أزمة الرواتب تُنهي حقبة تياو مع «أسود التيرانغا»

باب تياو ودَّع منصبه بعد نهاية مشوار السنغال في المونديال (رويترز)
باب تياو ودَّع منصبه بعد نهاية مشوار السنغال في المونديال (رويترز)
TT

أزمة الرواتب تُنهي حقبة تياو مع «أسود التيرانغا»

باب تياو ودَّع منصبه بعد نهاية مشوار السنغال في المونديال (رويترز)
باب تياو ودَّع منصبه بعد نهاية مشوار السنغال في المونديال (رويترز)

تحدَّث رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الاثنين، عن أجواء سامة أحاطت بالمنتخب خلال كأس العالم، وذلك بعد مطالبة المدرب باب تياو بزيادة في راتبه.

وأُقيل تياو من منصبه، الأحد، بعد خروج فريقه من دور الـ32 على يد بلجيكا 2 - 3 في الأول من يوليو (تموز).

وقال رئيس الاتحاد، عبدولاي فال، خلال مؤتمر صحافي في دكار: «كان هناك انهيار في الثقة بين باب تياو وبيننا»، مشيراً إلى الفشل الأولي في توقيع عقد جديد بعد مطالبته براتب أعلى.

وكان تياو (45 عاماً)، وهو لاعب دولي سنغالي سابق، قد تولَّى تدريب المنتخب في عام 2024.

وقبل التَّوجُّه إلى كأس العالم، طلب زيادة راتبه الشهري من 20 مليون فرنك أفريقي (35 ألف دولار) إلى 50 مليون فرنك أفريقي (87 ألف دولار).

وفي نهاية المطاف، توصَّل الطرفان إلى اتفاق بقيمة 30 مليون فرنك أفريقي خلال فترة كأس العالم، كما سُويت خلافات أخرى تتعلق بالمكافآت.

وقال فال إنَّ تياو هدَّد في مرحلة ما بعدم السفر إلى كأس العالم إذا لم تتم تلبية مطالبه، مضيفاً أنَّ الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي أقنعه بتغيير موقفه في يوم سفر الفريق إلى الولايات المتحدة.

وأوضح فال أن العقد وُقِّع عشية المباراة الثانية للمنتخب في البطولة أمام النرويج، بعد أن رفض تياو الجلوس على مقاعد البدلاء ما لم يتم حسم الاتفاق.

وأضاف أنَّ تياو كان يعتقد أن «مسؤولي الاتحاد أعداؤه، وكان لذلك تأثير على سير عمل المنتخب الوطني».

وخلال كأس العالم، تلقَّى منتخب «أسود التيرانغا» هزيمتين في دور المجموعات أمام فرنسا والنرويج، قبل أن يحقِّق فوزاً كبيراً على العراق 5 - 0 ضمن له مكاناً في الأدوار الإقصائية.

وتحت قيادة تياو، فاز منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يُجرَّد من اللقب عقاباً على انسحابه من أرض الملعب خلال المباراة النهائية الفوضوية أمام المغرب في الرباط.


مقالات ذات صلة

إدريسا غاي يلمّح إلى أسرار أزمة السنغال بعد المونديال

رياضة عالمية إدريسا غاي لاعب السنغال (حساب اللاعب في «إنستغرام»)

إدريسا غاي يلمّح إلى أسرار أزمة السنغال بعد المونديال

تفاقمت الأزمة في السنغال، بعد كأس العالم، حيث إنه عقب تجاوز المنتخب مرحلة المجموعات المخيبة للآمال، ظنَّ «أسود التيرانغا» أنّ بإمكانهم قلب الطاولة في دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (دكار (السنغال) )
رياضة عالمية الحشود الجماهيرية اكتظت منذ ساعات مبكرة لاستقبال البعثة رغم حرارة الأجواء (أ.ف.ب)

النرويج تستقبل منتخبها استقبال «الأبطال»

تدفَّق أكثر من 100 ألف مشجع إلى شوارع العاصمة النرويجية أوسلو، اليوم (الاثنين)؛ لاستقبال منتخب بلادهم لكرة القدم استقبال الأبطال.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية لم تُحدد أسباب وفاة الحكم روب ديبرينك (الاتحاد الهولندي لكرة القدم)

