من مفخرة «لوسيد» إلى أزياء التأسيس... «كأس السعودية» تتخطَّى حدود «الفروسية»

ضيوف الأمسية عاشوا لحظات مذهلة امتزجت فيها أصالة الماضي بترف الحاضر

سيارة لوسيد سجلت حضورها في أمسية كأس السعودية (تصوير: بشير صالح)
سيارة لوسيد سجلت حضورها في أمسية كأس السعودية (تصوير: بشير صالح)
TT

من مفخرة «لوسيد» إلى أزياء التأسيس... «كأس السعودية» تتخطَّى حدود «الفروسية»

سيارة لوسيد سجلت حضورها في أمسية كأس السعودية (تصوير: بشير صالح)
سيارة لوسيد سجلت حضورها في أمسية كأس السعودية (تصوير: بشير صالح)

كان بوسع القائمين على «كأس السعودية» وعلى رأسهم الأمير بندر الفيصل رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، الاكتفاء بتفوق البطولة «عالمياً» من ناحية الجوائز المالية البالغ مجموعها 37.6 مليون دولار والتي قادتها لأن تكون «أغلى حدث فروسي في العالم»، لكن شغف التحدي «السعودي» أبى إلا أن يجعل من هذا المحفل الفروسي الكبير أيقونة تتحدث وتروج عن نفسها، عندما شرعوا الأبواب لمزيد من الفعاليات المبهجة في معقل نادي الفروسية بميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية.

وأمس، شهدت جموع الحاضرين ليلة تاريخية من ليالي الفروسية السعودية، بدأت بالعرضة وتخللتها فعاليات مذهلة امتزجت فيها أصالة الماضي بترف الحاضر. ففي منصة عرض خاصة اطلع الجميع على أيقونة «لوسيد الكهربائية» وهي السيارة التي تم تجميعها بأياد سعودية في قلب المملكة لتنافس نظيراتها حاضراً ومستقبلاً.

وقبل يومين دشنت «لوسيد» بوصفها أسرع سيارة سيدان كهربائية في العالم تابعة لشركة لوسيد لصناعة السيارات الكهربائية، حيث أعلنت الشركة سابقاً عن إنشاء مصنع في المملكة باستثمارات تقديرية 12.3 مليار ريال، وتبلغ طاقته الإنتاجية 155 ألف سيارة سنوياً.

فتاة ترتدي زيا احتفاليا بيوم التأسيس السعودي (تصوير: سعد العنزي)

كما شهدت ليلة «كأس السعودية» أمس فعاليات نالت إعجاب كثيرين، منها منطقة الفان زود، ومسرح شدا من خلاله بعض المطربين بالأغاني الوطنية، ومتاجر لعرض الأزياء والمقتنيات التراثية، والعديد من الطاعم سواء الشعبية أو تلك المواكبة لنمط الحياة العصرية.

كما لم يفوت النساء والرجال فرصة الاحتفاء بذكرى يوم التأسيس،

شاب سعودي يساعد فتاة أجنبية على ارتداء غطاء الرأس التراثي (تصوير: سعد العنزي)

وهي المناسبة التاريخية التي تعيشها المملكة هذه الأيام، فظهروا في أبهى حلة متوشحين بأزياء الأجداد العريقة ومن مختلف مناطق المملكة لتتخطفهم عدسات مصوري وسائل الإعلام العالمية من كل حدب وصوب. في حين شارك النساء والرجال أيضاً من الجنسيات الأخرى بارتداء بعض الأزياء التراثية كنوع من الامتنان لعلاقتهم بهذه البلاد إن كان على الصعيد الرياضي أو التجاري. وشهدت «الشرق الأوسط» حضور العديد من الشخصيات الفنية والرياضية من داخل وخارج المملكة، فضلاً عن مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، الذين انتهزوا الفرصة ليبثوا تفاصيل الأمسية التاريخية من كل زاوية في ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية.

