فرنسا تتقدم نحو ربع النهائي وزيدان يشيد بأوليسيه ويدافع عن ديمبيلي

إيطاليا تعمّق جراح تركيا ومانشيني يرى أن بطاقة العبور إلى الدور الثاني لدوري الأمم ستحسم أمام بلجيكا

أوليسيه يحتفل بتسجيل ثنائية من رباعية فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)
أوليسيه يحتفل بتسجيل ثنائية من رباعية فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تتقدم نحو ربع النهائي وزيدان يشيد بأوليسيه ويدافع عن ديمبيلي

أوليسيه يحتفل بتسجيل ثنائية من رباعية فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)
أوليسيه يحتفل بتسجيل ثنائية من رباعية فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)

أشاد زين الدين زيدان مدرب المنتخب الفرنسي، بدور البدلاء ديزيريه دويه وريان شرقي ومايكل أوليسيه في تحويل التأخر أمام بلجيكا إلى فوز 4 - 1، لينفرد بصدارة المجموعة الأولى لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بعد الجولة الرابعة التي شهدت تقدم إيطاليا للمركز الثاني بفوزها على تركيا 3 - 1.

وحافظ منتخب فرنسا على صدارته لترتيب المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى 10 نقاط، بفارق 3 نقاط أمام إيطاليا، فيما تجمد رصيد بلجيكا عند 6 نقاط في المركز الثالث، وقبع منتخب تركيا في ذيل الترتيب بلا نقاط.

وعقب اللقاء الذي أقيم بملعب سان دوني بالعاصمة باريس، خص زيدان جناحه الموهوب أوليسيه بالإشادة، بعد تسجيله هدفين من رباعية الفوز على بلجيكا، وقال عقب المباراة: «ما فعله أوليسيه ببساطة استثنائي».

وكان لاعب بايرن ميونيخ الألماني أحد نجوم المنتخب الفرنسي بعد دخوله إلى أرض الملعب من على مقاعد البدلاء في الدقيقة الـ60، حيث سجل هدفين ومرر كرة حاسمة، ليقلب تأخر بلاده أمام بلجيكا بهدف دودي لوكيباكيو في الدقيقة الـ35.

وأضاف زيدان في إشارة إلى أول معسكر دولي له بصفته مدرباً للمنتخب الفرنسي الذي حقق 3 انتصارات وتعادلاً في 4 مباريات: «هذا أمر مشجع، وأنا متفائل جداً بالمستقبل. أنا سعيد بالنتائج، فقد حصدنا 10 نقاط، وبغض النظر عن الانتصارات والنقاط، فإن الرضا الأكبر هو العمل الجيد الذي قمنا به مع اللاعبين والجهاز الفني. كان من المهم جداً أن نخوض 15 يوماً بجودة عالية. هناك جوانب تحتاج إلى تحسين، ولكن هذا سيحدث تدريجياً. بإمكاننا تقديم أداء أفضل، وسنقدم أداء أفضل».

وأعرب زيدان البالغ 54 عاماً، عن أسفه فقط لـ«ضعف الفاعلية الهجومية في آخر 25 - 30 متراً، كما كانت الحال في المباريات الثلاث الأخرى».

وأردف: «علينا أن نضغط أكثر داخل منطقة الجزاء، وأن نُشرك عدداً أكبر من اللاعبين لنكون أكثر فاعلية. عندما تعادلنا، تغيرت مجريات المباراة تماماً. الفوز مكافأة للجميع، ويختتم الأيام الـ15 بنتيجة إيجابية للغاية».

وأجمع كل لاعبي المنتخب الفرنسي على براعة أوليسيه ودوره في قلب الأمور، حيث قال أندي ضيوف لاعب الوسط الذي أعاد المدرب زيدان توظيفه في مركز الظهير الأيسر: «أوليسيه لاعب قادر على تغيير مجرى المباريات. كنت أعرفه من قبل، من فرق الشباب الفرنسية. إنه لاعب من الطراز الرفيع، وقد رأينا ذلك طوال المعسكر التدريبي».

وأعرب الحارس غيوم ريست الذي خاض مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الأول أمام بلجيكا والمتوج بالميدالية الفضية في أولمبياد باريس إلى جانب أوليسيه، عن الرأي نفسه، وقال بإعجاب: «إنه لاعب ممتاز للغاية. لقد صنع الفارق عندما دخل، وقدم أداء رائعاً، ونحن سعداء بانضمامه إلينا».

