الأرجنتين وإنجلترا تضربان موعداً نارياً في نصف النهائي

المنتخبات الأعلى تصنيفاً تبلغ المربع الذهبي... وسويسرا تنتقد التحكيم... ونهاية رحلة «نرويج هالاند»

بيلينغهام  يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
بيلينغهام يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
TT

الأرجنتين وإنجلترا تضربان موعداً نارياً في نصف النهائي

بيلينغهام  يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)
بيلينغهام يحتفل بتسجيل هدفي إنجلترا في مرمى النرويج ليضمن مكان بنصف النهائي (رويترز)

حققت الأرجنتين حاملة اللقب وإنجلترا الأهم، وبلغتا نصف نهائي المونديال الأميركي الشمالي، لكن بصعوبة كبيرة وبعد وقت إضافي؛ الأولى على حساب سويسرا المنقوصة 3 - 1 في كنساس، والثانية على حساب النرويج 2 - 1 في ميامي، أمس.

ويلتقي المنتخبان في نصف النهائي الأربعاء بأتلانتا، فيما يقام نصف النهائي الثاني غداً بين فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022، وإسبانيا بطلة أوروبا في دالاس، لتكون المنتخبات الأعلى تصنيفاً قد بلغت دور الأربعة، والمرة الثالثة يبلغ هذا الدور 4 منتخبات أحرزت اللقب، بعد 1970 و1990.

وتأهلت الأرجنتين لكنها لم تكن مقنعة، مواصلة الكشف عن نقاط ضعفها، بعدما واجهت صعوبات كبيرة أمام كاب فيردي (3 - 2 بعد وقت إضافي) المشاركة للمرة الأولى في تاريخها بالمونديال، ثم أمام مصر (3 - 2) في مباراة جدلية.

وبعد مرور 100 مباراة في المونديال الموسع، وظهور المنتخبات الأربعة الأولى في التصنيف العالمي بالمربع الأخير، تبددت كل الأحاديث عن انتشار اللعبة وبلوغ كأس العالم آفاقاً جديدة، أمام الحقيقة الواضحة التي تؤكد استمرار الهيمنة الأوروبية، إلى جانب منتخب واحد من أميركا الجنوبية، على المنافسة.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي يتطابق فيها ترتيب المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف «فيفا» مع أطراف الدور قبل النهائي، لكن نظام القرعة أسهم في ذلك حيث عمل على عدم تلاقي هذه المنتخبات في أدوار متقدمة.

الأرجنتين تتقدم وسويسرا غاضبة

في مواجهة الأرجنتين وسويسرا، افتتح بطل 1978 و1986 و2022، التسجيل مبكراً عبر أليكسيس ماك أليستر في الدقيقة العاشرة، ثم عادل دان ندويي لسويسرا في الدقيقة الـ67 بمنتصف الشوط الثاني.

ورغم إكمال سويسرا المباراة لنحو 60 دقيقة (مع الوقت البدل عن الضائع) بـ10 لاعبين بعد طرد بريل إمبولو في الدقيقة الـ72، لحصوله على بطاقة الإنذار الثانية بداعي التمثيل، انتظرت الأرجنتين حتى الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، لتحسم اللقاء عبر خوليان ألفاريز بتسديدة رائعة في الدقيقة الـ112، ولاوتارو مارتينيز في الدقيقة الـ120+1.

وأعربت سويسرا عن استيائها بعد طرد مهاجمها بريل إمبولو، حيث وصف لاعب الوسط فابيان ريدر القرار بأنه «كارثي». وكان الحكم قبل قرار الطرد قد احتسب خطأ لصالح إمبولو ومشهراً بطاقة صفراء للأرجنتيني لياندرو باريديس، لكن حكم الفيديو استدعاه لمراجعة اللقطة، حيث رصد تمثيلاً من السويسري فعاقبه بإنذار، هو الثاني له في المباراة، ما يعني طرده.

الأرجنتين إجتازت عقبة جديدة في طريقها الى نصف النهائي والإقتراب من الحفاظ على اللقب (رويترز)

وعلق ريدر عقب اللقاء: «إنه أمر كارثي بكل بساطة، لا أعرف ما الذي فعله هذا الحكم هنا. لا أفهم لماذا يتم استدعاؤه لمثل هذه الحالة».

