كيف حوّل «فيفا» كأس العالم إلى ماكينة اقتصادية تدرّ 15 مليار دولار؟

التوسع فتح أسواقاً جديدة... والمباريات ضاعفت فرص الربح... والتذاكر قادت العوائد القياسية

بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)
بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)
TT

كيف حوّل «فيفا» كأس العالم إلى ماكينة اقتصادية تدرّ 15 مليار دولار؟

بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)
بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)

أسدل الستار على كأس العالم 2026 بعد نسخة غير مسبوقة في حجمها واتساعها وعوائدها، شارك فيها 48 منتخباً للمرة الأولى، وأقيمت خلالها 104 مباريات في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فيما يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تبلغ إيراداتها نحو 15 مليار دولار، بزيادة تقارب أربعة مليارات عن تقديراته الأولية.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، أبلغ جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، الاتحادات الوطنية خلال اجتماع عقد في نيويورك أن العوائد النهائية للبطولة ستتجاوز بكثير التوقعات السابقة البالغة 11 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع كبير في مبيعات التذاكر وبرامج الضيافة والأنشطة التجارية المرتبطة بالمونديال.

الميداليات البرونزية لحظة تسليمها لمنتخب إنجلترا (رويترز)

وجاءت القفزة المالية في المقام الأول نتيجة التوسع التاريخي للبطولة. فقد ارتفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48، وزاد عدد المباريات من 64 إلى 104، ما منح «فيفا» فرصاً أوسع لبيع التذاكر، وتمديد البرامج الإعلانية، وزيادة حضور الرعاة والشركاء التجاريين طوال فترة البطولة.

وأقيمت النسخة الحالية في ثلاث دول للمرة الأولى، وهو ما وسع النطاق الجغرافي للحدث وفتح أمام «فيفا» أسواقاً جماهيرية ضخمة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إلى جانب استقطاب مشجعين من مختلف أنحاء العالم. ومع زيادة عدد المدن والملاعب والمباريات، ارتفع حجم الإنفاق على التذاكر والضيافة والسفر والمنتجات الرسمية المرتبطة بكأس العالم.

وكانت برامج الضيافة من أبرز مصادر العوائد، خصوصاً في المباريات الكبرى والأدوار الإقصائية، حيث بيعت مقاعد مميزة ضمن باقات مرتفعة القيمة تشمل خدمات إضافية وتجارب خاصة للجماهير والشركات. وقد تحولت هذه البرامج خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم عناصر النمو التجاري في بطولات «فيفا».

بيلينغهام أحد النجوم الكبيرة التي تفيد بطولات مثل كأس العالم (أ.ف.ب)

كما لعبت السوق الثانوية الرسمية لإعادة بيع التذاكر دوراً بارزاً في زيادة الإيرادات. فلم يفرض الاتحاد الدولي سقفاً على أسعار إعادة البيع، في وقت حصل فيه على رسوم تبلغ 15 في المائة من قيمة التذكرة من البائع، والنسبة نفسها من المشتري.

وأدى الارتفاع الكبير في الطلب، خصوصاً على مباريات الأدوار الأخيرة والنهائي، إلى قفزات هائلة في الأسعار، ما جعل كل عملية إعادة بيع مصدراً مالياً إضافياً لفيفا، حتى عندما تجاوز سعر التذكرة أضعاف قيمتها الأصلية.

النجوم الكبار أمثال مبابي فرصة اقتصادية بالنسبة لكأس العالم (رويترز)

وتكشف المقارنة مع كأس العالم 2022 حجم التحول الاقتصادي الذي طرأ على البطولة خلال أربعة أعوام فقط. فقد بلغت إيرادات «فيفا» في العام الذي استضافت فيه قطر المونديال نحو 5.769 مليار دولار، في نسخة ضمت 32 منتخباً و64 مباراة، مقابل 48 منتخباً و104 مباريات في مونديال 2026.

