً، بدوره إلى استعادة بريقه من خلال تجربته مع إلتشي الإسباني، بعد محطتين غير ناجحتين مع تشيلسي وليدز يونايتد الإنجليزيين.

وتراقب الأجهزة الفنية الأرجنتينية أيضاً تطور عدد من المواهب الأصغر سناً، بينها ألفارو مونتورو، لاعب بوتافوغو البرازيلي البالغ 19 عاماً، إلى جانب ثنائي بوكا جونيورز توماس أراندا وليونيل فلوريس، وكلاهما في التاسعة عشرة، بعدما حصل الأول على فرصته الدولية الأولى، فيما شارك الثاني في المباريات الودية الثلاث الأخيرة للمنتخب.

وبعيداً عن هوية اللاعب الذي سيقود هجوم الأرجنتين، تبرز مسألة أخرى تحمل أبعاداً رمزية وتاريخية، تتعلق بمصير القميص رقم 10 الذي ارتبط باسم ميسي لسنوات طويلة. وخلال فترات غيابه السابقة، تناوب أنخيل كوريا وباولو ديبالا وفرانكو ماستانتونو على ارتداء الرقم، لكن ابتعاد الأولين عن حسابات المنتخب، وحاجة الثالث إلى إثبات نفسه، يفتحان الباب أمام أسماء جديدة للمنافسة على هذا الإرث.

ويبدو لاوتارو مارتينيز ونيكو باز من أبرز المرشحين لحمل القميص، خصوصاً أن كليهما يرتدي الرقم 10 مع ناديه، إلا أن المسؤولية تتجاوز مجرد اختيار رقم، في ظل المكانة الاستثنائية التي يحتلها في تاريخ الكرة الأرجنتينية، بعدما ارتبط بأساطير من طراز مارادونا وميسي، إلى جانب خوان رومان ريكيلمي وبابلو أيمار.

وبين خبرة لاوتارو، وموهبة نيكو باز، وطموح ماستانتونو، تجد الأرجنتين نفسها أمام خيارات عديدة، لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في العثور على لاعب يرتدي القميص رقم 10، بقدر ما يتمثل في إيجاد قائد فني يستطيع تحمل ثقل الإرث الذي تركه ميسي، وقيادة المنتخب نحو مرحلة جديدة بعد نهاية حقبة استثنائية يصعب تكرارها.


مقالات ذات صلة

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يحتفل بتسجيل الهدف الثالث للأرجنتين من ركلة جزاء خلال مباراته الأخيرة مع المنتخب أمام بنين (أ.ب)

ميسي يقرّ بعد اعتزاله دولياً: «أفتقد بالفعل قميص المنتخب الأرجنتيني»

أقرّ النجم ليونيل ميسي، الأربعاء، غداة مباراة وداعه مع منتخب الأرجنتين أمام بنين في ملعب «مونومنتال» الخاص بنادي ريفر بلايت في بوينس آيرس.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل مباسي (د.ب.أ)

«فيفا» ينفي عدم أهلية مباسي حارس الكونغو للمشاركة في مونديال 2026

نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التقارير التي زعمت أن حارس مرمى منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليونيل مباسي، لم يكن مؤهلاً للمشاركة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية المقترح ما زال يُطبخ على نار هادئة داخل دهاليز الاتحاد الآسيوي (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» تنفرد بتفاصيل إضافية عن مقترح دوري أمم آسيا

يدرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم خيارات متعددة لشكل بطولة «دوري أمم آسيا» المنتظر إطلاقها ضمن مشروع إعادة هيكلة مسابقات المنتخبات في القارة.

بدر بالعبيد (الرياض )

فضيحة تلاعب تهز كرة القدم في لاوس... توقيف لاعب دولي بشبهة التعاون مع شبكة مراهنات

سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
TT

فضيحة تلاعب تهز كرة القدم في لاوس... توقيف لاعب دولي بشبهة التعاون مع شبكة مراهنات

سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)

كشفت تقارير صحافية بريطانية عن توقيف لاعب دولي من منتخب لاوس، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بنتائج مباريات خلال بطولة آسيان لكرة القدم 2026، بعد إحالة الاتحاد المحلي ملفاً يتضمن اتهامات بالرشوة والمقامرة غير القانونية والتلاعب بالمباريات إلى السلطات الأمنية، في قضية تعيد إلى الواجهة فضائح سابقة شهدتها كرة القدم في البلاد.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الخميس، فإن اللاعب سوكفاتشان لوانثالا، جناح منتخب لاوس ونادي سالافان يونايتد المحلي، أوقف للاشتباه في ضلوعه في تسهيل عمليات تلاعب مزعومة لصالح شبكة مراهنات يُعتقد أنها تنشط من فيتنام.

