هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

تقنية «سنيكو» تنفي الواقعة لكن النرويج لا تقتنع

اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
TT

هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)
اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)

ودعت النرويج كأس العالم 2026 بالخسارة 2 - 1 أمام إنجلترا في ربع النهائي، لكن الخروج لم يخلُ من الجدل، بعدما اعتقد لاعبوها أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد.

ورأى المنتخب النرويجي، حسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن الكرة اصطدمت بأحد أسلاك الكاميرا المعلقة فوق أرضية الملعب في ميامي أثناء بناء الهجمة التي انتهت بهدف بيلينغهام. ووفقاً لقوانين اللعبة، لو ثبت أن الكرة لمست السلك، لوجب إلغاء الهدف واستئناف اللعب بإسقاط الكرة.

وقال لاعب وسط النرويج وفولهام ساندر بيرغه: «ما حدث مع السلك أمر غير معقول. النتيجة 2 - 1 تؤكد أن الفوارق كانت صغيرة جداً، ونعرف جيداً في أي اتجاه مالت».

بدوره، أبدى قائد المنتخب النرويجي مارتن أوديغارد استياءه من بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لم أشاهد اللقطة بنفسي، لكن التفاصيل الصغيرة لم تكن في صالحنا اليوم. ربما تحتاج إلى مثل هذا الحظ في مباريات كهذه».

توخيل قال إن هناك شريحة إلكترونية داخل الكرة تستطيع إخبارك إذا لمستها حتى شعرة (أ.ف.ب)

ولم يكن هذا الموقف الوحيد الذي أثار غضب النرويجيين، إذ ألغى الحكم هدفاً سجله توربيورن هيغيم في الشوط الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو، بسبب دفع إرلينغ هالاند للاعب الإنجليزي إليوت أندرسون أثناء تنفيذ ركلة ركنية.

وقال بيرغه: «امتلاك هالاند قوة بدنية هائلة ميزة، لكنك تُعاقب إذا أمسكت بالمنافس».

وكانت إنجلترا متأخرة بهدف أندرياس شيلدروب عندما وقع الجدل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول. وأظهرت الإعادات أن ضربة مرمى الحارس أورجان نيلاند مرت بالقرب من سلك الكاميرا المعلقة، قبل أن تسقط الكرة أمام إليوت أندرسون، الذي مررها إلى أنطوني غوردون، ليهيئها الأخير إلى بيلينغهام الذي سجل هدف التعادل بهدوء.

وسارع عدد من لاعبي النرويج إلى محاصرة الحكم الفرنسي كليمان توربان مطالبين بإلغاء الهدف، فيما شوهد المدرب ستوله سولباكن يناقش الحكم بين الشوطين.

وقال سولباكن: «الحكم أخبرني بأنه لم يرَ اللقطة بنفسه، ولم يتلقَّ أي إشارة تؤكد حدوثها. هذا تفسير منطقي، وإذا كان (فيفا) يقول إن الكرة لم تلمس السلك ولم تصدر أي إشارة من الشريحة الإلكترونية داخل الكرة، فلا يستطيع الحكم فعل شيء».

وأضاف: «لكن الكرة سقطت فجأة من السماء أمام مقاعد البدلاء، ولذلك أعتقد أنها لمست السلك. كثيرون على دكة البدلاء لاحظوا ذلك فوراً، رغم أنني لم أكن أحدهم».

ومن جانبه، قال المهاجم الإنجليزي السابق واين روني عبر «بي بي سي»: «يبدو أن مسار الكرة تغيّر ثم هبطت بسرعة، وكأن شيئاً ما غيّر اتجاهها».

وفي وقت لاحق، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه «لا يوجد أي دليل» على ملامسة الكرة للسلك.

وأوضح «فيفا» عبر حسابه الإعلامي أن المستشعر الإلكتروني المزود داخل الكرة لم يسجل أي تغير في الإشارة أثناء وجودها في الهواء، وهو ما يعني عدم وجود دليل على اصطدامها بالسلك أو تغير مسارها بسببه.

