الهلال والاتحاد يشعلان ربع نهائي العربية بـ«كلاسيكو السعودية»

السد يصطدم بـ«الشرطة» في موقعة نارية

نيفيز أحد أهم الأوراق الهلالية في المباراة "نادي الهلال"
نيفيز أحد أهم الأوراق الهلالية في المباراة "نادي الهلال"
TT

الهلال والاتحاد يشعلان ربع نهائي العربية بـ«كلاسيكو السعودية»

نيفيز أحد أهم الأوراق الهلالية في المباراة "نادي الهلال"
نيفيز أحد أهم الأوراق الهلالية في المباراة "نادي الهلال"

تتجه أنظار الجماهير السعودية والعربية مساء السبت، صوب ملعب مدينة الملك فهد الرياضية بالطائف؛ وذلك لمتابعة مواجهة القمة وكلاسيكو السعودية التاريخي بين الهلال والاتحاد، والذي سيجري هذه المرة في إطار ربع نهائي بطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية.

وتُعدّ المواجهة بمثابة نهائي مبكر، خصوصاً في ظل تواجد الأسماء الكبيرة التي استقطبها كل فريق خلال الميركاتو الصيفي؛ ما يعني أن كل طرف سيدخل بتشكيلة مختلفة عن آخر مباراة جمعتهما في بطولة الدوري في مايو (أيار) الماضي والتي انتهت بالتعادل 2-2.

وبلغ الاتحاد هذا الدور بالعلامة الكاملة، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية تصدر من خلالها المجموعة الأولى، وكانت على حساب الترجي الرياضي التونسي 2-1، والصفاقسي التونسي 1-0، والشرطة العراقي 2-1. بينما تأهل الهلال بصعوبة بالغة بعدما حلّ وصيفاً في المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، حيث تعادل مع الأهلي طرابلس الليبي سلباً، ثم خسر أمام السد القطري 2-3، قبل أن يفوز على الوداد المغربي 2-1.

لكن الاتحاد يدرك أن منافسه سيكون بوجه مختلف تماماً، وبالتالي سيدخل المباراة بكل أوراقه لمهمة واحدة، وهي حجز بطاقة نصف النهائي للبطولة التي توّج بلقبها مرة واحدة في العام 2005.

ويستعيد الاتحاد نجمي خط وسطه الفرنسي نغولو كانتي والمصري طارق حامد بعد تعافيهما من الإصابة، لينضمّا إلى كوكبة من النجوم، في مقدّمتهم الفرنسي كريم بنزيمة.

في المقابل، لم يقنع الهلال عشّاقه خلال دور المجموعات بسبب مستواه المتذبذب، لكنه يأمل أن يعود إلى مساره الطبيعي وملامسة اللقب الذي كان ظفر به في عامي 1994 و1995.

ومن المنتظر أن تشهد المباراة الظهور الأول للاعب البرازيلي مالكوم فيليبي، لينضم إلى بقية نجوم الفريق الأجانب، على غرار لاعب الوسط الصربي سيرغي ميلينكوفيتش - سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيش والبرازيلي ميشيل ديلغادو.

وفي مؤتمر بدأ بالأحضان، راوغ نونو سانتو مدرب الاتحاد ونظيره الهلالي خيسوس حول مسألة إشراك النجمين عبدالرزاق حمد الله ومالكوم في مواجهة الكلاسيكو.

بنزيمة التهديد الأخطرعلى المرمى الأزرق "نادي الاتحاد"نيفيز أحد أهم الأوراق الهلالية في المباراة "نادي الهلال"

والتقى المدربان البرتغاليان قبل انطلاق المؤتمر الصحافي الذي جرى لتسليط الضوء على اللقاء الكبير، وتبادلا الأحاديث الودية تحت أنظار الإعلاميين.

وأكد نونو سانتو، مدرب الاتحاد، أن مشاركة المهاجم حمد الله غير مؤكدة، وقال في المؤتمر: لقد عانى حمد الله بعض الآلام بحكم ضغط المباريات ولم يشارك في الحصة التدريبية السبت، وسنرى إمكانية مشاركته في الحصة التدريبية الأخيرة الجمعة.

