غوارديولا يهدف لاستعادة سطوة مفقودة... لكن بهوية جديدة

بخطة يقودها أحد أهم أفراد الجهاز الفني ليورغن كلوب في ليفربول

هل يستعيد مانشستر سيتي أمجاده؟
هل يستعيد مانشستر سيتي أمجاده؟
TT

غوارديولا يهدف لاستعادة سطوة مفقودة... لكن بهوية جديدة

هل يستعيد مانشستر سيتي أمجاده؟
هل يستعيد مانشستر سيتي أمجاده؟

بعد فقدانه لقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي، يبدو مانشستر سيتي، بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، عاقداً العزم على استعادة سطوة استمرت أربعة مواسم، لكن بأسلوب لعب لم نعهده سابقاً، وهو ما يمكن استخلاصه من التعاقدات التي أبرمها مع عدة لاعبين، إضافة إلى تعيين الهولندي بيب ليندرس مساعد مدرب.

في تصريح سابق له قبل نحو سبعة أشهر، قال غوارديولا: «حالياً، كرة القدم الحديثة هي الطريقة التي يؤدي بها بورنموث، ونيوكاسل، وبرايتون وليفربول. كرة القدم الحديثة ليست تلك التي تُلعب بأسلوب تموضعي. عليك رفع الإيقاع». في السنوات التي سبقت هذا التصريح، قليلاً ما عانى غوارديولا في مواجهة فرق وسط الترتيب، لكن مع تحلّي هذه الفرق بالجرأة اللازمة للضغط بقوة في أرجاء الملعب كافة، ومحاولة منعه من بناء اللعب بأريحية، ظهرت معاناة سيتي بوضوح بشكل تدريجي لا سيّما مع بطء نسق لعبه.

بالتأكيد، كان التصريح مفاجئاً بعض الشيء في ذلك الوقت، قياساً إلى أن من أطلقه يُعد عرّاب كرة القدم بأسلوب تموضعي، لكن الربط بين كلام غوارديولا وبين التعاقدات المُبرمة في فترتي الانتقالات الماضية والحالية، يوصل إلى احتمال ظهور بطل إنجلترا 10 مرات بوجه جديد وغير معهود تحت إشراف مدربه الفذ. ظهرت بعض ملامحه بالفعل في النصف الثاني من الموسم الماضي، وبدا أن الإسباني متجه لاعتماد فلسفة «كرة قدم حديثة» كما وصفها، وهو ما تؤكده بعض الإحصاءات، إضافة إلى خصائص الوافدين الجدد ومعهم ليندرس أحد أهم أفراد الجهاز الفني للمدرب الألماني يورغن كلوب في ليفربول.

الأرقام لا تكذب

تعاقد سيتي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية مع المهاجم المصري عمر مرموش، وترافق ذلك مع انخفاض في نسبة الاستحواذ من 65.5 في المائة في موسم 2024 إلى 61.3 في المائة في موسم 2025، بينما ارتفع إجمالي عدد الهجمات المرتدة من 22 إلى 30، أي بزيادة 36 في المائة، بحسب تحقيق نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وأكثر من ذلك، اعتمد بشكل أكبر على الكرات الطويلة من حارس مرماه البرازيلي إيدرسون، وذلك بهدف تجاوز الضغط العالي للمنافسين، كما بدا ملاحظاً ازدياد المراوغات المباشرة بين الخطوط من مرموش تحديداً.

أوحت هذه المؤشرات بأن أمراً ما في فلسفة غوارديولا بصدد التغيير، وجاء التأكيد عبر إبرام صفقات مع لاعبين لديهم خصائص مشابهة للمصري، في سبيل التحوّل الكامل من اعتماد الأسلوب التموضعي إلى «كرة قدم حديثة» معتمدة على مفاهيم، مثل رفع الإيقاع والضغط العكسي والهجوم العمودي.

هل غوارديولا متجه لاعتماد فلسفة «كرة قدم حديثة» كما وصفها (إ.ب.أ)

بعد مرموش، انضم مؤخراً ثنائي خط الوسط الهولندي تيجاني رايندرس والفرنسي ريان شرقي، القادرين بدورهما، مثل مرموش، على الانطلاق بالكرة بين الخطوط واللعب بإيقاع سريع والقيام بالمراوغات.

