بين مشروع بيلسا وطموحات دونيس... المنتخب السعودي أمام اختبار أوروغواي

النظارات السوداء تلفت الأنظار نحو حراس الأخضر... وصافرة إيطالية تضبط موقعة «ميامي»

لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)
لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)
TT

بين مشروع بيلسا وطموحات دونيس... المنتخب السعودي أمام اختبار أوروغواي

لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)
لاعبو الأوروغواي خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (رويترز)

في مدينة ميامي الأميركية التي بدأت تستعد لاستقبال واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى في كأس العالم 2026، يضع المنتخب السعودي اللمسات الأخيرة على تحضيراته قبل مواجهة أوروغواي، في مباراة لا تمثل مجرد بداية لمشوار الأخضر في البطولة، بل اختباراً مبكراً لقدرة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس على قيادة المنتخب في أصعب مجموعاته التي تضم أيضاً إسبانيا والرأس الأخضر.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للمنتخب السعودي الذي يخوض مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم، فيما يتطلع إلى تكرار مشهد عام 2022 عندما فاجأ العالم بفوزه التاريخي على الأرجنتين في افتتاح مشواره بالمونديال القطري.

الجمهور السعودي سيساند الأخضر في مواجهة الأوروغواي (المنتخب السعودي)

وتعد مواجهة الاثنين اللقاء الرابع بين المنتخبين؛ إذ سبق أن التقيا ودياً في الدمام عام 2002 وفاز الأخضر 3-2، ثم تعادلا في الرياض عام 2014، قبل أن تحسم أوروغواي المواجهة الثالثة بهدف دون رد سجله لويس سواريز في كأس العالم 2018 بروسيا.

مشروع بيلسا... هل يهزمه دونيس؟

لكن المنتخب الذي سيواجه السعودية هذه المرة يبدو مختلفاً عن ذلك الذي واجهه الأخضر قبل ثمانية أعوام. فمنذ تولي الأرجنتيني مارسيلو بيلسا المهمة الفنية عام 2023، دخلت أوروغواي مرحلة إعادة بناء شاملة، غابت خلالها أسماء تاريخية مثل إدينسون كافاني ولويس سواريز عن المشهد الأساسي، مقابل صعود جيل جديد يقوده فيديريكو بالبيردي وداروين نونيز ورونالد أراوخو.

ويقوم مشروع بيلسا على الضغط المكثف في جميع مناطق الملعب، والافتكاك السريع للكرة، والتحولات الهجومية المباشرة، وهو الأسلوب الذي قاد المنتخب لتحقيق انتصارات لافتة على البرازيل والأرجنتين في التصفيات القارية، والوصول إلى المربع الذهبي لـ«كوبا أميركا».

إلا أن هذا الأسلوب نفسه قد يفتح الباب أمام منافسيه إذا نجحوا في تجاوز موجة الضغط الأولى، وهي النقطة التي تبدو السعودية مطالبة باستغلالها إذا أرادت الخروج بنتيجة إيجابية من المواجهة المرتقبة.

محمد العويس ارتدى النظارات السوداء بطلب الجهاز الفني (المنتخب السعودي)

ويعوّل الأخضر على مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق في المساحات، يتقدمهم القائد سالم الدوسري الذي ما زالت جماهير الكرة العالمية تتذكر هدفه التاريخي في شباك الأرجنتين، إضافةً إلى سرعة التحول الهجومي التي ظهرت في فترات من المباريات الودية الأخيرة.

ومنذ توليه المهمة خلف الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل (نيسان) الماضي، عمل دونيس على إعادة بناء الجانب التنظيمي للفريق خلال فترة زمنية قصيرة، مستفيداً من معرفته السابقة بالكرة السعودية واللاعبين الذين تابعهم لسنوات طويلة في دوري المحترفين.

مشروع بيلسا مع الأوروغواي بحاجة لقوة سعودية للتغلب عليه (أ.ف.ب)

الخيبري: دونيس اختصر الوقت علينا

وأكد لاعب الوسط عبد الله الخيبري أن المدرب اليوناني استطاع الاندماج سريعاً مع المجموعة، مشيراً إلى أن معرفته المسبقة باللاعب السعودي اختصرت كثيراً من الوقت.

