«دوري أبطال أوروبا»: ليفركوزن الألماني يكتسح فينورد الهولندي برباعية نظيفةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5062777-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%B1%D9%83%D9%88%D8%B2%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%B3%D8%AD-%D9%81%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9
«دوري أبطال أوروبا»: ليفركوزن الألماني يكتسح فينورد الهولندي برباعية نظيفة
فلوريان فريتز نجم ليفركوزن سجّل ثنائية في مرمى فينورد الهولندي ضمن منافسات أبطال أوروبا (إ.ب.أ)
اكتسح باير ليفركوزن الألماني مضيفه فينورد الهولندي 4 - صفر، الخميس، في الجولة الأولى من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، تقدم فلوريان فريتز لليفركوزن في الدقيقة الخامسة، قبل أن يضيف زميله أليكس غريمالدو الهدف الثاني في الدقيقة 30.
وفي الدقيقة 36، عاد فريتز ليسجل الهدف الثالث للفريق الألماني، فيما تسبب حارس فينورد تيمون فلينروثر في الهدف الرابع في شباك فريقه، حينما فشل في التصدي لكرة المدافع البوركيني إدموند تابسوبا في الدقيقة 44.
وسيواجه ليفركوزن في الجولة الثانية من البطولة ميلان الإيطالي، فيما يلعب فينورد أمام جيرونا الإسباني، أوائل شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
أكد نويل غالاغر، نجم فرقة «أواسيس» وأحد أشهر مشجعي مانشستر سيتي، أن إدانة النادي في القضايا الـ115 المتعلقة بمخالفات مالية مزعومة لن تغير نظرته لإنجازات فريقه.
The Athletic (مانشستر)
مانشستر سيتي يستأنف ضد قرار إدانته في اتهامات ماليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325257-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D8%B6%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام (يمين) طالته انتقادات بسبب تعليقه على القضية (أ.ف.ب)
TT
TT
مانشستر سيتي يستأنف ضد قرار إدانته في اتهامات مالية
رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام (يمين) طالته انتقادات بسبب تعليقه على القضية (أ.ف.ب)
أكد مانشستر سيتي، الجمعة، أنه تقدم باستئناف ضد حكم قاسٍ أدان النادي بجميع التهم المتعلقة بانتهاكات خطيرة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وأعلنت رابطة الدوري، الثلاثاء، أن لجنة مستقلة وجدت النادي المدعوم من أبوظبي مذنباً بأكثر من 100 تهمة. ولا تزال العقوبة المحتملة غير واضحة، لكن سيتي، متصدر أغنى دوري محلي في العالم حالياً، قد يواجه خصماً كبيراً من النقاط أو غرامة، أو حتى الطرد من دوري الأضواء.
وقال النادي المملوك لصندوق إماراتي، في بيان، إن «النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي، وهناك مجموعة كاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه في هذه القضية»، موضحاً أن الاستئناف قُدّم مساء الخميس. وأضاف: «يتمثل موقف النادي الثابت في أن الرأي يتضمن، من جوانب عدة، أخطاء جوهرية واضحة في القانون والمبادئ والوقائع، ولا يمكن الاستناد إليه». وتابع: «النادي بريء من الاتهامات التي وجهها إليه الدوري الإنجليزي، وهناك مجموعة شاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم جميع مواقفه المتعلقة بهذه القضية».
وكسر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للعبة صمته بشأن القضية الجمعة، قائلاً إن قرار اللجنة «له تداعيات كبيرة على نزاهة اللعبة». وأضاف: «ندرس بعناية القرار وتداعياته وسنتخذ الإجراءات المناسبة حيثما تقتضي الحاجة». وتابع: «نظراً إلى أن الإجراءات بين الدوري الإنجليزي ونادي مانشستر سيتي لكرة القدم لا تزال مستمرة، لا نعتزم الإدلاء بمزيد من التعليقات في هذه المرحلة. لكننا سنواصل متابعة التطورات من كثب». وخلصت اللجنة المستقلة إلى أن سيتي أبرم صفقات «صورية» لتضخيم إيراداته بشكل مصطنع وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار) بين عامي 2009 و2018، وهي فترة أحرز خلالها ثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي وبطولات أخرى. ووجدت اللجنة أن النادي أخفى الوضع الحقيقي لوضعه المالي، قائلة إن سيتي «انتهك بشكل كبير حدود الإنفاق الخاصة بكل من الدوري والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)».
