ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

بين أسطورة أرجنتيني حالم بلقب ثانٍ على التوالي... وفرنسي طامح لانتزاع القمة... ونرويجي عملاق لفرض بصمة عالمية

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
TT

ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)

احتاجت بطولة «كأس العالم 2026» أياماً قليلة لتؤكد أن النسخة الحالية قد تكون مسرحاً لأحد أشد الصراعات إثارة في تاريخ اللعبة.

وفي الوقت الذي يخوض فيه ليونيل ميسي فصوله الأخيرة مع منتخب الأرجنتين، يواصل الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ نفسه وريثاً للعرش العالمي، بينما يظهر النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند أول مرة على المسرح المونديالي باحثاً عن مكان بين العظماء.

وشهدت الجولة الافتتاحية من البطولة تألقاً لافتاً للثلاثي، حيث سجل كل منهم بصمة استثنائية جعلت الأنظار تتجه إليهم؛ بوصفهم أبرز عناوين النسخة الحالية من المونديال.

في الـ39، ما زال ليونيل ميسي يثبت أن العمر مجرد رقم عندما يتعلق الأمر بالموهبة الاستثنائية.

بعد 3 سنوات ونصف السنة من تتويجٍ بلقب «كأس العالم» وضعه بين عظماء اللعبة، عاد ميسي ليؤكد عبقريته بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين على الجزائر في مستهل مباريات المجموعة الـ10، معادلاً الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم (ميروسلاف كلوزه 16 هدفاً).

أصبح ميسي أفضل لاعب في العالم 8 مرات، وأيضاً أول لاعب يخوض 6 نهائيات مختلفة من البطولة، وذلك في مباراته الـ200 بقميص الأرجنتين التي سجل لها 120 هدفاً حتى الآن.

وكان ميسي سجل هدفاً في 2006، و4 عام 2014، وهدفاً في 2018، و7 عام 2022، وفي هذا العام أول مرة يسجل فيها ثلاثية بكأس العالم، ليرفع رصيده إلى 16 هدفاً في 27 مباراة مونديالية.

سجل أهدافه في الدقائق الـ17 والـ60 والـ76، موقّعاً على أول «هاتريك» في المونديال، قبل أن يريحه مدربه ليونيل سكالوني، وسط أجواء ساحرة في كانساس أمام 60 ألف متفرج؛ هتف معظمهم: «ميسي... ميسي... ميسي».

وقال ميسي: «إنه شرف أن أكون (هناك)؛ بالنظر إلى ما يعنيه الوقوف إلى جانب كلوزه أو الآخرين؛ (البرازيلي) رونالدو موجود أيضاً، لكنني لا أعتقد أن ذلك يعني شيئاً... في النهاية، إنها مجرد إحصائية لا أكثر».

ميسي يحتفل بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين في شباك الجزائر (اب)

ودخل قائد منتخب الأرجنتين مواجهة الجزائر وهو يحمل عبئاً تاريخياً في مباراته الدولية رقم «200»، لكنه خرج منها بأكثر من مجرد رقم جديد في سجلاته، مؤكداً أن حامل اللقب ما زال يمتلك السلاح الأخطر في البطولة. ولم يكن «الهاتريك» مجرد إسهام في حصد أول 3 نقاط، أو تحطيم مجموعة من الأرقام التاريخية؛ بل رسالة تأكيد على أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل.

وأثبت ميسي وزملاؤه أن حلم الاحتفاظ باللقب وارد بقوة، وأن الأرجنتين وصلت إلى المونديال من أجل إضافة كأس جديدة إلى خزائنها... كل هذا وقد تعافى «البرغوث» أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية تعرض لها خلال اللعب مع فريقه إنتر ميامي الأميركي الشهر الماضي.

من جهتها، لم تُظهر الجزائر الحدة اللازمة، فدفعت ثمن بعض الأخطاء الدفاعية غالياً في عودتها إلى النهائيات بعد غياب منذ 2014.

وفي المجموعة عينها، مُني الأردن بالخسارة أمام النمسا 1 - 3، في أول مباراة في تاريخه بالنهائيات. سجل للنمسا رومانو شميد ويزن العرب (بالخطأ في مرماه) والبديل ماركو أرناوتوفيتش (من ركلة جزاء)، فيما أحرز علي علوان هدف الأردن الوحيد.