أوضح «فيفا» أن المستشعر الإلكتروني المزود داخل الكرة لم يسجل أي تغير في الإشارة أثناء وجودها في الهواء (أ.ف.ب)

ورغم ذلك، تمسك سولباكن برأيه قائلاً: «إذا كانت الشريحة لم تصدر أي إشارة، فلا أستطيع المجادلة في ذلك، لكن الجميع، بمن فيهم الحارس واللاعب الذي كان ينتظر الكرة، رأوا أنها سقطت فجأة من السماء. بالنسبة لي كان الأمر واضحاً، وكانت لقطة غريبة جداً».

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام فقط من جدل مشابه في البطولة، عندما استخدمت تقنية «سنيكو» للمساعدة في إلغاء هدف لكرواتيا أمام البرتغال في دور الـ32، بعدما رصدت الشريحة الإلكترونية لمسة طفيفة من إيغور ماتانوفيتش، الذي كان في موقف تسلل.

أما مدرب إنجلترا توماس توخيل فقال: «هناك شريحة إلكترونية داخل الكرة تستطيع إخبارك إذا لمستها حتى شعرة، كما حدث في مباراة كرواتيا والبرتغال، وبالتالي يفترض أن تكون قادرة على تحديد ما إذا كانت لمست السلك هنا. أنا شخصياً لم أشاهد اللقطة».

واعترف توخيل في المقابل بأن الحظ وقف إلى جانب فريقه في بعض اللحظات الحاسمة، قائلاً: «لا أقول إننا فزنا بالحظ، لكننا كنا محظوظين في اللحظات الفاصلة».


مقالات ذات صلة

«قمة الأبطال»: باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول

رياضة عالمية «قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)

«قمة الأبطال»: باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول

أعاد مانشستر سيتي الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي رسم ملامح كرة القدم بفضل دعم مالي يحظيان به من مالكيهما الخليجيين، غير أن تبايناً واضحاً يطبع المشروعَين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيروم بواتينغ (رويترز)

بواتينغ فخور وسعيد بدوره التدريبي في «طرابزون سبور»

أعرب جيروم بواتينغ، مدافع المنتخب الألماني السابق، عن شعوره بـ«فخر وسعادة شديدين» لعمله مدرباً مساعداً في نادي طرابزون سبور، المنافس بالدوري التركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))
رياضة عالمية جاسمين باوليني (إ.ب.أ)

«دورة ووهان للتنس»: تأهل باوليني وبوزكوفا لدور الـ32.. والمصرية ميار تودع مبكراً

تأهلت الإيطالية جاسمين باوليني إلى دور الـ32 بمنافسات فردي السيدات، في «بطولة ووهان المفتوحة للتنس» المقامة حالياً بالصين...

«الشرق الأوسط» (ووهان (الصين))
رياضة عالمية إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

شفيونتيك تسعى لإنهاء العام بقوة في ظل غموض مشاركتها بالبطولة الختامية

باتت إيغا شفيونتيك على وشك الغياب عن البطولة الختامية لموسم ​تنس السيدات لأول مرة منذ عام 2020، لكن المصنفة الأولى عالمياً سابقاً عازمة على إنهاء العام بقوة.

«الشرق الأوسط» (ووهان)
رياضة عالمية يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)

يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

قدم الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد، اعتذاره لجماهير فريقه عقب الخسارة الثقيلة أمام كوفنتري سيتي 4 - 1، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (نيوكاسل (إنجلترا))

«قمة الأبطال»: باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول

«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)
«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)
TT

«قمة الأبطال»: باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول

«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)
«قمة الأبطال» باريس سان جيرمان يطارد الثالثة... وسيتي يواجه المجهول (أ.ف.ب)

أعاد مانشستر سيتي الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي رسم ملامح كرة القدم بفضل الدعم المالي الذي يحظيان به من مالكيْهما، غير أن تبايناً واضحاً بات يطبع مسار المشروعَين ومستقبلهما، عشية المواجهة المرتقبة بينهما، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا.