ليس فوق القواعد
وقال «داونينغ ستريت»، الخميس، إن النادي العملاق ليس «فوق القواعد»، في أعقاب انتقادات طالت رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بسبب القضية. وقال متحدث: «كما أوضح رئيس الوزراء، فإن الحكم الأولي خطير ولا يمكن أن يكون هناك أي إيحاء بأن أحداً فوق القواعد». وكان بيرنهام، العمدة السابق لمانشستر الكبرى، قد قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الأربعاء، إنه لا يريد أن يرى مالكي النادي الإماراتيين ينسحبون نتيجة هذه القضية. وتابع: «سأشعر بقلق بالغ إذا خسرناهم»، مسلطاً الضوء على الاستثمارات التي ضختها مجموعة أبوظبي المتحدة، المالكة للحصة المسيطرة في النادي، في مانشستر.
مانشسر سيتي قد يتم تجريده من الألقاب في حال ثبوت إدانته (أ.ف.ب)
ونشر نجم فرقة «أويسيس» ومشجع سيتي ليام غالاغر تدوينة غاضبة على منصة «إكس»، الجمعة، دافع فيها عن ناديه. وقال: «كل هذه الكراهية الموجهة إلى سيتي من الأندية الأخرى يجب أن توجه إلى آرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول»، مضيفاً: «هم الذين يحاولون منع الفرق الأخرى من الفوز بالألقاب، وليس مان سيتي». وتعرض إيفرتون ونوتنغهام فوريست لخصم نقاط في موسم 2023 - 2024 بسبب انتهاك واحد لقواعد الاستدامة المالية. واستناداً إلى ذلك، قد يواجه سيتي الهبوط بالنظر إلى الحجم الهائل للقضية، كما تدور تكهنات بشأن احتمال تجريده من ألقابه.
وقالت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، الراعي الرئيسي لسيتي، إنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الدوري الإنجليزي. وقال متحدث باسم الاتحاد للطيران، الراعي الذي يظهر اسمه على قميص الفريق ويحمل ملعب النادي في مانشستر اسمه، في بيان، إن الشركة «ترفض بشكل قاطع أي ادعاء أو استنتاج أو إيحاء يفيد بأن شركة الطيران شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة». وأعربت شركة الطيران التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها عن أسفها لعدم استشارتها خلال الإجراءات، بشأن المعلومات التي استُند إليها «للتوصل إلى استنتاجات قد تُفسر الآن على أنها تسيء إلى شركة الطيران».
وثمة عامل آخر يتمثل في احتمال تدفق مطالبات بالتعويض. وقال المدير الإداري السابق لليفربول كريستيان بورسلو لـ«بي بي سي» إن الأندية «ستصطف للمطالبة بالتعويض». وأصبح سيتي القوة المهيمنة على الدوري الإنجليزي منذ استحواذ الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء، على النادي عام 2008. ويخوض الفريق مباراته المقبلة أمام ليفربول على ملعب أنفيلد في 11 أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث يواجه النادي الذي كان أقرب منافسيه خلال معظم العقد الماضي.
غوردون يرتقي إلى آفاق جديدة بعد انتقاله لبرشلونةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325255-%D8%BA%D9%88%D8%B1%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%87-%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9
رأسية غوردون في طريقها لمعانقة شباك التشيك (د.ب.أ)
يرى أنتوني غوردون أنه لم يتغير على مستوى اللعب أو على المستوى الشخصي، فهو بالفعل في رحلة مستمرة نحو تطوير الذات، ويمتلك دوافع هائلة للوصول إلى مستويات جديدة.
ومع ذلك، فإن نظرة الناس إليه - وخاصة في المملكة المتحدة - بدأت تتغير بشكل متزايد، ولا يمكن هنا إغفال دور تجربته مع برشلونة في هذا التحول الكبير.
قدّم الجناح الشاب أداءً رائعاً مع المنتخب الإنجليزي في كأس العالم رغم بدايته المتعثرة، وتوّج مجهوده بإحرازه هدف التقدم في مباراة الدور نصف النهائي ضد الأرجنتين.