حضور من جميع الجنسيات شهدتها ليلة كأس السعودية (تصوير: بشير صالح)


مقالات ذات صلة

العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

رياضة سعودية كأس الفرسان للقدرة والتحمّل ينطلق 7 و8 فبراير المقبل (لحظات العُلا)

العُلا تستعد لاستضافة بطولة القدرة والتحمل الشهر المقبل

في العُلا، تُكتب رياضات القدرة والتحمّل على تضاريس الأرض ذاتها. فالجروف الرملية الشاهقة، والسهول المترامية، والوديان العميقة، ومسارات الواحات.

«الشرق الأوسط» (العُلا)
رياضة سعودية أمير الرياض لدى تتويجه فيصل بن خالد بكأس الملك عبد العزيز للفئة المحلية (الشرق الأوسط)

نادي الخيل يباشر التحقق مما ورد في تصريح فيصل بن خالد

أكد نادي سباقات الخيل أنه تابع باهتمام بالغ تصريح الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز وقد باشر التحقق مما ورد فيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأمير فيصل بن بندر لحظة تتويج الجواد «مهلي» بالكأس وتسليمه للمدرب ثامر الديحاني (نادي سباقات الخيل)

«مهلي» يتوج بـ«كأس خادم الحرمين الشريفين»... ويبلغ «كأس السعودية»

ضَمِن بطلُ سباق «2000 غينيز» للعام الماضي «مهلي» (بريطانيا) مشاركتَه في نسخة 2026 من «كأس السعودية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية من المنتظر أن يشهد المهرجان منافسات رفيعة المستوى في عروض جمال الخيل العربية بمشاركة 390 رأساً (الشرق الأوسط)

390 جواداً عالمياً تشارك في مهرجان الأمير سلطان نهاية يناير

تشهد «مزرعة الخالدية» في تبراك شمال الرياض، انطلاقة بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة لمهرجان الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمي للجواد العربي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية اللاعبون خاضوا تجربة الصقارة في البرنامج (الشرق الأوسط)

«منزال» يحتفي بنجوم الدرعية: رماية وخيول... وصيد بالصقور

زار أعضاء فريق نادي الدرعية، الأربعاء، برنامج «منزال»، أحد برامج موسم الدرعية 25/26، ليحلّوا ضيوفاً خارج المستطيل الأخضر هذه المرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

سلطان بن فهد بن سلمان: شجاعة «صندوقنا» في الابتكار ستقود رياضتنا للقمة

من منافسات بطولة العالم للزوارق الكهربائية في جدة (وزارة الرياضة)
من منافسات بطولة العالم للزوارق الكهربائية في جدة (وزارة الرياضة)
TT

سلطان بن فهد بن سلمان: شجاعة «صندوقنا» في الابتكار ستقود رياضتنا للقمة

من منافسات بطولة العالم للزوارق الكهربائية في جدة (وزارة الرياضة)
من منافسات بطولة العالم للزوارق الكهربائية في جدة (وزارة الرياضة)

قال الأمير سلطان بن فهد بن سلمان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، إن استضافة المملكة بطولة العالم للزوارق الكهربائية تشهد تطوراً لافتاً في كل عام، خصوصاً على صعيد الفرق المشاركة والمواقع التي تم اختيارها بعناية على شواطئ جدة من أجل إقامة السباقات، مشيراً إلى أنهم يحظون بدعم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الداعم الأول للقطاع الرياضي في البلاد.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال الأمير سلطان: «ليس هناك سقف لإنجازاتنا وتطلعاتنا، وكلما أنجزنا أمراً نهدف لتحقيق إنجاز أكبر كل موسم».

وعن دعم «صندوق الاستثمارات العامة» للبطولة، قال: «(صندوق الاستثمارات العامة) مبتكر. هناك كثيرون يخافون من الابتكار، لكنه على عكسهم تماماً، وهذا شيء يشرفني دوماً، ويجعلني واثقاً من أن المستقبل في المملكة مشرق؛ لأن الابتكار أصبح مطلوباً في جميع المجالات».