وقال الخيبري: «دونيس متابع وعمل لفترة طويلة في الدوري السعودي ويعرف اللاعب السعودي، وهذا الأمر اختصر الوقت قليلاً»، مضيفاً أن المدرب «يعرف مهام ووظائف كل لاعب»، وأن جميع اللاعبين جاهزون للمباراة الافتتاحية.

سعود عبد الحميد في التدريبات (المنتخب السعودي)

كما شدد الخيبري على أن لكل مدرب فلسفته الخاصة، مؤكداً أن اللاعبين يركزون بالكامل على المرحلة الحالية مع الجهاز الفني الجديد، وأن الأجواء داخل المعسكر إيجابية والجميع يشعر بحجم المسؤولية.

من جانبه، أكد الظهير الأيسر متعب الحربي أن المنتخب استفاد كثيراً من المباريات الودية الأخيرة، خصوصاً مواجهة السنغال التي منحت اللاعبين احتكاكاً مهماً قبل البطولة.

وقال الحربي إن اللاعبين دخلوا المرحلة الأخيرة من التحضيرات بتركيز عالٍ، مضيفاً: «منتخب أوروغواي من أفضل منتخبات أميركا الجنوبية، لكننا نحاول التركيز على أنفسنا أولاً وعلى تنفيذ ما يطلبه الجهاز الفني».

وأشار إلى أن الأجهزة الحديثة المستخدمة داخل المعسكر تساعد اللاعبين على الاستشفاء والتعافي في ظل الأجواء الحارة والرطبة التي تشهدها الولايات المتحدة خلال البطولة.

ما قصة نظارات الحراس السوداء؟

وخلال الأيام الماضية لفتت الأنظار التقنيات الحديثة التي يستخدمها المنتخب السعودي، خصوصاً ظهور حراس المرمى وهم يرتدون نظارات تدريب بصري متخصصة خلال التدريبات.

وتهدف هذه التقنية إلى تطوير سرعة الاستجابة والتركيز، ورفع قدرة الدماغ على معالجة المعلومات البصرية، واتخاذ القرار في أجزاء من الثانية، وهي من الوسائل الحديثة التي باتت تستخدم على نطاق واسع في إعداد حراس المرمى في المستويات العليا.

كما شهدت التدريبات تركيزاً واضحاً على الجوانب التكتيكية؛ حيث أشرف دونيس على تدريبات الاستحواذ والمناورات الفنية والكرات الثابتة خلال الحصص الأخيرة التي أُقيمت على ملعب «كيو 2» في أوستن قبل انتقال البعثة إلى ميامي.

وفي مؤشر إضافي على رغبة الجهاز الفني في الاحتفاظ بأكبر قدر من الخيارات، تقرر استمرار المهاجم عبد الله آل سالم وثنائي حراسة المرمى عبد الرحمن الصانبي وعبد القدوس عطية مع بعثة المنتخب حتى نهاية المشوار المونديالي رغم وجودهم خارج القائمة النهائية.

وتسمح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بإجراء تعديلات محددة على القائمة قبل انطلاق المباراة الأولى في حالات الإصابة، فيما تظل إمكانية استبدال حراس المرمى متاحة حتى بعد بداية البطولة في ظروف معينة.

دونيس مدرب السعودية (المنتخب السعودي)

جمهور الأخضر حضر

وخارج الملعب، حظي المنتخب السعودي بدعم جماهيري مبكر في مدينة ميامي، حيث بدأت الجماهير السعودية تنظيم فعاليات وأهازيج دعم قبل أيام من المباراة.

وحرص عدد من اللاعبين على توجيه رسائل خاصة إلى الجماهير، إذ أكد صالح الشهري أن المدرج السعودي يمثل المحرك الأول للاعبين، فيما وجه علي لاجامي رسالة شكر إلى الجماهير على حضورها ودعمها المتواصل.