لكن تلك اللحظة كانت مقدمة لكابوس لاحق، إذ تم استبداله عندما قرّر المدير الفني توماس توخيل التحول إلى خط دفاع مكون من 5 لاعبين، ليتلقى المنتخب الإنجليزي هدفين ويخسر المباراة بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، تاركاً وراءه شعوراً أبدياً بالحسرة.
وعندما يستعرض اللاعب، البالغ من العمر 25 عاماً، أحداث ذلك الصيف، يصفه بأنه «أفضل تجربة» في حياته لسبب وجيه، فقد كان له دور حاسم أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، حيث شارك بديلاً عندما كان فريقه متأخراً بهدف دون ردّ، وساهم في صناعة هدفي هاري كين اللذين قادا إنجلترا للفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. كما قدّم غوردون أداءً رائعاً في المواجهة الملحمية بدور الـ16 ضد المكسيك على ملعب أزتيكا.
كانت جماهير إنجلترا قد ودّعت غوردون مؤقتاً لحظة خروجه من الملعب أمام الأرجنتين، لكن عودته للمشاركة في بداية مشوار دوري الأمم الأوروبية كشفت عن تطور لافت، إذ بات من الصعب تجاهل حقيقة أن غوردون - الذي انضم إلى برشلونة قادماً من نيوكاسل في صفقة بلغت قيمتها 69.3 مليون جنيه إسترليني أواخر شهر مايو (أيار) الماضي - قد ارتقى بمستواه إلى آفاق جديدة. فقد كان أفضل لاعب في صفوف إنجلترا خلال الفوز بهدفين دون ردّ على التشيك في براغ، كما قدّم أداءً مبهراً رغم الخسارة بـ3 أهداف مقابل هدفين أمام إسبانيا على ملعب ويمبلي.
لطالما اعتمد غوردون في لعبه على السرعة، والركض المتواصل، والقدرة العالية على الضغط على الخصم. وشهد يوم الأربعاء الماضي حواراً كاشفاً بينه وبين وسائل الإعلام في «سانت جورج بارك»، حيث تحدث عن ارتباطه الوثيق بأسلوب إيدي هاو في نيوكاسل، الذي يعتمد على الإيقاع السريع والركض المتواصل للقيام بالواجبات الدفاعية والهجومية على حد سواء.
كانت وجهة نظر غوردون تتمثل في أن الناس لم يروا منه سوى ذلك الأسلوب مع نيوكاسل، بينما تطلب منه وضعه الحالي في برشلونة - الفريق الذي يسيطر على الكرة بشكل أكبر - إظهار وعي تكتيكي أكبر، ونضج في الأداء، ودقة في التحركات، إذ أصبح الأمر يتمحور حول إيجاد المساحات المناسبة وزيادة التفاهم والترابط مع زملائه. هذه السمات كانت موجودة لديه دائماً، لكنها أصبحت الآن أكثر وضوحاً.
وقال غوردون: «أفتخر بامتلاكي ذكاءً كروياً عالياً وقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة. لذا، أعتقد أن الانتقال إلى فريق مثل برشلونة كان ملائماً جداً بالنسبة لي، وربما سلّط الضوء على نقاط قوة لم يكن الناس يدركون وجودها لديّ - أو ربما تغاضوا عنها - بسبب تركيزهم الدائم على سرعتي وقدرتي على الضغط العالي، فهذه هي الأمور الوحيدة التي يتحدث عنها الناس عادةً، رغم أن أسلوب لعبي يتضمن جوانب أخرى كثيرة».
وهناك أمر آخر لافت، ففي المباراتين ضد إسبانيا والتشيك، برزت قدرة غوردون على فرض حضوره وتأثيره في أوقات عانى فيها المنتخب الإنجليزي، إذ حدث ذلك في الدقائق الخمس والثلاثين الأولى أمام إسبانيا، وطوال الشوط الأول تقريباً أمام التشيك. لقد أظهر شخصية قوية ورغبة في لعب دور القائد، وهو ما يعكس الثقة التي اكتسبها بفضل بدايته المميزة مع برشلونة، حيث صنع 5 أهداف في 7 مشاركات، وإن لم يسجل أي هدف بنفسه. كما يعكس ذلك مكانته الجديدة، إذ بات بإمكانه القول إنه يشكل شراكة هجومية استثنائية إلى جانب لامين يامال ورافينيا.