وأعرب علوان عن حزنه للنتيجة التي يراها لا تتوافق مع سير اللقاء، وقال: «هذه خسارة غير مستحقة. أول تجربة لنا في كأس العالم. التأهل ليس صعباً، وبمقدورنا التعويض. فريقنا يرفع الرأس».

أما مدربه المغربي جمال سلامي فقال: «قدمنا مباراة كبيرة من حيث الشجاعة والإقدام. النتيجة لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني، رغم أن الفوارق كبيرة، وأن لاعبي النمسا لديهم تجربة كبيرة في البطولات الأوروبية، خلافاً لتشكيلتنا».

مبابي سجل ثنائية لفرنسا من ثلاثية الفوز على السنغال (ا ف ب)cut out

مبابي يؤكد أنه ورقة فرنسا الرابحة

وإذا كان ميسي يمثل الماضي المجيد والحاضر المستمر، فإن كيليان مبابي يجسد المستقبل الذي أصبح واقعاً بالفعل. وبدأ النجم الفرنسي البطولة بطريقة مثالية؛ بقيادة منتخب بلاده للفوز على السنغال بـ3 أهداف مقابل هدف، مسجلاً هدفين أكدا مرة أخرى مكانته بوصفه أحد أفضل اللاعبين في العالم. لكن أهمية الثنائية لم تقتصر على النتيجة فقط، بل حملت معها إنجازات تاريخية جديدة. فقد أصبح مبابي الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً، متجاوزاً الرقم الذي كان بحوزة أوليفييه جيرو.

كما أصبح مبابي الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، متجاوزاً الأسطورة جوست فونتين؛ صاحب أحد أعلى الأرقام شهرة في تاريخ البطولة.

المثير في قصة مبابي أن هذه الإنجازات تأتي في وقت لا يزال فيه اللاعب بعمر الـ27 فقط؛ مما يعني أن أمامه سنوات طويلة لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية.

ورغم الضغوط الكبيرة التي عاشها خلال الموسمين الأخيرين مع ريال مدريد، والانتقادات التي طالته بسبب تراجع نتائج الفريق، فإن مبابي أثبت مجدداً أن المنتخب الفرنسي يمثل البيئة المثالية لإظهار أفضل نسخة منه.

ومنذ ظهوره الأول بقميص «الديوك» عام 2017، تحول اللاعب من موهبة واعدة إلى قائدِ منتخبٍ وبطلِ عالمٍ وهدافٍ تاريخيّ، وأصبح الآن الوجه الأول لكرة القدم الفرنسية دون منازع.

ويبدو أن مبابي دخل «مونديال 2026» بهدف واضح، ليس فقط قيادة فرنسا نحو اللقب، بل الاقتراب أكثر من عرش الهدافين التاريخيين لكأس العالم.

وقال مبابي عقب الفوز الافتتاحي: «ليس هذا رداً على المنتقدين... ألعب لصناعة التاريخ لبلدي ولضمان وصول منتخبنا إلى المباراة النهائية والفوز بكأس العالم». وأشاد به مدربه ديدييه ديشامب الذي دفع به يافعاً عندما أحرزت فرنسا لقب 2018، قائلاً: «مبابي لاعب من طراز استثنائي».

وبالإضافة إلى هدفَيْ مبابي، فقد سجل البديل الواعد برادلي باركولا هدفاً آخر لفرنسا، فيما منح البديل إبراهيم مباي السنغال هدف حفظ ماء الوجه.

ووصلت فرنسا إلى النهائي في 4 من النسخ الـ7 الأخيرة لكأس العالم، ففازت مرتين، وخسرت مرتين أخريين بركلات الترجيح، وهي من أبرز المرشحين للمنافسة على «لقب 2026».

