نهاية حقبة مع استعداد ميسي لتعليق حذائه مع الأرجنتين

نهاية حقبة مع استعداد ميسي لتعليق حذائه مع الأرجنتين (أ.ف.ب)
نهاية حقبة مع استعداد ميسي لتعليق حذائه مع الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

نهاية حقبة مع استعداد ميسي لتعليق حذائه مع الأرجنتين

نهاية حقبة مع استعداد ميسي لتعليق حذائه مع الأرجنتين (أ.ف.ب)
نهاية حقبة مع استعداد ميسي لتعليق حذائه مع الأرجنتين (أ.ف.ب)

سيرتدي ليونيل ميسي قميص الأرجنتين السماوي والأبيض للمرة الأخيرة الثلاثاء، وسيحظى بوداع مؤثر أمام جماهيره العاشقة في ملعب يحمل اسما يليق بإرثه: مونومنتال.

وسيكون نحو 85 ألف مشجع أرجنتيني حاضرين لمشاهدة النجم البالغ 39 عاماً، وهو يقدم لمساته الساحرة في مباراة ودية ضد بنين، تُسدل الستار على مسيرته الدولية التي امتدت 21 عاماً.

وسيتابع ملايين آخرون المباراة عبر شاشات التلفزيون من أكبر ملعب بأميركا الجنوبية؛ «إستاديو مونومنتال» في بوينس آيرس. ويعتزل اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ منتخب الأرجنتين دولياً بعد شهرين ونصف شهر من خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا.

ولدى إعلانه اعتزاله الدولي في أغسطس (آب)، كتب ميسي: «قدمت كل ما لدي؛ لم يعد لديّ شيء آخر أقدمه، وإلى جانب ذلك، هناك لاعبون شباب رائعون قادمون ويستحقون فرصتهم».

ويوم الاثنين، شارك في حصته التدريبية الأخيرة مع المنتخب في المجمّع الذي يحمل اسمه بضاحية إسيسا في بوينس آيرس. وقال ناهويل نييفا، وهو موظف في متجر أخذ يوم عطلة من عمله لمشاهدة بطله وهو يتدرب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا يمكنك أن تطلب أكثر من ذلك، هذا كل شيء».

ويبقى ميسي مرتبطاً بعقد مع إنتر ميامي الأميركي حتى 2028، لكن بعد وفاة والده خورخي قبل شهرين، كشف أنه قد يعتزل كرة القدم نهائياً في وقت أبكر مما كان متوقعاً. ولم يُدّخَر أي جهد في التحضير لوداع لاعب يُعدّ أحد أعظم لاعبي كرة القدم على الإطلاق.

وسيشارك في المباراة عدد من زملائه الذين بلغ معهم القمة في قطر والذين سيقودون المنتخب في حقبة ما بعد ميسي، بينهم المدافع كريستيان «كوتي» روميرو، ولاعبا الوسط أليكسيس ماك أليستر وإنسو فرنانديس، والمهاجمان خوليان ألفاريس ولاوتارو مارتينيس.

وبعد المباراة، ستنتقل شارة القيادة إلى روميرو. وتعهد المدرب ليونيل سكالوني بمحاولة ملء «الفراغ» الذي سيتركه قائده ونجمه الأبرز، فيما تبدو المؤشرات الواعدة من الجيل الجديد الذي لم يكن بعض أفراده قد وُلدوا حتى عندما خاض ميسي مباراته الأولى مع المنتخب عام 2005.

وفي أولى مبارياتها منذ نهائي كأس العالم الأسبوع الماضي، ومن دون ميسي، سحقت الأرجنتين بوليفيا 4 - 0 ودياً في قرطبة الأربعاء، قبل أن تستعرض أمام بوركينا فاسو تحت 23 عاماً السبت، على ملعب مونومنتال. وسجل فرانكو ماستانتونو وجانلوكا بريستياني، وهما من أبرز المواهب الأرجنتينية الصاعدة، أول أهدافهما الدولية في الفوز الكاسح 7 - 0. وساعدت هذه النتائج في تبديد أجواء الإحباط التي خلفتها الهزيمة في نهائي كأس العالم، عندما تفوقت إسبانيا على الأرجنتين وميسي الذي بدا عليه الإرهاق بوضوح، فيما لجأ لاعبو المنتخب الأرجنتيني إلى أساليب خشنة عوقب بسببها عدد منهم بالإيقاف والغرامات.

