قطاع الخدمات البريطاني يسجل أقوى نمو منذ فبراير بدعم من زيادة الطلبيات والتوظيف

شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)
شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)
TT

قطاع الخدمات البريطاني يسجل أقوى نمو منذ فبراير بدعم من زيادة الطلبيات والتوظيف

شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)
شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)

سجلت شركات الخدمات البريطانية في أكتوبر (تشرين الأول) أقوى نمو لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة الطلبيات والتوظيف، رغم تصاعد الضغوط على التكاليف، وفق مسح صدرت نتائجه الأربعاء.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات لقطاع الخدمات في بريطانيا إلى 52.8 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ52.1 نقطة في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً أعلى مستوى له في 8 أشهر، وإن جاء دون القراءة الأولية البالغة 53.1 نقطة. وتشير القراءات فوق مستوى 50 نقطة إلى النمو، وفق «رويترز».

وقال تيم مور، المدير الاقتصادي في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن زيادة أعباء العمل ارتبطت بتحسن فرص المبيعات، ولا سيما تلك المرتبطة بالإنفاق الاستثماري على الذكاء الاصطناعي.

وأشار المسح إلى استمرار مرونة الاقتصاد البريطاني؛ لكنه سلط الضوء أيضاً على العوامل التي ترجِّح اتجاه بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة الخميس، للمرة الأولى منذ عام 2023.

وارتفع مؤشر التوظيف في المسح بمقدار نقطتين، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024.

كما ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج في أكتوبر بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار)، رغم تراجع طفيف في مؤشر الأسعار التي تفرضها الشركات على عملائها مقارنة بسبتمبر.

وسجل مؤشر توقعات النشاط المستقبلي أعلى مستوى له منذ فبراير، في حين ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي الخدمات والصناعة، إلى 52.9 نقطة في أكتوبر، من 52 نقطة في الشهر السابق، مسجلاً بدوره أعلى قراءة منذ فبراير.


مقالات ذات صلة

تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال أكتوبر

الاقتصاد أفق مدينة برلين عند شروق الشمس (رويترز)

تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال أكتوبر

تباطأ نمو النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل حاد خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار الاقتصاد في التوسع، في ظل اقتراب الطلب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد عمّال يُحضِّرون الطعام في مطعم بحي دلهي القديمة بالهند (رويترز)

قطاع الخدمات الهندي يسجِّل أسرع نمو في 4 أشهر بدعم من الطلب المحلي

تسارع نمو قطاع الخدمات في الهند خلال أكتوبر إلى أعلى وتيرة له في 4 أشهر، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي الذي عزَّز الأعمال الجديدة.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو (الهند))
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى الكابيتول في واشنطن قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي (أ.ب)

عجز أميركا يلاحق انتخابات الكونغرس... والدين يتجاوز حجم الاقتصاد

دخلت الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، الثلاثاء، وسط ضغوط مالية متصاعدة، بعدما تجاوز الدين العام حجم الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)
شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنرجيز» الأربعاء، أنها ستورِّد 900 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى مجموعة «جيانغسو غوكسين» الصينية، بموجب اتفاقية تمتد 15 عاماً.

وذكرت الشركة في بيان صحافي، أن عمليات التوريد من المقرر أن تبدأ في عام 2028؛ حيث سيتم شحن الغاز إلى محطة الغاز الطبيعي المسال الجديدة التابعة للمجموعة الصينية في منطقة «رودونغ».


أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
TT

أذربيجان تتوقع نمواً 2.7 % في 2027 رغم تراجع قطاع النفط والغاز

منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)
منصة نفط بحرية في بحر قزوين بالقرب من باكو (رويترز)

قال رئيس ديوان وزارة الاقتصاد في أذربيجان، إلنور غمالوف، الأربعاء، إن بلاده تتوقع تراجعاً في قطاع النفط والغاز بنسبة 1.8 في المائة خلال عام 2027 -وهي النسبة ذاتها المتوقعة لعام 2026- في حين يُنتظر أن يحقق الاقتصاد ككل نمواً بنسبة 2.7 في المائة.

وتتوقع الحكومة تسارع وتيرة النمو الاقتصادي، مقارنة بنسبة 1.7 في المائة متوقعة للعام الحالي، مدعومة بقطاعات الصناعات غير النفطية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة، والنقل.

ومن المتوقع أن يشهد القطاع غير النفطي والغازي توسعاً بمتوسط ​​4.4 في المائة في عام 2027.

وتستند التوقعات الأساسية للحكومة لعام 2027 إلى افتراض أن سعر للنفط يبلغ 65 دولاراً للبرميل.


تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، وسط توقعات بمواصلة صعوده خلال الأشهر المقبلة، ما قد يعزّز رهانات الأسواق على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً في ديسمبر (كانون الأول).

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) ارتفاع التضخم في الدول الـ21 الأعضاء في منطقة اليورو إلى 4 في المائة في أكتوبر، مقارنة بـ3.8 في المائة في سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

في المقابل، استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، عند 2.5 في المائة، بما يتوافق أيضاً مع التوقعات.

ويواصل التضخم ارتفاعه بوتيرة سريعة متجاوزاً مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب الأميركية على إيران، وما ترتب عليها من زيادة أسعار الوقود، التي انتقلت آثارها إلى أسعار التجزئة في منطقة تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

ورغم أن موجة ارتفاع الأسعار لم تؤدِ حتى الآن إلى ظهور آثار تضخمية ثانوية يصعب احتواؤها، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام، للحيلولة دون ارتفاع توقعات التضخم بالتوازي مع زيادة الأسعار.

وأبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، غير أن عدداً من صانعي السياسة النقدية، بينهم رئيسا البنكين المركزيين الألماني والإيطالي، أشاروا بالفعل إلى ترجيح رفعها مجدداً في ديسمبر.

وتُسعّر الأسواق المالية حالياً ما بين رفعتين وثلاث رفعات لأسعار الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي، البالغة حالياً 2.5 في المائة، خلال العام المقبل، وسط تغير مستمر في التوقعات بالتوازي مع تحركات أسعار النفط.

وعلى صعيد مكونات التضخم، ارتفع معدل تضخم الخدمات، الذي يمثّل أكبر مكون في سلة أسعار المستهلكين، إلى 3.3 في المائة من 3.2 في المائة، فيما صعدت أسعار السلع الصناعية إلى 1.2 في المائة من 1.1 في المائة. كما واصل تضخم الغذاء تسارعه، مع ارتفاع أسعار الأغذية غير المصنعة بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي.

وقال محللون إن بيانات الأربعاء تشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى موجة ثانية من الضغوط التضخمية، لكن ذلك لا يوفر سوى قدر محدود من الارتياح لصانعي السياسة النقدية.

وأوضحوا أن ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما الديزل والغاز الطبيعي، ينعكس سريعاً على تكاليف السلع والخدمات الأخرى، بما يولّد آثاراً غير مباشرة يُتوقع أن تستمر لفترة. كما أن انخفاض مستويات مخزونات الغاز الطبيعي يزيد مخاطر ارتفاع تكاليف التدفئة.

ورغم أن هذه الضغوط قد لا تظهر بوضوح في البيانات الحالية، يُرجح أن تتضح خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما في يناير (كانون الثاني)، حين تُعاد مراجعة أسعار عدد من السلع عادةً.

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي حالياً بقاء التضخم فوق 4 في المائة خلال معظم النصف الأول من عام 2027، قبل أن يتراجع سريعاً باتجاه مستويات أعلى بقليل من 2 في المائة، مع خروج القراءات المرتفعة المسجلة في الفترة المقابلة من العام السابق من حسابات التضخم السنوي.