وفاة الحكم الهولندي روب ديبرينك

يشهد عالم كرة القدم خسائر فادحة خلال بطولة كأس العالم 2026، فبعد وفاة اللاعب الجنوب أفريقي جايدن آدامز، تم الإعلان يوم الاثنين عن وفاة الحكم روب ديبرينك.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية  رئيس «فيفا» إلى جانبه ولي عهد النرويج (أ.ف.ب)

لماذا تُظهر «كاميرات» النقل التلفزيوني إنفانتينو باستمرار خلال مباريات كأس العالم؟

أثار الظهور المتكرر لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، في النقل التلفزيوني لمباريات كأس العالم 2026 تساؤلات واسعة بين الجماهير

The Athletic (نيويورك)
الرياضة مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

مصريون «يَشمتون» في مدرب سويسرا بعد تغيير موقفه من التحكيم

تفاعل كثير من المصريين مع تصريحات مدرب منتخب سويسرا لكرة القدم مراد ياكين التي اشتكى خلالها من تعرضه لظلم تحكيمي أمام منتخب الأرجنتين.

رشا أحمد (القاهرة)

بيكفورد يتطلع لأول مواجهة مع ميسي

جوردان بيكفورد حارس إنجلترا (أ.ب)
جوردان بيكفورد حارس إنجلترا (أ.ب)
TT

بيكفورد يتطلع لأول مواجهة مع ميسي

جوردان بيكفورد حارس إنجلترا (أ.ب)
جوردان بيكفورد حارس إنجلترا (أ.ب)

سبق لجوردان بيكفورد، حارس إنجلترا، أن واجه ركلات الترجيح في كأس العالم، وخاض مواجهات قبل النهائي، وتنافس أمام عدد من أبرز الأسماء في عالم كرة القدم خلال مسيرته القياسية، لكنَّ هناك تحدياً جديداً لم يواجهه حتى الآن.

وعندما تلتقي إنجلترا، والأرجنتين التي يقودها ليونيل ميسي بالدور قبل النهائي من كأس العالم يوم الأربعاء في أتلانتا، سيكون بيكفورد في مواجهة النجم الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات للمرة الأولى.

وبالنسبة لبيكفورد، الذي حطَّم الرقم القياسي لبيتر شيلتون في عدد المشاركات مع منتخب إنجلترا في كأس العالم عندما خاض مباراته الـ18 في البطولة أساسياً في مواجهة النرويج بدور الـ8، فإنَّ هذه المناسبة تحمل طابعاً تاريخياً.

وكان حارس إيفرتون، البالغ من العمر 32 عاماً، في الثامنة من عمره عندما التقت إنجلترا والأرجنتين آخر مرة، وذلك في دور المجموعات بكأس العالم 2002.

وقال بيكفورد للصحافيين، الاثنين: «أتذكر أنني كنت جالساً على الأرض في المدرسة أشاهد المباراة عندما أحضر المعلم التلفزيون، لذا لن أنسى تلك اللحظة أبداً».

وأضاف بيكفورد، في حديثه عن ميسي (39 عاماً) الذي يشارك في كأس العالم للمرة السادسة: «سجَّل وأسهم في كثير من الأهداف طوال مسيرته، ومن الرائع أن أتمكَّن أخيراً من مواجهته بعد كل هذا الوقت الطويل، خصوصاً أنني كنت أشاهده وأنا طفل».

لكن الحارس حذَّر من اعتبار منتخب الأرجنتين فريقاً يعتمد على لاعب واحد.

وقال بيكفورد: «نعلم جميعاً مدى براعة ميسي، لكننا نعلم أيضاً مدى قوة الأرجنتين. لدينا رؤيتنا الخاصة بشأن نقاط قوتهم الأخرى أيضاً، ونقاط ضعفهم التي يمكننا استغلالها».

