كشف النجم الإنجليزي الدولي هاري كين عن أنه مستعد للتخلي عن إنجازاته الفردية دون تردد؛ في سبيل الفوز بلقب مع منتخب بلاده، وذلك بعد أن عادل الرقم القياسي لعدد المشاركات مع منتخب «الأسود الثلاثة».
واحتفل كين بمعادلة رقم أسطورة حراسة المرمى الإنجليزي بيتر شيلتون بصفته أكثر اللاعبين تمثيلاً لمنتخب إنجلترا للرجال، بتسجيله هدفين في مباراته الدولية الـ125 التي انتهت بفوز منتخب إنجلترا 3 - 0 على ضيفه منتخب التشيك، مساء الثلاثاء، في الجولة الـ4 بالمجموعة الـ3 من مرحلة المجموعات في المستوى الأول لبطولة «دوري أمم أوروبا لكرة القدم».
وتسببت تمريرة عرضية أرسلها كين في تسجيل فلاديمير كوفال، لاعب منتخب التشيك، هدفاً عكسياً في مرماه، قبل أن يعزز كين رقمه القياسي بصفته أفضل هداف في تاريخ المنتخب الإنجليزي بوصوله إلى 91 هدفاً، مواصلاً بذلك تألقه وتحقيقه إنجازات استثنائية في مسيرته الحافلة مع الساحرة المستديرة.
ورغم كل ذلك، فإن كين بدا مستعداً للتنازل عن كل ذلك لإنهاء فترة الانتظار الطويلة والانضمام إلى قائمة الأساطير وجيل النجم ألف رامزي، الذي تُوج باللقب الوحيد لإنجلترا في كأس العالم عام 1966، في سجل الخلود الكروي، خصوصاً بعدما قاد الفريق للوصول إلى نهائي «كأس الأمم الأوروبية» مرتين متتاليتين وإحراز الميدالية البرونزية في كأس العالم الأخيرة بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا في صيف العام الحالي.
وقال كين رداً على سؤال بشأن النجاح الجماعي: «نعم، بالتأكيد. دون أدنى شك. أعتقد أنني أوضحت ذلك منذ بداية مسيرتي مع المنتخب، فالفوز بلقب مع إنجلترا سيكون أعظم شرف في مسيرتي ومسيرة أي منا». وأضاف كين في تصريحاته، التي أوردتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»: «لقد مر وقت طويل للغاية منذ آخر مرة تُوّجنا فيها بلقب، وأعتقد أن اقترابنا الشديد من تحقيق ذلك في المدة الأخيرة جعل الفوز باللقب هدفاً أسمى وزاد من رغبتنا في تذوق طعم الانتصار. لذا؛ فبالتأكيد سأستبدل بكل تلك الإنجازات الفردية الفوزَ ببطولة مع المنتخب».
وسينفرد كين بالرقم القياسي بوصفه أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات مع منتخب إنجلترا، متجاوزاً شيلتون في المباراة المقررة الشهر المقبل ضد كرواتيا، وهي المواجهة التي ربما يخوضها أيضاً بصفته أول لاعب إنجليزي يفوز بجائزة «الكرة الذهبية» منذ مايكل أوين عام 2001.
وقال نجم بايرن ميونخ الألماني، الذي سجل 73 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده في الموسم الماضي: «أشعر بارتياح كبير لوجود اسمي في هذه القائمة، فأنا أرى أن ذلك نتيجة طبيعية لكثير من الأشياء الجيدة». وشدد كين: «أنا فخور بالأرقام القياسية التي أحققها، وفخور أيضاً بالترشح لجوائز مثل (الكرة الذهبي)؛ دون شك».
وتابع: «أعتقد أن أي رياضي أو أي لاعب كرة قدم يرغب في الوصول إلى أفضل نسخة ممكنة من نفسه، وهذا ما أقوم به حالياً. كل هذه الأرقام القياسية والإنجازات الفردية أيضاً لا تعكس فقط ما ترونه وما أقدمه على أرض الملعب، بل تعكس كذلك ما أقوم به خارج الملعب». وكشف كين عن أن «الأمر يتطلب كثيراً من التفاني والوقت، وهذا هو الجانب الأكبر إرضاء عندما تبدأ في جني بعض تلك الثمار».
ولا ينوي النجم الإنجليزي المخضرم التوقف في أي وقت قريب؛ إذ يقول: «ربما بعد 10 سنوات أو نحو ذلك. سنرى أين ستكون حدود قدراتي». وينطبق الأمر نفسه على تسجيل الأهداف، حيث يسعى قائد المنتخب الإنجليزي إلى الوصول لحاجز الـ100 هدف دولي، وربما المضي قدماً لمنافسة الرقم القياسي الذي يحمله النجم المحنك كريستيانو رونالدو بصفته أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف مع المنتخبات برصيد 146 هدفاً مع منتخب البرتغال. وتحدث كين عن الوصول إلى 100 هدف، قائلاً: «أحاول ألا أفكر في الأمر كثيراً. الأمر يشبه وضع لاعب الكريكيت الذي يقترب من تسجيل 100 نقطة، فكلما زاد تفكيرك في الوصول إلى هذا الرقم، ربما لا تنجح في تحقيق ذلك دائماً».
وعند سؤاله عن حصيلة أهداف رونالدو، قال مبتسماً: «مرة أخرى؛ ربما نتحدث عن أهداف بعيدة المدى. سنرى إلى أي مدى يمكننا الوصول». وأوضح كين: «أنا في حالة بدنية ممتازة. لقد تحدثت من قبل عن لاعبين واصلوا التألق حتى أواخر الثلاثينات وهم لا يزالون في أعلى المستويات، بل وحتى في الأربعينات الآن». وأكد: «أتعامل مع الأمر موسماً تلو الآخر، فما دمت أشعر بقدرتي على مساعدة الفريق وتقديم قيمة مضافة له، فسوف أستمر في الملاعب. أما في اللحظة التي أشعر فيها بأنني لم أعد قادراً على مساعدة الفريق، فسوف أتوقف على الفور، فهذه هي طبيعتي».
واختتم كين تصريحاته قائلاً: «ينبغي علينا أولاً أن نرى ما إذا كان بإمكاننا الوصول إلى الرقم 100، وبعدها سنقرر الخطوة التالية».