وعن انضمام مشاعل العبيدان من فريق «أوكي» الذي يملكه ستيف أوكي الدي جي الياباني، إلى فريق «بلو رايزنق» الذي يملكه فيرات كوهلي نجم الكريكت الهندي، قال: «فخور جداً بمشاعل؛ إذ إن انضمامها إلى فريق آخر منافس لشريك الاتحاد السعودي للرياضات المائية والغوص، يدل على أن الأبطال السعوديين قادرون على أن يشقوا طريقهم حتى دون منافذ الاتحاد السعودي للرياضات المائية والغوص. وأتمنى لها كل التوفيق، وكلما فازت سأُسعد وكأنني أنا مَن فزت».

الأمير سلطان لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك سقف لإنجازاتنا وتطلعاتنا، وكلما أنجزنا أمراً نهدف لتحقيق إنجاز أكبر كل موسم».

وواصل حديثه: «التغيير المستمر مهم جداً لجميع الفرق، ومشاعل مثلما أثبتت موهبتها وقدرتها على الفوز في جدة وفي كرواتيا، فالآن تعد الرائدة للمتسابقين السعوديين، وجميع الفرق متاحة، ومشاعل دائماً ترفع الرأس».

وأشار الأمير سلطان إلى وجود أكاديمية خاصة بالبطولة في إيطاليا حيث تعمل على تدريب الراغبين في الانضمام إليها، لافتاً إلى إمكانية وجود مقر للأكاديمية في السعودية قريباً، ومبيناً أن الاتحاد السعودي للرياضات المائية والغوص استأجر جزءاً من موقع إقامة البطولة في أبحر لمدة عام كامل، ويطمح إلى أن يجعله متاحاً لجميع الرياضات البحرية وليس للنشاطات المتعلقة باتحاد الرياضات المائية والغوص، بل كذلك للملاحة البحرية والسباحة، مؤكداً أن ما يهمه شخصياً وكرئيس للاتحاد أن توجد بنية تحتية للجميع قبل أن تكون هناك بنية تحتية لرياضة واحدة فقط.

وأشار إلى أن رياضة الزوارق الكهربائية بالكامل تعد رياضة جديدة، وأن هناك رياضات قوارب سريعة منذ زمن، وكان غالبية السائقين بها من الخليج في حين توجد ندرة من السائقين السعوديين بها، موضحاً أن قطاع القوارب السريعة لا وجود له تقريباً في المملكة، وأن عليهم العمل على تنميته.

وتابع حديثه: «رياضة الدبابات البحرية موجودة بشكل ممتاز لدينا، وفيها مواهب سعودية لديها شغف عالٍ، وخلال الموسمين الماضيين كان المتسابقون ذوو الخبرة في الدبابات البحرية الأفضل من ناحية التأقلم على الزوارق الكهربائية».

الأمير سلطان بن فهد بن سلمان (الاتحاد السعودي للرياضات البحرية)

وعن أهمية وجود فريق «العلا» في البطولة منذ الموسم الماضي، والذي يملكه أسطورة كرة السلة ليبرون جيمس، قال: «فريق (العلا) يحمل اسم المملكة بالرغم من أنه ليس فريقاً يمثل المنتخب السعودي، ولكن هو فريق يحمل اسم أهم المواقع السياحية والتراثية في تاريخ المملكة».

وأضاف: «أتمنى لهم الفوز على الرغم من شراكتنا مع فريق (أوكي ريسنق)، وأنا موجود لدعمهم متى ما احتاجوا إلى ذلك».

وعن فريق «أوكي ريسنق» وأدائه المتميز في الموسم الماضي حيث كان ضمن الفرق الأربعة المرشحة للفوز باللقب في آخر سباق بالموسم الماضي في الولايات المتحدة، قال: «لقد فزنا في السعودية وفي كرواتيا، وبعد ذلك في أحد السباقات كان لدينا إشكالية فنية في القارب ولم نستطع إكمال السباق، وفي سباق آخر كان لدينا اختلاف في وجهات النظر مع الحكام وأخرجونا من المنافسات، وفي السباق قبل الختامي بميامي كنا في البداية ممتازين، ولكن الأجواء لم تساعدنا، وكنا على أتم الجاهزية في جلسات التدريب، ولكن حصل اصطدام لقاربنا مع أحد القوارب، مما جعل فارق السرعة 3 ثوانٍ وأكثر، وهو ما قضى على آمال اللقب».