هالاند وضع بصمته وسجل ثنائية للنرويج من رباعية الفوز على العراق (اب)cut out

هالاند يضع بصمته على المسرح العالمي

على النقيض من ميسي ومبابي، جاء ظهور إيرلينغ هالاند في كأس العالم متأخراً، فقد اضطر أحد أكثر المهاجمين تهديفاً في كرة القدم الحديثة إلى الانتظار سنوات طويلة بسبب فشل منتخب النرويج في التأهل للبطولات الكبرى. لكن عندما جاءت الفرصة أخيراً، استغلها بأفضل طريقة ممكنة.

وفي المباراة الافتتاحية أمام العراق، سجل هالاند هدفين وصنع هدفاً آخر، ليقود النرويج نحو فوز كبير بـ4 أهداف مقابل هدف. وكان الهدف الأول ذا قيمة معنوية كبيرة؛ إذ أنهى صياماً تهديفياً نرويجياً في كأس العالم استمر نحو 3 عقود؛ منذ مشاركة المنتخب الأخيرة في «مونديال فرنسا 1998».

وبهذا الأداء، أكد مهاجم مانشستر سيتي أنه لا يحتاج إلى وقت للتأقلم مع أجواء البطولة الكبرى في العالم. هالاند يدخل المونديال الحالي وهو يحمل آمال شعب بأكمله؛ فالنرويج تمتلك جيلاً ذهبياً يضم أسماء بارزة، مثل مارتن أوديغارد قائد آرسنال بطل الدوري الإنجليزي، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد،

وأنطونيو نوسا لاعب لايبزيغ الألماني، لكن الأنظار كلها تتجه نحو الهداف العملاق الذي اعتاد تحطيم الأرقام مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وبعد سنوات من مشاهدة النجوم الآخرين يتألقون على المسرح المونديالي، يبدو أن هالاند قرر أن يكتب قصته الخاصة هذه المرة.

ومما يجعل تألق ميسي ومبابي وهالاند أعلى إثارة هو أن كل واحد منهم يمثل مرحلة مختلفة من تطور كرة القدم الحديثة. فميسي رمزُ الجيل الذهبي الذي سيطر على اللعبة لأكثر من 15 عاماً، وحقق كل ما يمكن تحقيقه من ألقاب فردية وجماعية. ومبابي هو النجم الذي تسلم الراية بالفعل، وأصبح الوجه الأبرز لكرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة. أما هالاند؛ فهو القوة الجديدة التي تسعى إلى مزاحمة الجميع على القمة وصناعة حقبتها الخاصة.

وعلى مدار تاريخ كأس العالم، ارتبطت كل نسخة بنجم أو مجموعة من النجوم الذين صنعوا قصتها الخاصة. وفي «مونديال 2026»، يبدو أن القصة بدأت بالفعل بين الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند...

الأول يبحث عن نهاية مثالية لمسيرته الأسطورية عبر الاحتفاظ باللقب العالمي. والثاني يسعى إلى إعادة فرنسا إلى منصة التتويج وتأكيد أحقيته بلقب «أفضل لاعب في العالم». أما الثالث؛ فيحلم بتحويل ظهوره الأول نقطةَ انطلاق نحو المجد الدولي الذي افتقده طويلاً.ومع استمرار البطولة، فستتجه الأنظار إلى هذا الثلاثي أكثر من أي وقت مضى. فكل هدف يسجله ميسي قد يكون خطوة جديدة في رحلة أسطورية تقترب من نهايتها، وكل مباراة لمبابي قد تقربه من تحطيم مزيد من الأرقام القياسية، بينما يملك هالاند فرصة ذهبية لفرض نفسه على أكبر مسرح كروي عرفته اللعبة.

تألق الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند يعطي مؤشراً على أن «المونديال قد انطلق بالفعل»


مقالات ذات صلة

واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

رياضة عالمية واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)

واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

يرى واين روني أن المساهمة الدفاعية المحدودة لليونيل ميسي قد تمنح إنجلترا فرصة لضرب الأرجنتين عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: دقيقة صمت قبل مباراة فرنسا وإسبانيا لإحياء ذكرى اعتداء نيس عام 2016

ستشهد مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم بين فرنسا وإسبانيا الثلاثاء الوقوف دقيقة صمت، تكريماً لضحايا اعتداء نيس في 14 يوليو (تموز) 2016.