ولا يحمل ميسي الرقم القياسي في عدد المشاركات مع الأرجنتين فحسب؛ بل هو أيضاً هدافها التاريخي برصيد 125 هدفاً في 207 مباريات، فضلاً عن رقم قياسي بلغ 68 تمريرة حاسمة. وحظي «لا بولغا» (البرغوث) بامتنان الأرجنتينيين إلى الأبد، ورسخ مكانته بوصفه الوريث الشرعي للراحل دييغو أرماندو مارادونا، عندما أنهى في قطر عام 2022 انتظارهم الذي استمر 36 عاماً للفوز بكأس العالم.

وخلال مسيرته مع «ألبيسيليستي»، تُوجت الأرجنتين أيضاً بكأس العالم للشباب عام 2005، وذهبية أولمبياد 2008 لفئة تحت 23 عاماً، وأحرزت «كوبا أميركا» عامي 2021 و2024. كما فازت بـ«فيناليسيما» 2022، وهي مباراة تجمع بطلي أميركا الجنوبية وأوروبا. لكن مسيرته شهدت دموعا أيضاً، لا سيما بعد خسارة الأرجنتين أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم 2014 في البرازيل، وهزيمتها أمام إسبانيا في نهائي هذا العام، وسقوطها الصادم أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا 2016. لكن تفصيلاً واحداً لا يزال غير واضح: من سيرث قميص ميسي المنشود رقم 10؟ قال سكالوني: «حتى مباراة ليو، لن نعطي الرقم 10 لأي شخص. بعد ذلك، سنرى».


مقالات ذات صلة

زيدان يدافع عن ديمبلي رغم الانتقادات بعد مواجهة بلجيكا

رياضة عالمية عثمان ديمبلي ومدرب المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

زيدان يدافع عن ديمبلي رغم الانتقادات بعد مواجهة بلجيكا

دافع زين الدين زيدان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، بضراوة عن عثمان ديمبلي، نجم الفريق، عقب ظهوره الباهت خلال لقاء الفريق ضد بلجيكا...

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية مارك فان بوميل (رويترز)

فان بوميل مدرب بلجيكا: نسير على الطريق الصحيحة رغم الخسارة أمام فرنسا

يرى مارك فان بوميل، المدير الفني لمنتخب بلجيكا لكرة القدم، أن فريقه يسير على الطريق الصحيحة، رغم خسارته القاسية أمام فرنسا ببطولة «دوري أمم أوروبا»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين (إ.ب.أ)

دوري الأمم: كين وبيلينغهام... حاضر ومستقبل إنجلترا

وجد القائد هاري كين في جود بيلينغهام الشريك المثالي في المنتخب الإنجليزي لكرة القدم وربما خليفته المحتمل لحمل شارة القيادة وارتداء القميص رقم 9.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كوكو غوف (أ.ف.ب)

فوز غوف على الصينية شينران يشعل موجة عنصرية عبر الإنترنت

قالت كوكو غوف، الثلاثاء، إنها تعرضت لكم هائل و«جنوني» من العنصرية عبر الإنترنت؛ بعد فوزها على اللاعبة المحلية الشابة سون شينران في «دورة بكين لكرة المضرب»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

رئيس اتحاد الكرة الألماني يطالب بإشهار البطاقة الحمراء في وجه إنفانتينو

قال بيرند نيوندورف، رئيس «الاتحاد الألماني لكرة القدم»، إنه يجب إشهار البطاقة الحمراء في وجه جياني إنفانتينو رئيس «الاتحاد الدولي (فيفا)» لإنهاء فترة رئاسته...

«الشرق الأوسط» (برلين)

زيدان يدافع عن ديمبلي رغم الانتقادات بعد مواجهة بلجيكا

عثمان ديمبلي ومدرب المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي ومدرب المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
TT

زيدان يدافع عن ديمبلي رغم الانتقادات بعد مواجهة بلجيكا

عثمان ديمبلي ومدرب المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي ومدرب المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

دافع زين الدين زيدان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، بضراوة عن عثمان ديمبلي، نجم الفريق، عقب ظهوره الباهت خلال لقاء الفريق ضد بلجيكا في بطولة «دوري أمم أوروبا».

وحقق منتخب فرنسا انتصاراً كبيراً على ضيفه منتخب بلجيكا بنتيجة 4 - 1، مساء الاثنين في الجولة الـ4 للمجموعة الأولى بالمستوى الأول للمسابقة القارية.

وحافظ منتخب فرنسا على صدارته ترتيب المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى 10 نقاط، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب إيطاليا، فيما تجمد رصيد منتخب بلجيكا عند 6 نقاط في المركز الثالث، وقبع منتخب تركيا في ذيل الترتيب دون نقاط.

