ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
TT

ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية... كتاب عن أسرار المدربين مع الإعلام

مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)
مؤلف كتاب ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية (حساب تيم بيرسيفال على منصة «إنستغرام»)

بين إيدي جونز، الذي يرى في المنصة الإعلامية فرصة، وروي هودجسون، الذي يعجز عن إخفاء نفوره من الصحافيين، يقدم هذا الكتاب نظرة جذابة عن كيفية تعاطي المدربين مع وسائل الإعلام، ليبلغ القائمة القصيرة لجائزة كتاب العام في الترفيه الرياضي.

ويحمل الكتاب عنوان «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية - كيف يتقن مدربو النخبة التعامل مع الإعلام؟»، وصدر عن دار «فيرفيلد بوكس». وهو من تأليف تيم بيرسيفال، مدير الاتصالات في منتخب إنجلترا للرغبي، ويقدم فيه ثمرة خبرته الممتدة نحو عقدين في مجال العلاقات الإعلامية في رياضة النخبة.

ويجمع الكتاب بين كونه دليلاً عملياً للمدربين واللاعبين، وتقديمه منظوراً مختلفاً لممارسي الإعلام حول الشخصيات التي يلاحقونها باستمرار، كما يزخر بالقصص الطريفة والمواقف اللافتة المستمدة من رياضات وشخصيات متنوعة.

وقال بيرسيفال في مقابلة مع «رويترز»: «أحد الدوافع الرئيسية لتأليف هذا الكتاب هو مساعدة المدربين ووسائل الإعلام الرياضية على فهم بعضهم البعض بشكل أفضل، إذ غالباً ما تسود حالة من التوتر بين الجانبين».

وأضاف: «أعتقد أن أي شخص مهتم بكيفية عمل الرياضة على أعلى المستويات سيجد الكتاب شيقاً. فهو يقدم نظرة خلف الكواليس، وهو أمر يثير فضول الناس دائماً، كما أنه مفيد جداً لطلاب الصحافة والإعلام».

وإذا كان هناك مَن أدرك البعد النفسي الذي تمنحه المؤتمرات الصحافية، فهو جونز، المدرب السابق لمنتخب إنجلترا للرغبي، الذي اشتهر بقدرته على إيصال الرسالة التي يريدها، لا سيما عندما يسعى إلى صرف الانتباه عن رسالة أخرى. وحتى أكثر الصحافيين انتقاداً كانوا يقدِّرون حضوره الإعلامي لما كان يضفيه من حيوية وجاذبية.

وعمل بيرسيفال إلى جانب المدرب الأسترالي عن قرب لما يقرب من ثلاث سنوات في الاتحاد الإنجليزي للرغبي، ونقل في الكتاب عن جونز قوله: «في معظم أنحاء العالم، وربما باستثناء نيوزيلندا، يعاني الرغبي للحصول على الاهتمام، ولذلك أعتقد أن المدرب الوطني يتحمل مسؤولية أن يكون جذاباً».

كان هذا الأسلوب يحقق بالفعل تفاعلاً واسعاً، إذ يقول بيرسيفال: «كانت مؤتمراته الصحافية مسلية للغاية وممتعة لكل من شارك فيها».

ويخصص الكتاب جانباً واسعاً لشخصيات أخرى بارزة، من بينها جوزيه مورينيو، متناولاً أسلوبه المثير للجدل، بما في ذلك إدارته لعلاقة خاصة مع صحيفة «ذا صن» خلال فترته مع تشيلسي، حيث كان يمنحها معلومات حصرية تخدم أجندته الخاصة.

كما يستعرض تجربة المدربة الأسترالية السابقة لرياضة النت بول (كرة الشبكة) ليزا ألكسندر، التي كانت ترى في الإعلام عنصراً أساسياً من عناصر الأداء، قائلةً: «المؤتمر الصحافي جزء من المباراة، ولا تنتهي مهمتك كمدربة بعد صفارة النهاية، بل تستمر حتى تخلدين إلى النوم».

وأضافت: «المؤتمر الصحافي جزء بالغ الأهمية من أدائك كمدربة تقود فريقاً على أعلى المستويات».

على الجانب الآخر تماماً، يبرز هودجسون، الذي كان يرى أن التعامل مع وسائل الإعلام يصرفه كلياً عن مهمته الأساسية في التدريب. وقال عن فترته تحت الأضواء الإعلامية مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم: «كان ذلك يتطلب سمات لا أمتلكها بطبيعتي».

وكشف مايك أثرتون، قائد منتخب إنجلترا السابق للكريكيت، لبيرسيفال عن أنه كان «يتعمد الصمت» خلال المؤتمرات الصحافية، قائلاً: «معظم ما يُكتب عن قائد الفريق تحكمه النتائج، لذا اعتبرت الأمر غير ذي صلة، ولم أرغب في خوض لعبتهم».