رياضة عالمية سلافن بيليتش (رويترز)

سلافن بيليتش يعود لتدريب المنتخب الكرواتي

عاد سلافن بيليتش لتدريب المنتخب الكرواتي لكرة القدم خلفاً لزلاتكو داليتش الذي استقال من منصبه الأسبوع الماضي بعد الخروج من دور الـ32 لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (زغرب)
رياضة عالمية جون تيري (أ.ف.ب)

جون تيري يقارن بيلينغهام بزيدان

أثنى قائد المنتخب الإنجليزي سابقاً جون تيري على نجم «الأسود الثلاثة» الحالي جود بيلينغهام، مؤكداً أن تأثيره في المونديال الحالي يذكره بالأسطورة الفرنسي زيدان...

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية توني كروس (رويترز)

كروس يقلل من أهمية الحديث عن الخلاف بين توخيل وبيلينغهام

قلل النجم الألماني الدولي السابق توني كروس من أهمية الحديث عن الخلاف بين المدير الفني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل ونجم الفريق جود بيلينغهام عقب التأهل...

«الشرق الأوسط» (برلين)

واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
TT

واين روني للإنجليز: ميسي نقطة ضعف الأرجنتين الدفاعية… لكن احذروا!

واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)
واين روني قائد منتخب إنجلترا السابق (رويترز)

يرى واين روني أن المساهمة الدفاعية المحدودة لليونيل ميسي قد تمنح إنجلترا فرصة لضرب الأرجنتين عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم 2026، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن قائد المنتخب الأرجنتيني لا يزال قادراً على حسم المباريات بلحظة واحدة.

ويقدّم ميسي بطولة استثنائية جديدة مع الأرجنتين، بعدما سجل 8 أهداف، وقاد فريق المدرب ليونيل سكالوني إلى تجاوز عدة مواجهات صعبة في الأدوار الإقصائية، لكن في سن التاسعة والثلاثين، لم يعد يُطلب منه الضغط باستمرار أو ملاحقة الخصوم في مناطقه الدفاعية.

وتعتمد الأرجنتين على إبقاء ميسي في مواقع متقدمة من الملعب للحفاظ على طاقته وضمان جاهزيته عند استعادة الكرة، وهي النقطة التي يعتقد روني أن إنجلترا تستطيع استغلالها بفضل لاعبيها السريعين وقدرتهم على خلق التفوق العددي في الهجوم.

وقال قائد منتخب إنجلترا السابق في تصريحات لشبكة «بي بي سي»: «يمكن أن يكون ميسي نقطة ضعف دفاعية بالنسبة إلى الأرجنتين. إنه لا يعود كثيراً إلى الخلف، لكنه يملك لحظات حاسمة، تماماً مثل جود بيلينغهام. لديه دائماً تلك اللمسات والجودة التي تصنع الفارق».

لكن قائد إنجلترا السابق شدد على أن هذا التقييم لا ينتقص من قيمة ميسي أو تأثيره، بل يسلط الضوء على التوازن التكتيكي الذي تعتمده الأرجنتين للاستفادة القصوى من قائدها.

وأضاف: «ما يميز ميسي هو طريقة اتخاذه للقرارات. إنه ينبض بالحياة في اللحظات المهمة من المباراة، ودائماً ما يتخذ القرار الصحيح. مراقبته تتطلب تركيزاً وتواصلاً مستمرين بين اللاعبين، لأن الجميع يجب أن يعرف متى يتحمل مسؤولية مراقبته».

ورغم انتهاء سلسلة ميسي التهديفية المتواصلة في كأس العالم خلال مباراة سويسرا في ربع النهائي، وهي الأولى التي يفشل فيها بالتسجيل منذ مواجهة بولندا في دور المجموعات لمونديال قطر 2022، فإنه واصل تأثيره الحاسم بعدما صنع الهدف الأول لأليكسيس ماك أليستر من ركلة ركنية.

وتمكنت الأرجنتين من حسم المباراة بنتيجة 3-1 بعد التمديد، بفضل هدفي خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز، في بطولة اعتمد خلالها حامل اللقب كثيراً على لحظات الإبداع الفردي أكثر من السيطرة المطلقة على المباريات.