ورغم الانتقادات التي طالت نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي بسبب مستواه مع المنتخب الملقب «الديوك» مؤخراً، فإن مدربه ظل متمسكاً بدعمه بقوة.

وفي ظل غياب كيليان مبابي، قائد الفريق، عن التشكيلة للتركيز على تعافيه، أُسندت مسؤولية شارة القيادة إلى ديمبلي (29 عاماً)، الذي أمضى أمسية صعبة في ملعب «دو فرنس»؛ إذ أخفق في تقديم المستوى نفسه الذي يُظهره مع ناديه عند اللعب على الصعيد الدولي.

وشغل الجناح الفرنسي مركزه المعتاد على الجهة اليمنى خلال المباراة، حيث كان زملاؤه يمررون له الكرة باستمرار بحثاً عن لمسة إبداعية في الثلث الأخير من الملعب.

ورغم فوز المنتخب الفرنسي الكبير، فإن الحديث بشأن المباراة ركز بشكل كبير على عدم فاعلية ديمبلي، الذي لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال الدقائق الـ60 التي قضاها في الملعب.

في المقابل، أضفت مشاركة مواهب شابة مثل مايكل أوليسيه وريان شرقي لمسة الإبداع المفقودة؛ مما أدى لتسجيل سلسلة من الأهداف المتأخرة وحسم النقاط الثلاث بجدارة واقتدار.

ورغم ازدياد الانتقادات من الجماهير ووسائل الإعلام، فإن زيدان رفض الانضمام لجوقة المنتقدين، حيث ظل المدرب الأسطوري ثابتاً على دعمه جناح باريس سان جيرمان، مشيداً بجهده وتعدد مهامه في الملعب.

وأكد زيدان أن ديمبلي نفذ المتطلبات التكتيكية المطلوبة منه، مشدداً على أن نشاطه وتحركاته كانا عنصرين أساسيين في الأداء العام للفريق.

وقال زيدان: «لقد رأيت ديمبلي يقدم أداء جيداً للغاية، لا سيما في بداية المباراة ومطلع الشوط الثاني. لقد كان يتمتع بحيوية كبيرة، ولا توجد أي مشكلة في هذا الجانب».

وانتهت مشاركة ديمبلي مبكراً حين استُبدال به أوليسيه في الدقيقة الـ60، وهو قرار آتى ثماره فوراً لمصلحة أصحاب الأرض.

ورغم أن اللاعب البديل خطف الأضواء بتسجيله هدفين في وقت متأخر، فإن زيدان شدد على أن قرار استبدال ديمبلي لم يكن انعكاساً لمستواه أو الجهد الذي بذله خلال المباراة، مشيداً بمرونته وقدرته على التكيف مع مراكز مختلفة في الملعب.

وأضاف زيدان: «لقد اعتدنا رؤيته يلعب في مراكز مختلفة، وهو يجيد اللعب في أي مركز. أنا راضٍ عمّا قدمه، فقد كان قائدنا ونموذجاً يحتذى لجميع زملائه. أنا سعيد به».


فان بوميل مدرب بلجيكا: نسير على الطريق الصحيحة رغم الخسارة أمام فرنسا

مارك فان بوميل (رويترز)
مارك فان بوميل (رويترز)
TT

فان بوميل مدرب بلجيكا: نسير على الطريق الصحيحة رغم الخسارة أمام فرنسا

مارك فان بوميل (رويترز)
مارك فان بوميل (رويترز)

يرى مارك فان بوميل، المدير الفني لمنتخب بلجيكا لكرة القدم، أن فريقه يسير على الطريق الصحيحة، رغم خسارته القاسية أمام فرنسا ببطولة «دوري أمم أوروبا»، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي هو بطولة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2028)».

وخسر المنتخب البلجيكي 1 - 4 أمام مضيفه منتخب فرنسا، مساء الاثنين، في الجولة الـ4 بالمجموعة الأولى في المستوى الأول للمسابقة القارية، ليتجمد رصيده عند 6 نقاط في المركز الـ3 بترتيب المجموعة، بفارق 4 نقاط خلف منتخب فرنسا (المتصدر)، فيما يبتعد بفارق نقطة وحيدة خلف منتخب إيطاليا، صاحب المركز الثاني.

وبعد المباراة، كان فان بوميل صريحاً للغاية، مؤكداً أن منتخباً بحجم فرنسا لا يزال بعيد المنال في الوقت الراهن بالنسبة إلى فريقه. وصرح المدرب الهولندي، الذي يظل متفائلاً بشأن المستقبل رغم ذلك: «هذا النوع من المنتخبات يتفوق علينا بوضوح في الوقت الحالي».