ولا تعود الزيادة إلى عدد المباريات وحده، إذ استفاد «فيفا» من اتساع سوق حقوق البث والرعاية والإعلانات، خصوصاً في السوق الأميركية التي تعد من الأكبر عالمياً في صناعة الرياضة والترفيه. كما أتاح طول البطولة للجهات التجارية مساحة زمنية أوسع للظهور والترويج، ورفع القيمة الإجمالية للعقود المرتبطة بالحدث.

تايم سكوير بنيويورك بات قبلة المشجعين في المونديال (د.ب.أ)

ومع تضخم حجم البطولة، لم تعد كأس العالم حدثاً رياضياً يمتد عدة أسابيع فحسب، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة، تبدأ من حقوق النقل والرعاية وبيع التذاكر، وتمتد إلى الضيافة وإعادة البيع والمنتجات الرسمية والشراكات التجارية داخل الملاعب وخارجها.

وقد أظهر مونديال 2026 قدرة «فيفا» على تحويل التوسع الرياضي إلى نمو مالي مباشر. فكل منتخب إضافي يعني سوقاً جماهيرية جديدة، وكل مباراة إضافية تعني مزيداً من التذاكر وحقوق البث والإعلانات، وكل يوم جديد في جدول البطولة يمنح الرعاة وقتاً أطول للوصول إلى الجمهور.

وتبدو هذه السياسة مرشحة للاستمرار في كأس العالم 2030، التي ستقام في ست دول موزعة على ثلاث قارات، حيث تحتضن إسبانيا والبرتغال والمغرب غالبية المباريات، فيما تستضيف الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي مباراة واحدة لكل منها احتفالاً بمرور 100 عام على النسخة الأولى التي أقيمت عام 1930.

كرة القدم أصبحت ماكينة أموال (رويترز)

وحسب الجدول الحالي، ستمتد البطولة من 8 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز)، لتستمر 44 يوماً وتصبح الأطول في تاريخ كأس العالم. كما تشير الخطط إلى استخدام ستة ملاعب في المغرب، وثلاثة في البرتغال، و11 في إسبانيا.

ومع ذلك، بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64، وهو ما يعني إقامة 128 مباراة، بزيادة 24 مباراة عن نسخة 2026، وضعف عدد مباريات مونديال قطر 2022.

ومن الناحية التجارية، تبدو جاذبية المقترح واضحة؛ فزيادة عدد المنتخبات والمباريات ستفتح أمام «فيفا» مصادر جديدة للتذاكر والبث والرعاية والضيافة. كما ستمنح مزيداً من الدول فرصة المشاركة، وتجذب جماهير وأسواقاً جديدة إلى البطولة.

الحضور الجماهيري من كل الدول اسهم في نجاح كأس العالم (إ.ب.أ)

غير أن هذا التوسع يحمل تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة، خصوصاً مع إقامة المونديال في ست دول وثلاث قارات، وما يترتب على ذلك من سفر وتنقل وإرهاق للمنتخبات، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من الملاعب والموارد والبنية التشغيلية.

وفي موازاة النجاح الاقتصادي، برزت انتقادات تتعلق بالثمن الذي قد تدفعه كرة القدم مقابل هذا التوسع التجاري. فقد دعا الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، «فيفا» إلى تعزيز نزاهة اللعبة، محذراً من تأثير المال والنفوذ السياسي واتساع سوق المراهنات.

وتوقف بيرسيه عند تحول المراهنات من توقع نتيجة المباراة إلى الرهان على أحداث دقيقة، مثل التمريرات والبطاقات والركنيات، عادّاً أن ذلك يفتح المجال أمام التلاعب والاحتيال، خصوصاً عندما تصبح شركات متخصصة في أسواق التوقعات ضمن الشركاء الرسميين للبطولة.

