هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

شراسة هجومية وانتصاران كبيران... والنصر الاختبار الأبرز

بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
TT

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)
بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)

بدأ الأهلي السعودي مرحلة جديدة من استعادة التوازن الفني والمعنوي تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوسيتش، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين على الصعيدين المحلي والقاري، بفوزه على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي للمحترفين، قبل أن يؤكد عودته إلى سكة الانتصارات بتغلبه على الوصل الإماراتي بنتيجة 3-1 في دوري أبطال آسيا للنخبة، ليبعث برسائل إيجابية إلى جماهيره بعد فترة شهدت تذبذباً في النتائج وتصاعداً في الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الفني.

ولم تكن الانتصارات الأخيرة مجرد نتائج أضافت نقاطاً إلى رصيد الفريق في البطولتين، بل حملت أهمية أكبر بالنظر إلى الظروف التي عاشها الأهلي خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد خسارته نهائي كأس القارات أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، وما أعقبها من تساؤلات حول مستقبل بوسيتش وقدرته على إعادة الفريق إلى مستوياته المعهودة.

وجاء الفوز العريض على الفتح في الأحساء ليشكل نقطة تحول مهمة، بعدما قدم الأهلي واحدة من أبرز مبارياته الهجومية هذا الموسم، قبل أن ينتقل إلى دبي ويحقق انتصاراً خارج أرضه على الوصل، مؤكداً أن التحسن لم يقتصر على مواجهة واحدة، وأن الفريق يمتلك المقومات الفنية والبشرية التي تمكنه من العودة إلى المنافسة.

وفي مواجهة الوصل، تقدم الأهلي عن طريق مدافعه البرازيلي روجر إيبانيز عند الدقيقة العشرين، قبل أن يدرك الفريق الإماراتي التعادل بواسطة بيدرو مالهيرو في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. لكن الأهلي استعاد أفضليته في الشوط الثاني بهدف البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو في الدقيقة 57، قبل أن يحسم فراس البريكان المواجهة بالهدف الثالث في الوقت بدل الضائع.

ويعكس الانتصار الآسيوي جانباً مهماً من شخصية الفريق، بعدما نجح في تجاوز هدف التعادل والعودة للتقدم، وهي إحدى النقاط التي يحتاج بوسيتش إلى ترسيخها خلال المرحلة المقبلة، لا سيما أن الأهلي عانى في بعض مبارياته السابقة من فقدان التركيز والتأثر بالأهداف التي تستقبلها شباكه.

هل تمثل هذه النتائج انطلاقة مثالية للأهلي (تصوير: علي خمج)

ووجد بوسيتش نفسه أمام ضغوط متزايدة منذ توليه المهمة الفنية خلفاً للألماني ماتياس يايسله، في ظل ارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية بعد النجاحات القارية التي حققها الأهلي، ورغبة أنصاره في استمرار الفريق منافساً قوياً على البطولات.

ولم تكن مهمة المدرب الهولندي سهلة، خصوصاً مع تلاحق المباريات وتعدد المنافسات والتغييرات التي شهدتها المنظومة الإدارية، فضلاً عن الانتقادات التي طالت بعض خياراته الفنية والتشكيلات الأساسية التي اعتمد عليها في عدد من المواجهات.

وبدا أن خسارة نهائي كأس القارات أمام صن داونز وضعت المدرب أمام واحدة من أصعب محطاته منذ وصوله إلى جدة، إذ ارتفعت الأصوات المطالبة بمراجعة العمل الفني، وبرزت تساؤلات بشأن قدرته على إدارة المباريات الكبيرة والتعامل مع التحولات التي تطرأ على مجرياتها.

غير أن الانتصارين الأخيرين من شأنهما منح بوسيتش مساحة أكبر للعمل بعيداً عن الضغوط المباشرة، خصوصاً بعدما أظهر الفريق تحسناً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الوصول إلى مرمى المنافسين، مع تنوع الأسماء التي ساهمت في تسجيل الأهداف.

ورغم ذلك، فإن الحكم على نجاح المدرب لا يمكن أن يرتبط بنتيجتين فقط، بل بمدى قدرته على المحافظة على هذا المستوى وتحويل الانتصارات إلى سلسلة مستمرة تعيد الأهلي إلى دائرة المنافسة الجادة على الألقاب.

تكشف الحصيلة الهجومية للأهلي خلال مواجهتي الفتح والوصل عن تطور لافت في استثمار الفرص، بعدما سجل الفريق سبعة أهداف خلال مباراتين، وهو مؤشر إيجابي يعكس ارتفاع الفاعلية أمام المرمى، إلى جانب تعدد الحلول الهجومية التي يمتلكها الجهاز الفني.