أما خالد الغنام فأكد أن الهدف يتمثل في تقديم مستويات تليق بالمنتخب السعودي والمنافسة على بطاقة التأهل، بينما وصف عبد الله آل سالم الجماهير بأنها السند الدائم للمنتخب في مختلف الظروف.

سالم الدوسري أحد أهم اللاعبين السعوديين (المنتخب السعودي)

صافرة إيطالية لمواجهة السعودية وأوروغواي

وفي خضم هذه التحضيرات، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم تكليف الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني بإدارة المباراة المرتقبة.

ويبلغ الحكم الإيطالي 44 عاماً ويحمل الشارة الدولية منذ عام 2019، وأدار خلال المواسم الأخيرة عدداً من أبرز مباريات دوري أبطال أوروبا، كما سبق له إدارة مباريات في المسابقات السعودية، من بينها نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين 2025 بين الاتحاد والقادسية.

وعلى الرغم من أن الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الأوروغواياني بفضل خبرته الكبيرة وجودة عناصره، فإن المنتخب السعودي يدخل المواجهة وهو يتمسك بذكريات افتتاحياته المونديالية اللافتة، سواء في الولايات المتحدة عام 1994 عندما بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، أو في قطر 2022 عندما أسقط الأرجنتين بطلة العالم لاحقاً.

وبين مشروع بيلسا الذي يسعى لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي في العالم، وطموحات دونيس الذي يخوض أول اختبار رسمي له مع الأخضر، تبدو مواجهة ميامي أكثر من مجرد مباراة افتتاحية؛ إنها فرصة جديدة أمام المنتخب السعودي لإثبات قدرته على منافسة كبار اللعبة وصناعة مفاجأة جديدة في كأس العالم.


مقالات ذات صلة

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

رياضة عالمية دارين بيزلي أثناء مواجهة مصر بالمونديال والتي خسرها 1-3 (رويترز)

إقالة مدرب نيوزيلندا بيزلي

أعلن الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم، السبت عدم تجديد عقد مدرب المنتخب الأول دارين بيزلي، بعدما قاد الفريق إلى تعادل وخسارتين في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (ولينغتون (نيوزيلندا))
رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية اكتسح المنتخب الصيني نظيره منتخب ساموا بسبعة أهداف دون رد (فيفا)

الصين وإسبانيا تتأهلان إلى ثمن نهائي مونديال الناشئات

حجز منتخبا الصين وإسبانيا مقعدَيهما في دور الـ16 من كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية «فيفا» يعلن فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 (رويترز)

«فيفا» يطرح حقوق بث مونديالي 2030 و2034 في الولايات المتحدة وبورتوريكو

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الخميس، فتح باب المنافسة على حقوق البث الإعلامي لنهائيات كأس العالم 2030 في الولايات المتحدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عربية الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات حسام وإبراهيم وزيكو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يستأنف ضد عقوبات ثلاثي «الفراعنة»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن رئيسه هاني أبو ريدة يتولى بنفسه الإشراف على ملف الاستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

محمد بن عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «الطاولة السعودية» في طريقها للعالمية

الأمير محمد بن عبد الرحمن خلال تتويج اللاعبين في بطولة المملكة للفردي (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)
الأمير محمد بن عبد الرحمن خلال تتويج اللاعبين في بطولة المملكة للفردي (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)
TT

محمد بن عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «الطاولة السعودية» في طريقها للعالمية

الأمير محمد بن عبد الرحمن خلال تتويج اللاعبين في بطولة المملكة للفردي (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)
الأمير محمد بن عبد الرحمن خلال تتويج اللاعبين في بطولة المملكة للفردي (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)

هنا الأمير محمد بن عبد الرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، ثنائي الأخضر علي الخضراوي وعبد العزيز بو شليبي بالتأهل إلى بطولة العالم للزوجي 2027 المقررة إقامتها في أستانا بكازاخستان.