وفي مقارنة بينهم وبين أكثر ثلاثة لاعبي وسط هجوميين استخداماً في تشكيلة سيتي في موسم 2025، الألماني إيلكاي غوندوغان، والبلجيكي كيفن دي بروين، والكرواتي ماتيو كوفاتشيتش، سجّل مرموش (مع فرنكفورت)، ورايندرس وشرقي معدلات أعلى على صعيد الانطلاق بالكرة لمسافة لا تقل عن خمسة أمتار باتجاه مرمى المنافس، إضافة إلى محاولة المراوغة، وذلك وفقاً لإحصاءات أضافتها «بي بي سي».

على صعيد المؤشر الأول، أي الانطلاق بالكرة، كان معدل غوندوغان 2.59، ودي بروين 2.7 وكوفاتشيتش 2.3، مقابل 3.19 لرايندرس، 4.67 ولشرقي و4.53 لمرموش.

وعلى صعيد المؤشر الثاني، بلغ معدل محاولة المراوغة بالنسبة لغوندوغان 1.66، ولدي بروين 1.8 ولكوفاتشيتش 1.68، مقابل 2.04 لرايندرس، و4.27 لشرقي، و6.87 لمرموش. ليندرس... القطعة الناقصة؟

ومع الثلاثي المذكور، يشي التعاقد مع المدافع الجزائري ريان آيت - نوري من وولفرهامبتون بأن توجّه غوارديولا نحو اعتماد فلسفة جديدة بات مؤكداً. فبخلاف اللاعبين الذين أشركهم المدرب الإسباني في مركز الظهير سابقاً والمطلوب منهم بشكل أساسي العمل ضمن منظومة لعب انتُقدت كثيراً بسبب صرامتها والحدّ من هامش الابتكار لدى أفرادها، يُعد آيت - نوري من أكثر الأظهرة أصحاب النزعة الهجومية في أوروبا.

احتل الجزائري المركز الثاني في عدد المراوغات الناجحة بين المدافعين في الدوري الموسم الماضي (63)، والمركز السادس من بين الأظهرة لناحية الانطلاق بالكرة والتقدم بها إلى الأمام (89)، كما كان من بين أفضل ثلاثة مدافعين مساهمة بالأهداف (11)، بالتمريرات الحاسمة المتوقعة (5.5) وباللمسات داخل منطقة جزاء المنافس (96). بالتأكيد لن يكون غوارديولا بمفرده قادراً على قيادة التحوُّل الجديد، لذا، جاء التعاقد مع ليندرس ليكون مساعده.

فالهولندي البالغ 42 عاماً، يُنسب إليه قيادة معظم التدريبات اليومية لليفربول تحت قيادة كلوب، كما يُنسب إليه جزء كبير من التطور التكتيكي للألماني في حقبة ما بعد بوروسيا دورتموند. ومع توجه غوارديولا نحو اعتماد «كرة قدم حديثة» مثل التي واجهه بها كلوب وتفوّق عليه في كثير من الأحيان من خلالها، لا يبدو هناك أفضل من ليندرس ليكون شريكاً له في إرساء مبادئها، بهدف استعادة سطوة ستكون هذه المرة مختلفة عن سابقتها من حيث الشكل والمضمون.


مقالات ذات صلة

بعد 87 عاماً... برينتفورد يكسر عقدة تشيلسي بثلاثية

رياضة عالمية جيدون أنتوني لاعب برينتفورد يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع ميكيل دامسغارد (رويترز)

بعد 87 عاماً... برينتفورد يكسر عقدة تشيلسي بثلاثية

فاز برينتفورد على تشيلسي 3/صفر، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية 
كوفنتري سيتي لم يحصد أي نقطة بعد 4 هزائم (رويترز)

لماذا يجب ألا تقلق كوفنتري وتوتنهام وفيلا رغم التعثر؟

بعد خسارته بخماسية أمام برايتون بات كوفنتري يدرك أن «دوري الأضواء» مسابقة صعبة للغاية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لمانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: تعثر مانشستر يونايتد ليس نهاية العالم

أكد مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، أن تعثر الفريق في الفترة الأخيرة لا يمثل كارثة أو مأساة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يضع مشاعره تجاه بورنموث جانباً في أول عودة إلى ملعب فيتاليتي