وكان البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو أحد أبرز الأسماء في المباراتين، بعدما سجل هدفين أمام الفتح، وأضاف هدفاً مهماً أمام الوصل، فيما واصل الإنجليزي إيفان توني حضوره التهديفي، وبرز زياد الجهني وفراس البريكان ضمن قائمة المسجلين.

ويمنح هذا التنوع بوسيتش خيارات أوسع في التعامل مع المنافسين، خصوصاً أن الاعتماد على أكثر من لاعب في التسجيل يخفف الضغوط عن المهاجم الصريح، ويجعل الخطورة الهجومية قادمة من مراكز مختلفة.

وفي المقابل، لا يزال الجانب الدفاعي بحاجة إلى المزيد من العمل، فالمحافظة على التوازن بين الاندفاع الهجومي والتنظيم الدفاعي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المدرب الهولندي، خصوصاً أمام الفرق التي تمتلك القدرة على استغلال المساحات والتحولات السريعة.

وعلى المستوى الإداري والمعنوي، تبدو الانتصارات الأخيرة مهمة في إعادة الهدوء إلى أروقة النادي، بعدما شهدت المرحلة الماضية تغييرات إدارية، أبرزها إنهاء العلاقة مع المدير الرياضي السابق روي بيدرو، إلى جانب حالة من عدم الرضا الجماهيري عن بعض النتائج والمستويات.

ويحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى بيئة مستقرة تساعد الجهاز الفني واللاعبين على التركيز داخل الملعب، بعيداً عن الضغوط التي صاحبت النتائج السابقة.

كما أن عودة الانتصارات قد تسهم في تحسين العلاقة بين الفريق وجماهيره، خصوصاً أن المدرج الأهلاوي ينتظر رؤية فريق قادر على تقديم أداء مقنع، وليس الاكتفاء بتحقيق النتائج الإيجابية.

وتبقى مسؤولية اللاعبين أصحاب الخبرة كبيرة في المحافظة على حالة التركيز والانضباط، إلى جانب مساعدة العناصر الجديدة على التأقلم مع متطلبات المنافسة في البطولات المختلفة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المقبلة أمام النصر، التي ستكون اختباراً أكثر وضوحاً لقدرة بوسيتش على تثبيت التحسن الفني الذي ظهر في المباراتين الأخيرتين.

فالأهلي الذي استعاد جزءاً من ثقته بفوزين متتاليين، سيكون مطالباً بإظهار الشخصية ذاتها أمام منافس يمتلك عناصر هجومية قوية، ما يضع التنظيم الدفاعي وإدارة وسط الملعب والقدرة على التعامل مع فترات الضغط تحت الاختبار.

كما أن مواجهة النصر ستمنح الجهاز الفني فرصة لقياس مدى تطور الانسجام بين اللاعبين، ومدى نجاح التعديلات التي أجراها المدرب خلال الفترة الماضية.

وربما تكون القيمة الأهم للانتصارين الأخيرين أنهما أعادا إلى الأهلي الثقة بقدرته على المنافسة، لكن المحافظة على هذه المكاسب تتطلب استمرار العمل الفني والانضباط الذهني، وعدم العودة إلى الأخطاء التي كلفت الفريق خسارة نقاط ومباريات مهمة.

وبين رباعية الفتح وثلاثية الوصل، فتح الأهلي صفحة أكثر تفاؤلاً في موسمه، ومنح مدربه الهولندي فرصة جديدة لإثبات قدرته على قيادة الفريق نحو الاستقرار.

ويبقى السؤال الأبرز داخل البيت الأهلاوي: هل نجح بوسيتش في إيجاد التوليفة التي تعيد الأهلي إلى طريق البطولات، أم أن الانتصارين يمثلان بداية صحوة لا تزال بحاجة إلى تأكيد في المواجهات الكبرى؟


مقالات ذات صلة

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

رياضة سعودية البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

أكد إسلامبيك إسماعيلوف، مدرب فريق نيفتشي الأوزبكي، أن مواجهة النصر السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة منحت فريقه العديد من الدروس الفنية.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

بوستيكوغلو: طموحنا الانتصار في كل مباراة

أكد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب فريق النصر، أن فريقه حقق انتصاراً مهماً أمام نيفتشي في دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيداً بالروح القتالية والاحترافية العالية.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية فرحة نصراوية بالهدف الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

أبطال آسيا للنخبة: النصر ينتصر على نيفتشي بثلاثية

سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفاً في فوز النصر السعودي 3-1 على ضيفه نيفتشي الأوزبكي ضمن منافسات الجولة الثانية لمجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب فريق النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد، مشدداً على أن عقلية النصر تقوم على المنافسة والبحث عن الفوز في جميع المباريات، مهما كانت هوية المنافس أو طبيعة البطولة.

وقال أنجيلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «نحن النصر، وعندما ندخل أرض الملعب، فإن هدفنا دائماً هو تحقيق الانتصار».