وأشار روني إلى أن تحركات ميسي بين خطي الوسط والدفاع تجعل من الصعب تكليف لاعب واحد بمراقبته طوال اللقاء، ما يفرض على لاعبي إنجلترا تبادل الأدوار باستمرار والبقاء في حالة تركيز دائم.

وقد تحاول إنجلترا استغلال المساحات التي يتركها ميسي خلفه عبر تقدم أحد لاعبي الوسط أو الظهير في الجهة التي يتحرك فيها، لكن هذه الخطة تحمل خطراً كبيراً، إذ إن خسارة الكرة في تلك المناطق قد تمنح النجم الأرجنتيني الوقت والمساحة الكافيين لقيادة هجمة مرتدة خطيرة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إنجلترا وصلت إلى نصف النهائي بعد فوزها على النرويج بنتيجة 2 - 1 بفضل هدفي جود بيلينغهام، الذي يتقاسم صدارة هدافي المنتخب في البطولة مع هاري كين برصيد 6 أهداف.

وبذلك، حدد روني المعضلة التكتيكية الأساسية التي تواجه إنجلترا قبل المباراة: كيف يمكن استغلال المساحات التي يتركها ميسي، من دون منحه الحرية التي يحتاج إليها لمعاقبة الخصم في الجهة الأخرى؟


تركي آل الشيخ يكشف تفاصيل بطاقة النزالات المصاحبة لحدث «العودة» في جدة

نزال «العودة» سيقام يوم 25 يوليو الحالي في جدة (موسم الرياض)
نزال «العودة» سيقام يوم 25 يوليو الحالي في جدة (موسم الرياض)
TT

تركي آل الشيخ يكشف تفاصيل بطاقة النزالات المصاحبة لحدث «العودة» في جدة

نزال «العودة» سيقام يوم 25 يوليو الحالي في جدة (موسم الرياض)
نزال «العودة» سيقام يوم 25 يوليو الحالي في جدة (موسم الرياض)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ورئيس الاتحاد السعودي للملاكمة، تفاصيل بطاقة نزال «العودة»، الذي يقام يوم السبت 25 يوليو (تموز) الحالي في جدة، ويشهد مواجهات قوية على ألقاب عالمية، حيث يدافع البريطاني حمزة شيراز عن لقب منظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أو) للوزن فوق المتوسط أمام الألماني سيمون زاخنهوبر، فيما يضع البريطاني جوش كيلي لقب الاتحاد الدولي للملاكمة للوزن فوق المتوسط الخفيف على المحك أمام الآيرلندي غير المهزوم كاويمهين أغياركو.

ويتصدر الحدث النزال الرئيسي المرتقب في الوزن الثقيل بين البريطاني أنتوني جوشوا والألباني كريستيان برينغا، وذلك ضمن فعاليات تقويم جدة بالتعاون مع موسم الرياض، وبالشراكة مع «ماتش روم» و«صلة» و«غولد ستار»، على أن يُنقل حصرياً إلى مختلف أنحاء العالم عبر منصة «دازن».

ويدخل جوش كيلي المواجهة بعد تتويجه بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة مطلع العام الحالي إثر فوزه على الملاكم الروسي بخرام مرتضالييف، فيما يحصل أغياركو على أول فرصة للمنافسة على لقب عالمي في مسيرته الاحترافية، بعدما أُلغي النزال الإقصائي الذي كان من المقرر أن يخوضه في وقت سابق من هذا العام.

كما يعود حمزة شيراز إلى الحلبة بعد تتويجه بلقب منظمة الملاكمة العالمية في مصر خلال شهر مايو (أيار) الماضي، حيث يخوض أول دفاع عن لقبه أمام الألماني سيمون زاخنهوبر، في واحدة من أبرز مواجهات الحدث.

وتشهد البطاقة عودة الملاكم الياباني ريتو تسوتسومي إلى المملكة بعد فوزه اللافت في عرض «ليلة الساموراي» بالرياض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث يواجه المكسيكي ألفينو هيريرا، فيما يخوض الأوكراني أوليكساندر خيجنياك، الحاصل على الميدالية الذهبية الأولمبية، ثاني نزالاته الاحترافية أمام الفرنسي ليني باتراش.