كما أثارت قضية تعليق عقوبة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون جدلاً واسعاً، بعدما جاء القرار عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإنفانتينو، رغم تأكيد «فيفا» أن لجنة الانضباط اتخذت قرارها بصورة مستقلة.

وتكشف هذه الانتقادات الوجه الآخر للنمو المالي. فكلما اتسعت البطولة، زادت قيمة العقود والمصالح والضغوط المحيطة بها، وازدادت الحاجة إلى قواعد واضحة تضمن استقلال القرار وتحمي عدالة المنافسة.

لقد نجح «فيفا» في بناء نموذج اقتصادي يجعل كأس العالم أكثر قدرة على تحقيق الإيرادات من أي وقت مضى. فقد جمع بين التوسع في عدد المنتخبات والمباريات، والاستفادة من الأسواق الكبرى، وتعظيم عوائد التذاكر والضيافة وإعادة البيع والرعاية.

ووصلت النتيجة إلى رقم كان يبدو بعيداً قبل سنوات قليلة: 15 مليار دولار من بطولة واحدة.

غير أن التحدي المقبل لن يكون في كسر هذا الرقم فقط، بل في ضمان ألا تتحول زيادة الإيرادات إلى المعيار الوحيد لنجاح كأس العالم. فالقيمة الاقتصادية تستطيع أن تجعل البطولة أكبر، بينما تبقى نزاهة المنافسة وثقة الجماهير هما الأساس الذي يمنحها مكانتها الحقيقية.


مقالات ذات صلة

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

«فيفا» يتهم «يويفا» بشن «حملة تشويه» في الخلاف حول خطة إنفانتينو

كشفت وثيقة قضائية اطلعت عليها «رويترز» عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اتهم نظيره الأوروبي «يويفا» بشن «حملة تشويه» ضده وضد رئيسه جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية عكس هذا الرقم تأثير البطولة العالمية على حركة اللاعبين (أ.ف.ب)

«فيفا»: 9.89 مليار دولار إنفاقاً قياسياً في سوق انتقالات الرجال... والدوري السعودي سابعاً

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن تسجيل سوق الانتقالات الدولية مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الممتدة من الأول من يونيو وحتى الثاني من سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

كيروش يعود لتدريب غانا بعد شهرين من استقالته عقب توديع مونديال 2026

عاد المدرب البرتغالي المخضرم، كارلوس كيروش، مجدداً ليتولى تدريب منتخب غانا بعد مرور أقل من شهرين على استقالته عقب توديع مونديال 2026 من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو (د.ب.أ)

«فيفا» يتجه لتحمل التكاليف القانونية لإنفانتينو وسط دراسة «يويفا» الإجراءات الجنائية

يتجه «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» إلى تحمل التكاليف القانونية لرئيسه جياني إنفانتينو، في الوقت الذي يدرس فيه «يويفا» إطلاق «إجراءات جنائية» ضده في سويسرا.

The Athletic (زيوريخ)

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

ماريسكا: «روح الفوز» لفيرنانديز ركيزة أساسية في إعادة بناء سيتي

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

أكد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا أن عقلية الفوز للأرجنتيني إنزو فرنانديز ستتناسب بشكل مثالي مع مانشستر سيتي، بعد انتقاله من تشيلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني (169 مليون دولار)، في صفقة عادلت الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسبق أن عمل فرنانديز تحت قيادة ماريسكا مع الـ«بلوز» في ستامفورد بريدج، حيث تُوّج الثنائي بلقب كأس العالم للأندية ومسابقة دوري المؤتمر الأوروبي «كونفرنس ليغ» في موسمهما الكامل الوحيد معاً.

كما تُوّج البالغ 25 عاماً أيضاً بطلاً للعالم مع الأرجنتين عام 2022، لكنه عاش مشاعر متقلبة خلال حملة دفاع منتخب بلاده عن اللقب في نسخة أميركا الشمالية.