واعترف اللاعب البرازيلي بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال مباراته الأولى في البطولة الآسيوية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الأخطاء والعمل على تطوير الأداء في المواجهات المقبلة.

وأضاف: «لم نقدم المستوى المطلوب في مباراتنا الأولى بدوري أبطال آسيا للنخبة، وكما قلت سابقاً، نحن النصر وندخل كل مباراة بهدف الفوز، ونسعى دائماً إلى تقديم الأفضل وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهيرنا».

وعن اختلاف مركزه داخل الملعب مقارنة بالموسم الماضي، أوضح أنجيلو أن التغيير يرتبط بالرؤية الفنية للجهاز التدريبي، مشيراً إلى قدرته على التأقلم مع الأدوار التي تُطلب منه، سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.

وقال رداً على سؤال بشأن المركز الذي يفضل اللعب فيه: «بالنسبة لي ألعب في المركز نفسه، لكن أفكار المدربين ورؤيتهم الفنية تختلف. بدأت الموسم في الجهة اليمنى، وألعب حالياً في الجهة اليسرى، لأن المدرب يرى أنني أقدم أداءً أفضل في هذا المركز».

وأشار أنجيلو إلى أن المرونة التكتيكية تمثل أحد الجوانب المهمة في أداء النصر، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لطبيعة المنافس ومتطلبات كل مواجهة، إلى جانب الأدوار التي يؤديها اللاعبون داخل الملعب.

وأضاف: «أسلوب اللعب وطريقة الأداء يختلفان بحسب المنافس، واللعب إلى جانب لاعبين مميزين مثل الخيبري وكوستا أمر إيجابي للفريق، فلكل مباراة متطلباتها وطريقتها الخاصة وفقاً لطبيعة الخصم».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير النصر، شدد اللاعب البرازيلي على أهمية استمرار المساندة الجماهيرية، مؤكداً أن وقوف المدرجات خلف الفريق يمثل دافعاً كبيراً للاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة على أكثر من بطولة.

وقال: «نحتاج إلى جماهيرنا دائماً ومساندتهم لنا، كما فعلوا الموسم الماضي عندما وقفوا خلفنا وتوجنا بلقب الدوري».


الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
TT

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ بدأ مشواره بثبات، ونجح في إحراج عدد من الأندية الكبيرة، قبل أن يتعثر في الجولات الأخيرة، متأثراً بسلسلة من النتائج السلبية التي أوقفت تقدمه في سلم الترتيب.

وكان الخلود قد استهل مشواره بنتائج لافتة عكست طموحاته واستعداده الجيد للموسم، بعدما فرض التعادل الإيجابي 1-1 على الاتحاد في الجولة الافتتاحية، ثم حقق فوزاً مثيراً على التعاون بنتيجة 3-2، قبل أن يتعادل مع الدرعية بهدف لمثله.

وتواصلت عروض الفريق القوية بتحقيق انتصار ثمين على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتعادل مع الفيحاء بنتيجة 2-2، ثم يتغلب على الشباب 2-1، ليؤكد قدرته على مقارعة الأندية الكبيرة وتحقيق نتائج إيجابية أمامها.

غير أن بوادر التراجع بدأت تظهر قبل فترة التوقف، عندما خسر الفريق أمام الرياض بهدفين دون مقابل، قبل أن تتفاقم معاناته بعد استئناف المنافسات، بتلقيه خسارة ثقيلة على أرضه أمام القادسية بخمسة أهداف دون رد، في نتيجة أثارت التساؤلات بشأن المنظومة الدفاعية للفريق وقدرته على استعادة مستوياته السابقة.

وبعد هذه التعثرات، استقر الخلود في المركز الثامن برصيد 12 نقطة، متراجعاً عن الصورة المميزة التي ظهر بها خلال الجولات الأولى من الموسم.

وفي أعقاب الخسارة الثقيلة أمام القادسية، حاول الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، تفسير أسباب التعثر، مشيراً إلى الفوارق الفنية بين الفريقين، إلى جانب الغيابات التي أثرت على الخط الخلفي.

وقال باكنغهام خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «واجهنا فريقاً مميزاً نجح في صناعة العديد من الفرص، وخضنا المباراة في ظل غياب ثلاثة لاعبين عن خط الدفاع».

وأضاف، في معرض حديثه عن الفوارق الفنية بين الفريقين: «إذا نظرنا إلى أسماء اللاعبين على الورق، فسنجد فارقاً كبيراً بين الفريقين؛ فالقادسية يمتلك أسماء عالمية، وهو أحد الفرق المنافسة على لقب الدوري».

وتضع النتائج الأخيرة إدارة الخلود وجهازه الفني أمام تحديات متزايدة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار، خصوصاً بعد التراجع الدفاعي الذي ظهر بصورة واضحة في مواجهة القادسية، وأثار تساؤلات بشأن قدرة الفريق على استعادة التوازن الذي ميّز انطلاقته.