سيضع الإسباني أندوني إيراولا مشاعره تجاه بورنموث جانباً عندما يعود إلى ملعب فيتاليتي، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب توتنهام ساندرو تونالي (رويترز)

توتنهام يستعيد تونالي وماديسون أمام أستون فيلا

أعلن روبرتو دي تزيربي، المدير الفني لتوتنهام، جاهزية عدد من لاعبيه المهمين لمواجهة أستون فيلا غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«آسياد 2026»: المسلّم يدعو الراغبين في الاستضافة للاقتداء باليابان

حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)
حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)
TT

«آسياد 2026»: المسلّم يدعو الراغبين في الاستضافة للاقتداء باليابان

حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)
حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)

أكد حسين المسلّم، مدير المجلس الأولمبي الآسيوي، السبت، أن احتضان اليابان للألعاب الآسيوية عن طريق إيواء الرياضيين في أكواخ وسفينة سياحية، مثال يحتذى به لاستضافة التظاهرات الكبيرة دون تكاليف باهظة.

يأتي هذا التصريح بعد أن ألقى نقص أماكن الإقامة لأكثر من 17 ألف مشارك بظلاله على الاستعدادات لاحتضان أبرز حدث رياضي آسيوي في ناغويا.

كما اشتكى بعض الدول المشاركة أيضاً من جودة الغرف، خصوصاً تلك المصنوعة على شاكلة أكواخ من الحاويات.

ولم تبنِ اليابان المنظمة قرية للمشاركين، كما جرت العادة، في رهان لتقليص التكاليف.

وترتب عن هذا الأمر إقامة 4000 مشارك في السفينة السياحية كوستا سيرينا التي رست في ميناء ناغويا، بينما يقيم 2000 رياضي آخر في أكواخ خشبية، فيما يقيم البقية في فنادق في ناغويا ومقاطعة آيتشي.

وعلى الرغم من شكاوى بعض البلدان، أكد المسلّم أن اليابان تستحق الإشادة لمحاولتها القيام بشيء جديد.

وأضاف: «تحدث الجميع عن تكلفة الألعاب، وكيف يجب أن تُدار، قبل أن تبتكر اليابان فكرة جديدة، وتجرب شيئاً (تنظيماً) من دون قرية للرياضيين».

وتابع: «لأن أهم ما نهتم به بصفتنا مجلساً أولمبياً آسيوياً بالنسبة للبلد المنظم، هو ما سيحدث بعد حفل الاختتام».

واستطرد: «ما مصير استثمارك بعد ختام الدورة؟ لا نريد أن تهدر اليابان أموالها دون أي جدوى».

وأكد المسلم أن الدول الراغبة في احتضان كبرى التظاهرات الدولية بأكملها، وليس فقط الألعاب الآسيوية، عليها أن تستحضر فكرة اليابان.

وأضاف: «ما أقدمت عليه اليابان والمجلس الأولمبي الآسيوي، وآيتشي-ناغويا، يمكن أن يصبح مثالاً في المستقبل، لتقليص تكلفة التظاهرات متعددة المسابقات مثل الألعاب الآسيوية».


رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي يعترف: السياسة دخلت إلى الألعاب الآسيوية

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي (رويترز)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي (رويترز)
TT

رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي يعترف: السياسة دخلت إلى الألعاب الآسيوية

الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي (رويترز)
الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي (رويترز)

اعترف الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، بأن السياسة دخلت بالفعل إلى دورة الألعاب الآسيوية، على خلفية واقعة مرتبطة بمشاركة تايوان في مراسم ترحيبية أقيمت قبل حفل الافتتاح الرسمي للدورة السبت.

وبدا الشيخ جوعان غير راضٍ عن تداخل السياسة مع الرياضة، وذلك خلال حديثه مع وسائل الإعلام قبل ساعات من حفل الافتتاح الرسمي.

وانطلقت بعض منافسات دورة الألعاب الآسيوية قبل عدة أيام، لاستيعاب جدول المنافسات المزدحم، ومشاركة أكثر من 17 ألف رياضي، ومسؤول، فيما يقيم ما يصل إلى 5 آلاف شخص على متن سفينة سياحية.

