تعيش مدينة هيوستن الأميركية أجواء استثنائية خلال كأس العالم 2026، مستفيدة من تنوعها الثقافي الكبير، إذ يُقدَّر أنَّ نحو ثُلث سكانها وُلدوا خارج الولايات المتحدة، بينما تُستخدَم فيها أكثر من 145 لغة مختلفة.
وامتلأت ساحات المشجعين والمطاعم والحانات بالجماهير القادمة من خلفيات وجنسيات متعددة، حيث تحوَّلت البطولة إلى مهرجان عالمي يجمع الثقافات المختلفة تحت راية كرة القدم.

وقال عدد من المشجعين إن أكثر ما يميِّز البطولة في هيوستن هو مشاهدة جماهير من دول مختلفة، تحتفل معاً، وتشجع منتخباتها في أجواء من التعايش والفرح.
ويبرز الحضور المكسيكي بشكل لافت في المدينة، حيث تنتشر القمصان الخضراء في الشوارع والأماكن العامة خلال مباريات منتخب المكسيك، في ظلِّ وجود جالية مكسيكية كبيرة تُشكِّل نحو ثلث سكان المدينة.

وأكد منظمو مهرجان المشجعين أنَّ الحدث يستقطب نحو 20 ألف زائر يومياً، مع توفير خدمات تراعي التنوع الثقافي والديني للجماهير، من بينها تخصيص غرفة للصلاة ومنطقة للوضوء خلال إحدى مباريات منتخب مصر.

وأشارت إدارة المهرجان إلى أنَّ جماهير منتخبات عدة، مثل تركيا وإيران ومصر وغيرها، تتوافد بأعداد كبيرة لمتابعة المباريات على الشاشة العملاقة، والمشارَكة في الفعاليات المصاحِبة.

ويرى كثير من سكان المدينة أنَّ كأس العالم منحتهم فرصةً فريدةً للتعرُّف إلى ثقافات جديدة، وتبادل العادات والتقاليد مع مشجعين قدموا من مختلف أنحاء العالم، ما جعل هيوستن واحدة من أكثر المدن حيوية خلال البطولة الحالية.