وخاضت إنجلترا البطولة ضمن المرشحين للفوز، وتجاوزت عدداً من المواقف الصعبة، بما في ذلك الفوز بـ10 لاعبين على المكسيك. وقال بيكفورد إنَّ ذلك يؤكد على التماسك الذي أصبح سمةً مميزةً لفريق المدرب توماس توخيل.

وأضاف: «لطالما قلت إن التماسك هو ما يقودك إلى النجاح. ثم تظهر المهارة أيضاً. وعندما تحظى بالتماسك كما هي الحال معنا، فهذا يُشكِّل أداةً رائعةً».

رافقت مسيرة الأرجنتين نحو الدور قبل النهائي شكاوى بشأن قرارات الحكام، وإتقان الفريق لما تُوصف بـ«الحيل الملتوية» في كرة القدم، لكن بيكفورد قال إن إنجلترا لن تتشتت بأي شيء.

وأضاف الحارس: «طوال البطولة، رأيتم رغبتنا في الفوز بالألقاب. لم نتورَّط في أي مشاجرات أو أي شيء من هذا القبيل، بل حظينا باحترام كبير داخل الملعب. تكون القرارات في صالحنا أحياناً، ولا تكون في صالحنا أحياناً أخرى. نحن نعيد ضبط أنفسنا فحسب، ونترك كرة القدم تتحدَّث عن نفسها. لم نتعرَّض، باستثناء غاريل (كوانساه الذي جرى إيقافه لمباراتين)، لأي حالات إيقاف أو أي شيء من هذا القبيل. وهذا يظهر العقلية التي نتمتع بها، فنحن لا ننشغل بأمور مثل هذه. نحافظ على تركيزنا وتكاتفنا».

وأثار توخيل الدهشة بعد الفوز على النرويج عندما أشار بغضب إلى الجوانب التي تحتاج إنجلترا إلى تحسينها، ووافق بيكفورد على أنَّ الفريق لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته.

وقال بيكفورد: «كما قال المدرب، نتمتع بالعقلية والتماسك، لكننا لم نصل إلى أفضل صورة. نأمل أن نظهر أفضل ما لدينا. وسنواصل دائماً العمل بجدية أكبر لمواصلة التَّحسُّن».

وكان بيكفورد حارس إنجلترا في ركلات الترجيح في دور الـ16 أمام كولومبيا في كأس العالم 2018، وتصدَّى لركلة كارلوس باكا قبل أن يسجِّل إريك داير الركلة الحاسمة لأول فوز لإنجلترا بركلات الترجيح في كأس العالم.

وقال بيكفورد: «إن اللاعبين يعتزمون إثبات جدارتهم بثقة أمة تحلم بالمجد في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966».

وأضاف: «أنتم تعرفون كيف نشعر، فأنتم تشاهدوننا بعد كل مباراة، ودعم شعبنا لنا أمر واضح. نحن نعلم مدى أهمية ذلك بالنسبة لهم، ونعلم أيضاً مدى أهميته بالنسبة لنا، ونقدِّر كثيراً استمتاعهم. نحن نفعل ذلك من أجلهم أيضاً. نعلم أنَّ مباراة الأرجنتين ستكون صعبةً، لكننا نريد أن نرسم البسمة على وجوه (المشجعين)».


قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل  مواجهة فرنسا (اب)
يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة فرنسا (اب)
TT

قمة مبكرة بين فرنسا وإسبانيا من أجل بطاقة النهائي

يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل  مواجهة فرنسا (اب)
يأمال نجم إسبانيا الواعد يستعرض بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة فرنسا (اب)

تلتقي فرنسا، بطلة العالم في 1998 و2018، مع إسبانيا، المتوجة مرة واحدة عام 2010، في صدام أوروبي من العيار الثقيل، في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية اليوم.

وسينتظر الفائز من هذه المواجهة في المباراة النهائية المقرر إقامتها يوم الأحد المقبل، الفائز من مباراة الأرجنتين وإنجلترا المقررة غداً.