كما يسجل البريطاني مايكي تالون ظهوره الأول في المملكة أمام الفنزويلي أورلاندو بينو، فيما يواصل الهندي نيشانت ديف، الحاصل على برونزية أولمبياد باريس 2024، مشواره الاحترافي بمواجهة البيروفي سيزار دياز.

وتضم البطاقة أيضاً مواجهة بين البولندي بافيل أوغست والدنماركي جاكوب بانك، بعد أن حقق أوغست مفاجأة لافتة في وقت سابق بفوزه على سيمون زاخنهوبر، رغم دخوله النزال بديلاً وفي وقت قصير.

وعلى الصعيد المحلي، يعود ثلاثة من أبرز الملاكمين السعوديين إلى الحلبة على أرضهم؛ إذ يواجه محمد العقل الملاكم المالطي لايدون تشيركوب، فيما يلتقي زياد المعيوف بالملاكم المكسيكي فرانك مانغو، ويخوض سلطان المحمد نزاله أمام الملاكم الإسباني إفرين بيسالدوش.

كما تشهد البطاقة حضوراً مصرياً من خلال عمر هيكل، الذي يواجه الإسباني برايان كاستيلانو، ومحمد مبروك، الذي يلتقي بالكولومبي براين زاباتا، في إطار سعيهما لمواصلة التقدم على الساحة الدولية. وتنطلق فعاليات أسبوع النزال يوم الأربعاء 22 يوليو من خلال فعالية «الوصول المهيب» في نادي جدة لليخوت، يعقبها المؤتمر الصحافي يوم الخميس، ثم مراسم الوزن يوم الجمعة في جدة بروميناد، على أن تُبث جميع فعاليات أسبوع النزال مباشرة عبر منصة «دازن».


مانشستر يونايتد يضم لاعب الوسط البرازيلي سانتوس نجم تشيلسي

آندريه سانتوس (أ.ب)
آندريه سانتوس (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد يضم لاعب الوسط البرازيلي سانتوس نجم تشيلسي

آندريه سانتوس (أ.ب)
آندريه سانتوس (أ.ب)

قال مانشستر يونايتد وتشيلسي، المنافسان في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، إن يونايتد ضم لاعب الوسط البرازيلي آندريه سانتوس من تشيلسي بعقد يستمر حتى يونيو (حزيران) 2031.

وذكرت تقارير أن مانشستر يونايتد دفع مبلغاً أولياً قيمته 48 مليون جنيه إسترليني (64.30 مليون دولار) لضم سانتوس، مع احتمال دفع مبلغ إضافي قيمته مليونا جنيه إسترليني بنوداً إضافية.

وقال سانتوس (22 عاماً)، في مقطع فيديو نشره يونايتد على مواقع التواصل الاجتماعي: «بصراحة؛ منذ صغري كنت أحلم بهذه اللحظة. التاريخ والمسؤولية التي تأتي مع هذا الشعار من أسباب وجودي هنا».

وانضم سانتوس إلى تشيلسي عام 2023، وقضى فترات إعارة مع فرق: فاسكو دا غاما البرازيلي، ونوتنغهام فورست، وستراسبورغ، قبل أن يعود إلى «ستامفورد بريدج» في موسم 2025 - 2026.

وخاض سانتوس 43 مباراة مع تشيلسي الموسم الماضي.

وسيعوض انضمامه الفراغ الذي خلفه كاسيميرو الذي رحل عن يونايتد بنهاية الموسم الماضي بعد انتهاء عقده.

ومن المتوقع أيضاً أن يعزز لاعب الوسط خيارات المدرب مايكل كاريك في ظل إصابة مانويل أوغارتي بأربطة الركبة، التي تعرض لها خلال خسارة أوروغواي 1 - 0 أمام إسبانيا في كأس العالم، والتي قد تبقيه بعيداً عن الملاعب مدة طويلة.

وخاض سانتوس 6 مباريات مع منتخب البرازيل، لكنه لم يُدرج في تشكيلة كارلو أنشيلوتي لكأس العالم التي شهدت خروج الفريق الفائز باللقب 5 مرات من دور الـ16.