وسجَّل لاعب الوسط هدفين مهمين في كأس العالم 2026 خلال فوزين تحققا بعد العودة في النتيجة أمام مصر وإنجلترا، لكنه طُرد في النهائي الذي خسرته الأرجنتين أمام إسبانيا 0 - 1.

وقال ماريسكا الذي تولَّى تدريب سيتي خلفاً للإسباني بيب غوارديولا بعد فراغ كبير تركه الأخير: «إنه فائز، وعندما تنتمي إلى فريق، وينضم إليه فائز آخر، يكون الجميع سعداء دائماً».

وأضاف: «أستطيع أن أؤكد لكم أنه في الأيام الأربعة أو الخمسة الأخيرة، كان أربعة أو خمسة لاعبين يسألون عما إذا كان سيلتحق بالفريق أم لا، لأنهم كانوا يريدونه معنا».

وتابع: «من المهم جداً أن يكون معنا، ونحن سعداء بذلك بنسبة 100 في المائة».

وحظيت الحقبة الجديدة بقيادة ماريسكا في ملعب الاتحاد بدعم أكبر إنفاق على الانتقالات على الإطلاق يقوم به ناد واحد في الميركاتو.

وأنفق سيتي نحو 460 مليون جنيه إسترليني (622 مليون دولار) إجمالاً، وكان من بين أبرز تعاقداته إيليوت أندرسون والمغربي الواعد أيوب بوعدي والسنغالي إيليمان ندياي.

لكنه استرد أيضاً نحو 300 مليون جنيه إسترليني (406 ملايين دولار) من بيع الإسباني رودري والبرازيلي سافينيو والهولندي تيجاني رايندرس والإسباني نيكو غونزاليز وجيمس ترافورد.

وقال المساعد السابق لغوارديولا في بطل إنجلترا 10 مرات: «أنا سعيد جداً جداً بالجهد الذي بذلته الإدارة، سعيد جداً في الأيام الأخيرة».

وأضاف: «وصل إيليمان وإنسو، وأصبحت الآن التشكيلة مكتملة، انتهى الأمر. الآن حان وقت العمل».

وحقّق ماريسكا بداية إيجابية بفوزين متتاليين على بورنموث وكريستال بالاس في مستهل سعي سيتي لإحراز لقبه الأول في «برميرليغ» منذ ثلاثة مواسم.

وتتوقع جماهير الفريق تحقيق ثلاث نقاط، السبت، عندما يحلّ ضيفاً على ملعب الاتحاد كوفنتري الصاعد حديثاً، والذي لم يحقق أي نقطة منذ عودته إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 25 عاماً.


«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: رغم الماريغوانا... سابالينكا وكوستيوك وكيرستيا إلى ثمن النهائي

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

تأهلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة لقب بطولة أميركا المفتوحة في العامين الماضيين، إلى دور الـ16 من آخر بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، بفوزها الجمعة على الأوزبكية كاميلا راخيموفا 6-3 و6-4 في الدور الثالث.

وشهدت المباراة توقفاً قصيراً بسبب انبعاث رائحة قوية للماريغوانا من المدرجات المحيطة بملعب لويس أرمسترونغ.

وتوقفت سابالينكا للحظات بعدما تقدمت 3-صفر، وأبلغت الحكم بوجود رائحة قوية للماريغوانا في أجواء الملعب، قبل أن تستأنف اللعب.

وقالت سابالينكا للحكم أثناء المباراة: «هناك شخص يدخن الماريغوانا، هل يمكنك التدخل؟ الرائحة قوية للغاية».

وبدأت سابالينكا المباراة بقوة وكسرت إرسال راخيموفا في الشوط الثاني لتحسم المجموعة الأولى بنتيجة 6-3.

وقدمت اللاعبة الأوزبكية، التي تأهلت إلى الدور الثالث في إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الرابعة، مقاومة أكبر في المجموعة الثانية، لكنها لم تتمكن من إيقاف المصنفة الأولى.