ويعود سيتي إلى منافسات دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ إدانته بخرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي، في قرار مدوٍّ قد يهدد بقاءه في دوري الأضواء.

في المقابل، سعى سان جيرمان إلى السير على خطى سيتي وبناء حقبة من الهيمنة المستدامة، ليصبح اليوم القوة الأبرز في كرة القدم الأوروبية، بعدما تُوِّج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية توالياً، إلى جانب مواصلة هيمنته على الكرة الفرنسية.

وكان سيتي، قد تفوَّق على سان جيرمان، في سباق التتويج الأوروبي، محرزاً لقب دوري أبطال أوروبا، عام 2023.

وشكَّل الفوز على إنتر الإيطالي في إسطنبول والذي أهدى سيتي ثلاثية تاريخية تمثّلت في دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي وكأس انجلترا، ذروة صعود النادي منذ الاستحواذ الإماراتي عام 2008.

لكن سحابة من الشكوك باتت تخيّم على سجل ألقاب مانشستر سيتي وإنجازاته خلال السنوات الـ15 الماضية، ما لم يتمكَّن النادي من نقض نتائج تحقيق اللجنة المستقلة عبر الاستئناف.

وخلص التحقيق إلى أن سيتي استخدم اتفاقات تجارية «صورية» مع شركات تابعة للملاك بهدف تضخيم إيراداته وخفض تكاليفه، بقيمة تجاوزت 900 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 1.2 مليار دولار، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2018.

ولم تُفرض أي عقوبات حتى الآن، غير أن العقوبات المحتملة قد تصل إلى خصم عدد كبير من النقاط، أو حتى الإقصاء من الدوري الممتاز.

دخل موسم الدوري الإنجليزي في حالة من الاضطراب، في وقت تترقب فيه الأندية صدور الحكم في قضية الاستئناف، بينما يتصدر مانشستر سيتي الترتيب بعد تحقيقه 6 انتصارات متتالية، كان آخرها فوزاً عريضاً على أرض ليفربول بثلاثية نظيفة، الأحد.

وقد يكون التتويج بدوري أبطال أوروبا السبيل الوحيد أمام مانشستر سيتي لضمان العودة إلى البطولة في الموسم المقبل.

لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب من الفريق إيقاف طموحات سان جيرمان الذي يسعى إلى الانضمام إلى قائمة محدودة من الأندية التي نجحت في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، أو كأس أوروبا سابقاً، لـ3 مواسم متتالية.

وفي المقابل، تبدو احتمالات تعرُّض الـ«سيتيزنز» لعقوبات أوروبية إضافية مستبعدة، بعدما نجح النادي في التصدي لمحاولة سابقة من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) لاتخاذ إجراءات بحقه، استناداً إلى التسريبات ذاتها للوثائق التي تعود إلى عام 2018 والتي استندت إليها لاحقاً قضية الدوري الإنجليزي.

وفي عام 2020، أُدين النادي السماوي بخرق قواعد اللعب المالي النظيف التابعة لـ«يويفا»، وفُرضت عليه غرامة مالية بلغت 30 مليون يورو (34 مليون دولار أميركي)، إلى جانب حرمانه من المشاركة في المسابقات الأوروبية لمدة عامين.

غير أن النادي نجح في إلغاء العقوبة أمام محكمة التحكيم الرياضي التي خلصت إلى أن غالبية الانتهاكات المزعومة «إما لم تثبت، أو سقطت بالتقادم».

وفي المراحل الأولى من تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف، أبرم كل من سيتي وسان جيرمان اتفاقيتَي تسوية مع «يويفا» عام 2014.