وقال الأمير محمد بن عبد الرحمن: فخور بتأهل بطلينا علي الخضراوي وعبد العزيز بوشليبي إلى بطولة العالم للزوجي 2027، أبارك لهما وللجهازين الفني والإداري ولكل من أسهم في هذا الإنجاز. سنواصل دعم أبطالنا وتعزيز حضور كرة الطاولة السعودية عالمياً، وطموحنا أن نرى راية وطننا عالية في كل محفل. وكان الأمير محمد بن عبد الرحمن، أشاد بمستويات اللاعبين في منافسات بطولة المملكة للفردي للفئتين العمريتين تحت 17 و19 عاماً، مشدداً على أهمية البناء على هذه النتائج لمواصلة تطوير الفئات السنية واكتشاف مواهب جديدة قادرة على تمثيل المملكة في المحافل الدولية.

وقال الأمير محمد بن عبد الرحمن إن المنافسات أظهرت مستويات فنية كبيرة، مشيداً بما قدمه اللاعبون واللاعبات، ومهنئاً المتوجين بالميداليات، مؤكداً أن ما تحقق يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير اللعبة، في ظل ما تزخر به المملكة من مواهب في كرة الطاولة.

وأضاف أن نتائج البطولة تمثل قاعدة يمكن الانطلاق منها لتطوير الفئات السنية وتعزيز فرص اكتشاف اللاعبين الموهوبين، مشيراً إلى أن الطموحات تتجه نحو تحقيق مستويات أفضل خلال الاستحقاقات المقبلة.

وفي حديثه عن المشاركة السعودية في دورة الألعاب الآسيوية للشباب «ناغويا 2026»، أوضح رئيس الاتحاد أن التطلعات كانت أكبر من النتائج المحققة، رغم حصد ميداليتين فضيتين، مؤكداً أن الطموح يتجاوز ذلك إلى المنافسة على الذهب.

وأشاد الأمير محمد بن عبد الرحمن باللاعبة مريم المريسل، مثنياً على مستوياتها وإبداعاتها المتواصلة، مشيراً إلى تأهلها للمرة الأولى إلى بطولة العالم البارالمبية، بوصفه خطوة مهمة في مسيرتها الرياضية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل والتطوير، بهدف تحويل النتائج الإيجابية إلى إنجازات أكبر، قائلاً إن الطموح يتمثل في الوصول إلى الميدالية الذهبية، وليس الاكتفاء بالفضية.

رئيس اتحاد كرة الطاولة شدد على مواصلة تطوير الفئات السنية واكتشاف مواهب جديدة (الاتحاد السعودي لكرة الطاولة)

وشدد رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة على أهمية تعزيز الحضور السعودي على المستوى الدولي، سواء في الجوانب الإدارية أو الفنية، لافتاً إلى أن توسيع المشاركة في البطولات الدولية يمثل إحدى الخطوات الأساسية لتطوير اللعبة ورفع مستوى اللاعبين.

وأشار إلى تأهل اللاعب عبد الرحمن الطاهر إلى بطولة العالم للشباب للمرة الأولى في تاريخ كرة الطاولة السعودية، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على تطور العمل في الفئات السنية، وفرصة لاكتساب الخبرات والاحتكاك بمستويات عالمية.

وأكد أن تعزيز الحضور الدولي يندرج ضمن أولويات الاتحاد، لما يمثله من أهمية في تطوير الكوادر واللاعبين، وفتح آفاق أوسع أمام المواهب السعودية للمنافسة خارجياً.

وفي الجانب الاستثماري، أشار الأمير محمد بن عبد الرحمن إلى أن الموسم الحالي شهد حضوراً للرعاة في مختلف الدوريات والفئات، بما في ذلك الدوري الممتاز للرجال والسيدات ودوريات الشباب والناشئين، معتبراً أن هذا الحضور يعكس تنامي دور القطاع الخاص في دعم الرياضة السعودية.

وأكد أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في مسيرة تطوير كرة الطاولة، وأن استدامة هذا التعاون تسهم في توفير بيئة أفضل للمنافسات، ودعم اللاعبين واللاعبات، والارتقاء بمستوى التنظيم والتنافس.

