من يامال إلى كين ومبابي... صراع محتدم على «الكرة الذهبية»

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

من يامال إلى كين ومبابي... صراع محتدم على «الكرة الذهبية»

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

لسنوات كثيرة، كان السؤال الوحيد يتمحور حول ما إذا كان الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو سيفوزان بالكرة الذهبية. أما الآن فهناك عدة مرشحين للحصول على الجائزة المرموقة، مثل الإسباني لامين يامال والإنجليزي هاري كين والفرنسي كيليان مبابي، بالإضافة إلى ميسي.

ويتحوَّل السباق النهائي نحو جائزة الكرة الذهبية، التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول الفرنسية» الشهيرة سنوياً لأفضل لاعب كرة قدم في العالم إلى امتداد لأجواء كأس العالم، وسط نقاشات محتدمة لم تشهدها الساحة منذ فترة طويلة.

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

وتضم قائمة أبرز المرشحين للجائزة كيليان مبابي، الذي بات الهدّاف التاريخي لبطولة كأس العالم برصيد 22 هدفاً، وذلك خلال النسخة الأخيرة للمونديال في صيف العام الحالي، والباحث عن تتويجه الأول بالكرة الذهبية، وكذلك ميسي، الفائز بها 8 مرات، والذي أنهى مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين مؤخراً، والفرنسي عثمان ديمبيلي، الحاصل على الجائزة في العام الماضي، ولامين يامال بطل كأس العالم، وهاري كين.

وفيما يتعلق بهاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي ومهاجم بايرن ميونيخ الألماني، ستكون مراسم الحفل بمثابة «مباراة على أرضه»؛ حيث سيتم تسليم جائزة الكرة الذهبية في العاصمة البريطانية لندن يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ليونيل ميسي (رويترز)

وصرّح أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن ميونيخ، لصحيفة «ميونيخ المسائية» الألمانية مؤخراً، قائلاً: «كين يستحق هذه الجائزة عن جدارة. وإذا لم يستحقها هذا العام، فمتى إذن؟».

ويملك كين عدداً من العوامل التي تصب في مصلحته، أبرزها تتويجه بلقبي الدوري الألماني (بوندسليغا) وكأس ألمانيا في الموسم الماضي، إلى جانب إحرازه لقب هدّاف الدوري المحلي، وفوزه بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، التي تُمنح لأفضل هدّاف في الدوريات الأوروبية.

وقال توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي: «كين يتحسن باستمرار»، وذلك بعد أن سجل هدفين في المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا 7-0 على كرواتيا الأسبوع الماضي، ليصل رصيده إلى 6 أهداف في 4 مباريات ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية.

ورغم أن الجائزة تعد تكريماً فردياً، فإن كل هذه التكهنات حولها ربما تكون غير ضرورية، لكن كين خسر أمام الأرجنتين بقيادة ميسي في قبل النهائي، ثم خسر المنتخب القادم من أميركا الجنوبية أمام إسبانيا في المباراة النهائية للمونديال.

هاري كين (أ.ف.ب)

ومن بين اللاعبين الإسبان الستة المرشحين، يبرز أحدهم بجرأته في الحديث عن نفسه؛ حيث يتعلّق الأمر بالنجم الشاب لامين يامال، الذي توج بطلاً للعالم وأوروبا وهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره.

ويقول يامال بنبرة مفعمة بالثقة: «الجميع يعلم أنني أصنع الفارق. بكل صراحة، لم يقتصر مستواي الذي يؤهلني للفوز بالكرة الذهبية على هذا العام فحسب، بل يمتد لفترة أطول».

وشدد يامال في حديثه لصحيفة «الحارس» البريطانية: «الجميع يدرك ذلك. إنهم يعلمون أنني مختلف».

وكان يامال قد صرح سابقاً بأن جائزة الكرة الذهبية يجب أن «تذهب إلى أفضل لاعب في العالم» وليس «إلى لاعب سجّل 80 هدفاً»، مشيراً إلى أن هناك جائزة مخصصة لهداف الموسم.

ولم يسجل يامال سوى هدف واحد فقط في كأس العالم، خلال دور المجموعات، وقد جرى تفسير تصريحه على أنه تلميح ساخر يستهدف كين، الذي أحرز 73 هدفاً في المباريات الرسمية خلال الموسم الماضي.

من جانبه أشار كين: «(كيليان) مبابي، ومايكل (أوليسيه)، ورودري. هناك العديد من المرشحين، ولهذا السبب ربما يكون هناك المزيد من النقاش حول الأمر هذا العام».