لكن النادي الفرنسي نجح منذ ذلك الحين في تجنب الوقوع في مشكلات مماثلة، في وقت عزَّز فيه رئيسه ناصر الخليفي نفوذه داخل منظومة كرة القدم الأوروبية، سواء بصفته عضواً في اللجنة التنفيذية لـ«يويفا»، أو رئيساً لرابطة الأندية الأوروبية.

وخلال اجتماع للرابطة، عُقد في كوبنهاغن الشهر الماضي، أبدى الخليفي دعمه للرئيس التنفيذي لمانشستر سيتي، فيران سوريانو، في ظلِّ الأزمة التي يواجهها النادي الإنجليزي.

وقال الخليفي: «مسيرته المهنية رائعة، كما أن مانشستر سيتي قدم كثيراً من الأمور الإيجابية، لكنني لست في موقع يسمح لي بالحكم على القضية».

وأضاف: «أعتقد أن من حقهم الاستئناف، وبالتالي فإن القرار ليس نهائياً».

ومع ذلك، فإن أزمة قد تؤدي إلى إقصاء مانشستر سيتي من منافسات دوري أبطال أوروبا لسنوات مقبلة، ستُمثل مكسباً جديداً لسان جيرمان.


بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)
تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)
TT

بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)
تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)

يواجه مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، ضغوطاً متزايدة مع استمرار تراجع نتائج الفريق، وأدائه، بعدما سجل النادي أسوأ بداية له في الدوري منذ 40 عاماً، مكتفياً بست نقاط من ست مباريات، وسط مخاوف من أن حصيلته النقطية لا تعكس وحدها حجم المشكلات الفنية التي يعاني منها الفريق.

وبحسب صحيفة «التليغراف» البريطانية، تبدو الأيام المقبلة مفصلية بالنسبة إلى كاريك، الذي يسعى إلى إيجاد نقطة تحول تعيد الهدوء إلى النادي، بدءاً من مواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني، الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا، قبل زيارة ليدز يونايتد، الأحد، في مواجهة تحمل حساسية كبيرة بين الغريمين.

وتكتسب مواجهة أتلتيكو أهمية إضافية بالنظر إلى صعوبة اللعب على ملعب ميتروبوليتانو، حيث يأمل كاريك في تكرار تجربة سابقة ناجحة في إسبانيا، عندما قاد يونايتد بصفة مؤقتة إلى الفوز على فياريال 2 - 0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عقب إقالة المدرب أولي غونار سولشاير. ومنذ ذلك الانتصار لم يحقق الفريق فوزاً خارج أرضه في دوري أبطال أوروبا، وفقاً للتقرير.

ويمكن للفوز على أتلتيكو، أو الخروج بنقطة على الأقل، أن يمنح الفريق دفعة معنوية قبل مواجهة ليدز، خصوصاً أن منافسه الإسباني استعاد توازنه بعدما فاز في مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري، عقب خسارتين أمام ليفربول 1 - 2 في «أنفيلد»، وأتلتيك بلباو 0 - 3 في وقت سابق من الشهر الماضي.

لكن القلق داخل النادي لا يتعلق بالنتائج وحدها، إذ يرى التقرير أن أداء يونايتد كان في كثير من الأحيان أكثر إثارة للقلق من حصيلته في المباريات. وباستثناء الفوز الكبير 4 - 0 على صباح في المباراة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا، وفترات محدودة ظهر خلالها الفريق بصورة أفضل، عانى يونايتد من ضعف الإقناع، والتذبذب في معظم مواجهاته.

وكان الشوط الأول من التعادل 1 - 1 أمام توتنهام، السبت، أحد أبرز الأمثلة على هذه المشكلات. فعندما حاول يونايتد الضغط إلى الأمام، وجد منافسه سهولة في تجاوز الضغط، أو اللعب من حوله، في وقت ترك فيه تمركز برونو فرنانديز المتقدم مساحات واسعة خلفه، اضطر يوري تيليمانس وكوبي ماينو إلى تغطيتها.