مبابي قائد فرنسا وأبرز لاعبيها (بالمنتصف) بين زملائه بالتدريب الأخير قبل مواجهة إسبانيا (اب)

في دالاس بولاية تكساس، تتطلع فرنسا لمواصلة مسيرتها شبه المثالية في هذه البطولة، بعدما حصدت 9 نقاط من أصل 9 ممكنة في المجموعة التاسعة، قبل أن تتجاوز 3 أدوار إقصائية من دون أن تستقبل أي هدف: تغلبت على السويد (3-0، دور الـ32) والباراغواي (1-0 في ثمن النهائي)، قبل عرض قوي في ربع النهائي أمام المغرب (2-0)، رغم إهدار نجمها وقائدها وهدافها كيليان مبابي ركلة جزاء مبكرة.

بلوغ نصف النهائي للمرة الثالثة توالياً في كأس العالم سيمنح منتخب ديدييه ديشان مكانة تاريخية؛ إذ تصل فرنسا إلى المربع الذهبي للمرة الثامنة، ولا تتفوق عليها سوى ألمانيا (12 مرة).

كما يشهد هذا اليوم رقماً قياسياً جديداً لديشان لأكبر عدد من المباريات التي يقودها في كأس العالم (26 مباراة). وبلوغ نهائي ثالث على التوالي في أكبر مسابقات كرة القدم سيضع فرنسا ضمن دائرة متميزة من 3 منتخبات فقط (مع البرازيل وألمانيا) حققت هذا الإنجاز، ويمنحها فرصة للثأر من خيبة الأمل قبل 4 سنوات، حين منعها السقوط بركلات الترجيح أمام الأرجنتين في قطر من الاحتفاظ باللقب.

أما إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، فقد تعادلت بشكل مفاجئ مع كاب فيردي في مباراتها الافتتاحية ضمن المجموعة الثامنة (0-0)، ولكنها استعادت توازنها وتصدرت برصيد 7 نقاط (فوزان وتعادل)، وواصلت بعدها التصاعد في الأداء.

وقبل هذا الصيف، لم يكن منتخب إسبانيا قد فاز بأي مباراة إقصائية في كأس العالم منذ تتويجه عام 2010 في جنوب أفريقيا، ولكنه أقصى النمسا (3-0، دور الـ32) ثم البرتغال (1-0، دور الـ16)، قبل أن تستقبل شباكه أول هدف عليه خلال البطولة، في فوزه على بلجيكا 2-1 في ربع النهائي؛ حيث برز البديل مهاجم آرسنال الإنجليزي ميكيل ميرينو بتسجيله هدفين حاسمين في الوقت القاتل بالمباراتين الأخيرتين.

وتعد هذه المرة الثانية فقط التي تبلغ فيها إسبانيا نصف نهائي كأس العالم منذ عام 2010 الذي تُوِّجت فيه باللقب، مع مؤشر إيجابي يتمثل في تأهلها في 6 من آخر 7 مشاركات في نصف النهائي في البطولات الكبرى.

كما أن مدربها لويس دي لا فوينتي يملك أطول سلسلة من دون هزيمة في كأس العالم وكأس أوروبا (12 فوزاً وتعادل واحد)، وسيدخل منتخب بلاده هذه المواجهة بثقة؛ إذ لم يتعرض لأي خسارة في الوقت الأصلي منذ مارس (آذار) 2024 (26 فوزاً و10 تعادلات).

وفي حال استمرار هذه السلسلة، ستعادل إسبانيا الرقم القياسي المطلق لإيطاليا (37) المسجل عام 2021.

والتقى المنتخبان 38 مرة حتى الآن، وكان الفوز حليف إسبانيا 18 مرة، مقابل 7 تعادلات و13 خسارة، بينها 7 انتصارات في آخر 10 مباريات (تعادل واحد وخسارتان)، بما في ذلك انتصاران في نصف النهائي خلال مواجهتيهما الأخيرتين في كأس أوروبا 2024 (2-1) ونهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 (5-4).

وسجلت فرنسا 16 هدفاً في النسخة الحالية بينها 11 بعد الشوط الأول، وهي تملك أفضل معدل للتسديدات على المرمى في المباراة الواحدة في البطولة (7.8). في المقابل، حصلت إسبانيا على معدل 7.33 ركنية في المباراة خلال مونديال 2026.