وتبدو هذه المقاربة اليوم لافتة، بعدما أصبح أثرتون من أكثر الأصوات الصحافية احتراماً في عالم الكريكيت.

ويرى بيرسيفال أن كثرة المقابلات الإعلامية المفروضة على مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز قد تكون مبالغاً فيها، واصفاً إياها بأنها «حلقة مفرغة من العبارات الجوفاء» لكنه يرفض في المقابل تحميل التدريب الإعلامي مسؤولية ما وصفها بالمقابلات الرتيبة والمزعجة التي يُجريها اللاعبون.

وقال: «الهاجس الدائم من أن تتحول أي كلمة إلى عنوان سلبي يجعلهم أكثر تشدداً وحذراً، كما أنهم يكتسبون تدريجياً القالب اللغوي لما يعرف بمقابلة كرة القدم، فيشرعون في تقليده».

وأضاف: «ما يثير إحباط الصحافيين حقاً هو نزعة تجنب المخاطرة؛ فهناك ينغلق اللاعبون على أنفسهم ويتحفظون، لكن حين يظهر شخص مثل لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا ديكلان رايس بقدرته على التعبير وجاذبية حديثه فإنه يبرز بوضوح ويترك أثراً مختلفاً».

وكما يشير عنوان الكتاب، يخصص بيرسيفال قسماً لافتاً لمفهوم «ما لا يقال في المؤتمرات الصحافية»، موضحاً من خلال سلسلة من الأمثلة الكلاسيكية أن هذا المفهوم يحمل دلالات مختلفة باختلاف الأشخاص والأماكن.

والنزعة السائدة حالياً لدى المؤسسات الإخبارية لإبلاغ القراء بأنها «تفهم» أن أمراً ما يحدث، ليست سوى وسيلتها لنقل معلومات حصلت عليها من مصدر ما «لغرض الإحاطة أو التوضيح».

ولا أحد يعرف على وجه اليقين سبب انتشار هذا الأسلوب على هذا النحو، وقد بلغ حداً من المبالغة يجعله أقرب إلى السخرية، إذ لم يعد من غير المألوف أن يرد مسؤولو العلاقات الصحافية على الاستفسارات بالقول: «ليس كلاماً رسمياً... لن نعلّق على هذا الأمر».

ومن المقرر الإعلان عن الفائزين بجوائز تشارلز تيرويت لكتب الرياضة لعام 2026 في 21 مايو (أيار).


مقالات ذات صلة

«دورة ويمبلدون»: موخوفا تهزم أوساكا لتضرب موعداً مع غوف في قبل النهائي

رياضة عالمية كارولينا موخوفا تحتفل بفوزها على اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)

«دورة ويمبلدون»: موخوفا تهزم أوساكا لتضرب موعداً مع غوف في قبل النهائي

فازت كارولينا موخوفا 7-6 و6-4 على اليابانية نعومي أوساكا الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، في مباراة مثيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز (إ.ب.أ)

سيرينا ويليامز تريد المشاركة في بطولات الفردي قبل «فلاشينغ ميدوز»

تتطلع النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز للمشاركة في بطولة فردية قبل انطلاق منافسات بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز).

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جايدون أنتوني إلى برنتفورد (رويترز)

برنتفورد يضم المهاجم أنتوني قادماً من بيرنلي

أعلن برنتفورد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم جايدون أنتوني قادماً من بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مصطفى شوبير تصدى لركلة جزاء من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

مصطفى شوبير حارس مصر يضاعف الرقم القياسي السلبي لميسي في المونديال

فرط النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في فرصة ثمينة لتسجيل هدف خلال مباراة منتخب بلاده أمام مصر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني (رويترز)

تيباس يفتح النار على «فيفا» بعد قرار بالوغون

شن خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم هجوماً عنيفاً على ما وصفه بالصمت المتواطئ الذي يحيط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة ويمبلدون»: موخوفا تهزم أوساكا لتضرب موعداً مع غوف في قبل النهائي

كارولينا موخوفا تحتفل بفوزها على اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
كارولينا موخوفا تحتفل بفوزها على اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
TT

«دورة ويمبلدون»: موخوفا تهزم أوساكا لتضرب موعداً مع غوف في قبل النهائي

كارولينا موخوفا تحتفل بفوزها على اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)
كارولينا موخوفا تحتفل بفوزها على اليابانية نعومي أوساكا (رويترز)

فازت كارولينا موخوفا 7-6 و6-4 على اليابانية نعومي أوساكا الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، في مباراة مثيرة غلب عليها الطابع البدني وتنوع الضربات والتقارب الثلاثاء، لتتأهل إلى قبل نهائي بطولة ويمبلدون للتنس وتضرب موعداً مع الأميركية كوكو غوف.