واستغل توتنهام هذه المساحات مراراً، وسط صعوبات واضحة في ضبط التحركات بين الخطوط، لا سيما مع نجاح كونور غالاغر في التحرك خلف ثنائي الوسط، وإيجاد المساحات لتسلم الكرة. وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان بعض المشكلات التي ظهرت خلال فترة المدرب السابق إريك تن هاغ، حين كان الفريق يبدو مكشوفاً أمام المنافسين.

كما أثار تمركز ماتيوس كونيا ومساهمته الدفاعية تساؤلات بشأن التوازن العام للفريق، إذ لم يظهر اللاعب بالفاعلية المطلوبة في متابعة الخصوم، والعودة إلى مناطق الدفاع، وهو ما أتاح للظهير أرشي غراي وزملائه استغلال المساحات في بعض الفترات.

وكان غياب المهاجم بنيامين سيسكو، بسبب تجدد إصابة مقلقة في قصبة الساق، عاملاً إضافياً في تعقيد خيارات كاريك الهجومية. وغاب اللاعب عن الملاعب قرابة أربعة أشهر بين مطلع مايو (أيار) ونهاية أغسطس (آب)، ويترقب النادي تقييماً طبياً أكثر وضوحاً لحالته خلال الأسبوع الحالي، وسط آمال ألا تتسبب الإصابة في غياب طويل جديد. وترى الصحيفة أن استمرار جاهزية سيسكو كان من الممكن أن يفتح باب المنافسة على مركز كونيا في التشكيلة الأساسية.

وفي المقابل، برز الحديث داخل النادي عن افتقاد الفريق الحضور القيادي لكاسيميرو داخل الملعب وخارجه، في وقت بات فيه كاريك مطالباً بإعادة ضبط العلاقة بين خطي الوسط والهجوم، مع معالجة الثغرات الدفاعية التي جعلت الخط الخلفي يواجه هجمات توتنهام في بعض الأحيان من دون حماية كافية، رغم تساوي العدد بين المدافعين والمهاجمين في تلك المواقف.

ويبدو التحول إلى اللعب بثلاثة لاعبين في خط الوسط أحد الخيارات المطروحة أمام المدرب في مواجهة أتلتيكو، وربما في المباريات التالية أيضاً، خصوصاً مع إمكانية الاستفادة من كارلوس باليبا، الذي سجل ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي بقميص يونايتد خلال التعادل أمام توتنهام.

وقد منح دخول باليبا في الشوط الثاني الفريق حيوية إضافية، بفضل طاقته، وقدرته على التحرك، وتغطية المساحات، وهي عناصر افتقدها يونايتد في فترات طويلة من المباراة. ومع ذلك لا يبدو أن وجود لاعب واحد كافٍ لمعالجة الخلل الجماعي الذي يعاني منه الفريق.

وتعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية، إذ لم يسافر ماينو ولوك شو بسبب مشكلات بدنية، كما يغيب باتريك دورغو، ونصير مزراوي، ما يفرض على المدرب البحث عن حلول في مركز الظهير الأيسر، إلى جانب إعادة ترتيب خط الوسط. وتتمثل الأولوية في زيادة الصلابة في العمق، ورفع مستوى الانسجام والضغط في الخط الأمامي.

وتشير الصحيفة إلى أن يونايتد يعاني أيضاً من غياب الشراسة، والسرعة في إغلاق المساحات عندما يتراجع إلى الضغط المتوسط، فضلاً عن افتقاده أظهرة قادرة على منح الفريق حلولاً هجومية إضافية من الأطراف.

وكان ضبط خيارات خط الوسط من أبرز الملفات التي عمل عليها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، لكن الجمع بين تيليمانس -الذي انضم من أستون فيلا مقابل 35 مليون جنيه إسترليني- وماينو لم يمنح الفريق حتى الآن التوازن البدني والحركية اللازمين للمنافسة بهذا المستوى.