وقالت سابالينكا عقب المباراة: «قدمت مباراة رائعة، لقد ضغطت (راخيموفا) عليّ بشدة في المجموعة الثانية، وجعلتني أبذل جهداً كبيراً وأقدم أفضل ما لدي. أنا سعيدة للغاية بحسم المباراة بمجموعتين متتاليتين».

ورفعت سابالينكا رصيدها أمام راخيموفا إلى أربعة انتصارات دون هزيمة، كما بلغت الدور الرابع في أميركا المفتوحة للموسم السادس على التوالي.

وحققت سابالينكا بذلك انتصارها السادس عشر على التوالي في أميركا المفتوحة، وهي أطول سلسلة من نوعها في البطولة منذ أن حققت الأميركية سيرينا وليامز 26 انتصاراً متتالياً بين عامي 2012 و2015. وكانت آخر هزيمة لسابالينكا في البطولة خلال نهائي نسخة 2023 أمام الأميركية كوكو غوف.

ومنذ مشاركتها الأولى في القرعة الرئيسية لأميركا المفتوحة عام 2018، حققت سابالينكا 37 انتصاراً في منافسات الفردي بالبطولة، وهو أكبر عدد من الانتصارات بين جميع اللاعبات خلال هذه الفترة.

كما بلغت سابالينكا الدور الرابع في آخر 16 بطولة كبرى شاركت فيها، في سلسلة بدأت منذ بطولة فرنسا المفتوحة عام 2022، كما تتصدر قائمة اللاعبات الأكثر تحقيقاً للانتصارات في منافسات البطولات الأربع الكبرى هذا الموسم برصيد 16 فوزاً.

وقالت سابالينكا إن تركيزها ينصب على نفسها وسط الضغوط المحيطة بها، مضيفة: «أتجاهل تماماً كل الضوضاء القادمة من الخارج وأركز بشكل كامل على نفسي».

وتلتقي سابالينكا في دور الـ16 مع الفائزة من مباراة الأميركية تايلور تاونسند والروسية ديانا شنايدر، المصنفة الخامسة عشرة.

الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى ثمن نهائي فلاشينغ ميدوز (د.ب.أ)

كما تأهلت الأوكرانية مارتا كوستيوك إلى دور الستة عشر، بعد فوزها على الروسية روسيا إيكاترينا ألكسندروفا بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-3 و6-2، الجمعة، في الدور الثالث.

وبدأت كوستيوك، المصنفة 11 للبطولة، المباراة بقوة وفازت بخمسة من الأشواط الستة الأولى، قبل أن تقلص ألكسندروفا الفارق وتنقذ فرصة لكسر الإرسال، لكن اللاعبة الأوكرانية حافظت على تفوقها وحسمت المجموعة الأولى بنتيجة 6-3.

وتأخرت كوستيوك في بداية المجموعة الثانية بخسارتها أول شوطين، لكنها استعادت زمام المبادرة سريعاً، وفازت بالأشواط الستة التالية لتحسم المجموعة بنتيجة 6-2.

وبلغت كوستيوك دور الستة عشر في منافسات الفردي بأميركا المفتوحة للمرة الثانية على التوالي، بعدما وصلت إلى هذا الدور للمرة الأولى في مسيرتها العام الماضي قبل أن تتوقف مسيرتها عند هذا الحد.

وتلتقي كوستيوك، المصنفة الثانية في أوكرانيا، في دور الستة عشر مع الفائزة من المباراة التي تجمع الأميركية آن لي والتشيكية ليندا نوسكوفا، حيث تتطلع إلى بلوغ دور الثمانية للمرة الأولى في البطولة.

الرومانية سورانا كيرستيا أطاحت بالإيطالية جاسمين باوليني (أ.ف.ب)

وتأهلت الرومانية سورانا كيرستيا، المصنفة 16 عالمياً و17 للبطولة، إلى دور الستة عشر بعدما تغلبت على الإيطالية جاسمين باوليني بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-3 و6-3.