وأضاف لاعب أوغسبورغ الألماني: «لا أفهم كيف يمكن لحكم الفيديو المساعد أن يغيّر مباراة في لقطة كهذه، يجب ببساطة أن يُترك الحكم ليؤدي عمله».

ومن جانبه، أبدى المدرب مورات ياكين دهشته من البطاقة الصفراء التي مُنحت في البداية لباريديس، ومن سلسلة التداعيات التي تلت ذلك.

وقال مدرب سويسرا في مؤتمر صحافي: «لم يكن هناك أي مبرر لمنح هذه البطاقة الصفراء، لا أفهم، كانت حالة غير مؤذية. لا أفهم كيف اتُّخذ هذا القرار وفي النهاية تم طرد لاعبنا».

وأكد أنه لا يلوم إمبولو ومن العبث تحميله المسؤولية، وأوضح: «اللاعب محطم تماماً لأنه لم يتمكن من مساعدة الفريق».

وانهمر إمبولو في البكاء لحظة خروجه، واضطر زملاؤه إلى مواساته داخل أرض الملعب. وكتبت صحيفة «نويه تسورخر تسايتونغ» السويسرية: «بطرده، ألحق إمبولو ضرراً كبيراً بمنتخب بلاده، واستغل المنتخب الأرجنتيني النقص العددي وسجل هدفين».

وأكد ياكين: «لقد شاهدت السعادة وعلامات الراحة على ملامح ليونيل سكالوني (مدرب الأرجنتين) بعد الطرد، لكن حتى ونحن بـ10 لاعبين، قاتلنا بشدة. قدمنا عملاً رائعاً، وكنا نرغب في بلوغ ركلات الترجيح، لأن الزخم كان سيكون معنا».

وختم قائلاً: «لن أقول إنهم (الأرجنتينيون) حظوا بمعاملة تفضيلية. خضنا مباراة جيدة ومفتوحة. الفريقان لعبا كرة القدم، لكن للأسف لم نخرج فائزين. الأمر واضح جداً: أعتقد أن كرة القدم لم تخرج منتصرة». وكرّست الأرجنتين التي بلغت الدور نصف النهائي للمرة الثالثة في آخر 4 مشاركات، عقدتها لسويسرا؛ إذ لم تخسر أمامها في 8 مواجهات بواقع 4 انتصارات و4 تعادلات.

نهاية مشوار هالاند في المونديال برصيد 7 أهداف (ا ب ا)cut out

وقال سكالوني: «عانينا كثيراً، كنا نعلم أنهم فريق يتمتع بقوة بدنية كبيرة. واجهنا صعوبات عديدة، وأحياناً لم نتمكن من إيجاد الحلول، لكن الحظ كان إلى جانبنا بعدما طُرد أحد لاعبيهم». وأضاف: «لا يزال أمامنا مجال للتحسن، لكننا حققنا الفوز في النهاية. وما أنجزناه يُعدّ أمراً تاريخياً، لأننا في نصف النهائي».

وحول مواجهة إنجلترا علّق: «إنه فريق يقدم كرة قدم جيدة جداً ولديه مدرب ممتاز. علينا الآن استعادة جاهزيتنا، هذا هو الأمر الأكثر أهمية». وتسعى الأرجنتين لأن تصبح أول منتخب منذ البرازيل عام 1962 ينجح في الفوز بالبطولة مرتين متتاليتين، بقيادة ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم 8 مرات، الذي أنهى مباراته الأولى في المونديال الحالي دون أن يهز الشباك.

وأخفق ميسي (39 عاماً) في تعزيز رقمه القياسي البالغ 21 هدفاً في كأس العالم، وهو رقم غير مسبوق سجله خلال مشاركاته الست في البطولة.

بيلينغهام ينقذ إنجلترا في الوقت العصيب

في ميامي، ما زالت إنجلترا تتقدم لكن بعد معاناة متكررة في الأدوار الإقصائية؛ فبعد تصدرها مجموعتها، بقيت متخلفة بهدف أمام الكونغو الديمقراطية المغمورة حتى الدقيقة الـ75، قبل أن تفوز 2 - 1 في دور الـ32. وفي ثمن النهائي، ذاقت الأمرين أمام المكسيك لتخرج فائزة 3 - 2 بنقص عددي.