وعن الإسباني داني كلوز سائق فريق «أوكي ريسنق» منذ الموسم الماضي، والذي شارك في البطولة منذ موسمها الأول قادماً من عالم «الفورمولا 1»، قال معلقاً على أدائه: «داني سائق ممتاز بالفعل؛ إذ يملك الخبرة من ناحية القيادة في السرعة القصوى؛ وذلك لأنه كان سائقاً بديلاً في (فورمولا 1)، ولكن في الزوارق الكهربائية بالكامل هناك عدة عوامل تؤثر على النتيجة خلاف عامل السرعة، مثل قوة الأمواج وسرعة الهواء وزاوية التفاف القارب... فكل عامل منها يمكن أن يقلب النتيجة تماماً؛ إذ تتداخل معاً ضد السائق أو تتواءم معاً لصالحه».

وعن رغبته في استضافة موقع آخر في المملكة جولة من البطولة بجانب جدة، قال: «أعتقد أن أي مكان في السعودية يرفع الرأس، سواء نيوم أو ينبع أو المنطقة الشرقية... لذلك فالأمر الأهم بالنسبة لي هو أن تكبر هذه الرياضة في المملكة».


الأهلي في اختبار نيوم... ونقاط التعويض تشعل مواجهة الخليج والشباب

لاعبو الأهلي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الأهلي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
TT

الأهلي في اختبار نيوم... ونقاط التعويض تشعل مواجهة الخليج والشباب

لاعبو الأهلي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الأهلي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي للمُضي قدماً نحو المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نيوم مساء السبت في افتتاحية مباريات الجولة الثامنة عشرة من البطولة.

وفي الدمام يستقبل الخليج نظيره الشباب في لقاء يبحث من خلاله الطرفان عن التعويض والخروج بالنقاط الثلاث وإن بدت الرغبة أكبر لدى الثاني، فيا يستقبل الخلود نظيره الاتفاق في لقاء مثير على ملعب نادي الحزم بمدينة الرس.

في تبوك، سيكون نيوم صاحب الأرض ومستضيف اللقاء على موعد مع تحدٍ جديد وذلك عندما يستقبل الأهلي القادم من سلسلة انتصارات مثالية، حيث يتطلع نيوم إلى وضع حد لابتعاده عن دائرة الانتصارات.

ويدرك الأهلي الذي يزاحم على وصافة ترتيب الدوري بامتلاكه 37 نقطة متساوياً مع النصر الذي يتقدم عليه بفارق الأهداف، أهمية النقاط الثلاث وعدم الخروج بتعثر، حتى لو بالتعادل خاصة في ظل طموحات الفريق في المنافسة على اللقب ومع تبقي متسع من الوقت؛ لذلك رغم فارق النقاط السبع مع الهلال متصدر الترتيب.

ويعيش الأهلي انتعاشة هجومية مع تألق الإنجليزي إيفان توني الذي كان محط انتقادات، حيث سجل حضوراً تهديفياً قوياً أسهم بصعوده لوصافة قائمة هدافي الدوري التي يتصدرها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وكانت آخر محطات تألق توني تسجيله ثلاثة أهداف في شباك الخليج المباراة الماضية.

محمد البريك عنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نيوم (موقع النادي)

وسيعمل الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي على استثمار تكامل صفوف فريقه مع عودة السنغالي إدواردو ميندي حارس المرمى المتوج مع منتخب بلاده بلقب بطولة أمم أفريقيا.

أما نيوم الذي يقوده الفرنسي كريستوف غالتييه، فهو يحتل المركز التاسع برصيد 21 نقطة، وسيكون مهدداً بفقدان مركزه والتراجع مجدداً إذا ما خرج بنتيجة سلبية وخسارة جديدة.