وأضاف فان بوميل في تصريحاته، التي أدلى بها عقب المباراة التي أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس: «نحن نسير على الطريق الصحيحة. أعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن نتغلب على منتخب كبير». بالإضافة إلى ذلك، يشير المدرب الهولندي إلى أن 4 مباريات فقط قد لُعبت في هذه المرحلة الجديدة من عمر الفريق؛ مما يجعله يرى أنه لا يزال هناك متسع كبير من الوقت لرفع مستوى الأداء استعداداً للهدف الأكبر؛ وهو «كأس الأمم الأوروبية».

واختتم فان بوميل حديثه لقناة «سبورزا» قائلاً: «في النهاية، نحن نعمل لتحقيق هدف محدد، وهو بطولة (كأس أمم أوروبا) بعد عامين. في الوقت الراهن، نحن نعمل معاً منذ أسبوعين فقط، لذا؛ فلا يمكننا توقع اكتساح فرنسا بين عشية وضحاها. أرى أنه أمر رائع للغاية أن نتمكن من مجاراة الخصم ومنافسته بعد هذه الفترة القصيرة. وبشكل عام، أنا متفائل للغاية».

وكانت مسيرة بلجيكا في «دوري الأمم الأوروبية» تحت قيادة فان بوميل بدأت بشكل مثالي بانتصار مقنع في إيطاليا، كما حقق الفريق نجاحاً كبيراً في المباراة التي أقيمت على أرضه ضد تركيا بفوزه بنتيجة 3 - 0، لكن لسوء حظ البلجيكيين، أوقعتهم القرعة في المجموعة نفسها مع منتخب فرنسا «عقدتهم المستمرة» منذ سنوات طويلة. وخلال السنوات الأخيرة، كانت فرنسا دائماً حجر عثرة أمام بلجيكا؛ سواء في «كأس العالم 2018»، و«يورو 2024»، والمربع الذهبي لـ«دوري الأمم الأوروبية». وفي كل مرة، وقف المنتخب الفرنسي في طريق نظيره البلجيكي، واليوم أيضاً، لعب منتخب «الديوك» دور «الجلاد» خلال فترة التوقف الدولي الأولى تحت قيادة فان بوميل، حيث كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالفعل بهزيمة بلجيكا بنتيجة صفر - 1 الأسبوع الماضي.

يذكر أن فان بوميل تولى تدريب منتخب بلجيكا خلفاً للمدرب الفرنسي رودي غارسيا، في يوليو (تموز) الماضي، بعقد يمتد عامين.


دوري الأمم: كين وبيلينغهام... حاضر ومستقبل إنجلترا

هاري كين (إ.ب.أ)
هاري كين (إ.ب.أ)
TT

دوري الأمم: كين وبيلينغهام... حاضر ومستقبل إنجلترا

هاري كين (إ.ب.أ)
هاري كين (إ.ب.أ)

وجد القائد هاري كين في جود بيلينغهام الشريك المثالي في المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، وربما خليفته المحتمل لحمل شارة القيادة وارتداء القميص رقم 9، في مركز لا تبدو أن هناك «خطة بديلة» تلوح في الأفق لضمان استمراريته.

ويستعد كين، أفضل هداف في تاريخ منتخب «الأسود الثلاثة» برصيد 89 هدفاً، والبالغ 33 عاماً، لمعادلة الرقم القياسي لعدد المشاركات الدولية المسجل باسم حارس المرمى السابق بيتر شيلتون (125 مباراة)، وذلك في مواجهة تشيكيا على ملعب «ويمبلي» الثلاثاء، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

في المقابل، يمتلك بيلينغهام نصف هذا العدد من المباريات الدولية، إلا أن النجم الشاب لنادي ريال مدريد الإسباني يصغر نظيره بـ10 سنوات، ما يعني أن المستقبل لا يزال أمامه، رغم أنه سبقت له المشاركة في نسختين من كأس العالم، ومثلهما من كأس أمم أوروبا.

وفي الأسبوع الماضي، حلّ لاعب الوسط الهجومي بدلاً من كين في الشوط الثاني ببراغ في الفوز على تشيكيا 2 - 0. وبعد 4 أيام، تألق الثنائي معاً في كرواتيا، حيث سجل كين هدفين، بينما سجل بيلينغهام هدفاً وصنع 3 أهداف أخرى في الفوز الساحق بسباعية نظيفة.