غوردون وفرحة هز شباك منتخب إسبانيا (رويترز)
وفي مباراة إنجلترا ضد إسبانيا، كان غوردون وجود بيلينغهام هما من قادا الهجمات المرتدة خلال تلك البداية الصعبة، حيث سجل غوردون هدف التعادل (1-1) من تمريرة حاسمة لبيلينغهام.
أما في مواجهة التشيك، فقد كان غوردون هو المحرك الذي يبحث عن الثغرات ويصنع الفرص ويسدد على المرمى، بل إنه منح إنجلترا التقدم بضربة رأسية في مطلع الشوط الثاني. وقد أنهى غوردون المباراة كأكثر اللاعبين صناعةً للفرص (4 فرص)، كما كان الأكثر لمساً للكرة داخل منطقة جزاء الخصم.
فهل هي محض صدفة أن أفضل 3 لاعبين إنجليز في الوقت الراهن يلعبون خارج الدوري الإنجليزي الممتاز؟ (هاري كين مع بايرن ميونيخ، وجود بيلينغهام مع ريال مدريد، وأنتوني غوردون مع برشلونة).
إن انتقال اللاعب الإنجليزي إلى الخارج، خصوصاً إلى نادٍ أوروبي عملاق، يعني الخروج من منطقة الراحة، إذ يواجه اللاعب لغة جديدة، وثقافة مختلفة، وأسلوباً كروياً مغايراً، وضغوطاً جديدة.
قد يكون كل ذلك عبئاً ثقيلاً، لكنه في المقابل قد يدفع اللاعبين نحو آفاق جديدة من التألق، وهو ما حدث بوضوح مع كين وبيلينغهام، بينما تبدو المؤشرات الأولية بالنسبة لغوردون واعدة للغاية.
من المفيد العودة إلى نقطة التحول في مسيرة غوردون خلال كأس العالم، وتحديداً في مباراة إنجلترا ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية. لم يلمس الكرة كثيراً في مباراة إنجلترا الافتتاحية في دور المجموعات ضد كرواتيا، وقدم أداءً متواضعاً في المباراة التالية ضد غانا، ليتم استبعاده من التشكيلة الأساسية ضد بنما.
وعندما شارك بديلاً أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، كان كل ما يريده هو التعبير عن قدراته وإظهار إمكاناته، دون اللجوء إلى الحلول الآمنة أو الحذرة، إذ قال في نفسه: «لن أفعل ذلك، بل سأقوم بالأشياء التي أوصلتني إلى هنا (ساعدته على الانضمام إلى قائمة إنجلترا في كأس العالم في المقام الأول)».
من المؤكد أن تطبيق هذه المقولة على أرض الواقع أصعب من قولها، لكن غوردون يجسّدها تماماً. فعندما سُئل كين عما إذا كان مستوى غوردون قد تحسّن منذ كأس العالم، أجاب: «أعتقد ذلك. لقد ساعده الانتقال إلى برشلونة، فالانضمام إلى نادٍ كبير كهذا يمنحك مزيداً من الإيمان بالذات والثقة بالنفس. تشعر بأنك تنتمي إلى المستوى الأعلى، وقد انعكس ذلك على أدائه مع المنتخب الإنجليزي، إذ قدّم أداءً متميزاً أمام إسبانيا، وكان هو صانع الفارق في المباراة ضد التشيك».
التعليم وبرشلونة وثقافة الباسك: أركان سحرية وراء الهيمنة الكروية الإسبانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5325254-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%A9
التعليم وبرشلونة وثقافة الباسك: أركان سحرية وراء الهيمنة الكروية الإسبانية
منتخب إسبانيا يتوج بطلاً للعالم في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
أصبحت إسبانيا القوة المهيمنة على كرة القدم بالعالم في السنوات الأخيرة؛ فهي بطلة كأس العالم، وبطلة أوروبا، وبطلة دورة الألعاب الأولمبية.