وأضاف سانتو: لدينا حصة تدريبية الجمعة وسنعمل من خلالها على وضع اللمسات النهائية قبل المباراة. وبيّن سانتو أنه سيحضّر لمواجهة الكلاسيكو مثل تحضيره لأي مواجهة؛ كونه يعمل على أدق التفاصيل لكل خصم يلعب ضده ويدرسه من جميع الجوانب.

وفي الجانب الآخر، أكد خيسوس أن فريقه ما زال في طور البناء وقدوم اللاعبين الجدد، ويأمل أن ينهي الرئيس فهد بن نافل التعاقدات الهجومية في أقرب وقت.

وقال خيسوس: تأهلنا إلى دور الثمانية، ولكن نحن ما زلنا في مرحلة الإعداد، سعداء بالوصول إلى هذه المرحلة سنعمل للوصول إلى أبعد من ذلك، نعرف ‫الاتحاد‬ جيداً فريق ليس بالسهل، ومستمرون بالمدرب نفسه من العام الماضي.‬‬‬‬

وأضاف بالحديث عن الخيارات الهجومية: سنسعى إلى إشراك مالكوم «إن كان ذلك ممكناً»، أيضاً لدينا عبد الله الحمدان لاعب شاب ويستطيع الإضافة حالياً أو في المستقبل، يستطيع اللعب في مركزين كمهاجم أول أو متأخر ويعطي حلولاً للمدرب وسيتطور كثيراً في المستقبل.

وفي مباراة أخرى، يلتقي السدّ القطري مع الشرطة العراقي على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية في أبها.

ويتطلع الفريق القطري إلى مواصلة التوهّج من أجل حجز مقعد في الدور نصف النهائي، بعد النتائج اللافتة التي حققها في الدور الأول منهياً منافسات المجموعة الثانية متصدراً بعد فوزين على الهلال السعودي المدجّج بالنجوم 3-2 وعلى الأهلي طرابلس الليبي بهدف نظيف، بعدما كان قد استهل المشوار بتعادل سلبي مع الوداد البيضاوي المغربي.

في المقابل، حلّ الشرطة في المركز الثاني في المجموعة الأولى، رغم الخسارة أمام الاتحاد السعودي 2-1، مستفيداً من انتصار على الصفاقسي بهدف نظيف، قبل أن يتعادل مع الترجي من دون أهداف ليحقق المفاجأة ويتأهل على حساب الفريقين التونسيين.

وسيكون السد مرشحاً للفوز والتأهل، خصوصاً في ظل التألق اللافت لمحترفيه الجدد والكولومبي ماتيوس أوريبي، والإكوادوري غونسالو بلاتا صاحب هدف الفوز القاتل على الهلال، إلى جانب المساهمة الفاعلة من الهداف الجزائري بغداد بونجاح والنجم الدولي القطري أكرم عفيف.

ويعوّل فريق المدرب البرتغالي برونو ميغيل على صلابة دفاعية، خصوصاً بعدما أظهر المغربي رومان سايس جهوزية بدنية أكبر بعد مشاركته بديلاً في المباراتين الأخيرتين.

في المقابل، يعتمد الفريق العراقي على إغلاق مناطقه الخلفية، مقابل تحوّلات منحته الانتصار الأول على الصفاقسي والتعادل مع الترجي، لكنه لم يصمد أمام الاتحاد السعودي ومهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة أفضل لاعب في العالم لعام 2022، بيد أن الشرطة قدّم أداءً جيداً.

وقال ميغيل: إن «تركيزنا منصبّ على مواجهة الشرطة، لقد وضعنا الدور الأول جانباً رغم الدوافع الكبيرة التي خلّفها المستوى الفني المتصاعد في المباريات الثلاث التي خضناها في البطولة، ونتطلع الآن إلى إكمال المشوار».


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.