مبابي ويامال... صراع النجومية

وتعول فرنسا على الشهية المفتوحة لهدافها وقائدها مبابي صاحب 8 أهداف في النسخة الحالية، يتصدر بها لائحة الهدافين مع مهاجم وقائد الأرجنتين ليونيل ميسي الذي قد يضرب موعداً جديداً مع الفرنسيين حال بلوغهم المباراة النهائية.

ويقود مبابي خطاً هجومياً نارياً للمنتخب الفرنسي، مع جناح باريس سان جيرمان عثمان ديمبيلي صاحب 5 أهداف حتى الآن، والجناحين زميليه في فريق العاصمة برادلي باركولا وديزيريه دويه، وجناح بايرن ميونيخ الألماني الموهوب مايكل أوليسيه.

في الجهة الأخرى، تُعقد آمال كبيرة على نجم برشلونة لامين يامال الذي لم يلمع بعد في مونديال 2026، ولكنه سجل 3 أهداف في مباراتين أمام فرنسا، ويأمل في إضافة المزيد في أرلينغتون.

وتبدي فرنسا حذراً بشأن حالة مبابي بعد خروجه مصاباً في الكاحل في مباراة ربع النهائي ضد المغرب، ولكن الجهاز الفني يتوقع الاعتماد على نجمه.

ميرينو أثبت انه ورقة رابحة لإسبانيا وأفضل بديل فعال (اب)cut out

ويسعى يامال إلى خطف الأنظار من مبابي في صدام غير غريب عليهما بعد مواجهتهما المتكررة في كلاسيكو الدوري الإسباني.

ويتطلع يامال الذي احتفل أمس بعيد ميلاده التاسع عشر، لمحاكاة إنجاز مبابي الذي سجل لفرنسا في مرمى كرواتيا في المباراة النهائية لكأس العالم 2018، وكان يبلغ من العمر 19 عاماً و207 أيام فقط، وأصبح ثاني مراهق يسجل في نهائي المونديال بعد بيليه الذي كان في الـ17 من عمره عام 1958.

ومنذ ذلك الحين، بدأت علاقة مبابي الخاصة مع كأس العالم، بينما تمثل هذه البطولة التجربة الأولى ليامال. وحقق يامال بالفعل انطلاقته الكبرى في بطولة كبرى؛ إذ ساهم هدفه الرائع في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 أمام فرنسا مبابي في فوز إسبانيا 2-1.

جاء ذلك قبل 4 أيام فقط من بلوغه 17 عاماً، بينما صادف عيد ميلاده عشية المباراة النهائية. وتغلبت إسبانيا على إنجلترا، وتم اختيار يامال أفضل لاعب شاب في البطولة.

هذه المرة، يصادف عيد ميلاده التاسع عشر عشية نصف النهائي المونديال؛ حيث يأمل يامال في ترك بصمة قوية في هذه النسخة من كأس العالم، رغم أنه عانى للحاق بالمنتخب في هذا المحفل العالمي، إثر إصابة عضلية غيبته عن نهاية الموسم مع برشلونة.

وبعد مشاركته بديلاً في تعادل إسبانيا الافتتاحي 0-0 مع كاب فيردي، بدأ جمال أساسياً أمام السعودية، وسجل هدفاً قبل أن يخرج بين الشوطين في الفوز برباعية نظيفة. ومنذ ذلك الحين، بدأ جميع المباريات دون أن يضيف إلى رصيده من الأهداف.

وقال قائد إسبانيا رودري: «أعتقد أن لامين بحاجة إلى عدم القلق من تجدد الإصابة الذي يشعر به أحياناً... بالنظر إلى أنه أظهر هذا المستوى من النضج في كأس أوروبا، فعندما يكون أكبر بعامين، لن يكون من المدهش ما يقدمه».

وتريد إسبانيا استعادة النسخة الخطيرة من يامال التي جعلتها منتخباً صعب الإيقاف في كأس أوروبا.