إمبولو لاعب سويسرا غاضبا بعد قرار طردة امام الارجنتين (ا ف ب)cut out (اللاعب بالمنتصف)

وأمس وفي حرارة مرتفعة تخطت 30 درجة مئوية، تخلفت بهدف جميل من أندرياس شييلدروب لاعب النرويج في الشوط الأول، قبل أن ينقذها جود بيلينغهام بثنائية؛ في نهاية الشوط الأول ومطلع الشوط الإضافي الأول.

ودخل كلّ من الإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند اللقاء وهما يتطلعان لسباق مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي على لقب هداف البطولة، لكن بيلينغهام خطف منهما الأضواء بثنائيته التي قاد بها إنجلترا إلى نصف النهائي.

ومنذ انطلاق البطولة، لم تتأخر الجموع الغفيرة من المشجعين الإنجليز في الاحتفال بانتصارات منتخب بلادهم، وعندما هتفت: «يا جود، لا تجعل الأمر سيئاً... يا جود، لا تخذلنا»، رد مهاجم ريال مدريد الإسباني على أرض الملعب، فقبل نهاية الشوط الأول بقليل، وبعد أن أهدر منتخب النرويج فرصة محققة لتعزيز التقدم عندما فشل ألكسندر سورلوث بشكل غير مفهوم في تمرير الكرة إلى هالاند المنفرد، عاقب بيلينغهام المنافس بإدراك التعادل في الدقيقة الـ45+2.

وبعد تمريرة من أنتوني غوردون داخل المنطقة، نجح بيلينغهام في مراوغة مدافعين، قبل أن يسدد كرة عكسية بيسراه في شباك أوريان نيلاند. هجمة انتهت بمهارة تقنية عالية، لكنها حظيت ببداية غريبة، عندما ارتدت كرة شتتها الحارس النرويجي من سلك علوي لتثبيت الكاميرا الهوائية لتسقط عند قدمي إيليوت أندرسون الذي بدأ الهجمة المرتدة.

وقال الاتحاد الدولي (فيفا): «لا يوجد دليل يدعم المزاعم بأن هدف التعادل كان ينبغي إلغاؤه، بعدما بدا أن الكرة اصطدمت بسلك كاميرا خلال بناء الهجمة».

وأوضح أن جهاز استشعار مدمجاً داخل الكرة، وهي التقنية ذاتها التي استُخدمت لإلغاء هدف في خسارة كرواتيا أمام البرتغال في الأدوار الإقصائية سابقاً بالبطولة، أظهر عدم وجود أي إشارة إلى اصطدام الكرة بالسلك.

وجاء في البيان: «قبل هدف إنجلترا في الدقيقة الـ45+2 ضد النرويج، لم يُظهر جهاز الاستشعار في الكرة المتصلة أي ذروة في (نبض الكرة) أثناء وجودها في الهواء، وبالتالي لا يوجد أي دليل على أن الكرة لامست السلك العلوي وغيّرت مسارها».

فهل استفادت إنجلترا، بعد 40 عاماً من شكواها من هدف الأرجنتيني دييغو مارادونا في مرماها بيده؟ قد يصدق المشجعون الأكثر حماسة ذلك، خصوصاً أن المنقذ المعتاد هاري كين لم يحالفه الحظ في هذا اللقاء.

وكانت تفصل بضعة سنتيمترات من التسلل، بعد دقيقتين، بين هداف «الأسود الثلاثة» التاريخي الذي تلقى تمريرة ذكية من جود، وسجل هدف التقدم بطريقة رائعة عبر كرة ساقطة.

وفي الشوط الثاني، وبينما تسبب هالاند، إثر دفعه لأندرسون، في إلغاء الهدف الثاني لمنتخب بلاده الذي سجله توربيورن هيغيم في الدقيقة الـ55، عانى كين في تهديد المرمى، باستثناء بداية الوقت الإضافي، عندما حول نيلاند رأسية له، وكاد يعاقب افتقار النرويجيين للفاعلية رغم سيطرتهم.