أما أندري سانتوس، الذي تعاقد معه يونايتد قادماً من تشيلسي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، فقد أمضى المباراة الثالثة توالياً في الدوري على مقاعد البدلاء من دون مشاركة، رغم المؤشرات الإيجابية التي قدمها خلال فترة الإعداد للموسم.

وكان يونايتد قد استهدف التعاقد مع إليوت أندرسون، لكنه أخفق في إتمام الصفقة، لينتهي به الأمر -وفقاً للتقرير- إلى تعزيز خياراته العددية بدلاً من الحصول على لاعب من الفئة الأعلى في خط الوسط. وفي الوقت الذي يعاني فيه الفريق من نقص الحيوية، والتوازن، يقدم أندرسون مستويات لافتة مع مانشستر سيتي، وهو ما يزيد من وضوح الفارق بين احتياجات يونايتد وما نجح في الحصول عليه خلال الصيف.

ويأمل كاريك أن يشكل باليبا إضافة مؤثرة في المرحلة المقبلة، لكن التحدي يتجاوز التغييرات الفردية، إذ يحتاج الفريق إلى معالجة مشكلاته في الضغط، والتحرك الجماعي، والتغطية الدفاعية، قبل أن تتفاقم الضغوط مع توالي المواجهات الصعبة.

وتضع مواجهة أتلتيكو مدريد المدرب أمام اختبار مبكر لقدرته على تصحيح المسار، في أسبوع قد يحدد إلى حد كبير طبيعة الأجواء التي سيخوض فيها يونايتد مواجهته التالية أمام ليدز. فالفريق لا يحتاج إلى نتيجة إيجابية فحسب، بل إلى أداء أكثر تماسكاً يقنع جماهيره بأن التراجع الحالي قابل للعلاج.


بواتينغ فخور وسعيد بدوره التدريبي في «طرابزون سبور»

جيروم بواتينغ (رويترز)
جيروم بواتينغ (رويترز)
TT

بواتينغ فخور وسعيد بدوره التدريبي في «طرابزون سبور»

جيروم بواتينغ (رويترز)
جيروم بواتينغ (رويترز)

أعرب جيروم بواتينغ، مدافع المنتخب الألماني السابق، عن شعوره بـ«فخر وسعادة شديدين»، لعمله مدرباً مساعداً في نادي طرابزون سبور، المنافس بالدوري التركي لكرة القدم.

وفي منشور عبر حسابه على تطبيق «إنستغرام»، في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، قال اللاعب المُتوّج بكأس العالم 2014 إنه يتعلم يومياً من المدير الفني الألماني توماس رايس وطاقمه الفني.

وأشار بواتينغ إلى أن هذا الدور يتيح له أيضاً مشاركة خبراته والعمل مع اللاعبين «داخل الملعب وخارجه، وهو أمر ذو قيمة كبيرة لي».

ومِن بين هؤلاء اللاعبين النجم المصري المخضرم محمد صلاح، الذي انضم لطرابزون سبور قادماً من ليفربول الإنجليزي، في وقت سابق من هذا العام، علماً بأن الفريق يحتل حالياً المركز الخامس بترتيب «الدوري التركي».

يأتي دور بواتينغ الجديد بعد تعثر خطة لضمِّه إلى الطاقم التدريبي لنادي بايرن ميونيخ الألماني، العام الماضي، وذلك على أثر احتجاجات قوية من جانب الجماهير.

وكان البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن، قد دعا بواتينغ لاكتساب الخبرة مع طاقمه الفني، لكن المدافع السابق صرّح لاحقاً بأنه قرر التركيز على أمور أخرى «في أعقاب مناقشات جرت مؤخراً حولي».

ويبدو أن هذه الاحتجاجات كانت مرتبطة بحكمٍ أصدرته محكمة في مدينة ميونيخ الألمانية عام 2024، أدان بواتينغ بتهمة التسبب عمداً في أذى جسديّ لشريكة سابقة له، وأصدر بحقّه تحذيراً رسمياً، في حين ينفي النجم الألماني المعتزل بشدةٍ قيامه بالاعتداء على أي امرأة.