علاوة على ذلك، لم يخسر المنتخب الإسباني أي مباراة منذ عامين ونصف عام، كما فاز بـ5 ألقاب من أصل آخر 10 بطولات دولية كبرى.
ويمتلك المنتخب الإسباني رقماً قياسياً دولياً يتمثل في عدم التعرض للهزيمة طوال 38 مباراة متتالية؛ إذ لم يخسر الفريق - حسب دان ماسي على موقع «بي بي سي» - منذ هزيمته بهدف دون رد أمام كولومبيا في مباراة ودية عام 2024.
ولا يقتصر النجاح على منتخب الرجال الأول؛ فخلال تلك الفترة، فازت إسبانيا أيضاً بـ6 ألقاب في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، و3 ألقاب في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً، بالإضافة إلى كأس العالم للسيدات عام 2023.
وعلى مستوى الأندية، حصدت الفرق الإسبانية نصف الألقاب المتاحة في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي منذ عام 2009.
وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي»، أوضح خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغي، أن هناك «ثلاث ركائز» تفسر ثقافة التدريب في إسبانيا وأسباب نجاحها غير المسبوق.
وقال بالاغي: «الركيزة الأولى هي الجامعة، تحديداً مؤسسة تُعرف باسم المعهد الوطني للتربية البدنية. لقد أدخلت الجامعات برامج التربية البدنية في إسبانيا منذ وقت طويل، تحديداً في التسعينات من القرن الماضي، حيث خرّجت مدربين للتربية البدنية ومدربين لكرة القدم يتمتعون بفهم عميق لعمليات التعلم والتدريب».
وأضاف: «لقد أصبح بعض هؤلاء المدربين البدنيين مدربين كباراً؛ مثل رافا بينيتيز ومارسيلينو غارسيا تورال؛ فقد جاءوا بعد أن تعلموا ودرسوا ما هي كرة القدم وأبعادها قبل أي شخص آخر».
وتابع: «أما الركيزة الثانية فهي الثقافة الباسكية؛ إذ يمثل إقليم الباسك تاريخياً مرجعية خاصة في كرة القدم الإسبانية، لارتباطه بأخلاقيات العمل - تحديداً أخلاقيات العمل الهائلة والجهد اليومي الدؤوب. أما الركيزة الثالثة فهي ما يعرفه الجميع: تأثير برشلونة، ويوهان كرويف، والثورة التكتيكية التي تلت ذلك بفضله».
سيدات إسبانيا المتوجات ببطولة كأس العالم عام 2023 (أ.ب)
تأثير برشلونة
ضمّت قائمة المنتخب الإسباني الفائز بكأس العالم 2010 تحت قيادة فيسنتي ديل بوسكي، 8 لاعبين من أكاديمية «لا ماسيا» التابعة لبرشلونة، كما ضمت قائمة لويس دي لا فوينتي - التي توجت باللقب مجدداً هذا الصيف - 8 لاعبين آخرين من الأكاديمية ذاتها.
وفاز برشلونة بأول لقب له في كأس أوروبا عام 1992 تحت قيادة كرويف، معتمداً على أسلوب «الكرة الشاملة» - وهو الأسلوب الذي أرسى دعائمه المنتخب الهولندي في السبعينات من القرن الماضي بمشاركة كرويف نفسه، ثم طُبّق لاحقاً في ملعب «كامب نو» تحت قيادة جوسيب غوارديولا خلال الفترة بين عامي 2008 و2012.
وشهدت تلك الفترة فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني الممتاز 3 مرات متتالية، بينما أحرز المنتخب الإسباني لقب بطولة كأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين في عامي 2008 و2012، وتخلل ذلك تتويجه بكأس العالم 2010.
لقد تدرج كل من تشافي وأندريس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس في نظام تدريبي يتعلم فيه اللاعبون فن الاستحواذ على الكرة، واللعب المعتمد على التمركز بأبهى صوره.
وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي»، قال جوردي غراتاكوس - الذي شغل منصب المدير الدولي لأكاديميات برشلونة خلال الفترة بين عامي 2009 و2011، ثم خلال الفترة من 2016 إلى 2020: «الأمر الأهم هو استيعاب المعنى التكتيكي للتحرك داخل الملعب؛ فالمقصود هو إعداد لاعبين يتمتعون بالذكاء وبمستوى فني عالٍ جداً».