لكن بيلينغهام حسم الأمور، مسترشداً بغريزة التهديف التي يمتلكها قائده؛ إذ تابع بقدمه اليمنى كرة ردها حارس النرويج بشكل سيئ، بعد تسديدة من البديل مورغان روجرز. وهكذا، قلبت إنجلترا التي عانت طويلاً وكادت تنهار وكانت محظوظة أيضاً؛ إذ اصطدمت تسديدة لفريدريك أورسنيس بالعارضة قبل ربع ساعة من النهاية، وضعاً معقداً.

وللمرة السادسة في هذه البطولة، سجل بيلينغهام، وأصبح هدافاً برصيد كين نفسه، بفارق هدف واحد عن هالاند (7 أهداف) الذي بدا متعباً في ظل رطوبة ميامي، وبفارق هدفين عن ميسي ومبابي المتصدرين.

ولزيادة التألق، أصبح جود، بعمر 23 عاماً و12 يوماً، ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين على الأقل في مباراتين متتاليتين بالأدوار الإقصائية في كأس العالم، بعد بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً).

لكن رغم الفوز المهم خرج الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا غير راضٍ عن أداء لاعبيه، وقال: «لقد صعّبنا الأمور على أنفسنا كثيراً... لست راضياً عن الأداء. تراخينا كثيراً، واعتمدنا على اللعب الآمن كثيراً، ولم نكن سريعين بما يكفي. كنا محظوظين للفوز».

وهذه رابع مرة تبلغ إنجلترا نصف النهائي بعد أعوام: 1966 عندما توجت باللقب، و1990، و2018 عندما حلّت رابعة. كما هي أول مرة تحقق 4 انتصارات متتالية في كأس العالم منذ 1970.

وقال بيلينغهام الذي اختير أفضل لاعب في المباراة رداً على مدربه: «ربما، لكنه ربما لا يدرك كيف يكون اللعب في مثل هذه الظروف أمام لاعبين مثل إيرلينغ هالاند، ومارتن أوديغارد، وأنذونيو نوسا، وألكسندر سورلوث. ليس من السهل مواجهة فريق كهذا، لذلك، أعتقد أننا حاولنا خلق أجواء إيجابية، ويجب أن نواصل ذلك مع دخول المربع الذهبي». ميسي يصوم عن التهديف لأول مرة في مونديال 2026 وبيلينغهام ينقذ إنجلترا ويدخل سباق الهدافين


مقالات ذات صلة

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

«فيفا» يتهم «يويفا» بشن «حملة تشويه» في الخلاف حول خطة إنفانتينو

كشفت وثيقة قضائية اطلعت عليها «رويترز» عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اتهم نظيره الأوروبي «يويفا» بشن «حملة تشويه» ضده وضد رئيسه جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية عكس هذا الرقم تأثير البطولة العالمية على حركة اللاعبين (أ.ف.ب)

«فيفا»: 9.89 مليار دولار إنفاقاً قياسياً في سوق انتقالات الرجال... والدوري السعودي سابعاً

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن تسجيل سوق الانتقالات الدولية مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الممتدة من الأول من يونيو وحتى الثاني من سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

كيروش يعود لتدريب غانا بعد شهرين من استقالته عقب توديع مونديال 2026

عاد المدرب البرتغالي المخضرم، كارلوس كيروش، مجدداً ليتولى تدريب منتخب غانا بعد مرور أقل من شهرين على استقالته عقب توديع مونديال 2026 من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«جائزة إيطاليا»: راسل لا يزال المنافس الأقوى بعد التجارب الحرة الأخيرة

جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)
جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)
TT

«جائزة إيطاليا»: راسل لا يزال المنافس الأقوى بعد التجارب الحرة الأخيرة

جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)
جورج راسل سائق مرسيدس (رويترز)

أثبت جورج راسل سائق مرسيدس أنه المنافس الأقوى بتسجيله أسرع زمن في التجارب الحرة الأخيرة لسباق جائزة إيطاليا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات السبت، بينما احتل منافسه على اللقب وزميله السابق لويس هاميلتون المركز الثاني لصالح فيراري الفريق الذي يحظى بتشجيع الجماهير المحلية.