وكان ليني يورو الذي انتقل من منتخب فرنسا تحت 21 عاماً إلى المنتخب الأول في بداية المعسكر التدريبي ليحل بدلاً من إبراهيما كوناتيه المصاب، الأكثر إشادة بأوليسيه الذي سجل 4 أهداف في 4 مباريات، بالإضافة إلى تمريرتين حاسمتين.

وقال مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي: «بصراحة، ما يقدمه للفريق في كل مرة مثير للإعجاب. آمل في أن يستمر على هذا المنوال».

ودافع زيدان عن مهاجمه عثمان ديمبيلي الذي ظهر بشكل باهت حتى لحظة خروجه في الدقيقة الـ60. ورغم الانتقادات التي طالت نجم فريق باريس سان جيرمان بسبب مستواه مع المنتخب مؤخراً، فإن مدربه ظل متمسكاً بدعمه بقوة.

وفي ظل غياب كيليان مبابي للإصابة، منح زيدان شارة القيادة إلى ديمبيلي (29 عاماً)، لكنه أخفق في تقديم المستوى نفسه الذي يظهره مع ناديه عند اللعب على الصعيد الدولي.

وشغل الجناح الفرنسي مركزه المعتاد على الجهة اليمنى خلال المباراة، وكان زملاؤه يمررون له الكرة باستمرار بحثاً عن لمسة إبداعية في الثلث الأخير من الملعب، لكنه لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال الدقائق الـ60 التي قضاها في الملعب. وقال زيدان: «لقد رأيت ديمبيلي يقدم أداء جيداً للغاية، لا سيما في بداية المباراة ومطلع الشوط الثاني. لقد كان يتمتع بحيوية كبيرة، ولا توجد أي مشكلة في هذا الجانب، أنا راضٍ عما قدمه، فقد كان قائدنا ونموذجاً يحتذى به لجميع زملائه. أنا سعيد به».

بيو إسبوزيتو يحتفل بتسجيله هدف فوز إيطاليا في مرمى تركيا (أ.ب)cut out

لكن عندما تم استبدال أوليسيه بديمبيلي في الدقيقة الـ60، تحولت الكفة تماماً لصالح فرنسا وسجلت الرباعية!

وفي المقابل، لم يكن هدف التقدم الذي سجله لوكيباكيو كافياً لبلجيكا لإنهاء سطوة فرنسا على مواجهاتهما المباشرة وتحقيق أول فوز منذ عام 2015، لكن مدربها الهولندي مارك فان بوميل يرى أن فريقه يسير على الطريق الصحيح، رغم الخسارة برباعية.

وكان فان بوميل صريحاً للغاية عقب اللقاء بتصريحاته التي أكد فيها أن منتخباً بحجم فرنسا لا يزال بعيد المنال في الوقت الراهن بالنسبة لفريقه.

وقال المدرب الهولندي، الذي يظل متفائلاً بشأن المستقبل: «هذا النوع من المنتخبات يتفوق علينا بوضوح في الوقت الحالي، لكننا نسير على الطريق الصحيح. أعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن نتغلب على منتخب كبير».

وبالإضافة إلى ذلك، يشير المدرب الهولندي إلى أن 4 مباريات فقط قد لعبت تحت قيادته في هذه المرحلة الجديدة من عمر المنتخب، وهو ما يجعله يرى أنه لا يزال هناك متسع كبير من الوقت لرفع مستوى الأداء استعداداً للهدف الأكبر؛ وهو كأس الأمم الأوروبية.

واختتم فان بوميل: «نحن نعمل لتحقيق هدف محدد، وهو بطولة كأس أمم أوروبا بعد عامين. نحن نعمل معاً منذ أسبوعين فقط، لذا لا يمكننا توقع اكتساح فرنسا بين عشية وضحاها. أرى أنه أمر رائع للغاية أن نتمكن من مجاراة الخصم ومنافسته بعد هذه الفترة القصيرة».

وكانت مسيرة بلجيكا بدوري الأمم الأوروبية تحت قيادة فان بوميل بدأت بشكل مثالي بانتصار مقنع في إيطاليا، كما حقق الفريق نجاحاً كبيراً في المباراة التي أقيمت على أرضه ضد تركيا بفوزه بنتيجة 3 - صفر؛ لكن لسوء حظ البلجيكيين، أوقعتهم القرعة في المجموعة نفسها مع منتخب فرنسا «عقدتهم المستمرة» منذ سنوات عديدة

إيطاليا تكرر تفوّقها على تركيا

ضمن المجموعة نفسها، واصلت إيطاليا صحوتها بقيادة مدربها ولاعب وسطها السابق روبرتو مانشيني في ولايته الثانية، وعمقت جراح ضيفتها تركيا عندما تغلبت عليها 3 - 1 في بولونيا.