وأضاف: «على هذا المستوى، يتميز جميع اللاعبين بمهارات فنية ممتازة، لكن الأهم هو أولئك اللاعبون القادرون دائماً على اختيار الحل الأمثل داخل الملعب، والارتقاء بمستوى زملائهم. يتمثل الهدف الرئيسي في إعداد اللاعبين لشغل مراكزهم بفاعلية. إنها عملية تعليمية مفتوحة تعتمد على خلق سيناريوهات وسياقات وبيئة تتطلب من اللاعب اتخاذ قرارات، بينما يتدخل المدير الفني ليقول: كان هذا هو الخيار الأفضل، أما في المرة المقبلة، فاختر الخيار الآخر. الأمر الأهم أنه يتعين على اللاعبين اتخاذ القرارات بأنفسهم أثناء المباراة».
ميكيل ميرينو نجم ساطع من إقليم الباسك (أ.ب)
وخلال أول موسمين له على رأس القيادة الفنية لبرشلونة، يكرر هانسي فليك ما فعله غوارديولا؛ ولا يقتصر الأمر على فوزه بلقب الدوري الإسباني الممتاز مرتين متتاليتين، وسعيه نحو اللقب الثالث.
وتُشكل المواهب الصاعدة من أكاديمية الناشئين جوهر مشروعه؛ إذ يمثل كل من لامين يامال وداني أولمو وباو كوبارسي ركائز أساسية للنجاح على المستويين المحلي والدولي، تماماً كما فعل جيل برشلونة خلال الفترة بين عامي 2008 و2012. لقد عثرت إسبانيا على الوصفة المثالية لتكرار النجاح، وتأتي برشلونة في قلب هذه المعادلة.
إقليم الباسك
إذا كانت برشلونة وكاتالونيا تمثلان الجانب الفني والإبداعي لكرة القدم الإسبانية، فإن إقليم الباسك يمثل طابعها المميز وهويتها، وقد ضمت قائمة المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026 خمسة لاعبين من هذا الإقليم، حيث تدرجوا في صفوف ناديي أتلتيك بلباو أو ريال سوسيداد؛ وهما الناديان اللذان انضم منهما 8 لاعبين إلى قائمة إسبانيا الفائزة ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024.
وهناك أيضاً ميكيل ميرينو، الذي سجل هدف الفوز في مباراة ربع النهائي ضد ألمانيا في كأس الأمم الأوروبية 2024، ثم واصل تألقه بتسجيل 6 أهداف في 6 مباريات ضمن تصفيات كأس العالم، بالإضافة إلى تسجيله أهدافاً حاسمة في اللحظات الأخيرة ضد البرتغال وبلجيكا خلال الصيف.
ورغم أنه ليس باسكي الأصل، فإن ميرينو ينحدر من مدينة بامبلونا في منطقة نافارا ذات الحكم الذاتي؛ وهي منطقة تتأثر بشكل كبير بكل من الثقافتين الإسبانية والباسكية.
وعلى بُعد 5 كيلومترات فقط من بامبلونا تقع بلدة «زيزور مايور»، وهي البلدة التي نشأ فيها سيزار أزبيليكويتا، قائد تشيلسي السابق ولاعب المنتخب الإسباني.
وعندما طُلب منه وصف الثقافة الباسكية، صرّح أزبيليكويتا لإذاعة «بي بي سي» قائلاً: «الانضباط، وثقافة العمل الجاد، والمثابرة والمرونة؛ هي سمات قد لا تكون براقة أو استعراضية. وعادةً ما يميل الناس لإبراز ثقافة القتال والصلابة على غرار كرة القدم الإنجليزية التي تتسم بكثرة الالتحامات والاعتماد على القوة البدنية أكثر من المهارة الفنية. لكن الأمر يتعلق أيضاً بالنهج التكتيكي: التماسك الدفاعي، والوعي الكبير بأماكن التحرك، واللعب ببساطة عند الاستحواذ على الكرة، مع محاولة التقدم للأمام بأسرع وقت ممكن».