وفي الدمام، يحل الشباب ضيفاً على نظيره الخليج في لقاء يبحث من خلاله عن العودة للانتصارات وتجنب هدر المزيد من النقاط. ويملك الليث 12 نقطة ويحضر في المركز الرابع عشر ويبدو الفارق النقطي عن مراكز الهبوط ضئيلاً.

الشباب تحت قيادة مدربه ألغواسيل أصبح لغزاً محيراً لأنصاره ومحبيه، فهو يقدم الأداء المثالي ويظهر بصورة رائعة لكنه يفتقد استغلال ذلك بتسجيل الأهداف، الأمر الذي ينعكس على سلبية النتائج، وكان الفريق في آخر مبارياته ظهر بأداء لافت ومستويات أفضل عن السابق بصورة كبيرة.

ومن جانبه يطمح لتعويض خسارته الأخيرة برباعية أمام الأهلي والخروج بالنقاط الثلاث التي من شأنها أن تمنحه قفزة في لائحة ترتيب الدوري إذ يحتل حالياً المركز الثامن برصيد 24 نقطة.

الخليج بقيادة اليوناني دونيس يسجل نتائج محيرة هذا الموسم بانتصاره بنتائج كبيرة ثم خسارته بالنتائج نفسها بعدها بعدة جولات.

وفي الرس، يسعى الخلود للبناء على انتصاره العريض أمام الفتح بخماسية، وذلك عندما يستقبل نظيره الاتفاق الذي توقفت انتصاراته الأخيرة بتعادل إيجابي أمام نيوم في الجولة الماضية.

وبلغ الخلود النقطة الخامسة عشرة ونجح في التقدم خطوة لمراكز الأمان، حيث يحضر في المركز الثاني عشر مع تعثر الفيحاء والشباب، ويتطلع للظفر بالنقاط الثلاث التي تبعده أكثر عن مواطن خطر الهبوط.

أما الاتفاق بقيادة مدربه الوطني سعد الشهري فيتطلع للعودة بالنقاط الثلاث والانتصار الذي من شأنه أن يشكل دفعة معنوية للفريق قبل اللقاء المرتقب والقوي أمام الأهلي في الجولة القادمة.

ويملك الاتفاق 26 نقطة ويبتعد بفارق نقطة عن الاتحاد صاحب المركز السادس، ويجد كذلك منافسة شرسة من الخليج الذي يبتعد عنه بفارق نقطتين.


«قادسية رودجرز» يثير الرعب في «الدوري السعودي»

الآيرلندي رودجرز وضع بصمته سريعاً مع القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
الآيرلندي رودجرز وضع بصمته سريعاً مع القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«قادسية رودجرز» يثير الرعب في «الدوري السعودي»

الآيرلندي رودجرز وضع بصمته سريعاً مع القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
الآيرلندي رودجرز وضع بصمته سريعاً مع القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

رسم فريق القادسية خطاً واضحاً نحو هدفه الرئيسي هذا الموسم، المتمثل في الوجود ضمن الفرق الثلاثة الأولى لبطولة الدوري السعودي للمحترفين وحجز مقعد آسيوي، بعد أن بات على بعد نقطة واحدة من الوصافة نهاية الدور الأول، إضافة إلى جولة واحدة مؤجلة من هذا الدور.

ورغم البداية المخيبة للفريق بقيادة الآيرلندي رودجرز من خلال التعادل السلبي مع ضمك في الدمام، لكن المدرب كان واثقاً من أن فريقه سينطلق بدءاً من المباراة الثانية، وهذا من ما تحقق فعلاً بعد سلسلة انتصارات وصلت إلى (6) على التوالي، من بينها انتصاران على فريقين مرشحين بقوة للوجود ضمن المراكز الأولى، وهما النصر، والاتحاد حامل اللقب.

وظهر جلياً عدم اعتماد المدرب الآيرلندي على الطريقة الإنجليزية التقليدية التي تركز على الجانب الدفاعي، بل أثبت أنه ذو نزعة هجومية وهذا ما جعل القادسية يسجل 38 هدفاً أكثر من نصفها منذ قدوم المدرب، حيث تحققت نتائج كبيرة بإشرافه الذي بدأ فعلياً بعد فترة التوقف الطويلة لكأس العرب.