سجل راسل، الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب العام ويتساوى في النقاط مع هاميلتون لكنه يتفوق عليه 2-1 في الانتصارات، أسرع زمن بلغ دقيقة واحدة و22.219 ثانية على أسرع حلبة في جدول السباقات وأحد أكثرها قيمة تاريخية.

أما هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، الذي يسعى لتحقيق فوزه السادس في سباق جائزة إيطاليا الكبرى في مونزا ليسجل رقماً قياسياً، فقد كان أبطأ بواقع 0.226 ثانية في «معبد السرعة» وهي حلبة تعتمد على الانسياب الهوائي حيث يسعى السائقون للاستفادة من السحب الهوائي للسائقين الآخرين لزيادة سرعتهم.

أما زميل راسل في الفريق كيمي أنتونيلي، وهو أول إيطالي منذ 73 عاماً يتصدر البطولة في سباق مونزا، فقد احتل المركز الرابع. وجاء ماكس فرستابن، الفائز بالسباق لصالح رد بول في 2025، في المركز الثالث.

ومن المقرر أن ينطلق أنتونيلي، الذي يتقدم بفارق 59 نقطة على راسل وهاميلتون، من نهاية شبكة الانطلاق بسبب عقوبات متعلقة بالمحرك، مما يمنح منافسيه فرصة كبيرة لتقليص الفارق مع المتصدر.

وكان راسل الأسرع أيضاً الجمعة بعد احتلال فيراري المركزين الأول والثاني في التجارب الأولى.

احتل لاندو نوريس، بطل العالم الحالي وسائق مكلارين والفائز بالسباقين الأخيرين، المركز الخامس بفارق 0.406 عن الأسرع، بينما حل شارل لوكلير سائق فيراري سادساً.

احتل أرفيد ليندبلاد من فريق ريسنغ بولز المركز السابع تلاه أوسكار بياستري سائق مكلارين، بينما أكمل بيير غاسلي وفرانكو كولابينتو من ألبين المراكز العشرة الأولى.

كاد هاميلتون وفرستابن أن يتصادما في حادث وقع في نهاية التجارب بعد أن تجاوز هاميلتون سيارة رد بول عند منعطف بارابوليكا قبل أن تنحرف سيارة فيراري في النهاية عن المسار مما جعل المراقبين يسجلون ملاحظات.

وقال فرستابن عبر دائرة اتصال الفريق: «هو من تسبب في ذلك». وقال هاميلتون: «ماكس أعاقني».

وكان فارق زمن الاثني عشر سائقاً الأوائل جميعاً أقل من ثانية واحدة عن راسل.


فابريغاس يشيد بنضج كومو وقوته الذهنية

الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)
الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)
TT

فابريغاس يشيد بنضج كومو وقوته الذهنية

الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)
الإسباني سيسك فابريغاس المدير الفني لفريق كومو (رويترز)

أشاد الإسباني سيسك فابريغاس، المدير الفني لفريق كومو، بالنضج والقوة الذهنية للاعبيه، بعدما قلب الفريق تأخره بهدف أمام مستضيفه جنوا إلى فوز كبير 4 - 1، مساء الجمعة، في الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وتقدَّم جنوا بهدف مباغت عن طريق ميلوتين أوسمايتش في الدقيقة 19، لكن كومو حافظ على هدوئه وتمسَّك بأسلوب لعبه، قبل أن يسجِّل 4 أهداف متتالية عن طريق مارتين باتورينا، وأساني دياو الذي أحرز هدفين، ونيكو باز، ليواصل الفريق انطلاقته القوية في الموسم.

وقال فابريغاس عقب المباراة: «أعتقد أنك تستمتع عندما تؤدي الأشياء بشكل جيد، وتقدم كل ما لديك وتلعب بالطريقة الصحيحة. لكل مدرب ونادٍ وفريق مساره وهويته، ونحن نحاول الالتزام بهويتنا. اللاعبون يؤدون بشكل جيد في مختلف مراحل المباراة».