وتتطلع جماهير الخلود إلى عودة العناصر الغائبة، وفي مقدمتها رمزي صولان وبيتكوس وشاكيل بيناس، أملاً في أن تسهم عودتهم في تعزيز الخيارات الفنية وإعادة التوازن إلى الخط الخلفي، إلى جانب استعادة الروح القتالية التي ميّزت الفريق خلال الجولات الأولى.

وبين البداية الواعدة والتعثرات الأخيرة، يبقى التحدي الأبرز أمام باكنغهام ولاعبيه هو تجاوز آثار الخسارة الثقيلة أمام القادسية، وإيجاد الحلول الفنية التي تعيد الفريق إلى طريق النتائج الإيجابية، وتجنبه مزيداً من التراجع في جدول الترتيب.


مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد إسلامبيك إسماعيلوف، مدرب فريق نيفتشي الأوزبكي، أن مواجهة النصر السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة منحت فريقه العديد من الدروس الفنية، مشدداً على أن نتيجة مباراة واحدة لا يمكن أن تحدد مستقبل الفريق، في ظل استمرار المنافسات ووجود استحقاقات محلية وقارية تنتظره خلال الفترة المقبلة.

وقال إسماعيلوف، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة النصر ونيفتشي: «أشكر لاعبينا على ما قدموه خلال المباراة، لقد بذلوا كل ما لديهم وقاتلوا حتى النهاية، ولا يمكن الحكم على مستقبل الفريق من خلال مباراة واحدة، فما زالت أمامنا مباريات عديدة، وبعد ثلاثة أيام تنتظرنا مواجهة في الدوري المحلي، وعلينا تحويل تركيزنا إلى الاستحقاقات المقبلة».

وأوضح مدرب نيفتشي أن الجهاز الفني يحرص على مراجعة أداء الفريق بصورة مستمرة، بغض النظر عن نتائج المباريات، مشيراً إلى أن عملية تقييم الأخطاء لا تقتصر على المواجهات التي يخسرها الفريق، بل تشمل حتى المباريات التي يحقق خلالها الانتصارات.

وأضاف: «نراجع أخطاءنا بعد كل مباراة، حتى عندما نحقق الفوز، ونتعامل مع كل مواجهة وفقاً لظروفها وطبيعة المنافس، من خلال دراسة نقاط القوة والضعف واختيار التشكيلة المناسبة والأسلوب التكتيكي الذي يساعدنا على تقديم أفضل مستوى ممكن».

وأشار إسماعيلوف إلى أن مواجهة فريق بحجم النصر تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرات وتطوير الأداء، قائلاً: «عندما تواجه فرقاً كبيرة مثل النصر، فإنك تتعلم الكثير من الدروس، وقد خرجنا من هذه المباراة بعدد من الملاحظات التي نحتاج إلى العمل عليها وتصحيحها خلال المرحلة المقبلة. كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وهذا ما يجعلها لعبة مثيرة».

وفي حديثه عن مستوى اللاعبين الجدد ومدى انسجامهم مع الفريق، كشف مدرب نيفتشي عن تحديات واجهت الجهاز الفني في تجهيز عدد من العناصر التي جرى التعاقد معها خصيصاً للمشاركة في البطولة الآسيوية.

وقال: «التعاقدات الجديدة شكلت تحدياً كبيراً بالنسبة لنا، فقد استقطبنا هؤلاء اللاعبين للمشاركة في دوري أبطال آسيا، ولم يتمكنوا من خوض مباريات الدوري المحلي أو الكأس، وهو ما أثر على جاهزيتهم، خصوصاً أن بعضهم ابتعد عن أجواء المباريات الرسمية لمدة تراوحت بين خمسة وستة أشهر».

وتطرق إسماعيلوف إلى الظروف التي مر بها بعض اللاعبين، موضحاً أن ميشيل عانى من إصابة إلى جانب مشكلات مع ناديه السابق، فيما واجه ساسي وماركوس صعوبات تتعلق بالجاهزية البدنية والتأقلم مع المجموعة.

واستدرك قائلاً: «رغم هذه الظروف، قدم اللاعبون أداءً جيداً وبذلوا كل ما لديهم داخل الملعب، وأنا راضٍ عن مستوى الانسجام الذي وصلوا إليه مع بقية عناصر الفريق، ونتطلع إلى أن يتحسن مستواهم بصورة أكبر مع استمرار المشاركة في المباريات».

واختتم مدرب نيفتشي حديثه بالتأكيد على أهمية الاستفادة من التجربة الآسيوية، والعمل على معالجة الأخطاء ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، في ظل ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات التي تنتظر فريقه خلال الفترة المقبلة.