ويفخر المدرب بكونه ينتهج اللعب الهجومي المناسب للقادسية بحسب شريحة واسعة من المتابعين؛ وذلك لوفرة النجوم الذين يجيدون التهديف سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، حيث إن هناك نقداً كبيراً للمدرب السابق الإسباني ميشيل غونزاليس، لكونه يعتمد الطريقة الدفاعية، وخصوصاً أمام الفرق القوية، ما يحجم كثيراً من قدرات لاعبيه، مع أن الفريق حقق تحت قيادته الموسم الماضي انتصارات على جميع الفرق لمباراة على الأقل، عدا الاتحاد بطل الدوري الذي كسب من القادسية 4 نقاط في طريقه لحصد اللقب.

وكان الاختبار الأول للقادسية تحت قيادة رودجرز في مواجهة النصر بالرياض، ونجح الفريق في كسب المستضيف.

أما الاختبار الثاني فكان أمام الاتحاد الذي عجز القادسية عن الفوز عليه منذ العام الماضي في مختلف المنافسات، لكنه نجح في كسر ذلك التفوق بعد مباراة مثيرة شهدت أحداثاً جدلية كبيرة على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام من بينها إلغاء هدف للقادسية واحتساب آخر بعد إلغائه نتيجة العودة لتقنية الفيديو، فيما احتسبت جزائية للاتحاد وألغيت أخرى بعد العودة للتقنية أيضاً، لتنتهي تلك المباراة 1 - 2.

كينونيس سلاح هجومي فتاك للكتيبة القدساوية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وبات اللاعب المكسيكي كينونيس على بعد هدف واحد من الهداف كريستيانو رونالدو بعد أن رفع رصيده إلى 15 هدفاً من خلال آخر هدفين في شباك الاتحاد في المباراة الأخيرة.

ويمكن عدّ مباراة الفريق القادمة أمام النجمة متذيل الترتيب فرصة أخرى للاعب المكسيكي في تصدر قائمة الهدافين، ما سيعطي المنافسة بعداً آخر ليس على مستوى الصراع على كسب الدوري أو حتى مركز متقدم، بل على صدارة الهدافين التي نالها النجم البرتغالي العالمي في آخر نسختين.

وسجل كينونيس في جميع المباريات التي حقق فيها الفريق الفوز بقيادة رودجرز منها 9 في آخر 6 مباريات، ما يؤكد تناسب خطة المدرب مع اللاعب.

وقال المدرب الآيرلندي إن البعض اعتقد أنه سيتراجع عن نهجه الهجومي حينما يواجه فرقاً منافسة وقوية مثل الاتحاد، لكن هذا لم يحصل بعد أن رد على سؤال بهذا الشأن قبل المباراة، وأثبت ذلك من خلال تلك المباراة التي سجل فيها القادسية هدفين وكاد يسجل مثلهما على الأقل خلال شوطي المباراة.

وحول المباراة بعد القادمة أمام المتصدر الهلال وإمكانية تغيير النهج الهجومي في ظل قوة المنافس، قال روجرز: «لن نغير نهجنا الهجومي إلا في حال الحاجة لذلك، نحن فريق هجومي ونحقق على أثر ذلك نتائج مميزة ولذا لن نغير، لكن المهم أنه علينا التركيز لمواجهة الأحد القادم أمام النجمة، حيث لا تساهل في أي مباراة».

أما الحارس البلجيكي كوين كاستليس الذي نال جائزة أفضل حارس في الموسم الماضي فيرى أن النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق هي نتاج العمل مع المدرب رودجرز في المباريات السبع الأخيرة، حيث تم الفوز في 6 مباريات والتعادل في مباراة، مشيراً إلى ضغط المباريات حيث يخوض الفريق مواجهة كل ثلاثة أيام وهذا يتطلب تركيزاً عالياً وجهداً بدنياً وعملاً كبيراً.