وأعرب عن فخره بوجود رعاة لمختلف الدوريات والفئات، مشدداً على أهمية استمرار هذا الدعم وتوسيع الشراكات بما يخدم مستقبل اللعبة، ويعزز قدرتها على استثمار المواهب وصناعة أبطال قادرين على المنافسة في البطولات الإقليمية والدولية.

واختتم رئيس الاتحاد حديثه بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل على تطوير الفئات السنية، وتعزيز الحضور الدولي، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، بما يتماشى مع طموحات كرة الطاولة السعودية في المرحلة المقبلة.


مدرب الخلود متحسراً: أضعنا 3 أهداف في شوط واحد

من مباراة الخلود والاتفاق في الرس ضمن الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
من مباراة الخلود والاتفاق في الرس ضمن الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
TT

مدرب الخلود متحسراً: أضعنا 3 أهداف في شوط واحد

من مباراة الخلود والاتفاق في الرس ضمن الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
من مباراة الخلود والاتفاق في الرس ضمن الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)

عبر الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، عن حسرته بعد الخسارة التي تعرض لها فريقه أمام الاتفاق بثلاثية، مبيناً أنه كان بإمكانهم تسجيل نفس العدد من الأهداف الذي دخل مرماهم.

وقال باكنغهام في المؤتمر الصحافي: «استطعنا خلالها صناعة فرص محققة، وكنا نستطيع تسجيل ثلاثة أهداف في الشوط الأول لكن الاتفاق سجل ثلاثة أهداف للأسف».

وعن تراجع الفريق دفاعياً وهجومياً حيث استقبل 15 هدفاً وسجل هدفين فقط آخر أربع مباريات، قال: «منذ أن بدأنا بتغيير خط الدفاع خصوصاً بعد فترة التوقف تأثرنا بذلك، ولكن رغم هذا التأثير استطعنا صناعة هجمات، ولكن لا نسجل وعندما تكون لديك غيابات مؤثرة في الدفاع طبيعي أن تستقبل الأهداف». وأضاف: «عندما يكون لديّ هوية في الفريق فنحن لا نغيّرها حتى لو حصلت بعض الأخطاء في عملية البناء، ولكن نعدل في بعض التفاصيل، خصوصاً أننا أصغر معدل أعمار، وهدفنا تطوير اللاعبين، وعندما ننتصر لا تكون هناك مشكلة، ولكن عند الخسارة يحدث العكس».


النصر يحتفي بذكرى تأسيسه الـ71 بحضور أساطيره ونجومه

الأمير فيصل بن عبد الرحمن رئيس النادي الأسبق في حديث مع النجم محمد سيماكان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن عبد الرحمن رئيس النادي الأسبق في حديث مع النجم محمد سيماكان (الشرق الأوسط)
TT

النصر يحتفي بذكرى تأسيسه الـ71 بحضور أساطيره ونجومه

الأمير فيصل بن عبد الرحمن رئيس النادي الأسبق في حديث مع النجم محمد سيماكان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن عبد الرحمن رئيس النادي الأسبق في حديث مع النجم محمد سيماكان (الشرق الأوسط)

احتضن متجر نادي النصر الواقع في «يو ووك» بالرياض، حفلًا بمناسبة الذكرى الـ71 لتأسيس النادي، بحضور عدد من أساطير «الأصفر العاصمي» ونجومه التاريخيين، يتقدمهم الفرنسي محمد سيماكان، مدافع الفريق الحالي، وأسطورة النصر ماجد عبد الله، إلى جانب فؤاد أنور، وأحمد بن نصيب، وسعود الحمالي، ويوسف خميس، وعدد من نجوم النادي السابقين.

وشهد الحفل حضوراً جماهيرياً لافتاً؛ إذ توافد نحو 500 مشجع للمشاركة في إحياء ذكرى تأسيس النادي، واستعادة محطات من تاريخه، والتفاعل مع نجومه الذين تركوا بصمات بارزة في مسيرته.