وعلّق المدرب الألماني للإنجليز توماس توخيل على أدائهما القوي في رييكا، قائلاً: «إنهما يعشقان اللعب معاً، والتفاهم بينهما يزداد قوة يوماً بعد يوم». وينجح المهاجمان في التحرك حول بعضهما بسلاسة، ومن دون تداخل في الأدوار، متبادلين مراكزهما باستمرار، في تناغمٍ يشبه رقصة الباليه التي تُربك دفاعات المنافس وتُشتت تركيزهم، وذلك بمساعدة الجناحين أنتوني غوردون وبوكايو ساكا.

ولخّص القائد المشهد، معبّراً عن سعادته بـ«الحرية» الممنوحة للرباعي الهجومي، قائلاً: «يمكن للاعب (أ) أن يلعب في مركز المهاجم الصريح (الرقم 9)، بينما يمكن للاعب (ب) أن يتحول للعب في مركز صانع الألعاب (الرقم 10). وبإمكان جود اللعب رأس حربة، كما يمكنني أنا اللعب في خط الوسط، مما يجعل مهمة المنافس في قراءة تحركاتنا ومجاراتها أمراً بالغ الصعوبة».

ويعيش مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، وهو من بين أبرز المرشحين لنيل الكرة الذهبية، فترة تألق استثنائي مع ناديه والمنتخب الوطني؛ إذ يمتلك في رصيده مع المنتخب سجلاً تهديفياً مذهلاً يتمثل في 21 هدفاً خلال 22 مباراة دولية.

وعند سؤاله الاثنين، وجد توخيل صعوبة في وصف أهمية هدافه غزير الأهداف؛ إذ قال: «لست متأكداً مما إذا كان لا يزال لديّ ما أقوله، لأن لديّ انطباعاً بأنه يسجل طوال الوقت ويقدم أداء رائعاً... فكل ما يفعله يندرج ضمن أعلى المستويات». وتنهال عبارات الإشادة أيضاً على بيلينغهام الذي أظهر تفانياً وفاعلية لافتة بقميص «الأسود الثلاثة»، حيث سجل 7 أهداف خلال مونديال 2026.

وقال زميله أليكس سكوت، عقب الفوز السهل في كرواتيا: «بصراحة، لم أرَ شيئاً كهذا من قبل، إنه أفضل بكثير عند مشاهدته على أرض الواقع؛ فمؤهلاته الميدانية مذهلة، بل تكاد تكون مرعبة، وهذا هو المستوى الذي يتعيّن علينا الوصول إليه».

وبصفته قائداً داخل الملعب وفي غرفة الملابس وهو في الثالثة والعشرين من عمره فقط، أنهى بيلينغهام المباراة مرتدياً شارة القيادة عقب خروج كين. وكان من الصعب تصور سيناريو كهذا قبل عام واحد، حين كان المدرب توخيل يتبنى مواقف متناقضة تجاهه؛ فقد أثار استبعاده من قائمة المنتخب في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وما وجهه له المدرب من انتقادات بشأن طباعه التي وُصفت بأنها «انفعالية للغاية»، جدلاً واسعاً حينها. وحالياً، ينظر إليه المدرب الألماني بوصفه عنصراً لا غنى عنه، وإن كان لا يزال يتسم بالحذر والتحفظ في تصريحاته عنه.

ويرى لاعب كرة القدم السابق روي كين، أن بيلينغهام «يمكن أن يصبح واحداً من أعظم اللاعبين على مر العصور»، ورداً على ذلك، قال توخيل في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «أكنّ له احتراماً كبيراً، لكني لن أخوض في نقاشات المحللين». وأضاف بأسلوب دبلوماسي: «إنها إشادة هائلة، وهي مستحقة تماماً في الوقت الراهن، لكن الأمر متروك للآخرين لمناقشة ذلك».

وفي براغ الأسبوع الماضي، أشرك المدرب اللاعب الذي يحمل الرقم 10 في مركز رأس الحربة، وهو المركز الذي تجد إنجلترا صعوبة في إيجاد بديل، أو حتى خليفة، لكين.

وبرر المدرب قراره قائلاً: «يعجبني الأداء الذي يقدّمه في مركز المهاجم الصريح (الرقم 9)؛ فهو يمتلك غريزة التهديف ورغبة في وضع اسمه ضمن قائمة المسجلين». وتُعدّ مواجهة تشيكيا، متذيل ترتيب المجموعة في دوري الأمم الأوروبية، فرصة سانحة لزيادة رصيد الأهداف وتعزيز التناغم والانسجام مع القائد.