وبدأت باوليني المباراة بقوة، حيث فازت بالشوط الأول ثم كسرت إرسال كيرستيا سريعاً، لكن اللاعبة الرومانية استعادت اتزانها سريعاً في طريقها لحسم المجموعة الأولى لصالحها.

وفي المجموعة الثانية، كسرت باوليني إرسال كيرستيا لتتقدم 3-1، لكن اللاعبة الرومانية ردت بقوة وفازت بأربعة أشواط متتالية لتحقق فوزاً مستحقاً في النهاية.

وهذه هي المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها كيرستيا دور الستة عشر في منافسات الفردي بأميركا المفتوحة، بعدما حققت أفضل إنجاز لها في البطولة عام 2023 بوصولها إلى دور الثمانية.

وتلتقي كيرستيا في الدور المقبل مع الفائزة من المباراة التي تجمع الأميركية جيسيكا بيغولا والكندية ليلى فرنانديز.


«مونديال سلة السيدات»: انتصارات أميركية أسترالية يابانية

سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)
سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)
TT

«مونديال سلة السيدات»: انتصارات أميركية أسترالية يابانية

سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)
سيدات أميركا اكتسحن نظيراتهن الصينيات (إ.ب.أ)

حقّق المنتخب الأميركي بداية قوية في كأس العالم لكرة السلة للسيدات، وتغلب على نظيره الصيني 94 - 61، الجمعة، في اليوم الافتتاحي للبطولة التي تستضيفها ألمانيا.

وتألقت كايتلين كلارك في صفوف الفريق الأميركي، وسجلت 14 نقطة و11 تمريرة حاسمة، بينما قادت الصين اللاعبة الشابة تشانغ زيو، التي يبلغ طولها 2.26 متر.

وأضافت راين هاورد 14 نقطة للمنتخب الأميركي، بينما سجلت جاكي يونغ 12 نقطة، ليحقق المنتخب الأميركي انتصاره الـ31 على التوالي في كأس العالم، منذ خسارته أمام روسيا في الدور قبل النهائي لنسخة 2006.

وسجلت تشانغ 13 نقطة للفريق الصيني، وأضافت هان شو 11 نقطة و10 متابعات.

وتلتقي الولايات المتحدة مع إيطاليا السبت في مباراة أخرى ضمن منافسات المجموعة الرابعة، بينما تواجه الصين منتخب التشيك في اليوم نفسه.

أستراليا هزمت بورتوريكو في افتتاح مونديال سلة السيدات (إ.ب.أ)

كما حقّق منتخبا أستراليا واليابان الفوز في أول ظهور لهما بمونديال سلة السيدات الجمعة.

وسجلت ستيف تالبوت 19 نقطة لتقود أستراليا للفوز على بورتوريكو بنتيجة 70 - 54، بينما أنهى منتخب اليابان المباراة بقوة ليفوز على مالي بنتيجة 102 - 97 حيث ساهمت ساكي هاياشي بـ27 نقطة.

وتقدم منتخب مالي في معظم فترات المباراة قبل أن تعادل ماي ياماموتو النتيجة لليابان للمرة الأولى بـ79 - 79 قبل 6 دقائق ونصف دقيقة من نهاية الربع الأخير، واختتمت كوكورو تاناكا التسجيل برمية حرة.

وكان منتخب مالي يسعى لتحقيق فوزه الثاني على الإطلاق في كأس العالم، وكان الفريق قد فاز على السنغال في الوقت الإضافي في مباراة تحديد المركز الخامس عشر في بطولة 2010، وخسر جميع مبارياته الخمس في كأس العالم 2022 التي أقيمت في أستراليا.

وتلعب اليابان مباراتها المقبلة ضد ألمانيا، منتخب البلد المضيف السبت، بينما تواجه أستراليا تركيا الأحد.