وفي بطولة دوري الأمم الأوروبية، افتتح يامال التسجيل في المباراة التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا (منتخب كين)، قبل أن يحرز 3 أهداف أخرى في المباريات اللاحقة بالمسابقة القارية.

ومرت فترات كان فيها السؤال الوحيد المطروح دائماً عند الحديث عن الكرة الذهبية هو: هل يتوج بها رونالدو أم ميسي؟ لقد فاز قائد المنتخب الأرجنتيني بالجائزة 8 مرات، كان آخرها عام 2023 عقب التتويج بكأس العالم في أواخر عام 2022، في حين فاز بها قائد منتخب البرتغال 5 مرات.

وفي عام 2024، تم منح الكرة الذهبية لرودري، زميل يامال في نادي برشلونة والمنتخب الإسباني، وذلك قبل عام من فوز الفرنسي ديمبيلي (لاعب باريس سان جيرمان، بطل الدوري الفرنسي) بها.

لامين يامال (أ.ف.ب)

وقال كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي، في حديث لمحطة «آر تي إف» الفرنسية: «إنه هدف يسعى إليه كل لاعب»، موضحاً المعايير التي يجب أن تتوفر في الفائز بالجائزة.

وأضاف: «إنها جائزة فردية، وأعتقد أن هذا الجانب يجب أن تكون له الأولوية على كل شيء آخر. بالطبع، لا ينبغي إغفال بقية اللاعبين، لكن القدرة على تقديم أداء فردي استثنائي وإثارة حماس الجماهير هي ما يُثير إعجاب الناس في جائزة كهذه».

وربما كان مبابي يفكر أيضاً في أهدافه العشرة التي سجلها في كأس العالم؛ حيث أنهت فرنسا المونديال في المركز الرابع.

من ناحيته، يرى الألماني توماس مولر، المتوج بكأس العالم عام 2014، أن كلاً من مبابي وأوليسيه، الذي يعد «ملك التمريرات الحاسمة» في كأس العالم، وبدأ الموسم الجديد بتسجيل 4 أهداف وصناعة هدفين في كل من الدوري الألماني ودوري الأمم الأوروبية، هما أبرز المرشحين للفوز بالجائزة هذا العام.

وكتب مولر في نشرته الإخبارية: «بالنسبة لي، هناك مرشحان أثارا إعجابي بشدة بفضل أدائهما الفردي، وهما مايكل أوليسيه وزميله الذي يتمتع بشخصية محببة، والذي التقاه في كأس العالم، كيليان مبابي».

وأكد مولر: «يجمع اللاعبان بين تقديم العروض الممتعة والقدرة على تشكيل خطورة حقيقية أمام المرمى».


مقالات ذات صلة

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

رياضة عالمية «يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم عقب بداية الفريق الكارثية

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ديميتريس غياناكوبولوس (حسابه في «إنستغرام»)

«باناثينايكوس» يدعو لتعاون أوروبي أميركي في كرة السلة

قال ديميتريس غياناكوبولوس، مالك نادي باناثينايكوس، الأربعاء إن على كبار أندية كرة السلة الأوروبية العمل مع الدوري الأميركي للمحترفين للتوصل إلى صيغة تعاون.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هاري كين وتوماس توخيل (رويترز)

توماس توخيل يشيد بأداء هاري كين في ليلته التاريخية

أكد توماس توخيل المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم أن هاري كين مهاجم الفريق المخضرم يستحق كل عبارات الإشادة والتقدير

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليونيل ميسي (د.ب.أ)

مسيرة ميسي مع الأرجنتين في أرقام

ظهر النجم المخضرم ليونيل ميسي بقميص منتخب الأرجنتين لكرة القدم، داخل المستطيل الأخضر، للمرة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميسي: اعتزالي اللعب مع المنتخب الأرجنتيني هو أكثر أيام مسيرتي حزناً

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي: اعتزالي اللعب مع المنتخب الأرجنتيني هو أكثر أيام مسيرتي حزناً

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

وصف ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي بأنه «أكثر أيام مسيرتي حزناً»، الثلاثاء، بعدما خاض مباراته الأخيرة مع المنتخب الأرجنتيني عندما تغلب على ضيفه البنيني 3-0، مساء الثلاثاء، في بوينس آيرس.

ونزل ميسي إلى أرض الملعب عقب اللقاء الذي سجل فيه هدفاً وقدم تمريرتين حاسمتين على ملعب مونومنتال، وعبَّر عن امتنانه للجماهير وزملائه، واستعاد ذكريات مسيرته التي امتدت 21 عاماً مع المنتخب الأرجنتيني.

