هم آخر جيل سعودي عرف طريقه إلى منصة التتويج في كأس الخليج. قبل أكثر من عقدين، وتحديداً في نسخة الكويت 2003، حمل نجوم «الأخضر» الكأس الخليجية الثالثة في تاريخ السعودية، ومنذ ذلك الحين تعاقبت الأجيال وبقي ذلك الفريق آخر منتخب سعودي ينجح في حصد اللقب.
وعشية مواجهة المنتخب السعودي نظيره الإماراتي في نهائي «خليجي 27» بجدة، تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على لاعبي ذلك الجيل، وأين أخذتهم مساراتهم بعد الاعتزال؛ فمنهم من بقي قريباً من كرة القدم عبر التدريب والإدارة، ومنهم من انتقل إلى استوديوهات التحليل، فيما اختار آخرون الابتعاد عن المشهد الرياضي.
وبعد 23 عاماً من ذلك التتويج، أصبح جميع أفراد المنتخب أبطال 2003 في العقدَين الرابع والخامس من أعمارهم، لكن أسماءهم تعود إلى الواجهة كلما اقترب «الأخضر» من الكأس، بوصفهم آخر من رفعها بالقميص السعودي.
البداية مع مبروك زايد، حارس ذلك الجيل، يبلغ اليوم 47 عاماً، وابتعد عن العمل اليومي داخل الأندية، لكنه يظهر بين حين وآخر عبر القنوات الرياضية محللاً وناقداً فنياً.
أما أحمد الدوخي، البالغ 49 عاماً، فلم يرتبط بعد اعتزاله بعمل رياضي دائم وواضح، وابتعد إلى حد كبير عن الواجهة، مع ظهور متقطع في وسائل الإعلام.
وينطبق الأمر بصورة مشابهة على المدافع رضا تكر، الذي بلغ عامه الـ50، إذ لم يتجه إلى وظيفة ثابتة في الأندية بعد نهاية مسيرته، لكنه يظهر في بعض اللقاءات الإعلامية.
في المقابل، اختار حمد المنتشري، البالغ 44 عاماً، البقاء قريباً من نادي الاتحاد الذي صنع فيه جانباً مهماً من مسيرته، واتجه إلى العمل الإداري، بعدما سبق له الظهور محللاً فنياً.
وعمل نايف القاضي، 47 عاماً، في الجانب الإداري بعد الاعتزال، وخاض تجارب في الأهلي والشباب، ثم اتجه إلى التحليل الفني عبر القنوات الرياضية، في حين وجد عمر الغامدي، الذي يبلغ العمر ذاته، طريقه إلى الاستوديوهات الرياضية من خلال العمل محللاً فنياً.
وجمع إبراهيم سويد، 52 عاماً، بين تجربتي التدريب والتحليل التلفزيوني، في حين تنقّل محمد نور، 48 عاماً، بين العمل الإداري في الاتحاد والظهور محللاً في القنوات الرياضية.
ومن أبرز نجوم ذلك الجيل الذين حافظوا على حضور إعلامي مستمر ياسر القحطاني، البالغ 43 عاماً، الذي اتجه بعد الاعتزال إلى التحليل الفني.
أما محمد الشلهوب، 45 عاماً، فسلك طريقاً مختلفاً واختار التدريب، ويعمل مدرباً لفريق الهلال تحت 21 عاماً، ليكون من الأسماء التي نقلت تجربتها من أرض الملعب إلى المنطقة الفنية.
ولم تتوافر معلومات واضحة عن نشاط رياضي مستمر لبندر تميم، 44 عاماً، بعد الاعتزال، في حين أصبح مناف أبو شقير، 46 عاماً، من الأسماء التي تظهر في التحليل الفني.
وابتعد سعود الخيبري، البالغ 46 عاماً، عن القطاع الرياضي بعد نهاية مسيرته لاعباً، في حين واصل سعود كريري، 46 عاماً، ارتباطه بكرة القدم؛ إذ عمل سنوات في الجانب الإداري بنادي الهلال قبل اتجاهه إلى التحليل الفني.
واختار طلال المشعل، 48 عاماً، العمل في التدريب ضمن قطاع الفئات السنية، فيما غاب أحد أفراد ذلك الجيل إلى الأبد، خميس العويران، الذي تُوفي عام 2020 عن عمر 46 عاماً، بعد مسيرة بقيت حاضرة في ذاكرة الكرة السعودية.
ويبلغ عبد الله الواكد اليوم 51 عاماً، ويظهر على فترات متباعدة محللاً وناقداً رياضياً، في حين ابتعد سعيد الودعاني، 47 عاماً، لفترة طويلة عن المشهد عقب الاعتزال، مع ظهور محدود في لقاءات إعلامية متفرقة.
أما أسامة المولد، أصغر أفراد القائمة تقريباً بعمر 42 عاماً، فخاض تجربة إدارية في الاتحاد لفترة قبل أن يبتعد، في حين اتجه عبد العزيز الجنوبي، 52 عاماً، إلى المجال الفني والعمل مدرباً بعد نهاية مسيرته لاعباً.
وسلك محمد شريفي، 47 عاماً، مساراً مختلفاً عن غالبية زملائه، واتجه إلى العمل وكيلاً للاعبين، في حين بقي يسري الباشا، 47 عاماً، قريباً من الأندية من خلال العمل الإداري في نادي العدالة.
وتعيد مواجهة الإمارات في نهائي «خليجي 27» صور ذلك الجيل إلى الذاكرة. ففي الكويت، خلال «خليجي 16»، أنهى المنتخب السعودي البطولة في الصدارة وتوج بلقبه الخليجي الثالث، ليُضاف إلى لقبَي 1994 و2002.