وقال الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، خلال حديثه مع وسائل الإعلام في دورة الألعاب الآسيوية: «لا أعتقد أن السياسيين أو السياسة يجب أن يكون لهم أي دور في الرياضة».

يذكر أن الشيخ جوعان هو الشقيق الأصغر لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وسئل الشيخ جوعان عن واقعة حدثت يوم الجمعة في دورة الألعاب الآسيوية، منع خلالها وزير الرياضة التايواني لي يانغ مؤقتاً من المشاركة في مراسم ترحيب، ورفع العلم.

وسمح للي لاحقاً بالمشاركة، فيما أرجع المجلس الأولمبي الآسيوي الواقعة إلى سوء فهم.

وقال الشيخ جوعان: «نحن لا نخلط الرياضة بالسياسة، لكننا فعلنا ذلك بالفعل. وإذا حدث أمر من هذا القبيل، فلدينا طريقتنا للتعامل معه. وجميع الوفود تعرف البروتوكول، وما ينبغي فعله، وما لا ينبغي فعله».

ولي هو بطل أولمبي مرتين في الريشة الطائرة، حيث أحرز الميدالية الذهبية في منافسات الزوجي عامي 2020 و2024، بعدما تغلب في النهائي في المرتين على زوج صيني.

وتشارك تايوان في دورة الألعاب الآسيوية والألعاب الأولمبية تحت اسم «تايبيه الصينية»، ومن دون علمها، بسبب مطالبة الصين بالسيادة على الجزيرة الواقعة قبالة ساحلها الشرقي.

وذكرت وسائل إعلام تايوانية أن المجلس الأولمبي الآسيوي أصدر أمراً بمنع لي من المشاركة، فيما أفادت بأن مسؤولين تايوانيين طلبوا الاطلاع على الأمر، لكن المسؤولين لم يتمكنوا من تقديمه.

وقال تشين شيه - كوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية لتايبيه الصينية: «اخترنا التمسك بمبادئنا».

وأضاف تشين: «طلبنا من اللجنة المنظمة المحلية والمجلس الأولمبي الآسيوي الالتزام بالروح الأولمبية، حتى نتمكن من المشاركة في جميع الفعاليات على قدم المساواة، وبكرامة. أصررنا على ذلك، ثم بدأت المفاوضات. وتمسكنا بكرامتنا، ومبادئنا».

وقال لي لاحقاً للصحافيين التايوانيين: «نبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا، ولا نريد أن نتعرض لأي شكل من أشكال القمع».

وأضاف: «نأمل أيضاً أن يتمكن المزيد من الرياضيين التايوانيين من تقديم أفضل ما لديهم، وبذل أقصى جهدهم في الدورة، حتى تكون تايوان أكثر حضوراً على الساحة الدولية».


«كأس ديفيز»: كوريا الجنوبية أول دولة آسيوية تتأهل للنهائيات

الكوري كوون سون وو يحتفل بالفوز على الهندي سوميت نيجال (أ.ب)
الكوري كوون سون وو يحتفل بالفوز على الهندي سوميت نيجال (أ.ب)
TT

«كأس ديفيز»: كوريا الجنوبية أول دولة آسيوية تتأهل للنهائيات

الكوري كوون سون وو يحتفل بالفوز على الهندي سوميت نيجال (أ.ب)
الكوري كوون سون وو يحتفل بالفوز على الهندي سوميت نيجال (أ.ب)

أصبحت كوريا الجنوبية أول دولة آسيوية تتأهل لدور الثمانية ببطولة كأس ديفيز للتنس بعدما فازت في مباراتها على الهند 3 - 1 السبت.

وقلب الكوريون تأخرهم بمجموعة في مباراتي الفردي، مساء الجمعة، لكنهم تقدموا في النهاية 2 - صفر.

وخسر المنتخب الكوري الجنوبي منافسات الزوجي، السبت، لكن كوون سون وو تغلب على سوميت نيجال 6 - 1 و6 - 2 في أولى مباريات الفردي المعكوس لتتأهل كوريا الجنوبية إلى نهائيات بطولة كأس ديفيز التي ستقام في مدينة بولونيا الإيطالية في نوفمبر (تشرين الثاني).