في المقابل، استعادت فرنسا الفاعلية الهجومية التي افتقدتها في البطولة القارية، وتمتلك أحد أكثر الخطوط الأمامية إثارة في هذا المونديال. ومبابي، البالغ الآن 27 عاماً، بات يمثل القائد الملهم ويبدو عازماً على ترسيخ إرثه كأحد عظماء كأس العالم عبر التاريخ ببلوغ ثالث نهائي على التوالي.

وبذلك، يمكنه معادلة إنجاز الظهير البرازيلي الأسطوري كافو الذي لعب 3 نهائيات متتالية بين 1994 و2002، في حين لم يصل البرازيلي الآخر بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا سوى إلى نهائيين لكل منهما.

وقال مبابي بعد الفوز على السويد (3-0) في دور الـ32 على ملعب «ميتلايف» الذي سيستضيف النهائي: «أعرف أن الناس يتحدثون عن الأرقام. أنا أيضاً أشاهد التلفاز. ولكن تركيزي الوحيد هو مساعدة المنتخب والعودة إلى هذا الملعب يوم 19 يوليو (تموز)».

فاعلية ميرينو وبراعة ديشان

وبعيداً عن نجومية يامال، باتت إسبانيا تملك أفضل بديل فعال بالبطولة، وهو ميكيل ميرينو الذي سجل هدف حسم الفوز على البرتغال في ثمن النهائي بعد دخوله مباشرة، ثم عاد ليكرر السيناريو نفسه أمام بلجيكا في ربع النهائي بهدف قاتل قبل نهاية الوقت الإضافي، ليؤكد قيمته الكبيرة كورقة رابحة في تشكيلة المدرب دي لا فوينتي.

ورغم أن سلسلة الحارس أوناي سيمون التاريخية بالحفاظ على نظافة شباكه في 6 مباريات بكأس العالم توقفت أمام بلجيكا، فإن الدفاع الإسباني لا يزال أحد أبرز نقاط القوة، بعدما قدم مستويات ثابتة طوال البطولة.

في المقابل، وخارج خطوط الملعب، يدرك ديشان أن هذه البطولة تمثل الفصل الأخير في مسيرته مع المنتخب الفرنسي، بعدما أعلن أنها ستكون آخر بطولة له على رأس الجهاز الفني، بعد 14 عاماً من النجاح والاستقرار.

ولديشان الفضل في تتويج فرنسا بكأس العالم 2018، والوصول إلى نهائي نسخة 2022، ولقب دوري أمم أوروبا في عام 2021، علماً بأنه سبق أن حمل الكأس العالمية قائداً للمنتخب كلاعب في مونديال 1998. وسيخوض المدرب الفرنسي أمام إسبانيا مباراته رقم 26 في كأس العالم، لينفرد بالرقم القياسي متجاوزاً الأسطورة الألمانية هيلموت شون.

وتصب الأرقام التاريخية أيضاً في صالح فرنسا؛ حيث نجح في تجاوز آخر 4 مباريات خاضها في قبل نهائي كأس العالم، وفاز في آخر 3 منها دون أن تستقبل شباكه أي هدف.

وتتميز كتيبة ديشان بمرونة هجومية كبيرة، فبجانب مبابي هناك ديمبيلي وأوليسيه، بينما يتنافس كل من برادلي باركولا وديزيريه دويه على المقعد الرابع في الخط الأمامي.


أبرز 5 مواجهات كلاسيكية بين فرنسا وإسبانيا قبل نصف النهائي

ديشامب لإثبات جدارته قبل أسدال الستار على مسيرته التدريبية مع فرنسا (ا ف ب)
cut out
ديشامب لإثبات جدارته قبل أسدال الستار على مسيرته التدريبية مع فرنسا (ا ف ب) cut out
TT

أبرز 5 مواجهات كلاسيكية بين فرنسا وإسبانيا قبل نصف النهائي

ديشامب لإثبات جدارته قبل أسدال الستار على مسيرته التدريبية مع فرنسا (ا ف ب)
cut out
ديشامب لإثبات جدارته قبل أسدال الستار على مسيرته التدريبية مع فرنسا (ا ف ب) cut out

مع لقاء فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم اليوم بمدينة دالاس الأميركية، نستعرض أبرز 5 مواجهات سابقة بين المنتخبين:

نهائي كأس أوروبا 4891:

كان أول لقاء تنافسي بين الجارين الأوروبيين في باريس؛ حيث تُوِّج منتخب فرنسا بقيادة ميشال بلاتيني بأول لقب قاري في تاريخه (2-0).