وأفادت مصادر مقربة من المنتخب بأن توقيف اللاعب جاء عقب استجواب الشرطة عدداً من زملائه، بعد عودة البعثة من مباراتها الأخيرة في البطولة أمام ميانمار مطلع أغسطس (آب) الماضي. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي بشأن توقيفه من الاتحاد المحلي أو الشرطة، أكدت الصحيفة، استناداً إلى معلومات حصلت عليها، أن اللاعب موجود رهن الاحتجاز. ووفقاً لمصدر مطلع على الاتهامات، طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الشبهات تشير إلى احتمال اضطلاع لوانثالا بدور الوسيط بين الأطراف المعنية، إلى جانب توجيه تعليمات لبعض زملائه في المنتخب، في إطار العملية المزعومة للتلاعب بنتائج المباريات.

وكان منتخب لاوس قد أنهى مشاركته في البطولة بـ4 هزائم ثقيلة خلال دور المجموعات، آخرها أمام ميانمار بنتيجة 7 - 2، بعدما خسر أمام تايلاند 5 - 0، وماليزيا 4 - 0، والفلبين 4 - 1، في نتائج أثارت تساؤلات بشأن التراجع الكبير في أداء المنتخب. وأعلن الاتحاد اللاوسي لكرة القدم، في بيان أصدره في 7 أغسطس، فتح تحقيق في شبهات تتعلق بالرشوة والمراهنات غير القانونية والتلاعب بنتائج المباريات، قبل إحالة الملف إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية. وجاءت هذه التطورات في وقت كان فيه المنتخب، بقيادة المدرب الصربي فلاديتسا غرويتش، يسعى إلى البناء على النتائج التي حقّقها في النسخة السابقة قبل عامين، عندما سجل 7 أهداف، واستقبل 11 هدفاً خلال 4 مباريات، ونجح في فرض التعادل على إندونيسيا والفلبين، رغم تفوق المنتخبين عليه في التصنيف العالمي.

ولا تعد هذه القضية الأولى من نوعها في كرة القدم اللاوسية، إذ سبق أن فرض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عقوبة الإيقاف مدى الحياة على اللاعب تيبونكساي إنتافونغسا عام 2020، بعد إدانته بالتآمر للتلاعب بنتيجة مباراة دولية أمام هونغ كونغ، أقيمت عام 2017. وفي إطار التحقيق الصحافي، تواصلت «الغارديان» مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للاستفسار عن الاتهامات الأخيرة، وما إذا كان يقدم مساعدة للسلطات في لاوس، لكنها لم تتلق رداً، كما لم يرد الاتحاد المحلي على طلب التعليق.

وكشف مصدر يتمتع بخبرة طويلة داخل كرة القدم اللاوسية أن شبهات التلاعب بالمباريات تمثل مشكلة ممتدة منذ سنوات، وقد تشمل لاعبين، وربما مسؤولين، مشيراً إلى أن الظروف المالية الصعبة تجعل بعض اللاعبين أكثر عرضة للاستغلال من شبكات المراهنات. وأوضح المصدر أن لاعبي المنتخب كانوا يحصلون حتى العام الماضي على بدل يومي لا يتجاوز 10 دولارات خلال مشاركتهم في المعسكرات الدولية، فيما ادعى أن أحد اللاعبين أبلغه سابقاً بمشاركته في التلاعب بـ3 مباريات، مقابل 10 آلاف دولار عن كل مباراة. وأشار إلى أن هذه الممارسات المزعومة ألحقت أضراراً كبيرة بكرة القدم في لاوس، وأسهمت في اختفاء عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة من المنتخب، مقابل الاعتماد على عناصر أصغر سناً، معتبراً أن البلاد تمتلك مواهب تستحق فرصاً أفضل بعيداً عن شبهات الفساد والتلاعب.

وتبقى الاتهامات الموجهة إلى لوانثالا في إطار التحقيقات، من دون إعلان إدانة قضائية بحقه حتى الآن، فيما تثير القضية تساؤلات جديدة بشأن قدرة المؤسسات الكروية على حماية نزاهة المنافسات والتصدي لشبكات المراهنات التي تستهدف اللاعبين، خصوصاً في المنتخبات التي تعاني من محدودية الموارد المالية.


«دورة بكين»: أندرييفا تضرب موعداً مع بارتونكوفا في «نصف النهائي»

أندرييفا (إ.ب.أ)
أندرييفا (إ.ب.أ)
TT

«دورة بكين»: أندرييفا تضرب موعداً مع بارتونكوفا في «نصف النهائي»

أندرييفا (إ.ب.أ)
أندرييفا (إ.ب.أ)

لحقت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الخامسة عالمياً، بالتشيكية نيكولا بارتونكوفا (34) إلى الدور نصف النهائي من دورة بكين للألف نقطة للسيدات لكرة المضرب.

وتغلبت أندرييفا (19 عاماً) على مواطِنتها إيكاتيرينا ألكسندروفا (28) بعد مواجهة شرسة استمرت ساعة و53 دقيقة وانتهت 7-6 (4/7)، و7-6 (3/7).