وأثبتت اللاعبة التشيكية (29 عاماً) والساعية للفوز بأول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، أنها الأكثر استمرارية على الملعب رقم واحد وسط الطقس الحار للغاية، إذ ارتكبت 21 خطأ سهلاً مقابل 42 خطأ لأوساكا، في حين لعبت كل منهما 24 ضربة ناجحة.

ولم تخشَ موخوفا التقدم إلى الشبكة ولعب الضربات الساقطة، وفازت بالشوط الفاصل في المجموعة الأولى بضربة أمامية حاسمة في النقطة الثالثة لحسم المجموعة.

كارولينا موخوفا تصافح اليابانية نعومي أوساكا (أ.ف.ب)

وكانت أوساكا (28 عاما)، والمصنفة 14، قد تغلبت على المصنفة الأولى أرينا سابالينكا في الدور الرابع. لكنها لم تتمكن من الاستمرار على نفس الأداء، وارتكبت خطأين مزدوجين في ضربة الإرسال، إلى جانب إرسالين ساحقين في الشوط التاسع من المجموعة الثانية، وأهدرت فرصة توجيه ضربة مباشرة من على الشبكة لتخسر شوط إرسالها. وحسمت موخوفا، المصنفة العاشرة، المباراة بضربة إرسال ساحقة، لتبلغ قبل نهائي «ويمبلدون» للمرة الأولى في مسيرتها.


سيرينا ويليامز تريد المشاركة في بطولات الفردي قبل «فلاشينغ ميدوز»

النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز (إ.ب.أ)
النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز (إ.ب.أ)
TT

سيرينا ويليامز تريد المشاركة في بطولات الفردي قبل «فلاشينغ ميدوز»

النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز (إ.ب.أ)
النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز (إ.ب.أ)

تتطلع النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا ويليامز للمشاركة في بطولة فردية قبل انطلاق منافسات بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز).

وعادت سيرينا الفائزة بـ23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، إلى منافسات الفردي بالمشاركة في بطولة ويمبلدون الأسبوع الماضي، بعد حصولها على بطاقة دعوة.

لكن ويليامز (44 عاماً) أصيبت في ركبتها خلال الخسارة أمام الأسترالية مايا جوينت، الأصغر منها بـ24 عاماً بنتيجة 3 - 6 و7 - 6 (8 - 6) و6 - 3 ضمن منافسات الدور الأول.

وحرمت هذه الإصابة المصنفة الأولى عالمياً سابقاً من المشاركة في منافسات الزوجي، التي كان من المقرر أن تشارك فيها مع شقيقتها فينوس (46 عاماً).

وشاركت ويليامز في منافسات الزوجي فقط خلال استعداداتها لبطولة ويمبلدون، عندما شاركت الكندية فيكتوريا مبوكو ضمن منافسات بطولة كوينز، والتشيكية كارولينا موخوفا في بطولة برلين.

لكن رينيه ستابس، مدربة النجمة الأميركية، أكدت أن سيرينا ترغب في خوض منافسات فردية قبل عودتها المرتقبة إلى «فلاشينغ ميدوز».

وستبدأ بطولة أميركا المفتوحة يوم 30 أغسطس (آب)، وتسبقها بطولتا تورنتو وسينسيناتي للأساتذة «فئة 1000 نقطة».


برنتفورد يضم المهاجم أنتوني قادماً من بيرنلي

جايدون أنتوني إلى برنتفورد (رويترز)
جايدون أنتوني إلى برنتفورد (رويترز)
TT

برنتفورد يضم المهاجم أنتوني قادماً من بيرنلي

جايدون أنتوني إلى برنتفورد (رويترز)
جايدون أنتوني إلى برنتفورد (رويترز)

أعلن برنتفورد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم جايدون أنتوني قادماً من بيرنلي بموجب عقد مدته أربع سنوات مع خيار التمديد لعام إضافي.

ولم يكشف الجانبان عن قيمة الصفقة. وأحرز أنتوني تسعة أهداف في 38 مباراة خاضها الموسم الماضي في جميع المسابقات مع بيرنلي، الذي هبط إلى دوري الدرجة الثانية. وقال كيث أندروز، مدرب برنتفورد: «تابعنا مسيرة جايدون لفترة طويلة، وكنا دائماً معجبين به من بعيد. لقد قدم أداءً رائعاً الموسم الماضي، وهو أمر صعب في فريق هبط إلى دوري الدرجة الثانية».

وعلى مدار موسمين، خاض أنتوني 81 مباراة في جميع المسابقات مع بيرنلي الذي انضم إليه في البداية على سبيل الإعارة قادماً من بورنموث قبل أن يكمل انتقاله بشكل نهائي الصيف الماضي. ويستهل برنتفورد موسمه في الدوري بمواجهة توتنهام هوتسبير يوم 22 أغسطس (آب).