وكرست إيطاليا تفوقها على تركيا في تاريخ مواجهاتهما المباشرة، حيث حافظت على سجلها الخالي من الهزائم أمامها في 16 مواجهة حتى الآن (12 انتصاراً و4 تعادلات).

ومنيت تركيا في مشاركتها الأولى في المستوى الأول بخسارتها الرابعة توالياً، وباتت أول العائدين إلى المستوى الثاني.

وستزداد الضغوط على مدربها الإيطالي فينتشينزو مونتيلا بعدما خسرت للمرة السادسة في مبارياتها السبع الأخيرة (فوز واحد)، بما في ذلك مشوار مخيب للآمال في كأس العالم.

وطالب مانشيني لاعبيه بمواصلة الصحوة والبناء على النتائج الجيدة المحققة في فترة التوقف الدولية الحالية، مؤكداً أن التأهل إلى الدور ربع النهائي لدوري الأمم سيحسم في الجولة الأخيرة على الأراضي البلجيكية.

ومنح جانلوكا سكاماكا التقدم لإيطاليا بعد 26 دقيقة، قبل أن يدرك أرال سيمسير التعادل بعد مرور ساعة من اللعب بقليل، غير أن إيطاليا ردت سريعاً بهدفين لريكاردو كالافيوري وبيو إسبوزيتو لتحصد الفوز الثاني في 4 مباريات.

وقال مانشيني: «عانينا قليلاً في البداية، لكن المباراة كانت جيدة إجمالاً. مع كل هذه التغييرات، كان من الطبيعي أن نفقد بعض الانسجام، لكن المنتخب أظهر تماسكاً جيداً وردّ بسرعة بعد هدف التعادل التركي».

وأضاف محذراً: «علينا مواصلة السير على هذا النهج، فكل شيء سيتحدد بالنسبة إلينا في مواجهتنا أمام بلجيكا. نحن سعداء بالتطور الجماعي الذي يحققه المنتخب، بغض النظر عن النتائج. مجرد استمرارنا في المنافسة على التأهل يعدّ هدفاً جيداً».

وتبقى مباراتان لإيطاليا؛ الأولى على أرضها أمام فرنسا في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والثانية أمام مضيفتها بلجيكا في 15 منه.

واستهل مانشيني ولايته الثانية على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده بخسارة أمام ضيفته بلجيكا 0 - 2، لكنه رد بفوز كبير على تركيا 4 - 1 في بورصة، ثم انتزع تعادلاً ثميناً من مضيفته فرنسا 1 - 1، قبل أن يجدد الفوز على تركيا 3 - 1.

وتخوض إيطاليا مرحلة إعادة بناء تحت قيادة مانشيني الذي عاد لتولي تدريب منتخب فشل في التأهل إلى النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم.

أوليسيه يؤكد أنه ورقة فرنسا الرابحة بتسجيله 4 أهداف في 4 مباريات


مقالات ذات صلة

ألكسندر تسيفرين يترشح لولاية رابعة في رئاسة «يويفا»

رياضة عالمية ألكسندر تسيفرين (أ.ب)

ألكسندر تسيفرين يترشح لولاية رابعة في رئاسة «يويفا»

ذكرت تقارير إعلامية أن السلوفيني ألكسندر تسيفرين يعتزم الترشح لولاية رابعة في رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إيلي داسا لاعب إسرائيل يدفع جيسون مولومبي لاعب آيرلندا خلال مواجهة المنتخبين (أ.ف.ب)

«توتر» و«اتهامات بالبصق» يلاحقان مواجهة آيرلندا وإسرائيل

تواصلت الأجواء المشحونة بين منتخبي جمهورية آيرلندا وإسرائيل، وهذه المرة داخل الملعب...

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)

اتهامات بالعنصرية تنهي مؤتمر آيرلندا قبل مواجهة إسرائيل

تحول المؤتمر الصحافي لمنتخب جمهورية آيرلندا قبل مواجهته المرتقبة أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية إلى مشادة حادة

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)

إصابة في الفخذ تبعد نيكو ويليامز عن إسبانيا

غادر نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، معسكر المنتخب الإسباني بسبب إصابة في الفخذ، ليغيب عن المباراتين المتبقيتين لإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الآيرلندي فين أزاز في صراع على الكرة مع النمساويين مايكل غريغوريتش وباتريك فيمر (رويترز)

آيرلندا تتعادل مع النمسا بعد احتجاجات مؤيدة لفلسطين

تعادل منتخب آيرلندا مع ضيفه النمساوي 2-2، الخميس، ضمن منافسات المجموعة الثالثة في المستوى الثاني من دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».