إيميريك لابورت ركيزة أساسية في خط دفاع إسبانيا (رويترز)
لقد شكل اللاعبون الباسكيون الخمسة في قائمة إسبانيا بمونديال 2026، جزءاً مهماً من نجاح إسبانيا الأخير، وهم يجسدون نظرة كرويف للاعبي تلك المنطقة؛ فقد قال كرويف ذات مرة: «أول شيء فعلته بصفتي مديراً فنياً هو التعاقد مع 4 لاعبين من إقليم الباسك؛ فهم لا يخشون شيئاً».
وفي قائمة المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026 تحت قيادة المدير الفني الحالي دي لا فوينتي، شارك أوناي سيمون في حراسة المرمى، بينما كان مدافع مانشستر سيتي السابق إيميريك لابورت ركيزة أساسية في خط دفاع لم يستقبل سوى هدف واحد في 8 مباريات خاضها الفريق طوال البطولة.
وصنع نيكو ويليامز هدف الفوز الذي سجله فيران توريس في المباراة النهائية ضد الأرجنتين، كما ترك مارتن زوبيميندي بصمة إيجابية عند مشاركته بديلاً في المباراتين النهائيتين لكأس الأمم الأوروبية 2024 وكأس العالم، في حين سجل ميكيل أويارزابال 18 هدفاً في آخر 20 مباراة دولية له مع إسبانيا.
ولا يقتصر هذا التأثير على أرض الملعب فحسب؛ بل يمتد ليشمل المدربين الباسكيين الذين يتولون قيادة 4 من أكبر الأندية الإنجليزية: ميكيل أرتيتا في آرسنال، وأوناي إيمري في أستون فيلا، وتشابي ألونسو في تشيلسي، وأندوني إيراولا في ليفربول.
تكوين المدربينننتقل الآن إلى الركيزة الأخيرة: التكوين والتعليم، حيث أوضح رافائيل بينيتيز، المدير الفني السابق لليفربول، ذلك قائلاً: «كنا نعمل في إسبانيا على إعداد مجموعة من مدربي اللياقة البدنية الذين يمتلكون دراية واسعة بكرة القدم».
وأضاف: «لقد زرت جامعة ليفربول جون مورز للاطلاع على برنامج علماء الرياضة هناك، ووجدت أنهم لم يكونوا يمتلكون المعرفة الكروية التي كنا نتمتع بها. كانوا يتمتعون بلياقة بدنية عالية حقاً، لكنهم لم يكونوا يدركون كيفية التعامل مع الكرة أو التصرف داخل الملعب؛ فلم يكن يتوفر في إنجلترا ذلك النوع من المحترفين أو المتخصصين في كرة القدم والطب الرياضي، وكل تلك المجالات التي كنا ندرسها في الجامعة».
واختتم حديثه قائلاً: «لقد كان ذلك عنصراً جوهرياً في تشكيل مسار تطور الكرة الإسبانية، وهو التطور الذي استمرت وتيرته منذ ذلك الحين».
لامين يامال أحد خريجي أكاديمية «لا ماسيا» (إ.ب.أ)
وإلى جانب الأكاديميات، يشير مسؤولون فنيون إسبان إلى وجود هوية تكوين بدأت تتبلور مع المنتخب الأول منذ التحول الذي قاده المدرب الراحل لويس أراغونيس عام 2008.
وقال ديفيد غوتيريز، مدير المدرسة الوطنية للمدربين في الاتحاد الإسباني، وخوسيه فرانسيسكو مولينا، المدير الرياضي السابق للمنتخب، في تصريحات نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إن أراغونيس أدرك نوعية اللاعبين الذين تنتجهم الأندية الإسبانية، وبنى طريقة لعب تتناسب مع خصائصهم.
وتشير دراسة رابطة الدوري الإسباني إلى أن المنتخب المتوج بكأس أوروبا 2024 اعتمد أسلوباً أكثر مباشرة وسرعة في التحولات، في حين برز المنتخب الفائز بمونديال 2026 بأسلوب أكثر ترابطاً واعتماداً على الاستحواذ.
وترى الدراسة أن قدرة عدد من اللاعبين أنفسهم على النجاح في السياقين تعكس نموذجاً يركز على تكوين لاعب متكامل وقادر على التكيف، بدل حصره في أسلوب واحد.