وقال ميسي للجماهير في الملعب: «كان مصدر فخر كبير بالنسبة إليّ أن أدافع عن هذا القميص لأكثر من 20 عاماً. حتى في أسوأ اللحظات التي مررنا بها والتي مررت بها شخصياً، لم أتوقف أبداً عن القتال، ولم أتوقف أبداً عن الوجود هنا».

وأضاف: «عدم المجيء إلى هنا مجدداً سيكون مؤلماً للغاية. أقسم أنني كنت أود اللعب طيلة حياتي، لأن اللعب للمنتخب الأرجنتيني هو أجمل شيء يمكن أن يحدث لأي شخص».

وتابع ميسي أن «العودة إلى ملعب مونومنتال، حيث خاضت الأرجنتين أول مباراة لها بعد الفوز بكأس العالم 2022، كانت مناسبة امتزجت فيها مشاعر الفرح بالحزن».

وأردف قائلاً: «أنا هنا اليوم في أكثر أيام مسيرتي حزناً، وهو اليوم الذي يتعين عليّ فيه أن أقول وداعاً للمنتخب الوطني، ووداعاً لكم جميعاً».

واضاف: «لكنني سأكون من الآن فصاعداً في الجهة الأخرى (مع الجماهير)، أدعم جميع اللاعبين وكل من ينضم إلى المنتخب. سنبقى دائماً متحدين».

ورغم الحزن، أكد ميسي أنه لا يندم على توقيت اعتزاله الدولي، مشيراً إلى الجهد الهائل الذي بذله المنتخب الأرجنتيني في مشواره بكأس العالم هذا العام، حين بلغ النهائي قبل أن يخسر أمام إسبانيا.

وأوضح أن التقلبات العاطفية التي رافقت تلك البطولة، بما في ذلك الفوز على الغريم التقليدي إنجلترا (2-1) في نصف النهائي، تركت أثراً كبيراً عليه.

وقال: «رغم أنني أرغب في البقاء هنا طوال حياتي، أشعر بأن هذا هو الوقت المناسب. كأس العالم الأخيرة كانت أكثر مما أستطيع تحمله، وكل ما كان عليّ أن أعيشه خلالها».

وأضاف: «كان لدي هدف تحقيق حلمي وحلم البلاد بأكملها، وهو أن نصبح أبطالاً للعالم مجدداً. في كأس العالم الأخيرة كنا قريبين جداً، والحقيقة أن الأمور سارت بشكل طبيعي ولم يحدث شيء غريب كما يقول البعض. المباراة ضد إنجلترا استنزفتنا كثيراً بدنياً، وكان تأثيرها العاطفي كبيراً جداً».

وتابع: «وصلنا إلى النهائي بما تبقى لدينا من طاقة، وقاتلنا كما نفعل دائماً بهذا القميص، مع جميع زملائي الذين تشاركت معهم هذه التجربة، ليس فقط اللاعبين بل أيضاً كل من كان موجوداً خلال الفترة التي حققنا فيها الانتصارات. لقد كنا قريبين جداً».


أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

مارتن أونيل (رويترز)
مارتن أونيل (رويترز)
TT

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

مارتن أونيل (رويترز)
مارتن أونيل (رويترز)

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

كان المدرب الآيرلندي الشمالي، البالغ 74 عاماً، قد أوضح أنه سيأخذ بعض الوقت للتفكير في موقعه بعد خسارتين أمام الغريم المحلي «رينجرز»، تخللتهما هزيمة أمام «فيرينتسفاروش» المجري 1-3 في الجولة الأولى من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

كما ودّع «سلتيك»، الذي يدافع عن ألوانه المهاجمان الدوليان؛ المصري هيثم حسن والتونسي سيباستيان تونكتي، تصفيات دوري أبطال أوروبا، في أغسطس (آب) الماضي، رغم تقدمه بفارق 4 أهداف في إحدى مراحل مواجهته مع «لاسك» النمساوي.

وقال أونيل، لوسيلة الإعلام التابعة للنادي: «مررنا بأسبوع صعب. هذا وارد في كرة القدم، يمكن أن تخسر أمام غريمك التقليدي، ويمكن أن تخسر مباراة أوروبية. بالتأكيد، ليس ذلك نهاية العالم كما صُوِّر الأمر، لكنني مستعد للمواصلة».

وأضاف: «كنت أعتقد أنني سأحتاج إلى بعض الوقت للتفكير، لكن الأمر لم يستغرق مني وقتاً طويلاً».

وتابع: «أريد قيادة النادي، أريد أن أحاول الفوز بالدوري، وهو ما وضعناه هدفاً لنا منذ البداية، وأنا الآن أكثر تصميماً من أي وقت مضى».