وأعربت حاملة لقب بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة عن سعادتها «الكبيرة»، وأشادت بأداء منافِستها، البالغة 31 عاماً، «المذهل»، وهي التي لم تهزمها في مواجهتين سابقتين.

وقالت أندرييفا: «أنا سعيدة جداً لأنني حسمتُ المباراة؛ لأنني كنت أعرف أنه إذا امتدت إلى المجموعة الثالثة، فستكون الأمور صعبة للغاية على كلينا».

وأضافت النجمة اليافعة في حديثها عن منافِستها: «لقد لعبتُ بشكل مذهل. يا لها من مباراة!».

نيكولا بارتونكوفا (إ.ب.أ)

ولم تخسر أندرييفا سوى 3 نقاط لتفرض تقدمها 2-0، لكنها احتاجت مع ذلك إلى شوط فاصل للتفوق على ألكسندروفا في المجموعة الأولى.

وعانت اللاعبتان صعوبة في إطالة التبادلات داخل ملعب قليل الحضور الجماهيري، لتحتكما مجدداً إلى شوط فاصل.

ونجحت أندرييفا في التقدم بضربة أمامية متقَنة 3-2، ثم حافظت على رباطة جأشها، ولم تخسر سوى نقطة واحدة أخرى قبل أن تحسم المباراة لصالحها.

وكانت التشيكية نيكولا بارتونكوفا، المصنفة الـ34 عالمياً، قد سجلت مفاجأة من العيار الثقيل بفوزها على مواطِنتها كارولينا موخوفا، الثامنة، 6-3 و6-0 في الدور ربع النهائي.

وقالت بارتونكوفا، في الملعب، عقب المباراة التي حسمتها في 66 دقيقة فقط: «بصراحة لا أعرف. كانت مباراة لا تُصدَّق».

وأضافت، في حديثها عن منافِستها: «إنها لاعبة رائعة وإنسانة رائعة أيضاً»، مشيرة إلى أن الاثنتين تلعبان في النادي نفسه.

وتابعت: «كانت مباراة صعبة جداً، اليوم، لكنني حاولت فقط تقديم أفضل ما لديَّ في كرة المضرب، وفعلتُ ذلك».

وفاجأت بارتونكوفا موخوفا في المجموعة الأولى بفوزها بـ5 أشواط متتالية في 19 دقيقة.

وأنقذت موخوفا، المصنفة سابعة في البطولة، 5 كرات لحسم المجموعة، لكن ذلك لم يكن كافياً لوقف بارتونكوفا التي كانت قد أطاحت، في وقت سابق من الدورة، بالبيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة ثانية.

وتقدمت بارتونكوفا بـ5 أشواط في المجموعة الثانية، ولم تخسر بعدها أي نقطة في طريقها إلى فوزٍ قالت إنه «حُلم تحقق»، بعدما أرسلت موخوفا الكرة خارج الملعب.

وتُستكمل مباريات دور الثمانية، الجمعة، إذ تلتقي الصينية جنغ تشينوين مع الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، في حين تواجه البولندية إيغا شفيونتيك البلجيكية إليز ميرتنز.


تغريم مارتن شريف لاعب إيفرتون لتورطه في 61 عملية مراهنة

مارتن شريف (رويترز)
مارتن شريف (رويترز)
TT

تغريم مارتن شريف لاعب إيفرتون لتورطه في 61 عملية مراهنة

مارتن شريف (رويترز)
مارتن شريف (رويترز)

تم فرض غرامة مالية قدرها 6600 دولار على مارتن شريف، لاعب نادي إيفرتون الإنجليزي لكرة القدم، بسبب «(التسبب في)، أو (السماح بـ)، أو (تمكين)» إجراء 61 رهاناً على مباريات كرة قدم.

وذكر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه رصد 6 حسابات مراهنة مختلفة باسم شريف، حيث تم وضع رهانات بقيمة 197477 جنيهاً إسترلينياً (260800 دولار) في الفترة ما بين 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، و12 فبراير (شباط) 2026.

وتحظر لوائح الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على اللاعبين المراهنة بشكل مباشر أو غير مباشر، أو توجيه أي شخص أو السماح له أو التسبُّب في قيامه أو تمكينه من المراهنة على مباريات كرة القدم.

وصرح شريف (20 عاماً)، بأنه لم يضع أي رهانات بنفسه، لكنه أقر بأنه سمح بالمراهنة أو تسبب فيها أو مكّن الآخرين منها عبر حسابات كان قد فتحها وقام بتمويلها.

وأسفرت هذه الرهانات عن خسارة صافية قدرها 43575 جنيهاً إسترلينياً (57500 دولار)، ولم يتم وضع أي منها لصالح الفرق التي لعب لها.