وحُسمت المباراة على ملعب «بارك دي برانس» بفضل ركلة حرة لبلاتيني قبل مرور نحو ساعة من اللعب. أخطأ حارس إسبانيا لويس أركونادا في التعامل معها لتتسلل من بين يديه إلى الشباك مانحة التقدم لفرنسا، قبل أن يؤكد برونو بيلون التفوق بالهدف الثاني.

تُوّجت فرنسا بطلة لأوروبا، بينما لم تبلغ إسبانيا نهائياً آخر حتى فوزها باللقب القاري عام 2008.

ثمن نهائي كأس العالم 6002:

اللقاء الوحيد بين المنتخبين في منافسات كأس العالم بمونديال ألمانيا 2006.

وكانت إسبانيا قد تصدَّرت مجموعتها بثلاثة انتصارات، بينما تأهلت فرنسا بصعوبة كوصيفة بعد تعادلين مع سويسرا وكوريا الجنوبية. افتتحت إسبانيا التسجيل عبر ديفيد فيا من ركلة جزاء، ولكن فرانك ريبيري عادل النتيجة قبل الاستراحة، ثم وضع باتريك فييرا فرنسا في المقدمة مع اقتراب الوقت الإضافي، قبل أن يحسم زين الدين زيدان الفوز (3-1).

خسرت فرنسا النهائي لاحقاً بركلات الترجيح أمام إيطاليا، بينما خرجت إسبانيا خائبة.

نهائي دوري الأمم الأوروبية 1202:

تواجَه المنتخبان مجدداً في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2021 في ميلانو، أمام حضور جماهيري محدود بسبب جائحة «كوفيد».

تقدَّمت إسبانيا عبر ميكيل أويارزابال بعد ساعة من اللعب، ولكن كريم بنزيمة، العائد حديثاً للمنتخب الفرنسي بعد غياب طويل، أدرك التعادل بتمريرة من كيليان مبابي، ثم سجل الأخير هدف الفوز، مانحاً فرنسا اللقب الثاني في عهد المدرب ديدييه ديشان بعد مونديال 2018.

نصف نهائي كأس أوروبا 4202:

ظهر منتخب فرنسا في البطولة القارية أقل من مستواه المعهود؛ إذ بلغ نصف النهائي بثلاثة أهداف فقط في 5 مباريات، أحدها من ركلة جزاء والآخران بنيران صديقة. وافتتح راندال كولو مواني التسجيل لفرنسا في أول هدف للمنتخب من اللعب المفتوح في البطولة، ولكن لامين يامال عادل النتيجة لإسبانيا بتسديدة مذهلة قبل 4 أيام من بلوغه 17 عاماً، ثم أضاف زميله داني أولمو هدف الفوز بعد دقائق، قبل أن تمضي إسبانيا نحو التتويج على حساب إنجلترا في النهائي.

نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 5202:

كانت فرنسا قد بدأت تتحول إلى منتخب أكثر متعة عندما التقى المنتخبان في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في يونيو (حزيران) الماضي بمدينة شتوتغارت.

تقدمت إسبانيا 4-0 في بداية الشوط الثاني عبر نيكو ويليامز وميكيل ميرينو وركلة جزاء من لامين يامال وهدف من بيدري.

وانتفضت فرنسا ليقلص كيليان مبابي الفارق من ركلة جزاء، ثم أضاف يامال الهدف الخامس، قبل أن تعود فرنسا وترد عبر ريان شرقي وراندال كولو مواني، وبينهما هدف عكسي من داني فيفيان، ما جعل النتيجة أكثر تقارباً (5-4).

وخسرت إسبانيا النهائي لاحقاً بركلات الترجيح أمام البرتغال.