وحظي ماجد عبد الله وسيماكان بالنصيب الأكبر من تفاعل الجماهير، خلال الفعالية التي شهدت توقيع النجوم على قمصان النصر، والتقاط الصور التذكارية مع المشجعين، في أجواء احتفالية جمعت بين أجيال مختلفة من نجوم النادي وجماهيره.

شهد الحفل الذي أقيم في متجر النادي حضور ما يقارب 500 مشجع (الشرق الأوسط)

وأعرب ماجد عبد الله، أسطورة النصر والمنتخب السعودي السابق، عن سعادته بالاحتفاء بتاريخ النادي، مؤكداً أن النصر كيان عريق تعاقبت عليه أجيال عديدة من اللاعبين والنجوم الذين أسهموا في صناعة إنجازاته.

وقال عبد الله، في حديث لوسائل الإعلام، إنه يسعد بكل مناسبة تستعيد تاريخ النصر وذكرياته، مشيراً إلى أن النادي يمتلك إرثاً كبيراً صنعته أجيال متعاقبة، وأنه يعتز بكونه أحد اللاعبين الذين كان لهم شرف تمثيل هذا الكيان.

وعن استمرار محبة الجماهير وتفاعلها معه رغم مرور سنوات طويلة على اعتزاله، أكد عبد الله أن هذه المحبة من فضل الله، معتبراً أن حرص اللاعب على سلوكه داخل الملعب وخارجه، واستمرار عمله لتحقيق الإنجازات، والمحافظة على تاريخ النادي ومكانته، كلها عوامل تسهم في بقائه قريباً من الجماهير.

وأشار إلى أن النصر مرّ عبر تاريخه بالعديد من المراحل، وشهد حضور أسماء ونجوم كبار تركوا بصماتهم في مسيرته، مؤكداً فخره بهذا الإرث، وأن كل لاعب مثّل النصر يعتز بكونه جزءاً من تاريخه.

الأمير فيصل بن عبد الرحمن رئيس النادي الأسبق في حديث مع النجم محمد سيماكان (الشرق الأوسط)

من جانبه، أعرب فؤاد أنور، نجم النصر والمنتخب السعودي السابق، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بتاريخ نادي النصر، مؤكداً اعتزازه بتمثيل النادي في إحدى أبرز محطاته التاريخية، وبوجوده ضمن الأسماء التي جرى تكريمها واستذكار مسيرتها خلال المناسبة.

وقال أنور لـ«الشرق الأوسط»: «أنا سعيد بوجودي اليوم في هذا الاحتفال بتاريخ نادٍ عريق وكبير، حقق العديد من البطولات، ويمتلك إرثاً حافلاً على مستوى اللاعبين والإداريين».

واستذكر الأمير الراحل عبد الرحمن بن سعود، رئيس النصر الأسبق، مشيداً بما قدمه للنادي ولاعبيه، قائلاً: «لا ننسى الأمير عبد الرحمن بن سعود، الذي خدم هذا النادي كثيراً، وكان بمثابة الأب لنا جميعاً».

وعن أبرز ذكرياته مع النصر، قال: «من الذكريات التي أعتز بها تمثيل النصر في بطولة عالمية، بوصفه أول نادٍ عربي وآسيوي يشارك فيها. وأنا سعيد بوجودي ضمن المدعوين لهذا الاحتفال، وأشكر القائمين عليه على دعوتي».

وحول اختياره ضمن مجموعة من نجوم النصر الذين استعرض الاحتفال مسيرتهم، رغم قصر الفترة التي قضاها مع الفريق، أوضح: «هذا أمر أفتخر به كثيراً، وليس مستغرباً على نادي النصر ومسؤوليه أن يتذكروا اللاعبين الذين كانت لهم بصمة في المنتخب السعودي، وأن يجمعوهم مع نخبة من نجوم النصر الذين قدموا الكثير للكرة السعودية».

واختتم حديثه بالتعبير عن سعادته بلقاء عدد من رموز النادي، قائلاً: «أنا سعيد جداً بوجودي في هذه المناسبة، خصوصاً بحضور من نعدّه الأب الروحي لنا كلاعبين، الكابتن ماجد عبد الله».