ولا يزال «سلتيك» يتصدر الدوري الممتاز بفارق نقطتين أمام «رينجرز» بعد 7 مباريات.

لكن التوتر بين جماهير النادي وإدارته، والذي ظل يتفاقم، خلال الموسمين الماضيين، عاد إلى الواجهة، عقب الهزيمتين المؤلمتين في مواجهتيْ «أولد فيرم» أمام «رينجرز».

وألقى مشجعون محتجّون كرات تنس باتجاه المساهم الرئيسي في النادي ديرموت ديزموند، أثناء مشاركته، السبت، في بطولة ألفريد دانهيل للغولف للمحترفين والهواة، ويحل «سلتيك» ضيفاً على «مذرويل»، الأحد.


ليلة الوداع... زملاء ميسي وجماهير الأرجنتين يكرمون أعظم لاعب في تاريخهم

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ليلة الوداع... زملاء ميسي وجماهير الأرجنتين يكرمون أعظم لاعب في تاريخهم

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

من رفاق دربه في الماضي والحاضر إلى الجماهير التي ودعته بالدموع خارج ملعب «مونومنتال»، توالت رسائل الحب والامتنان للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، الثلاثاء، في ليلة أسدل فيها الستار على واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم.

قال البرازيلي نيمار، زميل ميسي السابق في برشلونة وباريس سان جيرمان وصديقه المقرب لسنوات طويلة، إن الأرجنتيني يستحق امتنان العالم بأسره لما قدمه للعبة.

وكتب نيمار عبر «إنستغرام»، قبل ساعات من خوض ميسي مباراته الدولية رقم 208 والأخيرة أمام بنين: «ليست الأرجنتين وحدها من تشكرك، بل العالم بأسره ممتن لك على كل ما قدمته لكرة القدم. شكراً لأنك جعلتني أحب كرة القدم أكثر. كان شرفاً أن ألعب ضدك، وشرفاً أكبر أن أصنع التاريخ إلى جانبك».

أما رودريغو دي بول، الصديق المقرب لميسي وزميله في المنتخب الأرجنتيني وإنتر ميامي، فعدّ أن تأثير قائد الأرجنتين تجاوز حدود كرة القدم.

وقال دي بول في رسالة وداع نشرها الثلاثاء: «لقد ساعدني على التطور، ليس فقط بصفتي لاعب كرة قدم، بل إنسان أيضاً. أصبحت شخصاً أفضل، ورياضياً أفضل، وأباً أفضل، وصديقاً أفضل. أريد أن أقول له إنني أحبه. هو يعلم أنه أخي، ويعلم أيضاً كم يملك من قلب كبير».

من جانبه، قال أنخيل دي ماريا، رفيق ميسي السابق في المنتخب الأرجنتيني: «إنه اليوم الذي لم يكن أحد يتمنى أن يأتي».

وأضاف: «رؤيته بهذه السعادة والطمأنينة، وهو يعلم أنه قدم كل ما لديه، هو ما يجعلنا جميعاً سعداء. سأظل ممتناً له مدى الحياة».

وفي بوينس آيرس، عبّر المشجعون الذين احتشدوا في محيط ملعب «مونومنتال» لحضور المباراة الودية بين الأرجنتين وبنين عن مزيج من الحزن والامتنان في ليلة الوداع.

وقال خوسيه خاراسيدو (19 عاماً) لتلفزيون «رويترز»: «بكيت لأنني تمكنت من الحضور ومشاهدة ميسي في مباراته الأخيرة، وبكيت أيضاً لأنني أدركت أنه لن يكون هنا بعد الآن. لقد قاتل من أجل هذا القميص، ولبّى كل ما طلب منه. عرف كيف يثابر ويستمتع، ويواصل الدفاع عنه حتى النهاية».

أما إساياس زيناس، طالب الطب البالغ من العمر 27 عاماً، فرأى أن قيمة ميسي بالنسبة للأرجنتينيين تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

وقال: «ندين له بالكثير من لحظات الفرح التي عشناها نحن الأرجنتينيين. فالألقاب التي منحنا إياها جاءت في وقت يمر فيه البلد بظروف اقتصادية صعبة، وكانت كرة القدم ملاذاً لكثيرين. كيف يمكن ألا نأتي اليوم لنودعه؟

وساعد ميسي الأرجنتين على إحراز لقب كأس العالم والتتويج مرتين بكأس كوبا أميركا، كما يختتم مسيرته الدولية وهو الهداف التاريخي للمنتخب، وصاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة بقميصه.

وقبل الوداع الأخير، اختصر ميسي رحلته الطويلة بكلمات قليلة حملت الكثير من المعاني: «أرحل مطمئناً... لقد بذلت كل ما في وسعي».