وأضاف: «عندما تفقد تركيزك لمدة ثانيتين، تتم معاقبتك، لكننا ردَدنا بأفضل طريقة، وأظهرنا النضج والقوة الذهنية لإعادة المباراة إلى مسارها».

وأوضح: «رسالتي دائماً هي أننا يجب أن نكون أنفسنا، ولا يهم ما يحدث في المباراة. خسرت كثيراً من المباريات عندما كنت لاعباً، بعضها رغم أننا كنا نلعب بشكل جيد، وبعضها عندما كنا نلعب بشكل سيئ، لكن الشيء الأهم هو أن نظل أنفسنا في هذه المواقف».

وتابع: «قد تأتي أيام لا نفوز فيها لأننا نفتقد الجودة في التمريرة الأخيرة أو بسبب غياب الحظ، فهناك مليون شيء يمكن أن يسير بشكل جيد أو سيئ، لكن في اليوم الذي أرى فيه شيئاً لم نستعد له، أو ابتعاداً عن مبادئنا وهويتنا، عندها أشعر بالغضب».

وأضاف فابريغاس: «لحسن الحظ، أرى فريقي يتحلى بالهدوء والعقلية الصحيحة. يمكننا أن نفوز أو نخسر، لكن علينا الحفاظ على هويتنا».

وشهدت المباراة الظهور الأول للوافد الجديد مويس كين مع كومو، حيث شارك من على مقاعد البدلاء وأسهم في الهدف الرابع بعدما قدَّم تمريرة حاسمة لأساني دياو، الذي سجَّل هدفه الثاني في المباراة.

وأشاد فابريغاس بكين، لكنه أشار إلى حاجة المهاجم الإيطالي إلى تطوير بعض الجوانب في أدائه. وقال: «هناك كثير من الأمور التي يحتاج إلى تحسينها، مثل الضغط بالطريقة التي نؤدي بها، والتحركات، لكننا نعلم جميعاً أن مويس يملك الجودة».


كاريك: مواجهة إيفرتون صعبة دائماً

مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

كاريك: مواجهة إيفرتون صعبة دائماً

مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

حذّر مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، من صعوبة المواجهة المرتقبة أمام إيفرتون، الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن اللعب في ضيافة إيفرتون دائماً ما يمثل اختباراً قوياً بغض النظر عن موقفه في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أو حالته الفنية.

ويعيش إيفرتون حالة من خيبة الأمل بعد فشل النادي في تدعيم خط هجومه خلال اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية، بعدما تعثرت صفقة التعاقد مع مهاجم موناكو فولارين بالوغون، كما فشلت محاولة ضم جوشوا زيركزي مهاجم مانشستر يونايتد.

ورحل إليمان ندياي عن إيفرتون وانتقل إلى مانشستر سيتي، كما رحل مهاجمه بيتو إلى فيورنتينا، ليصبح الفريق معتمداً على مهاجم صريح واحد فقط، وهو ما دفع مدربه ديفيد مويز إلى التأكيد على أنه يتعين عليه «التعايش مع خيبات الأمل».

وقال كاريك السبت: «المواجهة أمام إيفرتون دائماً ما تكون صعبة... حققنا بعض النتائج الجيدة، كما حققنا نتائج لم تكن جيدة، والموسم الماضي يجسد مدى صعوبة هذه المواجهة، وكم كان علينا أن نبذل من جهد من أجل تحقيق النتيجة المرجوة».

ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية» عن كاريك قوله: «بغض النظر عن موقعهم أو ترتيبهم في الدوري، تاريخياً كانت المباريات هناك صعبة دائماً، أياً كانت حالتهم».

وأشاد كاريك بمويز، الذي سبق أن لعب تحت قيادته خلال فترة الأخير القصيرة مع مانشستر يونايتد، مؤكداً أن إيفرتون يملك فريقاً جيداً ولاعبين يتمتعون بالموهبة، خصوصاً في خط الهجوم.

وقال: «ديفيد مويز مدرب رائع. لديهم فريق جيد، ولديهم بعض المواهب وكذلك بعض المهاجمين الجيدين للغاية، لذلك نتوقع أن تكون المباراة في غاية الصعوبة عندما نذهب إلى هناك، وسنستعد لهذا الأمر».